فايننشال تايمز: ترامب يواجه “معضلة الخروج” من حرب إيران وسط تضارب الأهداف
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية عن أزمة متصاعدة يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الصراع العسكري ضد إيران. وأكدت الصحيفة أن التخبط في التصريحات الأمريكية والتحريض الإسرائيلي يهددان بترك منطقة الشرق الأوسط في حالة من الفوضى المستدامة.
تصريحات متناقضة وترقب في أسواق الطاقة
أشارت الافتتاحية إلى أن “إشارات ترامب المتضاربة” تسببت في إرباك المشهد الدولي؛ فبينما لمح إلى قرب انتهاء العمليات العسكرية —ما أدى لهبوط أسعار النفط إلى أقل من 90 دولاراً للبرميل— عاد ليتوعد بـ”الهزيمة الكاملة للعدو”، مؤكداً أن الانتصارات المحققة غير كافية.
غياب استراتيجية “ما بعد الحرب“
انتقدت الصحيفة فشل الإدارة الأمريكية في وضع أهداف واضحة للصراع، حيث تتأرجح طموحات ترامب بين:
تدمير الترسانة الباليستية والبرنامج النووي الإيراني.
السعي لتغيير النظام في طهران على “غرار النموذج الفنزويلي”.
المطالبة بـ”استسلام غير مشروط” في ظل قصف عنيف.
حرب استنزاف وتأثر الملاحة في مضيق هرمز
على الجانب الآخر، أكد التقرير أن النظام الإيراني يدير “معركة وجودية” عبر استراتيجية استنزاف غير متكافئة. وقد أدى استمرار إطلاق الصواريخ والمسيرات إلى:
تعطيل كبير في حركة التجارة والسفر الإقليمي.
تباطؤ الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
اضطرار دول الخليج لخفض إنتاج النفط والغاز نتيجة التوترات.

الخلاصة: مأزق البحث عن مخرج
تختم “فايننشال تايمز” تحليلها بأن ترامب، الذي اندفع نحو الحرب بتحريض من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، يبحث الآن عن مخرج سياسي، لكن المعطيات الميدانية تشير إلى أن هذه الحرب التي أشعلها “لا نهاية سعيدة لها












