مظاهرات تجتاح عواصم أوروبية احتجاجاً على الدعم المقدم لإسرائيل والحرب على إيران.

thumbs b c bd83a7bc785538cf8b96337263074e76

شهدت العديد من العواصم الأوروبية احتجاجات ضد السياسات الخارجية للولايات المتحدة تحت إدارة ترامب، وحربها على إيران، ودعمها لإسرائيل. السويد في ستوكهولم، احتشد المتظاهرون في ميدان “أودنبلان” نحو البرلمان، حاملين مجسمات لأطفال قتلوا في غزة ولبنان، مطالبين بوقف فوري للحرب. هولندا في لاهاي، ركزت الاحتجاجات على الحرب ضد إيران، حيث رفع المتظاهرون لافتات تصف ترامب ونتنياهو بـ “المجرمين”، داعين الحكومة الهولندية لقطع العلاقات مع إسرائيل. بريطانيا في لندن، شارك مئات الآلاف في مسيرة لدعم فلسطين، رفعوا خلالها أعلام فلسطين وإيران ولبنان، وانضموا لاحقًا إلى مسيرة مناهضة لليمين المتطرف.  إيطاليا في روما وصقلية، شهدت مسيرات ضخمة تحت شعار “لا للملوك، لا لحروبهم”، حيث قام المتظاهرون بحرق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية.  إسبانيا في مدريد، نظم مواطنون أمريكيون مقيمون مظاهرة ضد سياسات ترامب، مطالبين بحماية الديمقراطية ووقف “الإبادة الجماعية” في غزة.  اليونان في أثينا، سار المتظاهرون نحو السفارة الأمريكية مطالبين بإعادة القوات اليونانية من الخارج.  برلين في برلين، شهدت ساحة “بوتسدامر بلاتس” مظاهرة حاشدة بمناسبة “يوم الأرض الفلسطيني”، نددت بالدعم الأمريكي للهجمات على لبنان وإيران وفلسطين.  النمسا في فيينا، تجمع نحو 200 متظاهر للاحتجاج على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، رافعين شعارات مثل “الحرية لفلسطين”.

“لا ملوك” في أمريكا.. احتجاجات تاريخية تجتاح 50 ولاية بـ 9 ملايين متظاهر.

images 4

انطلقت احتجاجات يوم السبت في عدة مدن أمريكية تحت شعار “لا ملوك” في إطار حراك معارض لسياسات ترامب وإدارته، ومن المتوقع أن تكون إحدى أكبر الاحتجاجات في التاريخ الأمريكي. ذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن المنظمين سجلوا أكثر من 3100 فعالية في جميع الولايات الخمسين، مع توقعات بمشاركة أكثر من 9 ملايين شخص. وأكد المنظمون أن هذه الاحتجاجات تأتي في إطار الدعوة للتحرك ضد القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران. وخُصصت المَسيرة التي جرت أمام مبنى الكابيتول في سانت بول، عاصمة ولاية مينيسوتا، كفعالية وطنية رئيسية، تقديراً للدور الذي لعبته الولاية بعد حادثة قتل العملاء الفيدراليين لشخصين خلال حملة ترامب ضد الهجرة وتحولها إلى مركز للمقاومة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس. وتوقع منظمو مظاهرات مينيسوتا أن يتوافد حوالي 100 ألف شخص إلى مبنى الكابيتول، بعد أن شهدت فعالية يونيو الماضي حضور نحو 80 ألف شخص. من جهة أخرى، وصف البيت الأبيض الاحتجاجات بأنها نتيجة لـ”شبكات تمويل يسارية” مع وجود قليل من الدعم العام الحقيقي. وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترامب الثانية، اندلعت الاحتجاجات تعبيراً عن الاعتراض على حملته القاسية ضد الهجرة، التي أثارت ردود فعل غاضبة بعد أن قام عناصر اتحاديون بسحب مواطنة أمريكية من سيارتها وقتل امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً تُدعى ريني جود في مينيابوليس. وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل في ولاية نورث كارولينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا في مقاطع مصورة وهم يهتفون “لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا لجماعة كو كلوكس كلان.. لا للفاشية الأمريكية”.

