الكاتب الصحفي إدريس الصغيوار: نساء المغرب العربي وفخ “النسوية الغربية”

ينطوي الحديث عن نشأة “النسوية ” في المغرب العربي وأثرها ومآلها” على العديد من الإشكالات الاصطلاحية على مستوى المفاهيم؛ مما يجعل الحاجة ماسة إلى تحريرها كمقدمة ضرورية للتفريق بين الاصطلاحات المتداخلة، فمفهوم النسوية يلتبس عند الكثيرين في المغرب العربي، وفي غيره بمفهوم العمل النسائي، أو العمل النسوي. كما أن مفهوم النسوية نفسه يبقى في اصطلاحه العام مطلقا كليا غامضا، تتغاير معانيه بتغاير الإضافة إليه. فنجد النسوية تيارات متباينة، فمنها الليبرالية والاشتراكية والماركسية والراديكالية والبيئية وغيرها، بل والنسوية الإسلامية مؤخرا. كما تلتبس الأبعاد الفكرية النظرية لهذا المفهوم بواقعه العملي الحركي، فيظن الكثير أنه مجرد اتجاه حقوقي لا أكثر، لاسيما حينما تتبناه الهيئات الحقوقية العالمية؛ مما يزيد من الحاجة إلى تحرير المعنى المطلق والمقيد للنسوية، كشرط مهم لدقة توصيف نشأة هذه الحركة في بلدان المغربي العربي، وعلاقتها بالنسوية الغربية وحقيقتها وأهدافها وأثرها السياسي والاجتماعي والفكري ومآلاتها المستقبلية. النسوية: (من حيث اللغة هي مصدر صناعي مولد نسبة إلى اسم) نسْوة (بتسكين السين وضم النون أو نصبها والنسبة إليه نسْوي ٌّ.كما تقول) زَيْدية ( نسبة إلى زَيْد أو) بكْريَّة (نسبة إلى بَكْر، ويطلق عليه) النَّسَويَّة (بفتح السين تجوزا لأنها جرت بذلك مجرى الاصطلاح على معنى محدد شاع تداوله). والنسوية في الاصطلاح يعرفها معجم أوكسفورد بأنها: “الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفُرَصًا مساوية للرجل”. وفي معجم “ويبستر” هي “النظرية التي تنادي بمساواة الجنسين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وتسعى كحركة سياسية إلى دعم المرأة واهتماماتها، وإلى إزالة التمييز الجنسي الذي تعاني منه”؛ وفي العموم هو مفهوم يتلخص إجمالا في القول بأنه: “حركة تعنى بقضايا النساء وشؤونهن وفق مرجعات فكرية محددة، جوهرها المطالبة بمساواة المرأة بالرجل مساواة مطلقة”، وقد نشأت هذه الحركة في الغرب، ومرت بمراحل عدة تغاير فيها التعريف تبعا لتغاير مضامين هذا الاصطلاح الذي يصطلح عليه في الغرب بـ: “فمينـزم” (feminism). وقد مرت النسوية الغربية في نشأتها بمرحلتين هامتين هما باختصار: المرحلة الأولى: نسوية المساواة : Equity Feminism كانت انطلاقتها خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أمريكا وبريطانيا، ثم توسعت في الغرب للمطالبة بالحقوق الاجتماعية للمرأة في العمل والتوظيف والدراسة، وكل ما يخص الحقوق الفردية الأسرية. ومن هنا بدأت المطالبة بفكرة المساواة مع الرجل في كافة الحقوق. المرحلة الثانية: نسوية الجندر “Gender Feminism بدأت هذه المرحلة سنة 1960م، وبنيت على مفهومين اثنين هما: النوع Gender، والضحية Victim ، ومفهوم النوع يقوم على مبدأ واحد هو إلغاء الفروق الجنسية بين المرأة والرجل، بمعنى إلغاء مفهوم الأنوثة والذكورة، وإعطاء الأولوية للنوع، أي الإنسان بغض النظر عن تكوينه الجسدي الفسيولوجي. ويترتب على ذلك التناقض التام مع ثوابت الإسلام في التفريق بين الأنثى والذكر وخصوصية حقوق كل منهما في التشريع الإسلامي، ومنها الزواج وتشريعاته، والإرث ونحو ذلك مما هو مدون في الفقه الإسلامي، فبحسب هذه النظرية لا يقف الأمر عند المطالبة بالمساواة في أفق محدد، بل يشمل ذلك المساواة المطلقة لدرجة المطالبة بتشريع الزواج من جنس واحد، كزواج الأنثى من الأنثى مثلا، باعتبار الأنوثة والذكورة فوارق غير معترف بها في النسوية المعاصرة. المفهوم الثاني: “الضحية” ويقوم على تعميق الشعور بأن المرأة هي ضحية الرجل؛ لذلك يجب بذل الجهود لانتشالها من وضع الضحية، لتستعيد مكانتها الإنسانية في إطار مفهوم “النوع”. وعلى أساس هذين المفهومين تصوغ النسوية المعاصرة مطالبها بإطلاق يتجاوز كل ثوابت الدين والمعايير الأخلاقية الاجتماعية. حول مفهوم النسوية: الماهية والأبعاد لقد أصبح مفهوم “النسوية” واحدا من أكثر المفاهيم إثارة للجدل والتجاذبات الفكرية في الثقافة المعاصرة، ليس في الشرق فحسب -كما قد يتبادر إلى الذهن – بل في عقر دارها ومحل نشأتها وميلادها: الغرب. فهذا المفهوم يمثل –في الغرب نظرية فلسفية – قائمة بذاتها في العلوم الإنسانية والفلسفة ككل، فحينما نتحدث عن “النسوية” فنحن نتحدث عن اتجاه فلسفي، تماما كما نتحدث عن “الفلسفة الوجودية أو الليبرالية أو الماركسية أو نظرية داروين وغيرها، إنه اتجاه له فلاسفته ومنظروه، وكتبه بل وجدليته أيضا في أطروحات منظريه الغربيين حتى أصبح تخصصا قائما بذاته يعرف باسم: “الدراسات النسائية” يتم تدريسه في الجامعات الغربية، وهو من بين أسس نظرية العلاقات الدولية المعاصرة، وهذا الاتجاه وإن كان في جانبه العملي: “حركة تهتم بالقضايا النسوية بمنظور معين، “إلا أنه في العمق يقرر رزمة من التصورات ذات البعد العقدي لمواضيع حساسة غاية في الأهمية، مثل: هوية المرأة، وماهيتها مقارنة بالرجل، وطبيعتها التي تصل إلى حد إمكانية زواجها بامرأة أخرى مثلا، وبناء على ذلك حقوقها بل وينظر للإنسان أي لجنس الإنسان: من هو؟ وما علاقته بالدين وبكل المحددات الأخرى تقاليد، عادات اجتماعية، ثقافية. ومن بين أهم المنظرين لفلسفة النسوية في نسختها أو مرحلتها الثانية “نسوية الجندر” : الفيلسوف الألماني الأمريكي اليهودي الأصل ورائد اليسار المتطرف “ماركيوز هربرت” Herbert Marcuse) ( الذي جعل الدعوة إلى الحرية الجنسية المطلقة، بما في ذلك الشذوذ الجنسي بكل أشكاله جوهر فلسفته التي كانت نواة للنسوية في مطالبها وتحررها الاجتماعي في السبعينات من القرن الماضي. وكذلك فيلسوفة النسوية سيمون دي بوفار – Simone de Beauvoir في كتابها : الجنس الثاني” ( The second Sex) الذي طبع سنة 1949م والتي أنكرت حتى الفروق البيولوجية بين الجنسين ومن مقولاتها: “سلوك المرأة لا تفرضه عليها هرموناتها ولا تكوين دماغها بل هو نتيجة لوضعها”، وكانت من أبرز الدعاة لهدم مؤسسة الزواج باعتبارها تشكل مناخا لعبودية المرأة. وأيضا بيتي فريدان –Betty Friedan في كتاب “الغموض الأنثوي” (The Feminine Mystique) المطبوع سنة 1963م وإن كان الاعتماد الأكبر في التنظير لهذا الاتجاه تم من خلال كتاب: (السياسات الجنسية” (Sexual Politics) (لـ كيت ملييت – Kate Millett سنة 1970م. وأيضا الفسلسوف الفرنسي: “شارل فوربيه” Charles Fourier) ( صاحب )نظرية فوربيه( في علم الاجتماع; المعروف بأب النزعة النسوية الغربية والذي جعل الأسرة هي سبب عبودية المرأة، ودعا إلى تحررها من العبودية بهذا المنطق). إن هؤلاء المنظرين من الفلاسفة والمفكريين يقررون أن التصور الإنساني للمرأة عبر التاريخ كله تصور خاطئ تماما، كما لو أن أحدا يعتقد بأن الشمس هي القمر؛ لذلك فهم يؤسسون جدليات فكرية في فلسفة النسوية لتصحيح النظرة إلى المرأة. من هي في الجنس البشري؟ وكانهم أنبياء بعثوا للبشرية برسالة جديدة، مفادها أن المرأة إنسان بكل مميزات وخصائص الرجل النفسية والعقلية والجسدية، وإن اختلفت عنه في شكلها وفي تكوينها الهرموني، إلا أنها في كل الأحوال ليست أنثى، كما تصفها سائر الثقافات والديانات والحضارات، وأن تصنيفها باعتبارها أنثى للذكر هو الإجرام الذي ارتكبته البشرية ولا تزال ترتكبه في حقها؛ لذلك فالمعركة مع الرجل هي معركة كونية لطرد مستعمر مهيمن على المرأة وسالب لكل مقومات وجودها، كما تقرر ذلك روبين مورغان في مقال كتبته سنة 1974 م بعنوان: “عن النساء كشعب خاضع للاستعمار” (on women s colonized people) والذي صدر في كتاب من مجموعة مقالات في
الصحفي ادريس الصغيوار: معالم مهمة لتجديد المودة الزوجية. الحلقة الاولى : تجديد الحب

الحب.. كلمة رقيقة تختزل في رقتها كل معاني العواطف النبيلة.. لكن جوهرها على نقائه وصفائه يظل غامضًا من حيث ماهيته وحقيقته.. كما نظمت منذ الصبا: الحب شيء في الفؤاد دفين – لغز خفي لا تراه كمين حارت جموع الناس في الغازه – وأصاب بعض العاشقين جنون . و تظل معاني الحب ممثلة في الانجذاب والميل والمتابعة وغيرها من المعاني السامية قائمة ما أقام ذاك الجوهر في الوجدان! وهذا.. ما يجعل «الحب في العلاقة الزوجية» هو أعظم دليل إلى نجاحها بعد الإيمان بالله جل وعلا. ففي الحب الطاهر الخالص تنصهر العلاقة الزوجية انصهارًا عظيمًا.. ثم تأخذ – باسم الله – مجراها في كل ينابيعها ومسالكها العميقة الغائرة في النفس، حتى إذا استوفت انصهارها فيها.. استقرت ورست.. على نحو يستحيل معه الفكاك.. ومن الحب وحده.. يتولد كل شيء! فله قدرة مدهشة على إجبارك على قول الشعر ولست بشاعر! وأن تقول ما تخجل من قوله! وأن تلين وإن كنت غليظًا! وأن تحن وإن كنت قاسيًا! وأن تستعذب فيمن تحب ما كنت بالأمس تكرهه! ولذا فإن سر المودة الزوجية يكمن فيه وحده! كينونتها.. وكمالها.. وبقاؤها كل ذلك يعتمد على مدى الحب الذي يسكن قلب الزوجين. فالزوج الذي يحب زوجته.. لا يقف عند حدود أداء حقوقها.. وإنما يتفانى بكل شيء لا محظور فيه ليسعدها ويرضيها.. حتى إن تفانيه في ذلك ليأتي بشكل تلقائي لا كلفة فيه.. والشيء نفسه ينطبق على الزوجة المحبة لزوجها… إنها لغة العواطف السامية على كل لغة. فالكلام الطيب.. والابتسامة العذبة.. والنظرة الآسرة.. والحنان.. والمودة والرحمة.. والاحتمال والتغاضي عن الأخطاء.. والتسامح.. والتعاطف.. والرفق.. والانجذاب.. كلها بعض ثمرات الحب الصادق الذي يسود العلاقة الزوجية، وتزداد تلك الثمرات حلاوة وطراوة كلما كان الحب أخلص وأصدق! ومن العجيب أن بذرة الحب بذرة طيبة، فأحيانًا تنمو بذاتها دونما الحاجة إلى فعل شيء! وأحيانًا أخرى يحتاج نموها إلى بذل جهد حتى يخرج نباته بإذن ربه. ومخطئ من ظن يومًا أن زواجًا لم تسبقه قصة حب هو زوج فاشل! في الحب تذوب الفوارق بل تذوب الشخصية ذاتها ويلغى الوجود ( الشخصي) ..ولذلك درجات تتفاوت بحسب قوته وضعفه ولهذا كان للحب أكثر من ستين اسما من بينها الهيام والعشق و التتيم والشغف والسكر والسلطان … وكلها اسماء تحكي قصة تأثيره وجبروته ! ولهذا اذا تأملت في كل صور العشرة بين الزوجين ومفرداتها وجدتها تتناغم مع مفهوم المودة والحب .. اذا زاد كان لتلك المفردات حضورا طاغيا في كل ربوع العلاقة الزوجية ! خذ كمثال مفهومي الدلال في المباح والطاعة في المعروف ! فالزوج المحب يحركه الحب قبل الحكمة ! فتجده أحرص على تدليل زوجته ومسايرتها فيما تحب ما دام ذلك في مرضاة الله وما اباحه …ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اشتهت عائشة شيئا لا محظور فيه إلا وتابعها عليه وحققه لها !! كما نص على ذلك ابن القيم في كتابه زاد المعاد . والزوجة المحبة يحركها الحب لتكون ملبية لطلبات زوجها مودة وكرامة ومع ذلك هي تعلم ان طاعتها هي علامة القانتات! المطيعات لازواجهن في المعروف والمباح !! فالحب باعتباره وقود المشاعر يجعلها تقول لبيك ! وهي بذلك تلبي أمر الله ايضا فتؤجر على حبها وتلبيتها ! وتكون ممن قال فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذا صلت المراة خمسها وصامت شهرها واطاعت زوجها وحفظت فرجها قيل لها ادخل الجنة من اي ابواب الجنة شئت ) . وما عدا ذلك اذا كانت ناشزة عنيدة .. فهي مع موت إحساسها وعاطفتها …عاصية جاحدة لحق العشرة بالمعروف! ومهما انطفأ نور الحب وخبا فإنه يتجدد لأن مساحة القلب وطبيعته مهياة داىما لتجديده وأرحب من أن تضيق بالحب بعد الزواج! فالحب ظاهرة إنسانية تحكمها قوانين العلوم الإنسانية.. ونقول أيضًا: إن الظواهر الإنسانية هي ظواهر متجددة، خفية، ومتغيرة في الإنسان.. لها أسباب توجب وجودها وأخرى تدفعها إلى الزوال، وإذا أعملنا هذه الثقافة في واقع الحال.. نجد أن العلاقة الزوجية هي أخصب تربة لأطيب حب! وإن أي علاقة محرمة – فيها حب – هي إلى الزوال أقرب منها إلى البقاء، لما جبله الله في الحرام من نزع البركة فلا ينمو ولا يبقى ! بل يعود حسرة على صاحبه .. فالعلاقة الزوجية والعلاقة المحرمة تشتركان في استحسان العلاقة في أول نظرة! لكن تبقى العلاقة الزوجية – بميثاقها الغليظ – قوية البنيان.. صلبة الأركان.. واضحة لا خفاء فيها.. متينة تشق طريقها في اتجاه الفطرة التي فطر الله الناس عليها.. فهي العش الدافئ الذي تجد فيه القلوب سكينتها.. وعواطفها.. وتطير به في رحاب الحياة.. ولا يمنع ان تقع المحبة قبل الزواج كشعور فطري ، تقع موجباته فيقع ! فذلك لا شيء فيه اذا لم يدفع صاحبه الى علاقة محرمة !! بل جاء في الحديث ( ما رؤي للمتحابين مثل النكاح ) اي الزواج . وعلى كل زوج.. وزوجة يريدان لحياتهما السعادة.. ولعلاقتهما النجاح أن يتأملا مليًا في هذه الزاوية من عواطفهما.. سيجدان أنهما يمتلكان الأرضية الخصبة لنمائها وتعاهدها من حين لآخر.. وهذه الارضية هي العشرة بالمعروف مما اوجبه الله على الزوجة في حق زوجه واوجبه الله على الزوج في حق زوجته فإنه اذا روعيت الحقوق بالمعروف المشاع شرعا وعرفا بين الزوجين كان ذلك أخصب تربة لأجمل حب لا يذبل ابدا!!
