وزارة التربية الوطنية تستأنف الحوار مع النقابات من أجل تفعيل النظام الأساسي الجديد.

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة دعوة رسمية إلى الكتاب العامين للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، لحضور اجتماع جديد هذا الأسبوع، في إطار استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي. وأكدت الوزارة، في الدعوة التي أرسلها الكاتب العام للوزارة، أن الاجتماع يأتي تفعيلًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في فبراير 2024، والمتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة. اللقاء المقرر عقده يوم الخميس 9 يناير 2025، سيعقد بمقر الكتابة العامة للوزارة، وسيخصص لمناقشة التدابير المرتبطة بتنفيذ مضامين مشروعي القرار الوزاري بشأن التكوين الخاص لفئات معينة من موظفي الوزارة. سيتم خلال الاجتماع مناقشة التكوين الخاص لفائدة المستشارين في التوجيه التربوي والتخطيط التربوي والممونين، وفق ما نصت عليه المادة 76 من النظام الأساسي الجديد. كما سيتم دراسة كيفية إجراء التكوين الخاص لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي الذين يزاولون خارج سلكهم الأصلي، بناءً على مقتضيات المادة 85 من النظام الأساسي ذاته. يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات عقدتها الوزارة مع النقابات التعليمية في إطار المقاربة التشاركية لتفعيل الإصلاحات الهيكلية في قطاع التعليم. ومع ذلك، تأتي هذه الجهود في وقت تواصل فيه بعض الفئات التعليمية التلويح بالاحتجاج، مثل أطر التوجيه والتخطيط التربوي، وأساتذة ما يُعرف بـ”الزنزانة 10″، بالإضافة إلى المفتشين الذين هددوا مؤخرًا بالانسحاب من مشروع الريادة الذي أطلقته الوزارة.
الـ “untm” يُشير إلى قصور الحكومة في التعامل مع القضايا الاجتماعية ويُبرز الاختلالات المتعلقة بقانون الإضراب.

أبرز الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ضعف الإجراءات الاجتماعية وفاعليتها المحدودة في معالجة التحديات الاجتماعية، بالإضافة إلى تدهور القدرة الشرائية نتيجة الارتفاع المستمر في الأسعار. كما أشار إلى قصور الإجراءات المتعلقة بالتشغيل وتأخر تنفيذ برنامج تعميم الحماية الاجتماعية وفق قانون المالية لسنة 2025. وفي بيان أصدره بمناسبة الاجتماع الشهري لمكتبه الوطني يوم الأربعاء 11 دجنبر 2024، جدد الاتحاد رفضه لانحياز الحكومة نحو اتخاذ قرارات فردية في القضايا الاجتماعية المهمة، دون إشراك الفرقاء الاجتماعيين في الحوار. ودعا البيان الحكومة إلى اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية الحرية النقابية بشكل عام، وخاصة في القطاع الخاص، نظراً لما يعانيه العمال من تضييق وتعسف، كما هو الحال مع العمال والعاملات في شركة ميكومار في طنجة ووزان.
تناقش الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025 السياسات العمومية ذات الصلة بقضايا الطفولة.

