“هآرتس” تكشف المستور: وعود شفهية لواشنطن بالتهدئة ومجازر مستمرة على أرض غزة.
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجود فجوة كبيرة بين التعهدات السياسية “الشفهية” التي تقدمها حكومة الاحتلال للإدارة الأمريكية، وبين التصعيد الدموي المستمر على الأرض. وأكدت الصحيفة أن واشنطن قد مارست ضغوطاً مؤخراً لخفض وتيرة العمليات العسكرية بهدف إفساح المجال لتقدم مفاوضات التبادل مع حركة حماس. وأوضحت الصحيفة أن المستويين السياسي والعسكري في “إسرائيل” قد منحا الولايات المتحدة “ضوءاً أخضر” نظرياً لتهدئة العمليات، إلا أن الواقع الميداني في شمال قطاع غزة يتناقض مع هذه الادعاءات، حيث يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب مجازر مروعة في مختلف مناطق القطاع. وفي سياق المماطلة، ربط جيش الاحتلال استجابته للمطالب الأمريكية بجدول زمني يتعلق بآليات إدخال المساعدات، مشروطاً بزيادة التدفق إلى 600 شاحنة يومياً كغطاء للاستمرار في العمليات العسكرية وتخفيف الضغط الدولي، في وقت تعاني فيه غزة من أسوأ حالة مجاعة وتطهير عرقي منذ بدء العدوان. تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حراك دبلوماسي تقوده واشنطن والوسطاء في القاهرة لإنعاش مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط اتهامات متكررة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع عراقيل “تكتيكية” لإحباط أي اتفاق.
رد فعل وموقف حركة حماس تجاه تهديدات ترامب وخطة السلام الأمريكية (في سياق أكتوبر 2025):

أبدت حركة حماس مرونة تكتيكية في التعامل مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسلمت ردها للوسطاء مع قبول مشروط ببعض البنود التي تخدم مصالحها المباشرة، بينما تجاهلت أو رفضت البنود التي تمس جوهر وجودها وسلاحها. 1. الرد على تهديدات ترامب تجاهلت حماس التهديدات الأمريكية بالقضاء عليها علناً، وأكدت على أن قرارها نابع من “شعور عميق بالمسؤولية” وليس ناتجاً عن ضغوط: تجنب الاستفزاز: لم تُظهر الحركة موقفاً متشنجاً تجاه التهديدات المباشرة، مفضلة التجاوب مع الخطة عبر القنوات الدبلوماسية (الوسطاء المصريين والقطريين) لامتصاص الضغط. تأكيد المسؤولية الوطنية: أكد قياديون في الحركة أن الرد الإيجابي على المقترح، خاصة فيما يتعلق بوقف الحرب والإفراج عن الأسرى، هو موقف “مسؤول وحريص على دماء الشعب الفلسطيني”، وليس استجابة لـ “تهديدات” ترامب. 2. الموقف من خطة ترامب (قبول مشروط) سلمت حماس ردها على الخطة، مشيرة إلى أنها ستأخذ بعين الاعتبار “مصالح الشعب الفلسطيني والثوابت الأساسية”. يمكن تلخيص موقفها في الآتي: البند موقف حماس الدلالة وقف إطلاق النار قبول فوري (ضمن صفقة تبادل). إظهار المرونة والحرص على إنهاء القتال وإدخال المساعدات، وهو مطلب شعبي وإنساني. تبادل الأسرى الموافقة على صيغة التبادل: الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين (أحياء وجثامين) مقابل أسرى فلسطينيين. التنازل عن نقطة رئيسية في المقابل للحصول على مكسب كبير (إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى). التنازل عن الحكم أعلنت الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من التكنوقراط المستقلين. تنازل تكتيكي عن الإدارة المدنية المباشرة، لكنه لا يعني التخلي عن السيطرة الأمنية أو العسكرية. نزع السلاح رفض صريح ضمني (لم توافق على بند نزع السلاح بشكل واضح). هذا يمثل “خطاً أحمر” بالنسبة للحركة، حيث تعتبر سلاحها جوهر المقاومة. مجلس السلام/الرقابة الدولية تجاهلت أو تحفظت على بند الإشراف الدولي برئاسة ترامب (مجلس السلام). ترفض الحركة أي رقابة دولية أو أمريكية مباشرة على حكم غزة لا تكون لها كلمة في تشكيلها. 3. ربط القرار بالتوافق الوطني شددت حماس على أن ما ورد في مقترح ترامب عن مستقبل قطاع غزة والحقوق الفلسطينية “يرتبط بموقف وطني يناقش في إطار وطني فلسطيني جامع تكون حماس ضمنه”. هذا يؤكد: شرعية التوافق: سعي الحركة لربط مصيرها بالقرار الفلسطيني الجماعي، لتعزيز شرعيتها وتقويض أي محاولة لتهميشها دولياً. رفض التهجير والاحتلال: أكدت الحركة رفضها لأي بنود تمس الثوابت الجوهرية للقضية الفلسطينية مثل التهجير أو القضايا النهائية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي: القضاء على قادة “حماس” سيؤدي لإنهاء الصراع

أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن قادة حركة “حماس” يشكلون “العائق الأساسي” أمام تحقيق السلام، وأكد أن القضاء عليهم سيساهم في إنهاء الصراع في قطاع غزة. ونشر نتنياهو على حسابه في موقع “إكس” للتواصل الاجتماعي، اليوم السبت، قائلاً: “قادة الإرهابيين من حركة “حماس” الذين يقيمون في قطر لا يبالون بالسكان في غزة”. وأضاف: “لقد عرقلوا كافة الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مما زاد من وطأة الحرب. إن إزالتهم ستتيح لنا التغلب على العقبة الرئيسية أمام تحرير جميع رهائننا وإنهاء الصراع”.
بعد بيت حانون، حماس تتوعد إسرائيل بـ”عدد أكبر من الجنائز”.

توعدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجيش الإسرائيلي بـ”مزيد من الجنائز”، بعد كمين نفذته في بيت حانون شمال قطاع غزة يوم الاثنين. وأفادت كتائب القسام على قنواتها: “سندك هيبة جيشكم” وذكرت أن “جنائز وجثث جيش العدو ستصبح حدثاً دائماً ما دام العدوان مستمراً”.
رئيس حزب إسرائيلي: الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر يُعتبر أخطر فشل عسكري شهدته تل أبيب.

انتقد الإسرائيلي يائير جولان، اليوم الأحد، رئيس الأركان الذي قاد الجيش في السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا أنه يجب أن يتحمل عواقب ذلك بشكل شخصي. وأشار جولان إلى أن الهجوم الذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر يُعتبر “أكبر وأخطر فشل عسكري شهدته إسرائيل”. وأضاف أن اختيار رئيس الأركان المقبل يجب أن يتم من قبل حكومة تحظى بثقة الشعب، وليس من قبل الحكومة الفاسدة برئاسة بنيامين نتنياهو. وأكد جولان أن الخطر يكمن في تعيين شخص غير مناسب في منصب رئيس الأركان، مما قد يؤدي إلى التستر على إخفاقات هجوم أكتوبر. وأشار زعيم حزب الديمقراطيين إلى أن إسرائيل تعيش حالة من الفوضى، وفي قلب هذه الفوضى توجد حكومة فاسدة ورئيس وزراء فاسد.
وزير إسرائيلي يقترح التوصل إلى اتفاق شامل لاستعادة الرهائن مقابل إنهاء الحرب.