الصحفي إدربس الصغيوار يكتب: طرق تشخيص العين وعلاجها بالادلة الشرعية والكونية المجربة الحلقة ـ2-

ذكرنا في الحلقة السابقة ان لوقوع العين على المعيون علامات تميزها منها ما يعرف بالطرق الشرعية ومنها ما يستدل عليه بالتجربة . وفي كلا الحالتين يستعمل القياس كاداة للتشخيص . وذكرنا دليلا من السنة يستصحب منه القياس باستصحاب حدث ما وقع قبل تغير حال المريض ، ومن ذلك رصد تعجب بقول او نظرة او وصف اعقبه تغير الحال فيكون ذلك الوصف قرينة على احتمال كبير لاصابة بعين هي سبب تغير حال المريض او حال الشيء من حال طبيعي الى اسوء .سواء في الصحة او المال او الدراسة او الزواج او البيت . وهنا اسوق مثالا من التجربة ذكره واحد من كبار العلماء ممن تخصص في ( الرقية الشرعية ) وتمرس عليها تنظيرا وتطبيقا ونفع الله به نفعا عظيما وهو العالم الشيخ وحيد عبدالسلام بالي ذكر في كتاب له عن العين قصة وقعت له شخصيا في بيته وانا ارويها بالمعنى كما قراتها قبل اكثر من 30 سنة . يقول انه رجع الى بيته فوجد زوجته تشكو من دود ملأ اركان بيته يتصاعد مع الجدران فجاة . ومهما ازاحته ونظفت الجدران يتسلل من بين الزوايا والفرش حتى تراه يعلو الجدران بشكل مريب !! احتارت الزوجة في امره .. ولم تعلم له سببا وجيها يقبله العقل ! ولان الشيخ وحيد له باع في مجال الرقية وعليم باحوال العين وما قد ينتج عنها سالها اولا ..متى ظهر هذا ؟! قالت : هذا المساء هجم فجاة ..لا اعلم له مصدرا يخرج منه! ثم سالها : هل زارك أحد هذا المساء قبل ان يظهر الدود !! قالت : زارتني امرأة عجوز ..كانت نظراتها لمناحي البيت جانبية غريبة وغير طبيعية !! ( يعلم منها الناس انها نظرات مريبة )!! فما كان من الشيخ إلا ان اخذ ماء وقرأ عليه المعوذتين والاخلاص ثلاثا كما هي سنة المصطفى في إذهاب حر العين وبردها ووصبها واثرها ! ثم نفث عليه بريق خفيف ، ثم رش جوانب البيت واماكن الدود وما استطاع من الزوايا . فما هي الا لحظات حتى زال ما في البيت من دود واذاه كانه لم يكن ! فلم يبق له أثر. ومثل هذه الامور يعلمها الناس بداهة ، فمنهم من يغلب على ظنه العين ومنهم من يلتبس عليه الامر ومنهم من لا يؤمن بذلك رأسا . وكم من اسرة تكون في بيتها مطمئنة هادىة فإذا زارها من يتعجب ولا يبرك او ينظر في الزوايا نظرات متعجب او حاسد يقارن بين حاله وحال البيت ، فلا يكاد يخرج حتى يخلف خلفه من الشقاق والحوادث او الفتن في البيت ما لم يكن في الحسبان ، وهذا يشبه الدود الذي خلفته العجوز في القصة اعلاه . ولكن ، لا يجوز تحميل كل زائر او واصل لرحمه مثل هذه التهم ، ما لم يثبت بيقين قطعي انه تكلم بكلام يفهم منه التعجب حتى ولو بحسن نية او نظر نظرات تدعو للتساؤل يعلم منها الخبير انها غير بريئة ! فكل تعجب او نظرة حسد عارية عن الدعاء بالبركة عين !! هذه هي القاعدة الذهبية !! والا لو اصبح الناس يلحقون خلافات بيوتهم بالزيارات لانقطعت الارحام والصلة ، ولزالت عبادة اقراء الضيف والتزاور في الله وهو من دلاىل الايمان وفضاىل الاعمال ولما اجتمع الناس على الخير ، ولكن العبرة بتحرير السياق فان وجد ما يثبت التعجب وما في حكمه من النظر ، واعقب ذلك تغير حال في مال او بيت او ولد ، فلابأس بالرقية بحسب الحال دون ان يعلم الزاىر او يلام او بعاتب على ذلك ! رفقا به وحرصا على اجتماع الشمل . ولان الخطا بالتعجب قد يصدر سهوا عن كل أحد ، فلا أحد يكاد يسلم منه الا من عود لسانه على الدعاء بالبركة !! فهذا من خيار الناس! ثم إن تجاوز مثل هذه الامور دل الشرع على طريقها بايسر السبل والطرق قبل وقوعها فيما يعرف باذكار التحصين وسناتي عليها في مقال بالتحصينات وتأثيرها في حماية الانسان ووقايته. وهذه التحصينات الصحيحة وحدها أكبر دليل ساكع على صحة ما ندندن حوله من أثر العين بين الناس. و بالرجوع إلى التأصيل الشرعي نجد أن : – العين حق : فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((استعيذوا بالله من العين؛ فإن العين حق) قال ابن الأثير – رحمه الله تعالى -: يقال: أصابت فلانًا عينٌ، إذا نظر إليه عدو، أو حسود، فأثَّرت فيه، فمرض بسببها؛ اهـ – ولها اثر في صحة الانسان وماله وبيته ومتاعه ودوابه وعمله ودليل ذلك : ما مر معنا في الحلقة الاولى من تأثيرها على رجل حتى أغمي عليه وغاب عن وعيه وقال عنه صلى الله عليه وسلم ( علام يقتل احدكم اخاه ) اي ان الامر قد يصل الى الموت فما بالك بما دون الموت من الامراض المميتة والعاهات والامراض النفسية والعقلية وغيرها ! بل قد ورد ما يدل على ان اكثر من تراه ممدودا في المستشفيات هو بسبب العين وان كان التشخيص يظهر الامراض الاخرى فلا يعلم ما اصل تلك الامراض حقيقة الا الله ففي الحديث ( اكثر الناس وفاة بعد قضاء الله وقدره بالأنفس ) فإن قلت اذن فالعين كالبكتيريا المضرة المنتشرة فالجواب ببساطة نعم ! ومنها تتولد الامراض بطريقة غامضة لا احد يعقلها . واما تأثيرها على عمل الانسان ونشاطه وسعيه وعمله فدليله ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((العين حق تستنزل الحالق) اي تسقطه وهو ماض في مرتفع وهذا يشمل مشيه حقيقة كما يشمل سعيه في محله او تجارته او دراسته او زواجه او كل ما له قيمة تعلو به مالا وجاها ومنزلة اذ العبرة والمقصود من تأثيرها التأثير على القيمة التي عند الانسان فمدارها على القيمة ولذلك قد تصدر من غني نحو فقير اذا كان للفقير قيمة متفردة عليه ! وهكذا ..فكما تسقط العين الرجل من الجبل العالي تسقطه في كل مسار سيعلو به منزلة بين الناس . فمدار تشخيصها وتاثيرها على تحرير الواقعة وتحليلها فإن ثبت ان تعجبا ما او نظرة ما متيقن من حالها وقعت ، فالمتهم هو العين من باب اولى ، فعلاج المريض على هذا الاساس لا يضره في شيء يقينا بل يقويه وينفعه يقينا كما لا يضر العائن ما لم يكن حاسدا قاصدا فان كان بدافع الحسد متقصدا الاذية بتعجبه وعينه فالرقية تشفي المعيون وتهلك العائن بالتجربة المعاينة وفي ذلك قصص قديمة وحديثة وثقها العلماء والصالحون في كتبهم وعاينتها مرارا سنرويها في سياق هذه الحالقات. والرقية لها ثلاثة تأثيرات على المريض بحسب حاله : – إما ان تشفيه بإن الله
الصحفي إدريس الصغيوار يكتب: طرق تشخيص العين وعلاجها بالادلة الشرعية والكونية المجربة. الحلقة- 1