الباحث ادريس الصغيوار يكتب: الرابح الأكبر من احتجاجات جيل “زد”: عبدالإله بنكيران

01de346e 3035 49de 880c b35f5e82d2f3 1 1

يبدو ان الرابح الاكبر من ظهور حركة “زد:هو حزب العدالة والتنمية ممثلا في شخص أمينه الاستاذ عبدالاله بنكيران ، فالرجل أثبت مرة أخرى أن له تأثيرا على مسارات الأحداث حتى وهو خارجها في أكثر اللحظات حساسية للوضع الأمني والسياسي. ، وله ثقل ليتكلم وسط صمت الجميع ، وله ولاء سلفي اكثر من السلفيين ، ونضال مستميت عن المطالب أكثر من اليساريين ، ووطنية فاعلة في صناعة الاستقرار أكثر من الوطنيين!! ونزاهة جعلت مواقفه تلمع وتبقى محط تقدير ! هذه الشخصية التي تؤلف بين هذه المواقف بخيوط رفيعة محسوبة تجعله محط إجماع معنوي حتى من الرادكاليين من خصوه . فبعد احتدام احتجاجات “زد” في عدد من المدن المغربية، خيم صمت مهيب على كل الأحزاب المغربية ، فلم يصدر منها اي بيان – ولو بلغة ديبلوماسية فضفاضة – يعطي توصيفا للمشهد او يتبناه او ينتقده أو يشيد به أو يخونه !! باستثناء مبادرات فردية لرموز اليسار تحديدا ، ممن شاركوا بهتافاتهم في احتجاجات في الشمال وعددهم ( اثنين من الرموز حصرا) . ومع بداية الانفلات الأمني للاحتجاجات في عدد من المدن ، أصدرت الحكومة تصريحا على لسان رئيسها ترحب بالحوار مع الحركة ( وهي اول من اطلق عليها مسمى الحركة ) ! كما أكدت على حق المحتجين في التعبير عن الرأي بسلمية والاستعداد لمناقشة المطالب بشفافية ومكاشفة ! والقت بهذا الكرة في ملعب الحركة ! وبرغم أن موقف الحكومة وضع الحراك في حرج كبير ، ليظهر للعلن ويبادر للحوار !! إلا أن قيادة “زد” التي لا يعرف لها اسم ولا وجه ولا رأس من ذيل !! أصرت بكل غموضها على رفض الحوار بل رفعت سقف المطالب الى اسقاط الحكومة وحل البرلمان وعدم الثقة بأي مكون سياسي حزبي كيفما كان !!! هنا وبعدما استفحل الانفلات الامني بشكل  خطير في اكادير وايت عميرة انزكان وسلا ومراكش ووجدة وغيرها !! وجه الاستاذ عبدالإله بنكيران من زاويته الانيقة في بيته خطابا الى جيل”زد” بلغة سياسية أبوية غاية في النضج السياسي والديبلوماسي ! حيث أكد على الحق في الاحتجاج ، وشرعية المطالب ، والاحساس بالألم والمعاناة ، والمشاركة في هم الاصلاح والتغيير ، وفي الوقت نفسه ، اعطى للحراك بوصلة جديدة تمثلت في نقطتين اثنتين: الاولى : تخبرهم ان الرسالة وصلت وسمعت ! وان جلالة الملك معهود عنه التفاعل مع هموم الشعب وقد اصغى الى المطالب وسمعها ، وهذا امتياز وانجاز الثانية : ان الاستمرار في الاحتحاجات سيؤول الى نتائج عكسية ، ويزيد الاحتقان في الشارع ويؤدي الى نتائج كارثية ويؤثر سلبا على الحركة واهدافها. ثم دعاهم الى العودة الى البيوت . سجل التاريخ هنا ان ابن كيران رقم صعب في معادلة التدافع السياسي في المغرب ! فلم تستهجن الحركة خطاب بنكيران وتعاملت معه بعدم التعليق ! وهو موقف ينم ايضا عن احترام لرأيه وموقفه ! فالصمت موقف !! ولم تعد الحركة الى بيتها وإنما عادت قياداتها المجهولة الى جحورها على تطبيق ديسكورد لتعبىء الشارع من جديد وترفع من وتيرة الاحتجاجات وسط دعوات مشبوهة من الخارج الى تجاوز الخطوط الحمر !! صادف ذلك مناسبة الخطاب الملكي في دورة البرلمان ! فأطل ابن كيران من الزاوية نفسها ايضا في منتصف الليل ، ليخطاب جيل “زد”باللغة الابوية الديبلوماسية نفسها ، وكالعادة