الأمم المتحدة: غياب الأدلة الإسرائيلية على اتخاذ تدابير لمنع جرائم العنف الجنسي.

الأمم المتحدة: أكدت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، براميلا باتن، أن إسرائيل لم تقدم أي أدلة أو معلومات تثبت اتخاذها إجراءات لمنع جرائم العنف الجنسي منذ إدراجها على “القائمة السوداء”. وأوضحت باتن، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن تل أبيب تجاهلت كافة الطلبات الأممية المتعلقة بالتدابير الوقائية، ولم تستجب للرسالة التي وجهها الأمين العام أنطونيو غوتيريش في غشت الماضي، مشيرة إلى غياب أي خطوات ملموسة على أرض الواقع رغم المراقبة الحثيثة لهذا الملف. براميلا باتن يأتي هذا التحرك الأممي استناداً إلى تقارير دولية وحقوقية وثقت انتهاكات جسيمة، شملت العنف الجنسي والتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، خاصة في سجن “سدي تيمان”. وتزامن ذلك مع استمرار السلطات الإسرائيلية في منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المحتجزين منذ أكتوبر 2023. وتواجه إسرائيل اتهامات واسعة من منظمات حقوقية بممارسة الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج، حيث كشفت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” عن وفاة ما لا يقل عن 98 فلسطينياً داخل السجون بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2025 نتيجة لهذه الممارسات القاسية.
الأمم المتحدة توثق استشهاد 90 أسيراً فلسطينياً و”نيويورك تايمز” تفضح فظائع التعذيب بسجون الاحتلال

في ظل توثيق الأمم المتحدة لاستشهاد ما لا يقل عن 90 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، تزايدت الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، وسط اتهامات متزايدة بالتعذيب والتجويع وسوء المعاملة. استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الانتهاكات الإسرائيلية التي وصفتها بـ”اللاإنسانية” بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددة على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة. وأشار المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إلى أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون بشكل منهجي التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، مشيراً إلى حالات اغتصاب تشمل أطفالاً. جاءت تصريحات الخيطان ردًا على تقرير أعده مراسل صحيفة نيويورك تايمز، نيكولاس كريستوف، الذي كشف عن تعرض أسرى فلسطينيين لاعتداءات جنسية واغتصاب ممنهج على يد جنود إسرائيليين ومستوطنين وحراس سجون. وأكد الخيطان أن المفوضية تحقق في استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيراً منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عاماً عانى من علامات مجاعة شديدة قبل وفاته. فيما يتعلق بظروف الاحتجاز، قال الخيطان إن ما يحدث هو جزء من نظام احتجاز وعدالة إسرائيلي معيب يُفرض على الفلسطينيين، ويشمل الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي تنتهك القانون الدولي. وشدد على ضرورة إنهاء هذا النظام واحترام إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان كقوة احتلال. تضمن تقرير نيويورك تايمز، الذي أثار غضباً واسعاً داخل “إسرائيل”، شهادات لـ14 معتقلاً فلسطينياً سابقاً تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية مروعة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. كما كشفت صحيفة هآرتس أن حكومة الاحتلال رفضت بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين، رغم توقيعها على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة. وأشارت الصحيفة إلى التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية، محملة السياسات التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية وفاة العشرات نتيجة التعذيب والتجويع والأمراض، فيما وصفت أوضاع بقية المعتقلين بأنها تحولت إلى “أشباح وهياكل عظمية”، استناداً إلى روايات الأسرى المفرج عنهم مؤخراً.
25 نونبر: اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