برغم أن ( العين ) كحقيقة علمية محط إجماع الديانات والحضارات والعقول السليمة بالعلم النظري واليقيني المعاين الا انها لا تزال لغزا في كثير من حيثياتها، واكثر ما يحتار فيه المرء هو تشخيصها كسبب لتغير الحال في الإنسان بشكل سلبي من الصحة الى المرض ومن المحبة الى الكراهية ومن الاجتماع الى الفرقة بل ومن العقل الى الجنون وأكثر من ذلك من الحياة إلى الموت ! السؤال المطروح دائما والذي يحتار في الإجابة عليه معظم الناس !!! كيف نعرف أن السبب في هذه الحالة هو العين ؟!! أليست الأمراض سببا في ذاتها ؟!! أليس الفرقة بين الأحبة نتيجة سلوك إنساني ترتب عليه موقف المفترقة ؟!! أليس للمحبة أسباب تجعلنا نحب وللكراهية أسباب تجعلنا نكره ؟!! فما دخل العين ؟!! وكيف سنعلم انها هي السبب الاعمق لا الأسباب التي نراها ؟!! اليست غيبا وقد نهينا عن الرجم بالغيب ؟!! إذن فمع الإيمان بوجود العين وما يترتب عليها من حسد وضرر فالقطع بتشخيصها كسبب للبلاء الذي يصيب الإنسان يحتاج إلى دليل مقنع ! اليس كذلك ! في هذا المقال نبين طريقة التشخيص كعلم مستقل من علوم الرقية . والأدلة المعينة على التشخيص تنقسم إلى قسمين : القسم الأول : دليل شرعي من الكتاب والسنة وما دل عليه من العلامات التي نهتدي به إلى إصابة الإنسان بالعين بدراسة أحواله . القسم الثاني : التجربة ، فإن من أسس الإثبات الطبي المجمع عليه ( التجربة) فالأدوية المجربة تعتمد لمجرد جدواها بالتجربة حتى لو عجز علم الطب عن تفسير آلية العلاج وهذا في الطب عموما لذلك فأكثر الادوية التي في الصيدليات يجهل العلماء كثيرا من أليات علاجها وانما ثبتت فعاليتها بالتجربة . وكذلك تشخيص العين . اما الادلة الشرعية : الاول: اعتبار سياق المرض ، وهذا الاعتبار اكبر الادلة على الإطلاق على تشخيص الحالة إذا اتقن الإنسان استصحاب القياس ، اي قاس حالته على الحالة في الحديث كما سنوردها . و هذا القياس قد دل عليه حديث أبي أمامة رضي الله عنه : أنَّ عامرَ بنَ ربيعةَ أخا بني عديِّ بنِ كعبٍ رأى سهلَ بنَ حُنيفٍ وهو مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخَرَّارِ يغتسلُ فقال : واللهِ ما رأَيْتُ كاليومِ ولا جِلْدَ مخبَّأةٍ قال : فلُبِط سهلٌ فأُتِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقيل : يا رسولَ اللهِ هل لك في سَهلِ بنِ حُنيفٍ لا يرفَعُ رأسَه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تتَّهِمونَ مِن أحدٍ ) ؟ قالوا : نَعم، عامرَ بنَ ربيعةَ؛ رآه يغتسِلُ فقال : واللهِ ما رأَيْتُ كاليومِ ولا جِلْدَ مخبَّأةٍ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامرَ بنَ ربيعةَ فتغيَّظ عليه وقال : ( علامَ يقتُلُ أحدُكم أخاه ألَا تُبرِّكُ ؟ اغتسِلْ له ) فغسَل له عامرٌ فراح سَهلٌ مع الرَّكْبِ ليس به بأسٌ) رواه ابن حبان و النسائي وغيره. ونحوه في صحيح ابن ماجه.فصورة الحادثة وسياقها كالتالي : – رجل يغتسل وله جسد ابيض حسن . وهو ( سهل) – رجل آخر ( وهو عامر) رآه فأعجب به ولم ( يحسده) وإنما تعجب من حسنه ونظر وتلفظ بتعجبه قائلا : لم أر يوما كمثل هذا الجلد في حسنه وبياضه . – النتيجة والأثر: أغمي على الرجل صاحب الجلد الحسن .( سهل) – التشخيص : جاؤوا به الى الرسول صلى الله عليه وسلم فسأل من تتهمون ؟! اي هل هناك أحد تعجب منه في شيء ورايتموه وغلب على ظنكم انه صرعه بتعجيبه وتكونت لكم قناعة إلى حد اتهامه ؟! – الجواب : قالوا نعم رآه فلان ( اي عامر) فتجب وقال كذا وكذا . -نتجية التشخيص : العين هي التي صرعت المريض حتى غاب عن وعيه . فكانه خينما تلفظ بذلك التعجب : ضربه بشعاع غير مرئي فصعقه وشل جسده. العلاج : امر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل المتعجب، وهو عامر ان يغتسل غسله للوضوء في اناء وان يصب هذا الماء على المريض . النتيجة : بعد صب الماء على المريض قام كأنه لم يصب بشيء في التو واللحظة. سليما معافى. ثم وجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحل الشامل لمثل هذه الحوادث حتى لا تتكرر فقال : (علام يقتل أحدكم أخاه ألا تبرك ) ! اي تقول : تبارك الله . قبل ان تتعجب فإنك اذا قلتها لم تصب عينك أحدا بسوء . فدعاء الله بالبركة اكبر من اثر العين. هذا الحديث من الأحاديث المقاييس اي تصلح قياسا نقيس به السياقات الاجتماعية وعلاقتها بالأمراض واحوال الناس إذا تغيرت فجاة للأسوء ! والقاعدة الذهبية هنا كل تعجب او نظرة علمتها من إنسان الى إنسان ، واعقب ذلك تغير حاله مباشرة بسوء في ذاته او ماله او بيته او حاله او عمله او دراسته او تجارته او علاقاته او جاه او غير ذلك فالمتهم الاول هو العين من المتعجب الناظر ما لم يكن قد دعا بالبركة ! وإنني اعلم امراة معروفة بمتابعة الناس بالتعجب ولها قصص في ذلك تعجبت من فتى صغير ابن جارتها في مجلس بعد ان تم تعيينه أستاذا فغرق في البحر ولم يدرس لحظة واحدة. وعلم الناس ان غرقه بسببها إجماعا! وأعلم رضيعا كان جميل الطلعة مات في ليلة بعد ان حضر ضيف الى بيت فرآه فسأله ضيف آخر اهذا ابن فلان قال له نعم وهو بين احدى عشر ولدا كلهم ينفق عليهم من عمله البسيط لا ادري كيف يفعل ! فخرج الصبي من المجلس يتلوى ويصرخ ! فما غربت الشمس حتى توفي الولد ! واعلم صبية دخلوا بها على مجلس في بادية حضره اعيانها فتلقفوها واحدا واحدا وهي تبارك الله في غاية الجمال والحسن ! فما خرجوا حتى تركوها تصرخ صراخا لا يحتمل وتتلوى كانها تموت .. وكنت اعلم انها مصابة لا محالة فلما رقيتها بالمعوذات هدات ونامت فورا بإذن الله لم يبق بها شيء. واعلم رجلا اصيب ابنه صبيحة نجاحه بامتياز ، وكانت اصابته شللا رباعيا ولم يدر ما سببه ! فطاف به و والده في مستشفيات الشرق والغرب واطلعت بنفسي على تقارير علاجه فلم يشف ! حتى أخذ اثرا من رجل تعجب منه ليلة نجاحه وكان المتعحب أباه ! فقام وزال عجزه وشلله في التو واللحظة. والخلاصة أن السياق له اعتباره في هذه القاعدة الذهبية ولو اعتبره كثير من الناس في تشخيص حالات المرضى لاختصروا على أنفسهم طرق العلاج واكثرها يسكن المرض ولا يزيله ، وكم من مريض بأعتى الامراض كالسرطان والشلل والزهايمر والعجز والالام ، وكم من مفترق عن اهله وشارد عن عمله او اولاده وكم ممن تغير حاله في كسبه وتجارته ، مرد
الصحفي إديس الصغيوار يكتب: برنامج سهل للرقية من العيون والاسحار والبلاء