نفى علمه بطبيعة الحركة او معرفته برموزها ، واكد على نبل مطالبها ، ووجهها الى تجاوز مطلبها بحل الحكومة باعتباره يتجاوز الدستور ، ثم دعاها الى وقف التظاهر يوم الجمعة يوم الخطاب الملكي !! لم تكن حركة “زد” قررت ايقاف التظاهر يوم الجمعة وانما دعت الى التظاهر يوم الخميس وجعلت الجمعة مسكوتا عنه !! في اشارة الى امكانية التظاهر يومها !! وهذا يعطيك انطباعا على ان القيادات الغامضة ليست من جيل”زد”قطعا وإنما ممن شاب رأسها في التمرس على الأداء السياسي ! !!! فهم بنكيران اللغز .. وطالب الحركة بوقف التظاهر يوم الجمعة ، توقيرا للخطاب الملكي ..فصدر عن الحركة بيان يغازل بنكيران ويؤكد على عدم التظاهر يوم الجمعة ! فسجل التاريخ ان بنكيران له اثر فعلي في حركة ليس هو قائدها حتى . ثم جاء الخطاب الملكي الذي امتص غضب الشارع بنسبة هائلة ، اذ تضمن التوجيه لاسس استراتيجية وتدابير تكتيكية لعلاج الازمة، فاصبح الوضع أكثر هدوءا وسط جدالات عن فحوى الخطاب وتنزيله من اعضاء “زد” اذ تجاهلوا مضمون الخطاب وقالوا كما قال اليهود: (بين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا ) ! هنا تصدر المشهد جماعة من الحزبيين ( بصفة شخصية ) واصدروا بيانا للتضامن مع حركة “زد”، حتى بعد ان ظهر ان من قادتها المحتملين اطراف خارجية وداخلية من بينهم معارضون للملكية . وكان البيان فيه من المطالب اكثر حتى مما تبنته الحركة ! وكان من بين زعماء البيان (واحد من اعضاء حزب العدالة والتنمية المثيرين لاجدل عادة ) . وهو ما أغضب بنكيران فتبرأ مباشرة من البيان ونفى علاقته بالحزب واكد على ان الموقعين على البيان يتحملون مسؤولية التوقيع ولا علاقة للحزب بذلك ، ثم وجه اعضاء حزبه لعدم الانجرار خلف اي تعاطف او احتجاج الا بدعوة من رئاسة الحزب . هذا اكد على ان بنكيران نأى بنفسه وحزبه عن الحراك ، وسجل موقف البراءة منه حتى وان كانت مطالبه مشروعة ، ولم يتعرض الى اي تخوين او طعن او حتى تسمية لهوية حركة “زد”الفكرية وعقيدتها السياسية برغم انه يعرفها كما يعرف أبناءه . وكان هذاالموقف حكيما جعله يضع الحزب في منزلة من المنزلتين ، منزلة الحياد عن المشاركة في الحراك ، مع منزلة التثمين للمطالب والتعاطي (بنية) الصالحين مع z وعمقها لايديولوجي وارتباطاتها الخارجية المحتملة. والمثير للسخرية ان حركة “زد” استهحنت بيان ( الشخصيات الحزبية ) واتهمتها بمحاولة الركوب على ظهر الحركة . فأكد هذا ان موقف بن كيران كان اعمق نظرا ممن اصدر البيان التعاطفي. وقبل يومين فقط من كتابة هذا المقال توج عبدالاله بنكيران موقفه بخطاب صريح اكد فيه ان لا جدوى من احتجاجات مفتوحة وان مؤداها في النهاية الى هلاك البلاد والعباد ،وان الملكية خط أحمر لا صلاح للمغرب إلا بها شرعا وعقلا وتاريخا، وان على الحكومة ان تستقيل لأنها سبب مباشر في هذا الاحتقان !! ميدانيا لم يغب عبدالاله بنكيران عن الشارع فحتى مع احتجاجات “زد” استثمر حدث ذكرى 7 أكتوبر ، لتأييد المقاومة الفلسطينية ، ليقوم بإنزال جماهيري في الرباط بحضور مكثف جعل جماهير “زد” تبدو غاية في القلة والهشاشة أمام حضور أتباعه !! ليس على مستوى العدد فقط وإنما على مستوى التنظيم والتأطير والانضباط ! فكانت رسالة من حزب العدالة لحركة “زد” والاحزاب الاخرى بأنه حاضر بقوة في الميدان وقادر على ضبط ايقاع المسيرات ! بطريقته

