“تطورات التوتر مع إيران: واشنطن وتل أبيب تطلقان تدريبات بحرية مشتركة في البحر الأحمر.”

“تطورات التوتر مع إيران: واشنطن وتل أبيب تطلقان تدريبات بحرية مشتركة في البحر الأحمر.”
أعلنت “الحوثي” عن استهدافها لسفينة إمداد أمريكية بواسطة صاروخ باليستي.

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء السبت، أنها استهدفت سفينة الإمداد الأمريكية التابعة لحاملة الطائرات “ترومان” بواسطة صاروخ باليستي في البحر الأحمر. وأوضح المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان متلفز، أن القوة الصاروخية والطائرات المسيرة اشتبكت “مع عدد من القطع الحربية الأمريكية بما في ذلك حاملة الطائرات ترومان”. وأضاف سريع، أن “عملية الاستهداف التي استمرت لساعات أدت إلى إعاقة العدو (الأمريكي) عن تنفيذ هجمات عدوانية على بلدنا خلال فترة الاستهداف”. وأشار إلى أن القوات البحرية للجماعة “استهدفت سفينة الإمداد الأمريكية التابعة لحاملة الطائرات ترومان، بصاروخ باليستي”. كما لفت سريع إلى أن “القوات المسلحة (التابعة لجماعة الحوثي) مستمرة في تنفيذ عملياتها الإسنادية والدفاعية حتى يتم وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”. وفي وقت سابق من يوم السبت، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية عبر منصة “إكس” أن أفراد الخدمة في مجموعة حاملة الطائرات هاري إس ترومان موجودون في مواقعهم ويقومون بشن عمليات مستمرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ضد الحوثيين المدعومين من إيران، دون تقديم مزيد من التفاصيل. كما أفادت قناة “المسيرة” التابعة لجماعة الحوثي في خبر مقتضب عبر قناتها في “تلغرام” أن شخصاً قُتل وأُصيب 4 آخرون، مساء السبت، نتيجة غارات شنتها الطائرات الحربية الأمريكية على مدينة صعدة شمالي اليمن، حيث استهدفت متجراً ومنزلاً. فيما شن الطيران الأمريكي، في وقت سابق من يوم السبت، غارتين إضافيتين على منطقة كهلان في صعدة، بحسب وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الموضوع.
خبراء ومحللون: الضربات العسكرية الأمريكية على اليمن لن تؤثر على المعادلة العسكرية للحوثيين

في ظل التصعيد العسكري المستمر في البحر الأحمر، أصبحت الضربات العسكرية الأمريكية على اليمن موضوعًا مثار جدل كبير، حيث دارت التساؤلات حول أهدافها الحقيقية وإمكانية تحقيقها لإنجازات ميدانية أو سياسية. بينما تروج واشنطن لعملياتها على أنها “حرب ضد التهديدات البحرية”، يرى العديد من المراقبين أنها تأتي في إطار أوسع يهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية وكسر الحصار الذي فرضه الحوثيون على السفن المرتبطة بالاحتلال. في هذا السياق، أكد خبراء ومحللون يمنيون وعرب أن هذه الضربات لن تؤثر على المعادلة العسكرية، حيث أشاروا إلى أن واشنطن تواجه تحديات استخباراتية واستراتيجية في التعامل مع الأزمة. فقد أشار المحلل السياسي اليمني أحمد الحسني إلى أن الغارات الأمريكية، رغم قوتها، لا تهدف لإسقاط الحوثيين أو احتلال اليمن، بل تأتي في إطار دعم الحصار الإسرائيلي من جانب اليمن. وأوضح الحسني في حديثه لـ”قدس برس”، أن الهدف من هذه العمليات هو زيادة الضغط على الحوثيين تمهيدًا لفتح قنوات الحوار مع صنعاء، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تستطيع تغيير موازين القوى لأسباب عدة. وأول هذه الأسباب هو الوضع المحلي، حيث تعاني القوات المدعومة من السعودية والإمارات من ضعف وانقسام، مما يمنعها من مواجهة قوات صنعاء. أما السبب الثاني، فهو الموقف الإقليمي، حيث تسعى الرياض وأبوظبي لتفادي الدخول في حرب مباشرة كما حدث في عام 2015، بسبب التكلفة العالية لأي تصعيد عسكري. وذكر الحسني، الذي يتولى منصب الناطق باسم “المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي”، أن صواريخ الحوثيين والطائرات المسيّرة قادرة على استهداف مواقع حساسة في العمقين السعودي والإماراتي، وأن البلدين لا يرغبان في انهيار الهدنة مع صنعاء، حيث إن ذلك قد يؤدي إلى صراع جديد يغير المعادلة لصالح الحوثيين. من جانبه، أكد الباحث اليمني أنيس منصور أن الغارات الأمريكية تأتي في سياق موقف الحوثيين من غزة وحصار البحر الأحمر. وأوضح منصور في حديثه لـ”قدس برس”، أن البحر الأحمر يشكل قضية حساسة للولايات المتحدة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتأكيد نفسه كمنقذ للشركات الغربية من خلال ما يدعي إنه نصر في هذا المجال. وأضاف أن هذا القصف لن يحقق أي انتصار حاسم، إذ لا يمكن الاعتماد على الطيران وحده لتغيير مسار المعركة. وشدد الباحث على أن القدرات العسكرية للحوثيين لن تتأثر جوهريًا، في حين أن المدنيين هم أكبر المتضررين، نظرًا لافتقار الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل وبريطانيا، إلى معلومات استخباراتية دقيقة. وأشار منصور إلى أن هذه العمليات العسكرية قد تساعد الحوثيين سياسيًا، حيث ستظهر واشنطن في موقف الفشل والعجز. وأكد أيضًا أن طبيعة التضاريس الجبلية في اليمن وصمود الشعب اليمني تجعل من تحقيق أي إنجاز حقيقي أمرًا مستحيلًا، مضيفًا أن القصف استهدف مناطق سكنية دون تحقيق أي تأثير استراتيجي يذكر.
اشتعال النيران في ناقلة هاجمها الحوثي تحمل أطنانا من النفط

