حوالي 2000 اعتداء قام به جيش الاحتلال والمستوطنون خلال شهر فبراير في الضفة الغربية.

خلال شهر فبراير، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 1965 اعتداءً ضد الشعب الفلسطيني، مما يعكس استمرار سلسلة من أعمال العنف المنهجية. جاء هذا في التقرير الشهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الذي أشار إلى أن جيش الاحتلال نفذ 1454 اعتداءً، بينما قام المستوطنون بـ511 اعتداءً، مما يُعتبر إحدى ذروات إرهاب المستوطنين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية. تنوّعت الاعتداءات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية. في الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بحجة “الأمن”، بينما تُسهّل للمستوطنين التوسع داخلها. أكد التقرير أن هذه الانتهاكات المتزايدة ليست حوادث عابرة، بل هي استراتيجية منهجية تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها وفرض نظام استعماري عنصري. تشير الأرقام المتعلقة بشهر فبراير إلى مرحلة خطيرة من التصعيد المنظم، حيث لم تعد اعتداءات المستوطنين أحداثًا متفرقة أو ردود أفعال معزولة، بل أصبحت سياسة ميدانية متكاملة تستهدف الأرض والإنسان ومقومات البقاء الفلسطيني. ما نشهده اليوم هو محاولة منهجية لإعادة تشكيل الجغرافيا بالقوة، من خلال استهداف مصادر الرزق، وإرهاب التجمعات البدوية، وخلق بيئة طاردة تدفع المواطنين إلى الرحيل القسري تحت ضغط العنف اليومي. وأشار التقرير إلى نمط واضح من العمل المنسق الذي يجري تحت حماية جيش الاحتلال، مما يكشف عن تكامل الأدوار بين المؤسسة الرسمية للاحتلال ومليشيات المستوطنين. وهذا يعكس رسائل سياسية واضحة تهدف إلى فرض حقائق دائمة على الأرض وإحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً. وأضاف أن المستوطنين نفذوا 355 عملية تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات واسعة من الأراضي. كما تسببت اعتداءات المستوطنين، بمساعدة جيش الاحتلال، في اقتلاع وتخريب وتسميم 1314 شجرة، منها 1054 شجرة زيتون. خمس بؤر استيطانية جديدة: وأشار التقرير إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة خمس بؤر استيطانية جديدة منذ مطلع فبراير، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة بؤرتين في كل من الخليل ونابلس، وبؤرة في طوباس.
وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية: لا تمتلك “إسرائيل” أي سيادة على الأراضي الفلسطينية، ولا يحق لها التدخل في أنشطة المنظمات.

أشارت إلينور جين بريت همرشولد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية، إلى الحاجة الملحة لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة، وطالبت بإدخال المساعدات الإنسانية فورًا إلى المنطقة. وقد بدأت محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين جلسات استماع مخصصة لمراجعة التزامات “إسرائيل” الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من خمسين يومًا من الحصار الشامل الذي فرضته على دخول المساعدات إلى غزة. وأكدت همرشولد خلال الجلسة على أهمية التزام أطراف الصراع في غزة بالواجبات الإنسانية، مشددة على أن “إسرائيل”، بوصفها قوة احتلال، تتحمل التزامات واضحة تشمل حماية الفرق الطبية وتسهيل عمل فرق الإغاثة. كما أوضحت أن هذه الالتزامات تقتضي من “إسرائيل” تسهيل عمل جميع المنظمات الإنسانية في الأراضي المحتلة وتأمين الاحتياجات الإنسانية، بالإضافة إلى إدارة الأراضي وفقًا للقانون الدولي، وحماية موظفي الأمم المتحدة. وأكدت أن وجود “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد غير شرعي، وأنه ليس لها الحق في ممارسة السيادة على أي جزء من هذه الأراضي، داعية “إسرائيل” إلى الوفاء بواجباتها كدولة عضو في الأمم المتحدة. وشددت همرشولد على أن منع “إسرائيل” لوكالة “الأونروا” من العمل يعد انتهاكًا لالتزاماتها الدولية، وأكدت على أهمية عدم التدخل في عمل المؤسسات الدولية. وأضافت أن “إسرائيل” انتهكت أيضًا التزاماتها باحترام حصانة فرق الأمم المتحدة، ويجب عليها الالتزام ببنود ميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت أن الأمم المتحدة تأخذ إدعاءات عدم حيادية بعض وكالاتها على محمل الجد، مشددة على أن “الأونروا” قامت بالإجراءات اللازمة للتحقيق في هذه الادعاءات. وفي ختام كلمتها، أكدت ممثلة الأمين العام أن “إسرائيل” تواصل قصف المدنيين في غزة بما في ذلك طواقم الأمم المتحدة، وتواصل فرض القيود على إدخال المساعدات الإنسانية إلى السكان، مما يستوجب منها احترام استقلالية هذه الطواقم.
الأمم المتحدة: الوضع في الضفة الغربية بالغ الخطورة وقد بلغ مرحلة الطوارئ بالفعل.