دعا وزير التعاون الإسرائيلي دافيد أمسالم، يوم الأحد، إلى ضرورة التوصل إلى “صفقة شاملة” لتبادل الأسرى مع حركة حماس. يأتي ذلك في ظل جهود إسرائيل للضغط نحو صفقة “إنسانية” تعيد بموجبها أسرىها في غزة كمرحلة أولى. وفي تصريحات أدلى بها الوزير المنتمي لحزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لهيئة البث الرسمية، قال: “كان ينبغي علينا منذ البداية التوصل إلى صفقة شاملة واحدة”. وزعم أنه “إذا تم ذلك، يمكن لإسرائيل إنهاء الحرب الواسعة النطاق الحالية والتعامل مع غزة كما نتعامل مع يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)”. ووفقًا لمصادر إسرائيلية مطلعة، تسعى تل أبيب إلى صفقة من قسمين؛ الأولى “إنسانية” تشمل النساء والجرحى وكبار السن، تليها صفقة أخرى تؤدي إلى إنهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. وأضاف أمسالم: “بالطبع، محور فيلادلفيا هو الشيء الوحيد الذي يجب أن نصر عليه حاليًا، وكل شيء آخر مفتوح للتفاوض، وسنواصل القتال في غزة لسنوات عديدة قادمة”. وزعم أن “ليس لدى إسرائيل ما تصر عليه بشأن إنهاء الحرب لأنه لا يوجد شيء اسمه إنهاء الحرب عمليًا”. وأشار إلى أنه يمكن للجيش الإسرائيلي مغادرة قطاع غزة إذا كان جميع المختطفين في المنزل، مما يسمح له بتنفيذ عمليات من خارج السياج الحدودي. تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى، التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية، بسبب إصرار نتنياهو على السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي ومعبر رفح، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة. من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام للحرب كشرط لقبول أي اتفاق. وتحتجز تل أبيب أكثر من 10,300 فلسطيني، بينما تقدر عدد الأسرى الإسرائيليين في غزة بحوالي 100 أسير، وقد أعلنت حماس مقتل العديد من الأسرى لديها في غارات إسرائيلية عشوائية. وفي سياق متصل، تطرق الوزير أمسالم إلى محاولات بعض أعضاء الائتلاف الحكومي، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، لإحياء فكرة الاستيطان في قطاع غزة. وأكد أن “الجيش الإسرائيلي لم يفكر قط في البقاء في غزة لأجيال، والحديث عن الاستيطان هناك مجرد مزحة”. ولم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفًا صريحًا بشأن الاستيطان في غزة، لكن حكومته تضم وزراء متطرفين يطالبون بتهجير الفلسطينيين والاستيطان في أراضيهم. وقد انسحبت إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 بعد احتلاله منذ حرب 1967، حيث فككت المستوطنات التي أقامتها. أشارت المعارضة الإسرائيلية في أكثر من مناسبة إلى معارضتها للاستيطان في غزة بسبب تكلفته الأمنية والمالية الكبيرة. وفي استطلاع أجراه معهد ديمقراطية إسرائيل في أوائل ديسمبر، أظهر أن 52% من الإسرائيليين اليهود يعارضون الاستيطان في غزة، مقابل 42% أيدوه، و6% لا يملكون إجابة محددة.
نيويورك تايمز: استخدمت إسرائيل الفلسطينيين المعتقلين كدروع بشرية في غزة.

سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على استخدام الجيش الإسرائيلي لمدنيين فلسطينيين معتقلين كدروع بشرية، بهدف حماية جنوده خلال المهمات الاستطلاعية في قطاع غزة. وذكرت الصحيفة، استنادًا إلى تصريحات جنود ومسؤولين إسرائيليين لم يُذكر أسماؤهم، أن الجيش الإسرائيلي، الذي يواصل هجماته على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، استخدم هؤلاء المدنيين كدروع بشرية. وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 11 فريقًا من الجنود وعناصر الاستخبارات الإسرائيلية استخدموا الفلسطينيين كدروع بشرية في خمس مدن بغزة. وأوضحت أن الجنود أرسلوا قسرا مدنيين فلسطينيين إلى مناطق يُعتقد أن عناصر حركة حماس قد نصبوا فيها كمائن. كما ذكرت الصحيفة أن الجنود أجبروا الفلسطينيين على استكشاف وتصوير شبكات الأنفاق التي يُعتقد أن عناصر حماس لا يزالون مختبئين فيها، بالإضافة إلى نقل مواد يُعتقد أنها مفخخة، مثل المولدات الكهربائية وخزانات المياه. وفي حديثهم مع نيويورك تايمز، اعترف سبعة جنود إسرائيليين بأنهم شهدوا أو شاركوا في هذه الممارسات، مؤكدين أن استخدام المدنيين الفلسطينيين المحتجزين كدروع بشرية كان “ممارسة روتينية ومنظمة” وبمعرفة قادتهم. تحدثت الصحيفة أيضًا إلى ثمانية جنود ومسؤولين إسرائيليين على دراية بهذه الممارسات، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، حول استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية في غزة. وأوضح الجنود أنهم “بدؤوا في اعتماد هذه الممارسة خلال الحرب الحالية للحد من المخاطر التي يتعرض لها المشاة”. بدعم من الولايات المتحدة، تشن إسرائيل منذ أكثر من عام حربًا على غزة، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 140 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال وكبار السن، مما يجعلها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
باريس:مظاهرة منددة بإنذارات الإخلاء الإسرائيلية لمستشفيات شمال غزة

نظم متضامنون مع فلسطين احتجاجًا صامتًا في مستشفى “بيتي سالبترير” التاريخي في باريس، للتنديد بالإنذارات الإسرائيلية لإخلاء مستشفيات شمال قطاع غزة. رفع المتظاهرون أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها “نتضامن مع الكوادر الصحية تحت الحصار”. وأشاروا إلى أن غزة تشهد مجازر وحشية منذ أكثر من عام، مما أسفر عن سقوط العديد من العاملين في قطاع الصحة كضحايا. ارتدى المشاركون مآزر حمراء وأقنعة، مع كوفيات فلسطينية على أكتافهم. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي أنذر مستشفيات “كمال عدوان” و”الإندونيسي” و”العودة” بإخلاء الطواقم الطبية والمرضى، مهددًا بـ”القتل والتدمير والاعتقال”، كما حدث في “مستشفى الشفاء” سابقًا. يأتي هذا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في جباليا، تحت ذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”، بعد هجوم عنيف على المناطق الشرقية والغربية لشمالي القطاع. تسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل في غزة، بدعم أمريكي، بمقتل وإصابة أكثر من 140 ألف فلسطيني، مع وجود أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أدت إلى وفاة العديد من الأطفال والمسنين.
خليل الحية (ذكرى طوفان الأقصى): عبور 7 أكتوبر المجيد حطم أوهام العدو

قال القيادي وعضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الفلسطيني حماس، خليل الحية، إن عبورُ السابع من أكتوبر المجيد حطم الأوهامَ التي رسمها العدو لنفسه، واستطاع أن يقنع بها العالم والمنطقة، عن تفوقه وقدراته المزعومة. وأضاف الحية في تصريح صحفي بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى، أن النخبة المجاهدة استطاعت خلال ساعات معدودة تركيع الكيان المحتل وتحييد أهم فرق جيشه وتركهم بين قتيل وأسير وجريح، مضيفا “لا زال أبناء القسام وفصائل المقاومة يسطرون أروع المعارك وهم يدافعون عن أهلهم وذويهم، وهنا نبرق بالتحية والفخر لقائد الحركة ورئيس المكتب السياسي الأخ المجاهد يحيى السينوار أبو ابراهيم حفظه الله واخوانه وقادة فصائل شعبنا المقاوم..”. وشدد على أن “الشعب الفلسطيني يخطّ بمقاومته ودمائه وثباته منذ عام كامل تاريخاً جديداً بعدما اندفعت نخبة القسام نحو أرضنا المحتلة عام 48 لتسطر ملحمةً استثنائية”. وأضاف الحية في رسالة إلى أهالي قطاع غزة: “أهلَنا في غزة العزة، إن التَّجلي الأكبر لمعاني العزة والصبر والتضحية كان منكم سمة وسجية، وقد أكدتم أنكم شعبٌ ثابتٌ معطاءٌ، يقدم هذه التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى، وهدم البيوت والمنازل والمساجد والجامعات والبنى التحتية، ويتنقل بين الخيام البالية الممزقة وينزح تحت القصف والتدمير، إلا أنكم بقيتم شعباً شامخاً عصيّاً على كل محاولات التهجير والاقتلاع، ثابتاً في أرضه ووطنه رغم ما لاقيتم من أصناف العذاب وأشكال الإرهاب..”. وتوجه الحية في رسالته بالتحية إلى أهالي قطاع غزة في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، في النصيرات والبريج ودير البلح والمغازي، في خانيونس ورفح الصمود وكل شبر من قطاع غزة الصامد الصابر، موجهاً التحية أيضاً إلى “أمهاتنا الصابرات المحتسبات اللواتي يرضعن أبناءهن معانيَ الكرامة، ويزرعن فيهم حب فلسطين وقيمَ العطاء والفداء، كلُّ التقدير لهذه العوائل الأبية التي أفشلت مخططات العدو بالفوضى أو التهجير”. وحول توقيت عملية “طوفان الأقصى”، قال الحية: “لقد بدأت هذه الملحمةُ البطولية الوطنيةُ الكبرى، في الوقت الذي أصبحت فيه فلسطين قضيةً منسيةً، غائبةً عن مقررات القِمم واللقاءات، حبيسةَ الأدراج، ويسعى عدوُّنا لتحويلها من قضية شعب يناضل من أجل حريته، وإنهاء احتلال جاثم على أرضه، إلى قضيةٍ إنسانية، وتحسين حياة، ومتطلبات معيشة، بل ويسعى بكل الوسائل لتهجير هذا الشعب”. وأضاف: “نستطيع أن نقول اليوم وبثقة إن القضيةَ الفلسطينيةَ باتت هي القضية الأولى في العالم، وأدرك الجميعُ أنه لا أمنَ ولا استقرار في المنطقة، ما لم يأخذ شعبُنا حقوقَه كاملة، ونكرر ونقول للجميع لا أمن ولا استقرار في المنطقة ما لم يأخذ شعبنا حقوقه كاملة”.
بدران: تصريحات الإدراة الأميركية حول المفاوضات خداع وتسويق وهم

