لليوم 82 تواصل “إسرائيل” هجومها على مدينة جنين ومخيمها، مما أدى إلى تفاقم كارثة إنسانية.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على مدينة جنين ومخيمها في شمال الضفة الغربية لليوم الثاني والثمانين على التوالي، حيث يشهد المخيم تصعيدًا عسكريًا مستمرًا يهدف إلى تغيير معالمه عبر تجريف الشوارع وتنفيذ عمليات تدمير وهدم واسعة النطاق. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال زادت من مداهماتها لمنازل مخيم جنين، مصاحبة بأعمال نهب وسرقة للأموال والممتلكات، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية. وقد اندلعت مواجهات في بلدة “يعبد” الواقعة جنوب غرب جنين، بعد اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، حيث قامت بإطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين. و قامت قوات الاحتلال باعتقال والد المطارد محمد خلوف واثنين من إخوته في بلدة “برقين”، في محاولة للضغط عليه كي يسلم نفسه، وذلك بعد يوم واحد من اعتقال زوجته نبيلة خلوف قبل أن يتم الإفراج عنها. و يستمر جيش الاحتلال منذ حوالي شهر في اقتحام منزل عائلة خلوف وديوان آل خلوف، واعتقال أفراد من العائلة بشكل متكرر. وأسفر العدوان المستمر على جنين ومخيمها عن استشهاد 38 شخصًا حتى الآن، مما اضطر آلاف العائلات للنزوح القسري من منازلهم داخل المخيم.
قوات الاحتلال تواصل إحراق المنازل في مخيم جنين

أشعلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، النيران في عدة منازل داخل مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية، وسط استمرار عدوانها على المدينة والمخيم لليوم الرابع والخمسين على التوالي. حيث أقدمت القوات على إحراق منازل جديدة، كما تستمر في أعمال التجريف أمام مستشفى جنين الحكومي بعد إغلاق الطرق الرئيسية بالحواجز الترابية. وقد قامت قوات الاحتلال بهدم حوالي 120 منزلاً بشكل كامل في أزقة وحارات المخيم، مما ألحق الأضرار بعشرات المنازل، ونتج عنه تهجير نحو 20 ألف فلسطيني من سكان المخيم. وقد أدى العدوان المستمر على جنين منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي إلى استشهاد 36 فلسطينياً، وإصابة العشرات، ونزوح الآلاف، مع دمار غير مسبوق شمل هدم وحرق المنازل. حتى الآن، هجّر الاحتلال الإسرائيلي حوالي 20 ألف نازح، يمثلون 90% من سكان مخيم جنين، الذين توزعوا في نحو 39 بلدة وهيئة محلية. وقد أفادت “اللجنة الإعلامية لمخيم جنين” في بيان لها الجمعة بأن “أهالي المخيم يواجهون خلال شهر رمضان نقصًا حادًا في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للأطفال، بالتزامن مع استمرار انقطاع المياه والكهرباء”. كما أشارت إلى أن “الاحتلال يواصل تدمير البنية التحتية في جنين والمخيم الذي اقتحمه بالدبابات لأول مرة منذ 2002، حيث يقوم بأعمال التخريب والمداهمات بالتعاون مع جرافات وآليات الاحتلال العسكرية”. وذكرت اللجنة أيضًا تضرر 512 منزلاً ومنشأة بشكل كامل أو جزئي داخل المخيم، في الوقت الذي اعتقلت فيه قوات الاحتلال نحو 202 فلسطيني من جنين، إضافة إلى إخضاع العشرات للتحقيق الميداني.