الصحفي إديس الصغيوار وكل من شك انه مبتلى بسحر او عين او اختلط عليه الأمر بأيهما أصيب ، فلا باس عليه إن اجتهد في رقية نفسه بنفسه ، ناهجا في ذلك طريقة السنة فهي ايسر واحكم واقرب ومن ذلك : اولا: الرقية بالمعوذات : فهي أعلى أنواع الرقية الثابتة بالقرآن والسنة وبهما رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه وغيره بل اكتفى بهما . والرقية بهما تكون بامور : 1- بسط الكفين والنفث فيهما نفثا خفيفا ثم قراءة المعوذتين والاخلاص مرة واحدة ثم مسح الجسد بحسب القدرة . تكرر هذه العملية ثلاث مرات . ..ثم يداوم المريض على ذلك في الصباح والمساء وعند النوم . يوميا حتى يزول الداء بإذن الله. 2- يقرأ المعوذتين والاخلاص ثلاث مرات على ماء وينفث بريقه فيه . ثم يشرب ويغتسل منه . يفعل ذلك ثلاثة ايام . كل يوم يقرا على ماء ويشرب ويغتسل. 3- يضيف الى ما سبق من القراءة على الماء ( بعد الشرب كل يوم ) ملعقة سدر مطحون وملعقة شب مطحون وملعقة ملح ( حي) مطحون . ويخلطه جيدا ثم يصفيه ويغتسل به . ثلاثة ايام . ( وهذا من المجربات النافعة التي افتى بجوازها العلماء قديما وحديثا وعليها يدل حديث اعرضوا علي رقاكم لاباس بالرقى ما لم تكن شركا . وهذا يمكن لاي احد يحفظ المعوذتين ان يفعله ولا يحتاج الى اي راق لفعل ذلك. ثانيا : الرقية بالايات المجربة في الشفاء لأمراض مخصوصة ، مثلا اذا كان المريض مفزوعا مروعا لا يسكن فايات السكينة تنفعه في العلاج وهي ستة ايات في كتاب الله فاذا قرئت في البيت هدأ فزعه وخلافه, سواء قراءة شفهية بصوت عال في اركانه مع النفث او قراءة على الماء ورشه بقارورة النفث واذا قرئت على المفزوع شفي من فزعه . واذا قرئت على صبي او رضيع هدأ روعه. والطريقة : تنفث في الكفين وتقرأ عليهما ثم يمسح على جسد المريض . او تقرا على الماء بالنفث ويشرب ويغتسل منه مرات حتى يزول داؤه فقد يبرأ من الأولى وقد يبرأ من الثالثة او السابعة . فالايات المخصوصة لها اثرها العلاجي بالتجربة وبعموم قوله تعالى : ( قل هو للذين امنوا هدى وشفاء ). وقد تنفع اية واحدة لمرض مخصوص كعسر الولادة يقرا على الحامل مثلا : (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها ) وقس على ذلك . ثالثا : الرقية بالدعاء ومنها الادعية القرآنية العامة . وعلى رأسها الفاتحة ففي قوله تعالى ( اياك نعبد واياك نستعين ) رقية عظيمة فإن الله اذا اعانك لم يغلبك مرض فاستحضر هذا وانت ترقي بها ترى عجبا. وهذه الاية قيل هي خلاصة القرآن بل قيل انها خلاصة الكتب المنزلة .قالها ابن القيم رحمه الله. ومن ذلك ادعية السنة وهي مبسوطة معروفة( بسم الله ارقيك الخ ) . واهمها اذكار طرفي النهار والدخول والخروج والخلاء والطعام والنوم والسفر والقدوم فكلها رقية وحرز وحصانة . ومن ذلك ادعية العين ( اللهم اذهب عني حر العين وبردها ووصبها ) فمن واضب على هذا الدعاء يوميا واكثر منه سواء على نفسه او على بيته او على مصنعه او محل تجارته سيرى عجبا لا سيما ادبار الصلوات وفي اوقات الاستجابة هدم العيون المتراكمة عليه وازالها كما يهدم البيت لبنة لبنة . حتى يشفى . ومنها ادعية مجربة للسحر : اللهم إنك أقدرت بعض عبادك عل السحر واحتفظت لنفسك بإذن الضر فأعوذ بما احتفظت به مما اقدرت عليه بحق قولك ( وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله ) وقولك ( قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ..الى اخر السورة ) ومنها دعاء ( اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارا من فلان بن فلان وأحزابه من خلائقك أن يفرط علي أحد منهم أو أن يطغى، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله إلا أنت. ) فاذا وصل لفلان بن فلان فليذكر اسمه واسم ابيه . اذا شك في ظلمه بعين او سحر او اي نوع من الظلم عموما . فان الله يشل سلطانه وينسف طغيانه ويذهب اثره وشره . وتكون هذه الادعية اسمع واقوى في اوقات الاستجابة وفي الثلث الاخير من الليل. كما ان في الاكثار من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بورد يومي مخرجا عظيما من الشرور سحرا كانت او عينا او غير ذلك من الافات والعراقيل . فلا يزال المسلم يكثر من الصلاة حتى يرقى في سلم السلامة ويزول داؤه وبلاؤه ففي الحديث ( اذن يزول همك ويغفر لك ذنبك ) قالها رسول الله لمن قال له اجعل لي دعاءك كله, اي يكتفي بالصلاة على الرسول عن كل دعاء اخر . غير الاذكار طبعا . والله تعالى اعلم
الصحفي إدريس الصغيوار يكتب: إذا لم تُدارِها ..لن تسعدَ بها

الصحفي إدريس الصغيوار مهما كانت حرارة المودة والعواطف حاضرة بكل ثقلها في البيوت فإن مساحة العلاقة الزوجية تشغل أمورا حياتية عديدة غير العواطف والمودة, وبسبب تفاصيل تلك الأمور الحياتية, يحتاج الزوج إلى رؤية موضوعية ثاقبة حتى يستطيع الحفاظ على دفء العلاقة والعشرة بالمعروف حتى مع وجود منغصاتها من المشاكل والخلافات. وما يحتاجه تحديدا هو امتلاك القدرة على فهم منهج التواصل مع أهله ..مع عقلها وقلبها وعاطفتها ونمط تفكيرها من حيث هي أنثى من جهة ومن حيث شخصيتها وطباعها الخاصة من جهة أخرى . فخريطة الطريق هذه هي ما يحتاج إلى معرفته و(فقهه) ليحقق سعادته في بيته . و مقارنة بكل مفردات الأخلاق الزوجية التي يبنى عليها صرح العشرة بالمعروف بين الزوجين ،يعد خلق المداراة واحدا من أهم تلك الأخلاق وأنفعها لبقاء المودة والحب والتفاهم في البيوت، بل هو الخلق الجامع لأسس الطمأنينة ونجاح العلاقة الزوجية وتجاوز كل العقبات أمامها، والمعني بهذا الخلق تحديدا هو الزوج وليس الزوجة ! نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو من حث على هذا الخلق ودل عليه ، ورسم به أبعاد السعادة في البيوت وجعله محور طمأنينتها وبقاء المودة والخير في أركانها ! فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”((استوصوا بالنِّساء، فإنَّ المرأة خُلقتْ مِن ضلعٍ، وإنَّ أعوج شيءٍ في الضلع أعْلاه، فإنْ ذَهَبْتَ تُقيمُه كسَرْته، وإنْ تركته لَم يزل أعْوَج، فاستوصوا بالنِّساء)) متفق عليه. وعن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنَّ المرأة خلِقَتْ مِن ضلع، وإنك إنْ ترد إقامة الضلَع تكسرها، فدارها تعشْ بها) رواه احمد وصححه الألباني . ففي الحديث الأول وصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء فكان كلامه عاما بالتعامل معهن بالخير بعد أن أوضح أصل خلقتهن, وفي الحديث الثاني أيضا أوضح أصل الخلقة ثم أرشد لخلق المداراة فهذا الخلق إذن