أكد حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأخيرة ليست سوى محاولة لترويج أوهام، في وقت يتعمد فيه نتنياهو عرقلة أي جهود تهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عشرة أشهر. وفي تعليقه على تصريحات بلينكن بشأن موافقة الاحتلال على المقترح المعدل ومطالبته حركة حماس بالموافقة عليه، وصف بدران هذه التصريحات بأنها “نوع من الخداع وتسويق الوهم”. وخلال حوار تلفزيوني اليوم الخميس، أشار بدران إلى أن هذه التصريحات تعكس بوضوح المواقف الإسرائيلية المتعنتة، حيث لم تلقَ المقترحات التي طرحها الوزير الأمريكي قبولًا من الاحتلال. بل على العكس، فقد كرر نتنياهو شروطه ومتطلباته التي تتعارض بشكل صارخ مع ما تم التوافق عليه سابقًا، خاصة فيما يتعلق بورقة 2 يوليو 2024. وأوضح بدران أن وزير الخارجية الأمريكي يبدو وكأنه يتحدث باسم نتنياهو، في حين تشير جميع المؤشرات إلى أن نتنياهو هو العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى أي اتفاق، وهو ما تؤكده تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي نفسه. وعند سؤاله عن الخيارات الممكنة لسد الثغرات في المفاوضات، أوضح بدران أن المطالب الفلسطينية كانت دائمًا واضحة ومحددة، مشيرًا إلى أنهم وافقوا على المقترح الذي قُدم في 2 يوليو، وأن الوسطاء قد تعهدوا بأن موافقة المقاومة الفلسطينية على تلك الورقة ستؤدي إلى موافقة من قبل الاحتلال. وأكد أن الولايات المتحدة إذا كانت جادة في تحقيق وقف لإطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق، فعليها الالتزام بما تم عرضه سابقًا والتوافق عليه، مشددًا على ضرورة توجيه الضغوط نحو نتنياهو الذي يرفض الالتزام بالمطالب الدولية الداعية لإنهاء الحرب. كما جدد بدران التأكيد على أن الولايات المتحدة ليست مجرد وسيط في هذا النزاع، بل هي شريك حقيقي في الحرب ضد الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يتجاوز حدود التسليح والتمويل ليشمل الدعم السياسي والدبلوماسي والإعلامي.