د عبد الله الفاسي يكتب: احتجاجات “جيل زد” بين الفراغ الثقافي واستعصاء المقاربة الأمنية

جيل Z

يعيش البلد منذ أسابيع على وقع احتجاجات شبابية واسعة النطاق، تقودها فئة عمرية جديدة أطلق عليها البعض “جيل زد” (GENZ212). . احتجاجات متفرّقة في جغرافيتها، لكنها متوحّدة في شعاراتها: عدالة، كرامة، حرية، مساواة….؛ شعارات كلّها فطرية تُقرّها كل المرجعيات الدينية والإنسانية، وهي حركة لا تحمل –للوهلة الأولى– نزعة انقلابية أو نزوعاً للعنف؛ بل تؤكد في بياناتها وحواراتها على السلمية والاحترام للقانون. غير أن ردّ الدولة لم يخرج عن التقليد المعروف: مقاربة أمنية مكثفة، واعتقالات، واتهامات جاهزة بارتباط المحتجين بأجندات خارجية. وهو ما يعيدنا إلى الحلقة المفرغة التي طبعَت علاقة الشباب المغربي بالدولة منذ عقود: غياب قنوات التعبير المؤسسي، وغياب وسيط ثقافي وسياسي حقيقي، يقابله حضور مفرط للهاجس الأمني. الفراغ الثقافي أصل الداء؛ الفراغ في ثقافة الدّولة قبل ثقافة الشّباب. لا يمكن فصل ما يجري عن الأزمة الثقافية البنيوية التي تعيشها البلاد. فخلال سنوات تمّ تجفيف منابع الثقافة الجادّة؛ لفائدة مهرجانات استهلاكية صاخبة، جعلت من “طوطو” العنوان الأبرز للاختيار الثّقافي الرّسمي. إذ اختارت الدولة أن تُقنع نفسها بأن الشباب (كلّ الشّباب) سيكتفون بالتنفيس عبر سهرات وموازين وأغانٍ سطحية، بينما الواقع يثبت العكس. فالشباب الذين يصنعون الحدث اليوم هم أبناء فضاءات أخرى: فضاءات الجامعات ومدرجات الملاعب و”تيفويات” الالتراس، وغرف الدردشة على “ديسكورد”…. هناك؛ تشكّل وعي جمعي بديل، رفع شعارات أعمق وأصدق بكثير من نصوص الأغاني المكرورة. وحين غابت دُور الشباب، والمراكز الثقافية، والمسارح الجامعية؛ صنع الشباب فضاءهم الرقمي الخاص، وأعادوا إنتاج “زمن الرفاق” لكن بأدوات رقمية. الدولة في مواجهة “المفاجأة” كما كتب عصام واعيس، الدولة لا تقبل أن تُفاجأ مرتين. بعد 2011 وحراك الريف 2017، جاء الجواب هذه المرة مباشراً: الضرب على يد كل محاولة للتنظيم الذاتي. المنطق الرسمي بسيط: لا شيء اسمه احتجاجات عفوية، ومن يقف وراءها يجب أن يُكشف ويُحاسب. لكن المفارقة أن غياب “القيادة المكشوفة” لا يعني غياب المطالب ولا الشرعية؛ بل يزيد من ثقة الشباب بعضهم في بعض، ويجعل الحركة أفقية، متشعبة، عصية على الاستهداف الفردي. في المقابل، السلطة لا ترى في المطالب التقنية (التعليم والصحة) سوى واجهة. فحين يتجمع عشرات الآلاف في الشارع، ولو حول مطلب محدود، يظل شبح “التغيير السياسي” ماثلاً في خلفية ذهنها. لذلك تفضّل وأد الجنين قبل أن يكبر. من السياسة إلى الثقافة: الرؤية البديلة لا يمكن مقاربة هذا الحراك فقط كحدث سياسي أو اجتماعي. إننا أمام مؤشر على عمق الفراغ الثقافي الذي ترك الشباب عرضة للخيبة والتيه. والحل لا يكون بالمزيد من الأمن، ولا بترقيع وزارات الصحة والتعليم بتغييرات شكلية، بل بإحياء الحياة الثقافية الجادّة أوّلا، والتحرير الواعي لفضاءات النقاش، وبناء ثقة جديدة بين الشباب والدولة عبر مؤسسات وسيطة حقيقية مستقلة ومسؤولة. لقد أثبت التاريخ القريب أن إغلاق منافذ التعبير لا يؤدي إلا إلى الانفجار. وأن الاستثمار في الثقافة والفكر والحوار هو السبيل الوحيد لإطفاء جذوة الاحتجاج قبل أن تتحول إلى حرائق. فشباب اليوم ليسوا نسخة من شباب الأمس: هم متعلمون، متشبعون بالخطاب الحقوقي الكوني، متواصلون عبر شبكات رقمية لا تحدّها جغرافيا. وتجاهلهم أو شيطنتهم؛ لن يزيدهم إلا صلابة. وفي الختم إن احتجاجات “جيل زد” لا يجب التّعامل معها على أنّها -بالضّرورة- شبح خارجي ولا مؤامرة مدبّرة؛ لأنّها في واقع الأمر؛ ابنة شرعية لأزمة داخلية عميقة: أزمة ثقافة، أزمة ثقة، وأزمة وسيط سياسي. وإن كان من درس يجب أن يُستخلص اليوم، فهو أن الأمن وحده لا يصنع الاستقرار، وأن الشباب الذين يرفعون شعارات العدالة والكرامة لا يبحثون عن الفوضى، بل عن معنى لحياتهم في وطنهم. وعين الصّواب اليوم؛ إطلاق سراح المعتقلين الشباب، وإرساء مقاربة جديدة تنطلق من الثقافة والفكر والتربية على الحوار؛ لا من القمع والتخويف. فجيل اليوم قد يختلف في وسائله وأدواته، لكنه في الجوهر امتداد للأجيال التي طالما نادت بوطن حر كريم، وطن يتسع للجميع. https://alislah.ma/

تشهد عواصم العالم احتجاجات كبيرة تدعو إلى إنهاء العدوان على غزة وتقديم المساعدات للمدنيين.