عبرت الأمم المتحدة عن “قلقها العميق” بشأن الوضع في الضفة الغربية، موضحة أن الظروف قد وصلت إلى مرحلة الطوارئ. وأفاد مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونجاي، لموقع أخبار الأمم المتحدة: “لم يعد الأمر مجرد تحذير من حالة طوارئ أو عنف وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في الضفة الغربية.. بل نحن بالفعل في هذه المرحلة”. وأضاف سونجاي أن هناك نحو 40 ألف نازح من مخيمات جنين وطولكرم وطوباس قد تم تهجيرهم قسراً على يد القوات الإسرائيلية، التي استخدمت “أساليب حربية” بما في ذلك الأسلحة الثقيلة مثل الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ. وأشار إلى أن الشهادات المتجمعة من مكتب حقوق الإنسان تُظهر أن السكان مطلوب منهم مغادرة المخيمات فوراً، مع عدم وجود خيار للعودة، مشيراً إلى أن الرسائل العامة من بعض الوزراء الإسرائيليين تفيد بأن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة لفترة قد تصل إلى عام تقريباً. كما نبه سونجاي إلى مشكلات أخرى مثل عنف المستوطنين و”القيود الصارمة على حركة الأفراد”. وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً عسكرياً واسعاً في شمال الضفة الغربية قبل أكثر من شهر، يُعتبر الأوسع والأطول منذ أكثر من عقدين. وصرحت قوات الاحتلال الأحد الماضي بأنها هجرت عشرات الآلاف من الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة دون أي إمكانية للعودة.
جلالة الملك: الأوضاع المأساوية بالأراضي الفلسطينية تتطلب تدخلا حاسما

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، تثير قضايا إنسانية تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، من أجل وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل. وفي رسالة موجهة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يُحتفل به هذا العام في 26 نونبر، أبرز جلالة الملك أهمية تعزيز العمل الجماعي لحماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، والامتثال الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأشار جلالته إلى أن تخليد هذا اليوم يأتي في ظل المواجهات المؤسفة التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من عام، واستمرار الاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة. واعتبر أن العالم يجب أن يتحرك بشكل عاجل لوقف الحرب، وإلزام إسرائيل برفع الحصار عن القطاع، والسماح بعودة النازحين، تمهيدًا لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وفي ظل المأزق الذي تعاني منه عملية السلام في الشرق الأوسط، دعا جلالة الملك المجتمع الدولي، خاصة الدول المؤثرة في الصراع، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية بفعالية جديدة لإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وبناء مستقبل مشترك للأجيال القادمة من الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار حل الدولتين. وأضاف جلالته أنه نظرًا للتطورات الخطيرة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، يعبر المغرب عن قلقه العميق إزاء الأوضاع المأساوية الناتجة عن استمرار الاجتياح الإسرائيلي، الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من المدنيين، وحرمان الملايين من حقوقهم الأساسية في السكن والغذاء والصحة والمياه النظيفة والتعليم، مما أدى إلى نزوحهم. كما اعتبر جلالة الملك أن الإجراءات الأحادية والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة في مدينة القدس الشريف تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية لوقف العنف والتوتر. وأشاد جلالته بالجهود المستمرة للجنة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني، مجددًا دعمه الكامل لمساعيها النبيلة في نصرة الحقوق الفلسطينية المشروعة والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. واختتم جلالته بأن اجتماع اللجنة يمثل فرصة لتشجيع جميع مبادرات المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين، بما يخدم مشروعهم في إقامة دولتهم المستقلة.
“الصحة العالمية”: 270 مريضا غادروا “مستشفى غزة الأوروبي” بأوامر إخلاء “إسرائيلية”

أعلنت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، أن 270 مريضا غادروا مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بناءً على أوامر إخلاء إسرائيلية. وأكد ريتشارد بيبركورن، ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الثلاثاء، أن الأوامر الأخيرة للإخلاء تسببت في تأثير العمليات في المستشفى، على الرغم من عدم تطبيق الإخلاء على المستشفى نفسه. وأوضح بيبركورن أن 270 مريضا والطواقم الطبية غادروا المستشفى بشكل طوعي، وأن عمليات الإخلاء استؤنفت في وقت لاحق. وحذر من أن عدم وجود الأمن قرب المستشفيات وصعوبة وصول الإمدادات الضرورية قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات الطبية بشكل كبير. وأشار إلى أن معظم المرضى تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي غربي مدينة خان يونس، بينما بقي 3 مرضى في المستشفى الأوروبي و3 آخرين في المستشفى الميداني التابع للصليب الأحمر.
أوتشا: “إسرائيل” رفضت 140 طلبا للوصول إلى شمال غزة

قال جوناثان ويتال، كبير مسؤولي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت أكثر من 140 طلبًا أمميًا لدخول شمال قطاع غزة خلال الشهرين الماضيين. وأضاف ويتال في بيان له أن “جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل شن هجمات جوية على منطقة جباليا والمناطق المحيطة بها، مستهدفًا المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية”. وأشار إلى أن “محاولاتنا للوصول إلى شمال غزة خلال الشهرين الأخيرين قوبلت بالرفض أكثر من 140 مرة من قبل السلطات الإسرائيلية”. وأوضح أن “العائلات الفلسطينية في منطقة جباليا تعيش تحت حصار إسرائيلي منذ أكثر من شهرين”. كما أشار إلى أن “الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قسريًا من شمال قطاع غزة، من مناطق مثل جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، يعيشون في ظروف صعبة للغاية في محيط مدينة غزة”. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، عدوانه على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين، مما يؤدي إلى تدميرها فوق رؤوس ساكنيها، كما يمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.
