Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الحرب على غزةالحوثيونمجتمع

خبراء ومحللون: الضربات العسكرية الأمريكية على اليمن لن تؤثر على المعادلة العسكرية للحوثيين

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في ظل التصعيد العسكري المستمر في البحر الأحمر، أصبحت الضربات العسكرية الأمريكية على اليمن موضوعًا مثار جدل كبير، حيث دارت التساؤلات حول أهدافها الحقيقية وإمكانية تحقيقها لإنجازات ميدانية أو سياسية. بينما تروج واشنطن لعملياتها على أنها “حرب ضد التهديدات البحرية”، يرى العديد من المراقبين أنها تأتي في إطار أوسع يهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية وكسر الحصار الذي فرضه الحوثيون على السفن المرتبطة بالاحتلال.

في هذا السياق، أكد خبراء ومحللون يمنيون وعرب أن هذه الضربات لن تؤثر على المعادلة العسكرية، حيث أشاروا إلى أن واشنطن تواجه تحديات استخباراتية واستراتيجية في التعامل مع الأزمة. فقد أشار المحلل السياسي اليمني أحمد الحسني إلى أن الغارات الأمريكية، رغم قوتها، لا تهدف لإسقاط الحوثيين أو احتلال اليمن، بل تأتي في إطار دعم الحصار الإسرائيلي من جانب اليمن.

وأوضح الحسني في حديثه لـ”قدس برس”، أن الهدف من هذه العمليات هو زيادة الضغط على الحوثيين تمهيدًا لفتح قنوات الحوار مع صنعاء، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تستطيع تغيير موازين القوى لأسباب عدة. وأول هذه الأسباب هو الوضع المحلي، حيث تعاني القوات المدعومة من السعودية والإمارات من ضعف وانقسام، مما يمنعها من مواجهة قوات صنعاء. أما السبب الثاني، فهو الموقف الإقليمي، حيث تسعى الرياض وأبوظبي لتفادي الدخول في حرب مباشرة كما حدث في عام 2015، بسبب التكلفة العالية لأي تصعيد عسكري.

وذكر الحسني، الذي يتولى منصب الناطق باسم “المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي”، أن صواريخ الحوثيين والطائرات المسيّرة قادرة على استهداف مواقع حساسة في العمقين السعودي والإماراتي، وأن البلدين لا يرغبان في انهيار الهدنة مع صنعاء، حيث إن ذلك قد يؤدي إلى صراع جديد يغير المعادلة لصالح الحوثيين.

من جانبه، أكد الباحث اليمني أنيس منصور أن الغارات الأمريكية تأتي في سياق موقف الحوثيين من غزة وحصار البحر الأحمر. وأوضح منصور في حديثه لـ”قدس برس”، أن البحر الأحمر يشكل قضية حساسة للولايات المتحدة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتأكيد نفسه كمنقذ للشركات الغربية من خلال ما يدعي إنه نصر في هذا المجال.

وأضاف أن هذا القصف لن يحقق أي انتصار حاسم، إذ لا يمكن الاعتماد على الطيران وحده لتغيير مسار المعركة. وشدد الباحث على أن القدرات العسكرية للحوثيين لن تتأثر جوهريًا، في حين أن المدنيين هم أكبر المتضررين، نظرًا لافتقار الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل وبريطانيا، إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

وأشار منصور إلى أن هذه العمليات العسكرية قد تساعد الحوثيين سياسيًا، حيث ستظهر واشنطن في موقف الفشل والعجز. وأكد أيضًا أن طبيعة التضاريس الجبلية في اليمن وصمود الشعب اليمني تجعل من تحقيق أي إنجاز حقيقي أمرًا مستحيلًا، مضيفًا أن القصف استهدف مناطق سكنية دون تحقيق أي تأثير استراتيجي يذكر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى