التوحيد والإصلاح تُثَمِّن مكاسب القضية الوطنية وتُحَيِِّي يقظة المغاربة وتدين الهجوم على إيران

ثمّن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة للقضية الوطنية، ومنها إعلان دولة بوليفيا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي، وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه. وأكد المكتب في بلاغ له عقب لقائه االعادي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026 على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، مجددا التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية. وحيّى المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري المشترك بين وزارتي الداخلية والصحة، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى. وفي الوقت نفسه، ثمّن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح الخطأ، واعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع؛ من شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا. ودعا المكتب لاحترام حرمة شهر رمضان المبارك، سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية، مؤكدا أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس بها. وبخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نبّه المكتب التنفيذي للحركة لخطورة تغليب المقاربة الضبطية، والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا؟ ونبّه المكتب لتداعيات هذه النهج على الأمن الروحي للمغاربة، ودعا الوزارة إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب. ومن جهة أخرى، ندد المكتب التنفذي للحركة بالعدوان الجديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، وندد بكل عدوان يمس سيادة الدول العربية والإسلامية واستقرارها، ويؤكد الحاجةَ الملحة إلى توحيد الموقف العربي والإسلامي، بما يضمن حماية أمن المنطقة وصيانة استقرارها، وتغليب منطق الحوار على منطق القوة والحرب والهيمنة. وبخصوص استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، جدد المكتب التنفيذي تنديده الشديد باستمرار العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يصاحبه من استهداف للمدنيين، وتدمير للبنية التحتية، وتهجير قسري، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية. كما جدد المكتب إدانته الشديدة للجرائم الصهيونية، وكذا تضامنه الكامل مع المقدسيين وسائر أبناء الشّعب الفلسطيني؛ داعيًا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤوليتها الشرعية والتاريخية تجاه ما تتعرض له القدس وسائر فلسطين من تهويد وعدوان. وفي ما يلي النص الكامل للبلاغ بلاغ انعقد، بحمد الله وتوفيقه، لقاء المكتب التنفيذي يوم السبت 10 رمضان 1447هـ، الموافق لـ 28 فبراير 2026م، في أجواء شهر رمضان المبارك؛ بما يمثّله من محطة تربوية وروحية لتجديد العهد بِقيم الإخلاص والمسؤولية، وتعزيز روح العطاء والصبر والاحتساب، طمعًا في القرب من الله عز وجل وابتغاء مرضاته والعتق من النار. وتوقف اللقاء عند عدد من المبادرات الدعوية واللقاءات التواصلية والأعمال التربوية التي تسعى من خلالها الحركة إلى اغتنام الشهر الكريم لتعميق أواصر الأخوّة والمحبة والحوار والتواصل. كما تداول في مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وفي عدد من القضايا التنظيمية، وفق ما يلي: أولا: في تطورات القضية الوطنية يتابع المكتب التنفيذي باهتمام تطورات القضية الوطنية، ويسجل ما تحقق من مكاسب دبلوماسية جديدة، ومنها إعلان دولة بوليفيا “تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي وإنهاء جميع الاتصالات الرسمية معه”. وإذ يثمن هذه الخطوة الإيجابية، فإنه يؤكد على عدالة القضية الوطنية، وضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية والتنموية، وتقوية الجبهة الداخلية الوطنية؛ لتعزيز التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، كما يجدد التأكيد على انخراط الحركة في الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا والسيادة الوطنية. ثانيا: في اليقظة المجتمعية دفاعا عن الثوابت والهوية المرجعية يحيّي المكتب التنفيذي الشعب المغربي على يقظته العالية في الدفاع عن ثوابته الدينية والوطنية، ورفض كل ما من شأنه المساس بهويته الإسلامية الجامعة، وهو ما تجسد في الرفض الواسع لمضمون القرار الوزاري رقم 1250.25 الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 12فبراير 2026، المتعلق بـ”تحديد معايير الصحة والسلامة الواجبِ التقيدُ بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور”، خاصة ما تضمّنه من إزالة عبارات إسلامية من السيارات المخصصة لنقل الموتى. ومن جهة أخرى يثمن المكتب التنفيذي مبادرة الوزارتين المعنيتين لتصحيح هذا الخطأ، ويعتبره قرارا حكيما وتفاعلا إيجابيا مع المجتمع، ومن شأنه أن يعزز الثقة ويزرع الطمأنينة ويجنب البلاد أسباب الفتن التي تمسّ المرجعية الإسلامية التي تقوم عليها دولتنا ومجتمعنا. ويسجل المكتب أن صيانة الشعائر والرموز الدينية جزء من الهوية الحضارية للمغرب؛ لا ينبغي المساس به، كما يتعين حمايته من كل مظاهر الاختراق القيمي ومن بعض الخطابات المستفزة لمشاعر المغاربة، مثلما يتعين احترام حرمة شهر رمضان المبارك سواء في الإعلام العمومي أو في باقي الفضاءات العمومية. ثالثا: بخصوص بعض الإجراءات الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يتابع المكتب التنفيذي السياسات العمومية في مجال الحقل الديني، انطلاقا من دور الحركة الدعوي والإصلاحي وحرصا منها على التفاعل الإيجابي والإسناد المجتمعي، والإسهام في إقامة الدين وترشيد التدين وإصلاح المجتمع في إطار الثوابت الوطنية الجامعة وفي ظل رعاية أمير المؤمنين حفظه الله، وبعد التداول في بعض المستجدات التي برزت في الآونة الأخيرة ولا سيما ما يتعلّق بتغليب المقاربة الضبطية والصرامة في إحصاء مخالفات في قضايا فقهية فرعية يسعها المذهب المالكي المعمول به في بلادنا، عِلما بأن فقهاء المغرب عبر تاريخه حرصوا على عدم التشدّد في بعض جزئيات الفقه التي وردت بشأنها آراء واجتهادات معتبرة؛ فإن المكتب التنفيذي ينبه لخطورة هذا النهج وتداعياته الخطيرة على الأمن الروحي للمغاربة، ويدعو الوزارة المعنية إلى مراجعة هذه السياسة بما يسهم في تحقيق الطمأنينة والاستقرار، ويتيح للأئمة والوعاظ والخطباء مساحة من الحرية المقترنة بالمسؤولية في تحمل أمانة التبليغ، والتفاعل مع احتياجات الناس وانتظاراتهم العقدية والتربوية والتعبدية والسلوكية؛ في إطار الثوابت الجامعة والاختيارات المغربية في التدين والتمذهب؛ ولاسيما أصول المذهب المالكي وفقا لما نصت عليه المادة 8 من الظهير الشريف “في شأن تنظيم مهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم”. كما قرر المكتب التنفيذي تقديم مذكرة خاصة بشأن تنزيل خطة “تسديد التبليغ” وتوحيد خطبة الجمعة إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية؛ قياما منها بواجبها الشرعي والوطني. رابعا: في العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة الموقف العربي والإسلامي يدين المكتب التنفيذي العدوان الذي تعرضت له الجمهورية الإسلامية الإيرانية -الدولة العضو في منظمة الأمم المتحدة وفي منظمة التعاون الإسلامي- من قِبَل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يومه السبت 28 فبراير2026، في تجاوز صريح للقوانين والمواثيق الدولية، وما يشكّله ذلك من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها. كما يندّد بكل عدوان يمس
المغرب يستحضر الذكرى الـ 70 لعيد الاستقلال: ملحمة العرش والشعب التي جسدت التحرير وبناء الدولة الحديثة

الرباط – يحتفل الشعب المغربي، غدا الثلاثاء 18 نونبر، بفخر واعتزاز، بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، الذي يجسد أسمى معاني الترابط بين العرش العلوي والشعب المغربي في ملحمة كفاح استمرت لعقود للدفاع عن وحدة الوطن وسيادته وحماية مقدساته. تعتبر هذه الذكرى حدثاً بارزاً في تاريخ المملكة ووجدان المغاربة لما تحمله من معاني عميقة وقيم رفيعة، وهي فرصة لاستحضار السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم، الذي يعكس الوطنية الحقيقية في أبهى صورها ويجسد انتصار إرادة العرش والشعب، وتعاونهم الوثيق من أجل التحرر من الاستعمار وإرساء أسس مغرب مستقل وموحد. لا يمكن تصور نضال الشعب المغربي دون الإشارة إلى أبرز المحطات التاريخية، ومن أهمها الزيارة التاريخية لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى طنجة في 9 أبريل 1947، حيث أكد خلالها تشبث المغرب، ملكاً وشعباً، بحرية الوطن ووحدته الترابية. من أبرز ملامح الكفاح الوطني ما قامت به الحركة الوطنية من نضال سياسي منذ مطلع ثلاثينات القرن الماضي، بهدف نشر الوعي الوطني وتحفيز العزائم وإشعال روح المواطنة في صفوف الشباب وباقي فئات المجتمع. كما عملت الحركة على تعريف القضية المغربية في المحافل الدولية. رغم محاولات المستعمر لوقف المد الوطني، بما في ذلك نفي جلالة الملك محمد الخامس إلى كورسيكا ثم مدغشقر، إلا أن روح المقاومة تجلت في الانتفاضات المستمرة التي عمّت المدن والقرى المغربية، مشيرة إلى أن حب الوطن والتمسك بالحرية لن يتزعزع. شهدت المملكة معارك بطولية وانتفاضات شعبية، مثل معارك الهري وأنوال وبوغافر وجبل بادو وسيدي بوعثمان، حيث لقن المقاومون الاستعمار دروساً في الصمود والتضحية. وفي لحظة التحام الأمة، بدأت ثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 1953، والتي أصبحت مناسبة للأجيال الجديدة لفهم حجم التضحيات التي قدمها أجدادهم لاستعادة الاستقلال. انتصر الشعب في الدفاع عن قيم الوطن، مخالفاً لتخطيط المستعمر، حيث لم يكن نفي رمز الأمة جلالة الملك محمد الخامس سوى شرارة لتعزيز الوطنية. مع عودة جلالة الملك محمد الخامس وأسرته الملكية يوم 18 نونبر 1955، أعلن جلالته انتهاء نظام الحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية، مما جسد الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر. استهل المغرب حقبة جديدة في أعقاب الاستقلال، حيث أطلق الملك إصلاحات واسعة في جميع المجالات، مكرسًا جهوده لبناء دولة مستقلة ووحدة ترابية. تابع جلالة الملك الحسن الثاني على نهج والده، حيث قاد عملية استرجاع مدينة سيدي إفني في 30 يونيو 1969، واستكمال استرجاع الأقاليم الجنوبية من خلال المسيرة الخضراء في 6 نونبر 1975. حرص الملك الحسن الثاني على بناء دولة القانون والمؤسسات الحديثة وترسيخ نظام سياسي وديمقراطي قوي. وواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مسيرة تحديث المغرب مع التركيز على الدفاع عن الوحدة الترابية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لضمان العيش الكريم لكل مواطن. يستدعي استحضار تاريخ الشعوب إدراك معاركها وإنجازاتها واستخلاص الدروس من محطاتها، لتكون دافعاً نحو مستقبل أفضل. تعتبر ذكرى عيد الاستقلال فرصة للتأمل في تاريخ المغرب الغني بالأمجاد والمواقف البطولية، تجسيداً للقيم الوطنية السامية، وتعزيز روح المواطنة، وحماية المكتسبات الديمقراطية.
المرصد: رفع العلم الصهيوني في معرض “أليوتيس” يعد تصرفاً مستفزا لشعب المغرب.

قال “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” إن هناك تحدياً مستفزاً للشعب المغربي، الذي لا يتوقف عن التظاهر ضد حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وضد استمرار التطبيع. فقد تم رصد العلم الصهيوني الإسرائيلي يرفرف في معرض الصناعات السمكية “أليوتيس” في مدينة أكادير، تحت رئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس بلدية المدينة. وأشار المرصد في بيان نشره عبر حسابه على فيسبوك، إلى أن أخنوش قام مؤخراً بشطب اسم الطفل “الشهيد محمد جمال الدرة” من المركب الثقافي المعروف، وذلك في إطار خطته التي أعلن عنها قبل سنوات، والتي تهدف إلى إدخال الحركة الأمازيغية في الشأن السياسي لمواجهة أسماء فلسطين في شوارع أكادير. وأضاف المصدر أن هذه الخطوة تعتبر مستفزة للغاية للشعب المغربي، في وقت لا تزال فيه غزة تعاني من تداعيات الإبادة الجماعية، حيث لم تُدفن بعد 12,000 شهيد تحت الأنقاض، إلى جانب أكثر من 50,000 شهيد آخرين. وقد أسفرت الحرب عن إصابات خطيرة لأكثر من 120,000 شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، نتيجة لاستهداف المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز الإيواء والمنازل والمدارس. وجدد المرصد المغربي التأكيد على أهمية زيادة التعبئة الشعبية الميدانية لإسقاط التطبيع، وخاصة في مدينة أكادير، التي شهدت وما زالت تشهد فعاليات شعبية منذ عدة أشهر بالتزامن مع معركة “طوفان الأقصى”.
محمد الزويتن: تحية إكبار وإجلال للمقاومة على صمودها الأسطوري الذي تجاوز العام،

أفاد محمد الزويتن، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أننا نعيش اليوم الثالث بعد إعلان الهدنة بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، مما يستدعي توجيه تحية تقدير وإجلال للمقاومة على صمودها الأسطوري الذي استمر لأكثر من عام، في ظل الجرائم المروعة والحصار القاسي الذي يفرضه الكيان على قطاع غزة. جاء ذلك خلال كلمة للزويتن في ندوة صحفية نظمها الاتحاد حول “مشروع القانون التنظيمي للإضراب بين التنظيم والتكبيل”، يوم الثلاثاء 21 يناير 2025، في المقر المركزي للاتحاد بالرباط، حيث أشار إلى ما ورد في شهادة المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب الاحتلال لجرائم إبادة جماعية بحق سكان غزة. كما وجه الأمين العام تحية لشعوب العالم العربي والإسلامي والشعوب الحرة التي دعمت المقاومة وحق الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى الفعاليات المغربية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، مما يبرز مركزية القضية الفلسطينية لدى المغاربة. وأكد الزويتن أن هذه المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية قد أكدها جلالة الملك بقوله إنها تعادل في الأهمية القضية الوطنية. وطالب الزويتن بفك الحصار عن شعب غزة والشعب الفلسطيني بشكل عام، وإيقاف الجرائم التي لا تزال مستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يحتفل الشعب المغربي بالذكرى الحادية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.

احتفل الشعب المغربي اليوم السبت 11 يناير 2024 بالذكرى الـ81 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تم تقديمها في 11 يناير 1944، وهي محطة نضالية هامة في تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية. يحتفل الشعب المغربي، إلى جانب أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، بهذه الذكرى بمظاهر الفخر والاعتزاز، وفي أجواء من التعبئة الوطنية المستمرة، حيث تعتبر من أغلى الذكريات التي تحتفظ بها الذاكرة الوطنية. تستحضر الأجيال الجديدة هذه الذكرى ودلالاتها العميقة، وأبعادها الوطنية التي تجسد الوعي الوطني، وقوة التحام العرش بالشعب للدفاع عن المقدسات والثوابت الوطنية، واستشراف آفاق المستقبل. يعتبر تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 حدثًا تاريخيًا بارزًا في ذاكرة المغاربة، الذين يواصلون الاحتفاء به وفاءً لرجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتخليدًا للبطولات التي سطرها أبناء الوطن بروح وطنية عالية وإيمان عميق بقضيتهم العادلة في تحرير الوطن، مضحين بالغالي والنفيس من أجل الخلاص من الاستعمار وصون العزة والكرامة. تاريخ المغرب مليء بالعزم والإصرار في مواجهة الأطماع، حيث دافع عن وجوده وهويته ووحدته، ولم يدخر جهدًا في سبيل الحفاظ على وحدته، متحملًا تضحيات جسيمة في مواجهة المحتل الأجنبي الذي استمر في السيطرة على التراب الوطني منذ بدايات القرن الماضي، حيث قسّم البلاد إلى مناطق نفوذ بين الحماية الفرنسية في الوسط والحماية الإسبانية في الشمال، بينما خضعت منطقة طنجة لنظام حكم دولي. بذل العرش والشعب تضحيات كبيرة في سياق كفاح طويل الأمد ومتعدد الأشكال لمواجهة هذا الوضع، من خلال انتفاضات شعبية ومعارك ضارية في مختلف المناطق، بالإضافة إلى مراحل النضال السياسي مثل مناهضة الظهير الاستعماري التمييزي في 16 ماي 1930، وتقديم مطالب الشعب الإصلاحية في 1934 و1936، وصولًا إلى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944. خلال هذه المراحل التاريخية، عمل الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، على تعزيز روح المقاومة والفداء، معبرًا عن مطالب الشعب المغربي في الحرية والاستقلال، ومؤكدًا على تمسك المغرب بمقوماته وثوابته الأصيلة. استغل الملك محمد الخامس فرصة انعقاد مؤتمر آنفا التاريخي في يناير 1943 لطرح قضية استقلال المغرب، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها المغرب لدعم الحلفاء في حربهم ضد النازية، وهو ما أيده الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذي اعتبر طموح المغرب في الاستقلال مشروعًا. مع مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، حدث تحول نوعي في مسار النضال الوطني، حيث برزت فكرة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بإيحاء من الملك محمد الخامس، وبدأ الوطنيون في إعداد الوثيقة بالتنسيق معه. تضمنت الوثيقة مطالب سياسية تمثلت في شقين؛ الأول يتعلق بالسياسة العامة واستقلال المغرب تحت قيادة الملك الشرعي محمد بن يوسف، والسعي لدى الدول المعنية لضمان هذا الاستقلال، بينما الثاني يخص السياسة الداخلية من خلال الرعاية الملكية لحركة الإصلاح وإحداث نظام سياسي شوري يحفظ حقوق وواجبات جميع فئات الشعب المغربي. شكلت الوثيقة ثورة وطنية تعكس وعي المغاربة وقدرتهم على الدفاع عن حقوقهم المشروعة، وإصرارهم على استكمال مسيرة النضال حتى تحقق النصر بفضل ملحمة العرش والشعب.
مرصد مناهضة التطبيع: مقال “الشرعي” مخزي ويكشف أبعاد مشروعه الإعلامي لتطويع الرأي العام لخدمة للاحتلال

### إعادة صياغة النص وصف المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد الشرعي بأنه من أبرز المناصرين للسردية الصهيونية في المغرب. وقد أشار إلى مقالته المثيرة للجدل “كلنا إسرائيليون” ومحاولته تبرير أفعال نتنياهو بعد إدانته من قبل المحكمة الجنائية الدولية، مما يكشف عن مشروع إعلامي يسعى لتوجيه الرأي العام لخدمة الاحتلال وتبرير جرائمه. أوضح المرصد أن أحمد الشرعي، الذي يدير إمبراطورية إعلامية تخدم مصالح مشبوهة، تجاوز حدود الدفاع عن التطبيع، ليصبح مروجًا علنيًا لسرديات الاحتلال. ومن خلال مقالاته ومنابره الإعلامية، يسعى الشرعي لتصوير جيش الاحتلال كضحايا، متجاهلاً الحقائق الواضحة حول المجازر التي يرتكبها الكيان المحتل بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ونظام الفصل العنصري (الأبارتهايد). وأشار المرصد إلى أن الشرعي في مقاله الأخير، الذي يدافع فيه عن مجرم الحرب نتنياهو، يظهر استماتته في تحويل الأنظار عن جرائم الاحتلال إلى تبريرات عبثية لأفعال هذا المجرم. وتساءل المرصد: هل غاب عن الشرعي أن الغالبية العظمى من الشعب المغربي تعتبر التطبيع خيانة؟ هل نسي المسيرات الحاشدة التي ترفع شعار “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”؟ كما نبه المرصد إلى أن المغاربة قد عبروا بوضوح عن رفضهم للتطبيع منذ إعلان الاتفاقيات، مؤكدين أن دعم القضية الفلسطينية جزء لا يتجزأ من هويتهم الوطنية والدينية. ورغم ذلك، تستمر بعض الأقلام المأجورة، مثل قلم الشرعي، في استغلال منابرها الإعلامية لغسل أدمغة الناس وإقناعهم بأن التطبيع ضرورة استراتيجية ومصلحة وطنية. وأكد المرصد أن إدانة المحكمة الجنائية الدولية لنتنياهو ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي شهادة دولية على أن هذا الرجل والكيان الصهيوني يرتكبون جرائم حرب ممنهجة. واعتبر المرصد أن الشرعي وأمثاله يمثلون البروباغندا الصهيونية والوجه الإعلامي للتطبيع، لكنهم في النهاية مجرد أدوات تخدم الاحتلال على حساب كرامة الشعوب وحقوقها. وشدد على أن “التاريخ لن يرحم أولئك الذين وقفوا في صف الظالم ضد المظلوم، في ظل مظلومية هزت العالم بعد أن أسقط طوفان الأقصى كل التعتيم والتضليل الذي استمر لعقود”.