يُعد اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يُحتفل به في 25 نوفمبر من كل عام، مناسبة عالمية تسلط الضوء على إحدى أخطر القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تواجه النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم. العنف ضد المرأة ليس مشكلة فردية أو محلية، بل هو ظاهرة عالمية تُهدد حقوق الإنسان الأساسية، وتؤثر سلبًا على تطور المجتمعات. يهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي حول هذه القضية، وتعزيز الجهود المبذولة لمكافحتها، وإيجاد حلول جذرية تحقق العدالة والمساواة بين الجنسين. العنف ضد المرأة: مفهومه وأشكاله العنف ضد المرأة يشير إلى أي فعل عنيف يُمارس ضد المرأة بسبب جنسها، ويُفضي أو يُحتمل أن يُفضي إلى أذى أو معاناة جسدية، نفسية، أو جنسية. تشمل أشكال العنف ضد المرأة: 1. العنف الجسدي: مثل الضرب، والإيذاء الذي يُمارس في المنزل أو الأماكن العامة. 2 العنف النفسي: الإهانات المتكررة، والتهديدات، والإهمال العاطفي. 3. العنف الجنسي: التحرش الجنسي، الاغتصاب، والزواج القسري. 4. العنف الاقتصادي: مثل الحرمان من الموارد المالية أو السيطرة على الممتلكات. 5. العنف الرقمي: التحرش عبر الإنترنت، والابتزاز باستخدام الصور أو المعلومات الشخصية. أسباب العنف ضد المرأة تتعدد أسباب العنف ضد المرأة، وتختلف من مجتمع إلى آخر، وتعود في الغالب إلى عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية، أهمها: 1. الثقافة الذكورية: هيمنة الفكر الذكوري الذي يُقلل من قيمة المرأة ويعتبرها أقل شأناً من الرجل. 2. الأعراف والتقاليد: بعض العادات والتقاليد تُكرس العنف ضد المرأة وتعتبره مقبولًا. 3. التعليم المحدود: قلة الوعي والتعليم تزيد من تفاقم المشكلة. 4. الفقر والبطالة: يؤديان إلى ضغوط نفسية واجتماعية تُترجم في بعض الأحيان إلى عنف داخل الأسرة. 5. غياب القوانين الرادعة: ضعف التشريعات، أو عدم تطبيقها بشكل صارم في بعض البلدان. دور اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة يهدف هذا اليوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المهمة التي تُسهم في مكافحة هذه الظاهرة، ومن أبرزها: 1.زيادة الوعي: نشر المعلومات حول أشكال العنف وأثرها على المرأة والمجتمع. 2. تعزيز القوانين: المطالبة بتشريعات صارمة تحمي النساء من كافة أشكال العنف. 3. التضامن العالمي: إشراك الحكومات، المنظمات الدولية، والمجتمعات المدنية في جهود مشتركة للقضاء على العنف. 4. دعم الناجيات: تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للنساء اللاتي تعرضن للعنف. 5. التثقيف والتوعية: نشر برامج تعليمية تُعزز ثقافة المساواة بين الجنسين. جهود العالم في مكافحة العنف ضد المرأة على مدى العقود الماضية، ظهرت العديد من المبادرات والاتفاقيات الدولية لمكافحة العنف ضد المرأة. من أبرزها: 1. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW): التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1979. 2.إعلان القضاء على العنف ضد المرأة (1993: الذي يُعد مرجعًا رئيسيًا في تحديد مظاهر العنف وحقوق النساء. 3.حملة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة” التي أطلقتها الأمم المتحدة لتعزيز الجهود العالمية في هذا المجال. 4. الاستراتيجيات الوطنية**: التي وضعتها العديد من الدول لمكافحة العنف من خلال تحسين القوانين وتقديم الدعم للضحايا. أخيرا إن القضاء على العنف ضد المرأة ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو واجب إنساني مشترك يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات، والمجتمعات، والأفراد. يُمثل اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة فرصة لتجديد الالتزام بتحقيق العدالة والمساواة، وبناء مجتمعات تدعم حقوق الإنسان وتنبذ كل أشكال العنف والتمييز. لن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال نشر الوعي، وتعزيز القوانين، وتغيير الثقافات التي تُكرس العنف، والعمل على تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً.