شكلت الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025، التي انعقدت يوم الأربعاء بمجلس النواب تحت رئاسة راشيد الطالبي العلمي، مناسبة هامة لمناقشة السياسات العمومية المتعلقة بقضايا الطفولة. أعطت هذه الجلسة، التي تهدف إلى تعزيز التربية على المواطنة بين الأطفال البرلمانيين، فرصة للتفاعل مع الوزراء المعنيين بقطاعات متعددة، مما ساهم في تبادل الخبرات والنقاش حول السياسات القطاعية التي تهم هذه الفئة، باعتبارها عماد المجتمع ومستقبل الأمة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس النواب أن برلمان الطفل يمثل إبداعاً مغربياً متميزاً من حيث تنظيمه وفلسفته وأهدافه السامية، ويعد بمثابة مدرسة لتعليم الديمقراطية والحوار والمشاركة الفعالة. كما أشار إلى أن هذا البرلمان ليس مجرد محاكاة للبرلمان الوطني، بل هو منصة لطرح القضايا المركزية التي تهم الأطفال ومناقشتها مع المعنيين. كما سلط الضوء على أن هذه الدورة، التي تعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، تأتي في سياق احتفاء الشعب المغربي بالذكرى 25 لاعتلاء جلالته العرش، مشيراً إلى الإنجازات والإصلاحات التي حققها المغرب في مجال حقوق الأطفال. تحدث رئيس مجلس النواب عن أهمية الاهتمام بقضايا الطفولة، حيث كانت محور السياسات العمومية والتشريعات الوطنية خلال السنوات الماضية. تطرقت أسئلة الأطفال البرلمانيين، الذين يمثلون مختلف جهات المملكة، إلى مواضيع مثل إصلاح التعليم، حماية التلاميذ، الصحة العقلية، إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة، والثقافة لدى الشباب. رد الوزراء المعنيون على هذه الأسئلة، موضحين الجهود الحكومية لتحسين جودة التعليم من خلال مبادرات مثل مدرسة الريادة والرقمنة. كما تم التأكيد على التقدم في مجال الصحة، مع التركيز على استراتيجيات تحسين الصحة النفسية والجسدية للأطفال. كما تم تسليط الضوء على جهود الحكومة في تحسين الخدمات المقدمة للأطفال، مع مراعاة خصوصيات كل جهة من جهات المملكة، وذلك في إطار سياسة شاملة لحماية الطفل. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار الطفل البرلماني مهتدي شقرون من جهة مراكش آسفي، إلى أن المرصد الوطني لحقوق الطفل وبرلمان الطفل قدما للأطفال البرلمانيين فرصة للتكوين والتعرف على تجارب سابقة، مما يعزز قيم المواطنة. من جانبها، أكدت عبير بوكطاية، نائبة عن برلمان الطفل بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن هذه الدورة ستساعدهم في إيصال أصوات الأطفال المغاربة والتعبير عن آرائهم داخل البرلمان. وفي سياق متصل، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، حفلاً بمناسبة الذكرى الـ25 لبرلمان الطفل في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.
تسليط الضوء على القضايا المشتركة بين الأديان والثقافات موضوع مؤتمر دولي

السمارة: عُقدت ندوة دولية يوم الاثنين في الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، حيث تمحورت النقاشات حول القضايا المشتركة بين ثقافات وأديان العالم، بمشاركة مجموعة من الباحثين والشخصيات الدينية من المغرب وخارجه. تستمر هذه الفعالية، التي تُعقد في إطار الدورة الثانية لملتقيات السمارة تحت شعار “العيش المشترك”، لمدة ثلاثة أيام (من 4 إلى 6 نونبر)، بتنظيم من جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة ومؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة. خلال افتتاح اللقاء، أكد المشاركون، بما في ذلك عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، على أن المغرب يعتبر أرضاً للتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان. وأوضح المتحدثون أن الهدف من هذه الدورة هو تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات، مما يسهل “العيش المشترك” بين اليهود والمسيحيين والمسلمين. في كلمته، أشار رئيس مؤسسة فرنسا-المغرب للسلام والتنمية المستدامة، هوبير سايان، إلى أهمية تعزيز التقارب بين الأديان والثقافات في ظل الظروف العالمية الحالية التي تتسم بالصراعات والعنف، داعياً إلى نشر مبادئ العيش المشترك. كما ذكر أن أشغال هذه الدورة ستتناول مواضيع تتعلق بالإيثار والانفتاح وقبول الآخر، بالإضافة إلى جودة الظروف المعيشية وفن العيش والعلاقات الاجتماعية. وأشار سايان إلى أن الملتقيات، التي تُعقد حضورياً وعبر تقنية التناظر المرئي، تجمع أتباع الديانات السماوية الثلاث بروح من التبادل والحوار. وأكد على أن اختيار مدينة السمارة كان موفقاً لنشر رسائل أخلاقية مهمة، وأن نتائج هذه الدورة ستُجمع في كتاب يُنشر قريباً. من جهته، أكد عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز الحوار المفتوح بين الثقافات والمعتقدات، معبراً عن فخره باستضافة السمارة لهذا الحدث العلمي. وشدد على أهمية القيم العالمية للتسامح والاحترام في عالم يواجه العنف والانقسام. كما أشار المسؤول الترابي إلى أن هذه اللقاءات تتماشى مع الاتفاقيات الفرنسية المغربية التي تم تعزيزها خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب في أكتوبر 2024، معبراً عن رغبة مشتركة لتعزيز التعاون والحوار بين الشعبين. بدوره، لاحظ الأنثروبولوجي فوزي الصقلي أن تاريخ الأديان يتقاطع مع اتجاهين متناقضين، داعياً إلى تأسيس مجتمع منفتح على الفنون والثقافة والعلم، معترفاً بتنوع المعتقدات. وأكد أن اللقاء يسعى إلى استكشاف نماذج جديدة لخلق حضارة مشتركة تعيد للإنسان مكانته وكرامته. كما جدد القنصل العام لجزر القمر بالعيون، سعيد عمر سعيد حسن، التأكيد على دعم بلاده لوحدة التراب المغربي، مشدداً على أهمية تعزيز التعايش السلمي بين المعتقدات الدينية. شهد اللقاء أيضاً مشاركة نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، مصطفى الجوهري، وأسقف كنيسة الرباط كريستوبال لوبيز روميرو، وأستاذ جامعة مونتريال باتريس برودور، ورئيس الطائفة السيفردية لكندا أفراهام الحرار، بالإضافة إلى عميد الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، عبد الجليل الإدريسي، وعدد من المنتخبين والقناصل العامين المعتمدين بالعيون، وشيوخ وأعيان القبائل، وباحثين وأكاديميين مغاربة وأجانب.
“حماس”: نحمل نتنياهو مسؤولية إفشال جهود الوسطاء