أفادت السلطات بأن حرائق نشبت يوم الجمعة في ناقلة نفط ترفع علم اليونان، والتي تعرضت لهجوم من المتمردين الحوثيين في اليمن خلال هذا الأسبوع. ولم يتضح على الفور ما حدث لناقلة النفط “سونيون”، التي غادرها طاقمها يوم الخميس، ويُقال إنها راسية في مكانها. ولم يعترف الحوثيون على الفور بإشعال الحرائق، لكن يُشتبه في أنهم هاجموا سفينة أخرى على الأقل، والتي غرقت لاحقًا، في إطار حملتهم المستمرة منذ عدة أشهر ضد حركة الشحن في البحر الأحمر، وذلك بسبب النزاع المستمر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. استهدف الحوثيون أكثر من 80 سفينة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر، واستولوا على سفينة واحدة وأغرقوا سفينتين، مما أسفر أيضًا عن مقتل أربعة بحارة. كما اعترض التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة صواريخ وطائرات مسيرة أخرى في البحر الأحمر، أو فشلت تلك الصواريخ والطائرات في الوصول إلى أهدافها. ويؤكد الحوثيون أنهم يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة ردًا على الهجمات الإسرائيلية على غزة. ومع ذلك، فإن العديد من السفن التي تعرضت للهجوم ليس لها أي صلة بالصراع، أو أن صلتها به ضعيفة للغاية، بما في ذلك بعض السفن المتجهة إلى إيران.
البنتاغون يعترف بالفشل في وقف هجمات الحوتيين في البحر الأحمر

أفاد نائب الأدميرال جورج ويكوف، قائد الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من إنهاء الهجمات التي يشنها الحوثيون اليمنيون على السفن في البحر الأحمر. وفي حديثه خلال فعالية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قال: “لقد نجحنا بالتأكيد في تقليص قدراتهم، وهذا أمر لا جدال فيه، لكن هل تمكنا من إيقافهم؟ الجواب هو لا”. وأشار ويكوف إلى عدد من الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد السفن التجارية في الآونة الأخيرة، معتبراً أن ذلك يعكس “تعزيز رغبتهم في تهديد حركة الشحن البحري” في منطقة الشرق الأوسط. وأكد ويكوف أن “مهمتنا لا تزال تركز على تقليل قدراتهم والحفاظ على بعض مظاهر النظام في البحر”. ووفقاً له، فإن عدم الاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن يعود إلى تصرفات الحوثيين، مضيفاً: “يمكنهم إنهاء هذا الوضع في أي وقت”. وقد شهدت الأوضاع في البحر الأحمر والخليج العربي وخليج عدن تصاعداً في التوتر منذ أن بدأت جماعة “أنصار الله” في نوفمبر الماضي بشن هجمات على السفن التي تدعي أنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، وذلك رداً على العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. وفي العاشر من أكتوبر الماضي، أعلنت “أنصار الله” أنها ستدعم الفصائل الفلسطينية في مواجهة الجيش الإسرائيلي في غزة من خلال هجمات صاروخية وجوية و”خيارات عسكرية أخرى”، في حال تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً بشكل مباشر في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