d93d8bd8 873b 47aa 9ffa 63ee49b23cb7

شهدت العديد من المدن والعواصم حول العالم، اليوم السبت، احتجاجات شعبية عارمة احتجاجًا على العدوان المستمر للاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ودعمًا للشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف إنسانية صعبة نتيجة الحصار والتصعيد العسكري. تجمّع الآلاف من المتظاهرين في شوارع باريس ومدريد وأوسلو وأمستردام وبريشتينا، بالإضافة إلى مدن مثل تونس وكوالالمبور وسول وبرلين وبريمين وميلانو وآرهوس وكوبنهاغن وهلسنبوري وستوكهولم، فضلًا عن إسطنبول، حيث رفعت في المظاهرات الأعلام الفلسطينية والشعارات الداعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية بلا تأخير. كما شهدت المدن البريطانية مظاهرات ضخمة شارك فيها أكثر من 250 ألف شخص، في أكبر احتجاج وطني منذ إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن نيته احتلال كامل قطاع غزة، ما قوبل بإدانات واسعة اعتبرت ذلك تصعيداً خطيراً في الأزمة الإنسانية المستمرة. وأكد المحتجون رفضهم للسياسات “الإسرائيلية” تجاه المدنيين، وأدانوا ما اعتبروه “إبادة جماعية” تُمارس ضد سكان القطاع، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الجاد ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، خاصة تلك التي تستهدف الأطفال والبنية التحتية الضرورية. وشدد المشاركون على ضرورة إنهاء الكيل بمكيالين في معالجة القضايا الإنسانية وحقوق الإنسان، مؤكدين أن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا في ظل استمرار معاناة سكان غزة.

أهالي الرهائن يغلقون طرقًا في تل أبيب احتجاجًا على خطة اجتياح غزة

643c7020 fcff 419f b019 d47cc86f5766

شهدت تل أبيب مساء اليوم الثلاثاء احتجاجات وأعمال إغلاق للطرق نفذها أهالي الرهائن وآخرون، عقب تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتزم توجيه الجيش لاجتياح قطاع غزة بشكل كامل. وأكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن الشرطة أعادت فتح شارع أيالون الجنوبي أمام حركة المرور بعد تجاوز ساعة من إغلاقه بسبب المظاهرات التي دعت الحكومة إلى تسريع جهود إعادة المحتجزين. واشتملت المظاهرات على إشعال الإطارات وسط الطريق، مما تسبب في اختناق مروري، مما دفع الشرطة إلى فض الاحتجاجات بدعوى عدم وجود تصريح قانوني لذلك. كما ذكرت الشرطة في بيان أن المتظاهرين “أشعلوا النيران وواجهوا عناصر الشرطة، مما كان يشكل خطرًا على حياتهم وحياة الآخرين نتيجة دخولهم الطريق أثناء سير السيارات”، مضيفةً أنها اعتقلت أحد المحتجين للاشتباه في اعتدائه على رجال الأمن. وفي نفس السياق، نظم مئات من الأشخاص وقفة احتجاجية صامتة مساء الثلاثاء أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية، استجابة لدعوات أهالي الرهائن، وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”. وتوجه المحتجون من ساحة ديزنغوف إلى موقع الاعتصام أمام مقر وزارة الدفاع، حاملين لافتات ضد مواصلة الحرب. وعبر المتظاهرون عن مشاعر الغضب والخوف من أن تؤدي خطط الحكومة لاجتياح غزة إلى “حكم بالإعدام” على الرهائن المحتجزين، محذرين من تكرار مصير الطيار المفقود رون أراد. وطالب المحتجون بوقف “نزعة الانتقام” لدى القيادة السياسية، مع التركيز على إعادة الرهائن، مؤكدين على الحاجة للسلام ودفن موتاهم، بدلاً من المزيد من الحرب. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه عقد اجتماعًا مع مسؤولين أمنيين بارزين لوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية جديدة للحرب، وأفادت وسائل الإعلام بأن نتنياهو يميل إلى السيطرة العسكرية الكاملة على غزة.

أسيرة “إسرائيلية” سابقة: كان أكبر مخاوفي خلال فترة الأسر هو الغارات الجوية.