جامع لفحوى الوصية بالنساء خيرا ! كما هو حل لجملة الخلافات الزوجية. وأجمل ما قرأته في شرح ما دل عليه الحديث الذي في البخاري كلام الإمام ابن حجر رحمه الله حيث قال: “كأن فيه رمزًا إلى التقويم برِفْق؛ بحيث لا يبالغ فيه فيكسر، ولا يتركه فيستمر على عوَجه، وإلى هذا أشار المؤلِّف (يقصد البخاري رحمه الله) بإتْباعه بالترجمة التي بعده: “باب قُوا أنفسكم وأهْليكم نارًا”، “فيؤخَذ منه ألا يتركها على الاعْوِجاج إذا تعدتْ ما طبعتْ عليه من النقْص إلى تعاطي المعصية بمُباشرتها، أو ترْك الواجب، وإنَّما المراد أنْ يتركها على اعْوِجاجها في الأُمُور المباحة.” وقال أيضا : ” وفي الحديث الندْب إلى المداراة؛ لاستمالة النفُوس، وتألُّف القُلُوب، وفيه سياسة النِّساء بأخْذ العفْو منهنَّ، والصبْر على عوجهنَّ، وأنَّ مَن رام تقْويمهن فاته الانتفاع بهن، مع أنه لا غنى للإنسان عن امرأة يسْكن إليها، ويستعين بها على معاشِه، فكأنَّه قال: الاستمتاع بها لا يتم إلا بالصبْر عليها” وحين نتكلم عن حاجة الزوج إلى مداراة أهله لتكتمل سعادته فنحن نتكلم عن حل جذري لكل الهموم الزوجية التي منشؤها من الخلاف في الآراء ،فغالبا ما يكون الحل في استعمال هذا الخلق ويكون المعني به هو الزوج كما جاء في الحديث (فدارها تعش بها) ! والمداراة تقوم على أساس الرفق والتودد والتغاضي،فالمداري مع معرفته بخطأ من يداريه وما هو عليه حاله يتغافل عن حاله حتى أن من يراه يظنه مغفلا وهو من اليقظة في نهاية ، ولكن لا يعني ذلك تأييد الخطأ والموافقة عليه ولكن معالجته باللين وتطييب الخاطر أو الإعراض عن ذكره بالكلية إن كان من الطباع والعادات التي يمكن تحملها ولهذا كله ضوابط بينها الإمام ابن حجر في شرح حديث المداراة السابق قال رحمه الله : (والمداراة : هي الرفق بالجاهل في التعليم ، وبالفاسق في النهي عن فعله ، وتركُ الإغلاظِ عليه حيث لا يُظهِر ما هو فيه ، والإنكار عليه بلطف القول والفعل ، ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك) [فتح الباري (10/ 528) ]وتأمل في قوله (لا سيما إذا احتاج إلى تأليف ) لتعلم أن الزوجة أحق به من غيرها فالحاجة إلى تأليف قلبها وكسب مودتها من المقاصد الهامة للسعادة في البيوت ، فمن المداراة على هذا النحو تتفتق المحبة حين تغيب المحاسبة بكل تبعاتها ويسود التسامع والتغاضي والغفران والتجاوز لا سيما من قبل الزوج المعني بها قال ابن بطال رحمه الله : (المداراة من أخلاق المؤمنين وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة) [ فتح الباري (10/ 528)] هذا مع عموم الناس وهو مع الزوجة أوكد لأن خير الناس خيرهم لأهله كما دل على ذلك الحديث الصحيح. نعم ليس كل الخلافات على وتيرة واحدة ولون واحد فهناك ما يكون بسبب أخلاق سيئة قد ترتكبها الزوجة في حق زوجها لكن حتى هذا النوع من الخلاف لا يخلو من حلول أقرب ما تكون إلى المداراة كالرفق والتجاوز لاسيما حين تكون نادرة أو من جملة الطباع التي يصعب إزالتها ففي الحديث الصحيح : الحديث قال – صلى الله عليه وسلم -: ((لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كَرِه منها خلقًا رضِي منها غيره))؛ رواه مسلم. إن مقياس رجاحة العقل هو في قدرته على توظيف هذا الخلق الرفيع في سياسة بيته وأموره مع أهله قال الحسن: (التودد إلى الناس نصف العقل ) وإذا كانت الزوجة أولى بصدقة الزوج من غيرها عند الحاجة إليها فإن المدراة من أجود الصدقات قال حميد بن هلال : (أدركتُ الناس يَعُدُّون المداراة صدقة تُخرج فيما بينهم) نعم إن هناك من النساء من لا ينفع معها مداراة ولا حسن خلق لطبعها الفاسد الغالب بالعناد في الباطل والاصرار على المخالفة وسوء الخلق وأذى الزوج بكل أشكاله وتجاوز امر الله فيه بالتمرد على أمره وتجاوز قوامته ورأيه والإتيان بما يكره ، وعدم حفظ عهده كامراة نوح وامراة لوط وقد جعلهما الله مثلا للذين كفروا بسبب نفاقهما وولائهما للكفرة من قومهما ، إلا ان هذا لا يمنع من مدارة امراة كهذه ما دامت في عصمة الزوج حتى وهو يعلم ما هي عليه, فالمداراة تكفي الزوج كثيرا من شرورها وأذاها بالاضافة الى الدعاء لها لعل الله يصلح حالها كذكر طرفي النهار ( اللهم إني أسالك العفو والعافية في أهلي ومالي …الخ.) والمداومة على التعوذ بالله ( من المراة السوء ) فلا يزال الزوج كذلك حتى يصلحها الله ( واصلحنا له زوجه) او يأخذها أخذ عزيز مقتدر جزاء وفاقا كما اخذ امراة نوح وامراة لوط وجعلهما عبرة لأمثالهما في المخالفة وأذية الزوج. فالمداراة أساسا تكون مع السفهاء لتجاوز سفههم باقل الخسائر ..كما تكون مع الزوجات لتجاوز نقص عقلهن وطبعهن بأقل الخسائر ..ولا يمكن ان تسعد بزوجة ما لم تكمل
الصحفي إدريس الصغيوار يكتب: التي تسره إذا نظر

عن أبي هريرة الله رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذ نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره» (رواه النسائي). هذا الحديث من الأحاديث الجامعة التي جمعت أهم مميزات المرأة التي تحلو معها العشرة، وتدوم معها الألفة، ويسعد بها الزوج باكتسابها لصفة الخيرية التي هي مقياس الصلاح وعلامة النجاح! فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم هو أن التي بها هذه الصفات المذكورة في الحديث هي المرأة الخيرة، بل خير النساء لا تفضل عليها غيرها ما لم تكن متصفة بهذه الصفات الثلاثة. إذا تأملنا في الصفات الثلاثة وجدناها متفاوتة في الفعل! فطاعة الأوامر وعدم المخالفة وإدخال السرور أفعال ليست على مستوى واحد في سهولة إنجازها وتحقيقها أو صعوبته! لكن من حيث الجملة ما يتطلبه إدخال السرور على الآخر أكثر صعوبة من مجرد طاعة أمره وعدم مخالفته في النفس والمال، فطاعة الأمر مجرد اتباع لتعليمات واضحة محددة، وكذلك عدم المخالفة في النفس والمال، لكن إدخال السرور على الآخر تحتاج إلى أكثر من ذلك؛ فالزوجة في حاجة إلى أن تعرف ما الذي يسر زوجها حتى تدخل عليه السرور كلما نظر! تحتاج فهم نفسيته، وفهم محبوباته ومكروهاته، وفهم ما يعشق من الزينة والألوان، وما يعجبه من الخصال والفعال ومعايير الجمال فلكل معاييره، ولكل ذوقه.. وليس المقصود في الحديث مجرد الهيئة والصورة بل الخلق والسيرة أيضا! فموضع نظره هو سيرتها وخلقها، وهيئتها إجمالا وزينتها في وجهها وذاتها ولباسها، بل ومشيتها وحركاتها وسكناتها، وطريقتها في التعبير بالكلام والإشارة! بعبارة