فاس :المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي اهتماما بالغا للأطفال في وضعية هشاشة

فاس:
تعتبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أبرز المبادرات التي تهتم بمواكبة ورعاية الأطفال المتخلى عنهم وبدون أسر، وذلك في إطار برنامجها المخصص لدعم الأشخاص في وضعية هشاشة.
في عمالة فاس، تم تنفيذ 99 مشروعاً بين عامي 2019 و2023، بتكلفة إجمالية تتجاوز 80.52 مليون درهم، لفائدة هذه الفئة المحرومة، حيث استفاد أكثر من 26 ألف طفل من هذه التدخلات، وفقاً لقسم العمل الاجتماعي بالعمالة.
من بين المشاريع التي تم إنجازها، يُبرز مركز استقبال الشباب في بنسودة، الذي يستهدف الأطفال المتخلى عنهم الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، ويهدف إلى تحقيق الإدماج السوسيو-مهني لهم. وأكدت منال الطاوري، مسؤولة قسم العمل الاجتماعي، أن هذا المركز تم إنجازه وتجهيزه باستثمار إجمالي قدره 13 مليون درهم، مع توفير حافلة لنقل المستفيدين ودعم مالي قدره 500 ألف درهم لتسيير المركز.
وأوضحت الطاوري أن إنشاء هذا المركز، الذي يستفيد منه الأطفال في وضعية صعبة بين 12 و18 سنة، يهدف إلى تخفيف الضغط على البنى التحتية الأخرى للحماية الاجتماعية، مع الالتزام بالقانون 105/14 المتعلق بالفئات العمرية المصرح بها في كل مركز.
كما تم اعتماد هذه المقاربة بالتنسيق مع مختلف الفاعلين، بما في ذلك المنسقية الجهوية للتعاون الوطني والمجتمع المدني، مثل جمعية “سراج للأعمال الاجتماعية – فرع فاس” التي تدير المركز.
يحتوي المركز على عدة فضاءات، منها قاعة متعددة التخصصات ومكتبة وقاعة رياضية وملعب وقاعات للإيواء والإطعام، مما يوفر للأطفال بيئة تلبي احتياجاتهم الاجتماعية والتعليمية والصحية.
حالياً، يستقبل المركز 32 طفلاً ممن تخلوا عن التعليم، بينما غادره 8 أطفال آخرون بعد إعادة إدماجهم في محيطهم الطبيعي.
وأشار محمد رشدي أبو ليت، مدير المركز، إلى أن هذه المبادرة تُعَدّ خطوة هامة نحو تأسيس الدولة الاجتماعية التي دعا إليها الملك محمد السادس، حيث يستفيد الأطفال من ظروف ملائمة للتعلم والإدماج السوسيو-مهني من خلال تنظيم ورشات متعددة لهم.
منذ انطلاقها في 2005، تسعى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى دعم الفئات الأكثر هشاشة من خلال برامج محاربة الهشاشة، والتي تشمل التكفل بالمستفيدين في المراكز المتخصصة مثل مراكز استقبال الأطفال المتخلى عنهم ومراكز الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مع التركيز على إعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي.
في مرحلتها الثالثة، تهدف المبادرة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة في هذه المراكز، مع التركيز على 11 فئة هشة موزعة على ثلاث مجموعات، تشمل دعم الأشخاص المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز إعادة الإدماج السوسيو-اقتصادي، وحماية الطفولة والشباب.