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن “المقترح الجديد الذي قدمه الوسطاء يتماشى مع شروط نتنياهو، خاصة فيما يتعلق برفضه لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل من قطاع غزة”. وفي بيان لها تلقته “قدس برس” مساء اليوم الأحد، أكدت الحركة أن “إصرار نتنياهو على استمرار احتلال مفترق (نتساريم) ومعبر رفح وممر فيلادلفيا، بالإضافة إلى وضعه شروطًا جديدة في ملف تبادل الأسرى وتراجعه عن بنود سابقة، يعوق تحقيق صفقة التبادل”. كما حمّلت الحركة “نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إفشال جهود الوسطاء وتعطيل الوصول إلى اتفاق، فضلاً عن مسؤوليته عن حياة الأسرى الذين يواجهون نفس المخاطر التي يتعرض لها شعبنا نتيجة استمرار عدوانه واستهدافه الممنهج لكل جوانب الحياة في قطاع غزة”. وأكدت الحركة التزامها بما تم الاتفاق عليه في الثاني من يوليو الماضي، والذي يستند إلى إعلان بايدن وقرار مجلس الأمن. ودعت الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأشارت إلى أنها “تعاملت بمسؤولية مع جهود الوسطاء في قطر ومصر ومع جميع المقترحات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان على شعبنا وإبرام صفقة تبادل للأسرى”. وأضافت أن “الحركة أبدت موافقتها على مقترح الوسطاء في السادس من مايو الماضي، ورحبت بإعلان الرئيس بايدن وما ورد في قرار مجلس الأمن الدولي، وتجاوبت مع المقترح الذي قدمه الوسطاء ووافقت عليه في الثاني من يوليو”. وأوضحت أنه “بعد صدور البيان الثلاثي، طالبت الحركة الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما تم عرضه عليها ووافقت عليه، حتى لا تستمر المفاوضات في حلقة مفرغة بسبب مماطلة نتنياهو وإضافة المزيد من الشروط والعقبات أمام الوصول إلى اتفاق، بما يخدم استراتيجيته لكسب الوقت وإطالة أمد العدوان”. وتابعت “بعد أن استمعنا للوسطاء حول ما جرى في جولة المباحثات الأخيرة في الدوحة، تأكد لنا مرة أخرى أن نتنياهو لا يزال يضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق، ويطرح شروطًا ومطالب جديدة بهدف إفشال جهود الوسطاء وإطالة أمد الحرب”.