مختصرة تحتاج (التي تسره إذا نظر) إلى فقه معاييره الخاصة (المباحة) في الحسن والجمال والأدب والخصال. إذا سر الزوج بما عليه زوجته في نظره فذاك هو مفتاح الرضى عنها في كل شيء، وهنا يكون تحقق هذا الوصف في الزوجة ممهدًا بشكل كبير لتلافي الإخفاقات فيما بعده! لذلك جاء الحديث مفتتحًا صفات الخيرية في النساء بـ(التي تسره إذا نظر)! فسرور الزوج يسد في أحيان كثيرة ثغرات طاعة الأوامر وغيرها، سواء وقع له السرور قبلها أو بعدها، إذ يدفعه سروره للتغاضي والعفو والتجاوز والتغافل، ويصدق عليه في ذلك قول الشاعر: عين الرضى عن كل عيبٍ كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا ولا يعني ذلك أبدًا أن الجميلة الفاتنة هي التي تسر وحدها بمجرد جمالها الذاتي! فلا يوجد للجمال معيار واحد على صورة واحدة، وإنما هو لوحة تتغاير في ألوانها ومقاييسها تغاير مقاييس الناظرين وما يسرهم (والجمال في عين الناظر)، وما من أنثى إلا وفي ثنايا صورتها جمال كامن، وإنما تشرق شمسه أو تغيب بحسب اهتمامها بذاتها وعنايتها بأنوثتها، وامتلاكها للتميز بالأخلاق الأنثوية الآسرة، فالسلوك للجمال كالروح للجسد، ولذلك قد تجد المرأة غاية في الجمال لكنها تغر ولا تسر! فالناظر إليها أول وهلة يسر أكثر بجمالها -غريزيًا-! لكن إذا كانت تفتقد الخلق الفاضل والأدب فإن الحياة تتكدر! فما قيمة جمال يجثو عليه الكبر والغرور وسلاطة اللسان وألوان من الآخلاق السيئة! وقد تجد امرأة لها من الجمال قدر يسير لكنها بصلاحها وحسن الخلق ورفيع الأدب تسر زوجها كلما نظر إليها؛ تسره بهيأة نظرتها الحانية لا بجمال عيونها، وبجمال عباراتها الساحرة لا بجمال صوتها، وبطيب بسمتها الصادقة لا بمجرد جمال خدودها، وكيف لا وهي ركن من أركان السعادة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق» (رواه ابن حبان). وإنما السرور واحد من مفردات السعادة في الحياة، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذات الصلاح والدين أفضل من ذات الجمال مطلقا فقال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (رواه البخاري)، والظافر مسرور لا محالة.. والتي تسره إذا نظر صفة معني بها الزوج قبل الزوجة، فمنه يقع الاختيار بالنظر أول وهلة في مرحلة الخطوبة! فمن نظرة الخاطب يتولد الإحساس بالقيمة الجمالية العامة للمرأة (المخطوبة)، ويحدث هذا في كل نظرة عمومًا لكننا نحصرها في الخطبة لأنها الطريقة الشرعية التي رغب فيها الشرع وحث عليها، وهذه النظرة التي ينبثق منها الإحساس تملأ القلب بمشاعر تختلف من ناظر إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى، ويبقى ذاك الشعور كالبيضة في حرارة العواطف حتى يتفتق عن حب تطيب به العشرة. النظرة تعني الارتياح والسرور بالمرأة المنظور إليها، ولا تعني مجرد امتلاكها لهيئة محددة تعجب الآخرين أو تثيرهم، فلا مجال للكلام هنا عن مقاس عام محدد لأن المنظور إليه ليس مجرد صورة جامدة! فالنظرة أوسع في شمولها من نظر العين، فهي نظرة العين والروح معا لذلك تبقى ملامح الذات مجرد جزء من لوحة، العين ترى الذات وجمالها، والروح ترى الروح وجمالها، ثم تتعرف عليها فإذا تعارفا سُرّ القلب بنظر العين فيقع الحب والألفة، وهل الألفة إلا نتيجة طبيعية للسرور؟! وفي الحديث عن النبي صل الله عليه وسلم قال: «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منا ائتلف وما تنافر منها اختلف» (رواه البخاري ومسلم). وقد ذكر الخطابي رحمه الله احتمالات لمعنى الحديث منها أن: “تعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر”، ونقله عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه (فتح الباري)، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على رؤية المخطوبة لأجل طيب العشرة ودوامها، فعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» (رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الترمذي)، والمعنى أي أحرى أن تدوم المودة بينكما، ولا يتصور أن تدوم المودة والمحبة إلا بسرور الزوج بزوجته وسرورها هي أيضا به. وبعد الدخول في غمار الحياة الزوجية تصبح النظرة شيئًا دائمًا في شراكة الحياة، فيكون الزوج الذي خطب في الأول بنظرة في أوقات محدودة ناظرًا لزوجته كل يوم؛ فيكون سروره بنظره لزوجته هو واحد من أهم ضوابط الحياة السعيدة معها إذ يجدها نزهته كلما نظر، وهو ما جاء معبرا عنه في الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم: «التي تسره إذا نظر»، فنظرة الخطبة إذًا لها أثر كبير في استدامة العشرة الزوجية لأنها أساس التوافق وسر من أسراره. ولا يعني هذا أن حال جمال المرأة المخطوبة عند النظر إليها يبقى كما هو ثابتًا لا يتغير فإما أن تسره في تلك اللحظة أو لا تسره بعدها أبدًا، كما لا يعني أنها إذا سرته وأسرته في الخطبة ستسره وتأسره بقية العمر مهما أهملت ذاتها، ولذلك فمن المعاني التي دل عليها الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: «التي تسره إذا نظر» تجمل المرأة واهتمامها بأنوثتها بما أباحه الشرع من الزينة واللباس، والنظافة وغير
الكاتب الصحفي إدريس الصغيوار يكتب: هاتفك مخترق قطعا : كيف يخترقون هاتفك

مع التطور الهائل في برامج الاختراق اصبح من السهل على من له خلفية في هذا المجال اختراق الهواتف . لكن اسلوب الاختراق يختلف حسب قدرة المخترق . هنا سنسلط الضوء على اسهل الطرق المبسطة لمنع اختراق الهاتف وهذه الطرق كافية في تأمين الهاتف تماما . سنبدا في هذه الحلقة بحماية الهاتف يدويا وبإجراءات سلبية ( اي منع الضغط على الروابط فقط) مع رفع الوعي باستعمال الهاتف بحذر وعدم تخزين البيانات الحساسة فيه ايدا . وفي الحلقات الاتية سنتحدث عن حماية الواتساب ثم البريد الاليكتروني ، ثم الحسابات البنكية ، ثم الهاتف ككل من خلال استغلال اعداداته الخاصة به والمتعلقة بـ ( الحماية الاسرية ) تبقى فقط طرق اخرى للاختراق ينهجها كبار المبرمجين ( الهاكرز) الهواة وهؤلاء لا يضيعون وقتهم مع كل احد اذ تكون لهم اهداف من جهات محددة ولست انت منهم اي ان عامة الناس بمامن من هؤلاء . ( فلا تحمل اي هم لهذا الاختراق) اما الجهات الحكومية في كل دول العالم وأينما كنت فكن على يقين انك لن تستطيع تجاوز اختراقهم مهما فعلت فكل هاتف لاي كان يمكن اخذ وبسط محتوياته بسهولة على الاجهزة الاخرى ورؤية وتتبع كل محتوياته هذا لم يعد سرا . فمجرد استعمالك للشبكة يعني ان هاتفك هو هاتفهم ايضا ضعها في بالك دائما وكن يائسا من انك تستطيع تجاوزهم ومن الغباء ان تجعل هاتفك مستودعا لاسرارك ايا كانت .. فكل ما تكتبه وكل ما تسجله وكل ما ترسله وكل ما تحذفه موجود في خزانة سيرفر اخر هو من يسهل اتصالك ويخزن بياناتك على هاتفك . ان لم تصدقني قم فقط بفحص ( الروتور ) الذي في بيتك وتعلم كيف تستخرج كل ما تم على هواتف عائلتك فردا فردا او جيرانك الذين يستعملون شبكة الواي فاي الخاصة بك . أنا هنا أحدثك عن تجربة ووعي اكيد لقد اشتغلت مديرا لمؤسسة اعلامية حساسة سياسيا وكان السيرفر الداخلي للشركة وروتوز شركة الخاصة بالواي فاي من أدوات مراقبة الموظفين ومعرفة كل ما يدور في أجهزتهم فردا فردا .