فاس.. اتفاقية شراكة بين جامعة سيدي محمد بن عبد الله والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني للنهوض بالبحث العلمي

وقعت جامعة سيدي محمد بن عبد الله والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، يوم الأربعاء، بمركز الابتكار التابع للجامعة، اتفاقية شراكة تهدف إلى إنشاء وتشغيل وحدة جهوية للدعم التقني للبحث العلمي. تم توقيع الاتفاقية من قبل رئيس الجامعة، مصطفى اجاعلي، ومديرة المركز، جميلة العلمي، بحضور عمداء ومسؤولي المؤسسات الجامعية والباحثين وطلبة الدكتوراه.
وفي كلمته، أعرب اجاعلي عن تقديره لهذه “المبادرة المتميزة”، موضحا أن استضافة الجامعة لهذه الوحدة تمثل “شرفا ومسؤولية كبرى”. وأشار إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع السياسة الرامية إلى تقوية البنية التحتية العلمية في مختلف جهات المملكة، وتحسين وصول الباحثين إلى خدمات الدعم التقني.
كما أكد اجاعلي على دور مركز الابتكار في تعزيز البحث والتطوير والابتكار ونقل التكنولوجيا، مضيفا أن إحداث هذه الوحدة سيساهم في تحديث تجهيزات المنصة التكنولوجية مما يتيح إجراء تحليلات دقيقة ومتقدمة وتطوير كفاءات تقنية متخصصة.
وذكر أيضا أن البدء في هذه الوحدة الجديدة يأتي في الوقت الملائم لتعزيز البحث العلمي التجريبي ومجال البحث والتطوير، مشيراً إلى أن الشراكة ستوفر للمجتمع العلمي الجهوي وسائل تقنية تتماشى مع المعايير الدولية.
من جهتها، أكدت السيدة العلمي أن التقارب بين البحث العلمي والجهوية يشهد حاليا دينامية مستمرة، واعتبرت أن هذه المبادرة هي خطوة ضمن هذا الاتجاه الجديد في خدمة المملكة. وأشارت إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تدعم الانتقال من المركزية إلى نموذج ترابي حقيقي لدعم البحث، يركز على القرب والإنصاف.
ولفتت أيضا إلى أن الوزارة والمركز قد بدآ في تنفيذ مشروع وطني لإنشاء ست وحدات جهوية، ثلاث منها تعمل حاليا في وجدة وأكادير وطنجة، مع التركيز على تقديم دعم تقني ومنهجي للمجتمع العلمي والصناعي.
كما أشار المستشار بوزارة التعليم العالي، رضوان أسعد، إلى أن الوزارة تقوم بتحول شامل في سياساتها لدعم البحث، مع التركيز على تحقيق الإنصاف المجالي، بهدف تقريب الخدمات من الباحثين وتقليل الفوارق بين الجهات في الوصول إلى البنى التحتية العلمية.
وأفاد المعنيون بالمشروع بأن الوحدة الجديدة ستساعد في تحسين ظروف تنفيذ المشاريع البحثية، وزيادة تنافسية الباحثين المغاربة، وتعزيز سمعة البحث العلمي على الصعيدين الوطني والدولي. كما تهدف الوحدة إلى تشجيع مشاريع تعاونية وتطوير التعاون بين المؤسسات الجامعية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مما يساهم في تعزيز البحث العلمي وفق الاحتياجات المحلية.