اسرؤى

كشفت نعمة ليفي، الأسيرة الإسرائيلية السابقة لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، أن أكثر ما أرعبها خلال فترة احتجازها لم يكن الأسر نفسه، وإنما الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، معبرة عن قلقها على حياة الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة. ليفي، التي تعد واحدة من خمس مجندات في جيش الاحتلال أُطلق سراحهن في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في يناير الماضي، تحدثت أمام حشد من المتظاهرين الإسرائيليين قائلة: “في البداية تسمع الصفارة، وتأمل ألا تكون ضحية للضربة، ثم يأتي صوت الانفجار الكبير الذي يهز الأرض من تحتك”. وأضافت: “في كل غارة، كنتُ أعتقد أن نهايتي قد اقتربت. في إحدى المرات، انهار جزء من المكان الذي كنت فيه جراء القصف، ولولا أن الجدار الذي اتكأت عليه لم يسقط، لما كنت هنا الآن”. وأشارت ليفي إلى أن “الأسرى الإسرائيليين اليوم يواجهون نفس الصفارات والضجيج، ويعيشون نفس حالة الرعب. لا توجد ملاجئ تحميهم، كل ما يمكنهم فعله هو التمسك بالجدار، مع شعور بالعجز التام”. تأتي تصريحاتها هذه في وقت يزداد فيه الاحتجاج داخل مجتمع الاحتلال، حيث نزل الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في عدة مدن يوم السبت الماضي، مطالبين بوقف العدوان على غزة وداعين الحكومة لعقد صفقة تبادل تفضي إلى إطلاق سراح الأسرى. في هذه الأثناء، يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في شن حرب مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي ثابت، مما أدى إلى استشهاد وإصابة أكثر من 175 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين، وسط اتهامات دولية متزايدة بارتكاب جرائم إبادة جماعية.

احتجاجات تأييد لغزة في مدن أميركية وأوروبية وإسلامية وعربية

12994693 1745643939

شهدت عدة مدن في الولايات المتحدة وأوروبا والدول الإسلامية والعربية مظاهرات ومسيرات للاحتجاج على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بدعم من الولايات المتحدة. فقد نظمت مسيرات في مدن نيويورك وسان فرانسيسكو وشيكاغو، حيث طالب المشاركون “بوقف فوري للحرب على غزة وإلغاء الدعم العسكري الأميركي”. كما رفع المحتجون شعارات تطالب بـ”إنهاء الإبادة الجماعية في غزة، وفرض حظر على الأسلحة، وإيقاف جميع أشكال الدعم المالي والدبلوماسي للاحتلال”، وعبروا عن دعمهم للعلم الفلسطيني. وفي ألمانيا، نظمت مجموعة من الناشطين والمتضامنين وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في برلين، بمناسبة “اليوم العالمي من أجل غزة”، مطالبين بـ”وقف الإبادة الجماعية في القطاع، وإلغاء الدعم الأميركي والألماني للاحتلال”. وفي بروكسل، تظاهر الناس أمام السفارة الأميركية معبرين عن رفضهم لأعمال العنف المتواصلة ضد المدنيين في غزة ومنددين بالتواطؤ الأميركي في الحرب. ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته بشكل فوري”، مطالبين “بوقف جميع أشكال الدعم للاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم للمحاكمة الدولية”. وفي باكستان، احتشد أفراد من المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في مدينة حيدر آباد، معبرين عن استيائهم من العدوان الإسرائيلي على غزة. أما في المغرب، فقد شارك الآلاف في وقفات تضامنية مستمرة مع غزة للأسبوع الثالث والسبعين على التوالي، تحت شعار “غزة تستصرخكم”، للمطالبة بدعم الفلسطينيين وإنهاء الحرب التي تشنها قوات الاحتلال. وفي موريتانيا شارك المئات، في مسيرة بالعاصمة نواكشوط، دعت إليها “هيئة الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني” (منظمة غير حكومية)، رفضا لحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بدعم أميركي بقطاع غزة.