( السيرفر جهاز يوزع شبكة الانترنت أي خطوط الانترنت) . وروتور يلعب الدور نفسه بتوزيع شبكة الانترنت وهو الحهاز الذي تسدشتريعده من شركة الاتصالات . جرب اذن ذلك على جهاز الرويور الخاص بك بالدخول على اعداداته في الكمبيوتر ( عنوان الدخول موجود على خلفية الجهاز وكلمة السر ايضا) ستجد كل شيء مسجل ..واءا كان مرتبطا بالكامرة فكل شيء متاح لك لرؤيته اينما كانت الكامرة …هذا بيتك فقط فكيف بسيرفر شركات الاتصالات ..وكيف بسيرفر شركات محركات البحث والتطبيقات والذكاء الاصطناعي وكيف بسيرفر شركات برامج الكمبيوتر كالويندوز وابل ولونكسس وهي تصور شاشة هاتفك لحظة بلحظة وشاشة الكمبيوتر تلقاىيا لحظة بلحظة الا اذا اوقفت ذلك من خلال اعدادات انت لا تعرفها حتما ولكنها متاحة لمن يعرف استعمال ( الدوز) اي الشاشة السوداء الخلفية .وهذا ايضا ينطبق على برامج الهواتف اندرويد لسامسونغ وهواوي وغيرها ويمكن ( لشركات برمجة صهيونية متابعاتها من خلال ثغرات موجودة متعمدة) وكيف بسيرفر الويب اي بروتوكول الانترنت الاصلي بأمريكا ( http) الذي يخزن كل شيء لكل فرد في العالم ما عدا الصين التي تمتلك سيرفر خاص بها مستقل عن امريكا . هذا كله يتيح أيضا لمن يبيعك تلك البرامج لتستعملها ان يخرقك من خلالها ( من نافذة خلفية لا تعرفها ,)كجزء من عمله في مجال التجارة الإعلانية التسويقة للشركات والامنية لجهات الاستخبارية ( ياخذ منك ثمنا ببيع الهاتف) ثم يبيع بياناتك للجهات التجارية لاجل التسويق وللجهات الامنية عند الضرورة . ( فيستغلك مرتين ) هذا كله من جهة …اما من جهة اخرى اخطر فمجرد امتلاكك لرقم هاتفي ..يمكن به اختراقك من اي جهات امنية داخلية او خارجية بمجرد اتصال هاتفي لا حاجة لان ترد انت عليه ..فمجر ان هاتفك رن … فقد تم اختراقه ووضعه بكل ما فيه على شاشة حاسوب المتصل وخريطة العالم… يسمع ما تقول من خلال هاتفك ويعلم ويرى ما يراه هاتفك من خلال كامرته ويعلم اين انت بالضبط ..وكل ما ياتيك وكل ما في هاتفك .وكل ما يدور في بيتك او مكتبك او غرفة نومك.. لذا تاكد ان الاسلم لك هو ان تكون لك عقيدة راسخة في هاتفك وهي انه يمكن ان يكون عدوك الاول ان لم تكن على وعي بهذا … ان شئت ان تتحدث في امر حساسة كجلسة عاكفية حارة مع أهلك ..او غير ذلك فبعد هاتفك خمس امتار على الاقل .. لا يوجد حل غير ذلك ..هذا ما يسمى التكنولوجيا السلبية … اي قطع الاتصال تماما لتامين الحركة . استعمله بحساب .. لا تخزن فيه اي بيانات حساسة تستعمل ضدك. لا تضع فيه اي صور حساسة. لا تكتب او تقل او تسجل فيه ما يمكن ان يدينك سياسيا او قضاىيا ..ولا تعتمد على حذفاي بيانات فلا شيء يحذف ..كل ما في هاتفك يبقى في السيرفر الخارجي …فاياس من الحذف . ضع على الكامرة لاصق من الامام والخلف ( يباع عند محلات اكسسوارات الهاتف) او ضع لاصق خفيف . هكذا لن يتتبعك احد بالكامرة . لا تترك عدسة الهاتف دون لصق. تعلم كيف تغلق كامرة الهاتف وسماعته على التطبيقات بدءا من محرك البحث غوغل او غيره .( ستكون حلقة خاصة عن هذا ) بخلاصة تاكد ان برنامج اغسوس مثلا الذي طورته اسرائي…ل وباعته لمعظم الدول والمؤسسات يمكنه ان يخطف هاتفك بما فيه في ثانية . وهو ما يستعمل الان في الحروب وفي تتبع هواتف السياسيين وغيرهم ويمكن ان يكون ما هو اخطر منه. ( وقد تم بالفعل اختراق هواتف اعلاميي الحزيرة ..وغيرهم وسياسيين ورؤساء دول ..وغيرهم ) اما المخترق الاسهل هو فقط هو من يعتمد على اختراق الهاتف بروابط يرسلها على لواتساب او البريد او الميسنجر بمجرد ان تفتحها يمكنه امتلاك هاتفك وبياناته وبريده وواتسابه الخ . الحل ببساطة شديدة هنا ان لا تفتح اي رابط لأي جهة لا تعرفها . ولا سيما اذا كان الرابط مركبا من عنوانيين على الويب مثلا يكون فيه www.mjhfdz.wwwfacbouc.com/bp تامل في الرابط جيدا ستجده مركبا من عنوانيين فيهما www كليهما او http مكررة . لا تفتحه والا فإنك تفتح على نفسك باب جهنم . سياخذ كل هاتفك عنده قطعا. النصيحة الذهبية لا تامن على شيء داخل هاتفك فهو مكشوف قطعا . وسنستعرض في خلقات قادمة حلولا لتخزين البيانات في الاجهزة بأمان مطلق.
وصية الشهيد الصحفي أنس الشريف مراس الجزيرةبقطاع غزة

هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة. إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي. بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة “المجدل” لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ. عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف. أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم. أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام، فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران. أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة. أُوصيكم بأهلي خيرًا، أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم. وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة. أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي. أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء. وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان. أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل. إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى. اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي. سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل. لا تنسوا غزة… ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول. أنس جمال الشريف