الشعب المغربي يخلد الذكرى ال 55 لاسترجـاع مدينة سيدي إفني

كلميم: يحتفل الشعب المغربي بذكرى ال 55 لاسترجاع مدينة سيدي إفني واستكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية يوم 30 يونيو الحالي، حيث يُكرم أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير الذين شاركوا في تحرير هذه المدينة الشجاعة. في 30 يونيو 1969، تم إخلاء قوات الاحتلال الأجنبي من سيدي إفني، وهذه المنطقة التي تميزت بصمودها وبطولتها ضد الاحتلال الأجنبي، ودافعت عن وطنها ووحدته بكل شراسة. وفي هذه المناسبة، أكدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أهمية الحرية والاستقلال التي حققها الشعب المغربي بتضحياته ونضاله. وأشارت المندوبية إلى دور قبائل آيت باعمران في الدفاع عن الوطن ومقدساته، وكيف ساهم أبناء هذا الإقليم في تزويد المقاومة المسلحة بالسلاح والذخيرة، مما ساهم في نجاح ثورة الملك والشعب. كما جسدت مدينة سيدي إفني، تضيف المندوبية، أدوارا رائدة في معركة التحرير والوحدة الترابية والوطنية بتعزيزها للخلايا وللمنظمات الفدائية برجال أشداء ذاع صيتهم في ساحة المعارك ضد جحافل القوات الاستعمارية، كما كانت معقلا لتكوين وتأطير رجال المقاومة وجيش التحرير برز من بينهم أبطال أفذاذ أشداء نذروا أنفسهم وأرواحهم وحياتهم من أجل عزة الوطن والدفاع عن حريته ووحدته. وسجلت الذاكرة التاريخية الوطنية لقبائل آيت باعمران حضورها القوي ومساهمتها الفعالة في الانطلاقة المظفرة لجيش التحرير بالأقاليم الجنوبية للمملكة سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني وتحرير الأقاليم الجنوبية التي كانت ترزح تحت نير الاستعمار الأجنبي، فضلا عن انغمارها في صنع أمجاد انتفاضة 23 نونبر 1957 الخالدة التي تناقلت أطوارها الصحف العالمية، مشيدة باستماتة المقاومين وجيش التحرير وصمودهم وروحهم القتالية العالية ووقوفهم في وجه قوة المستعمر الغاشم. و تفاعلت الربوع المجاهدة مع جميع مراحل النضال التي قادها الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المنيف، من أجل استكمال مسيرة التحرير التي أعلن عنها المغفور له محمد الخامس في خطابه التاريخي بمحاميد الغزلان في 25 فبراير 1958. في هذا الخطاب، أعلن جلالته: “سنواصل العمل بكل ما في وسعنا لاستعادة صحرائنا وكل ما هو ثابت لمملكتنا، وفقًا للتاريخ ورغبات السكان. وبهذه الطريقة، نحافظ على الأمانة التي تعهدنا بأدائها بكل كمال ولا نقصان”.
