أهالي أسرى الاحتلال: نتنياهو اختار جرنا إلى التصعيد بدلا من إغلاق الصفقة

أعربت عائلات أسرى جيش الاحتلال في غزة عن قلقها من أن “رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى لإفشال المحادثات الجارية لعقد صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس”. وفي هذا السياق، أكدت إيناف تسينجوكر، والدة الأسير متان، أن “نتنياهو اختار التصعيد بدلاً من إنهاء الصفقة التي يمكن أن تنقذ الأرواح”. وأضافت: “اليوم، أصبح الجميع يدرك ما كنا نصرخ به منذ أشهر، هناك صفقة مطروحة على الطاولة، ونتنياهو يتخذ إجراءات مضادة لها! لقد اختار التصعيد بدلاً من إنهاء الصفقة التي من شأنها إنقاذ الأرواح ومنع التصعيد”. وتابعت: “نتنياهو شخص قاسٍ بلا قلب، وقد تخلى عن الأسرى منذ فترة طويلة! إنه يخشى من بن غفير وسموترتس، ويضحي بالأسرى من أجل بقائه السياسي!”. وفي بيان لأقارب الأسرى المحتجزين في غزة، خلال مظاهرة خارج وزارة الجيش في تل أبيب، دعت تسينجوكر رئيسي الأجهزة الأمنية، رونبن بار وديفيد بارنياع، إلى إبلاغ الجمهور بأن “الصفقة جاهزة للتوقيع وأن جميع المسؤولين في الأجهزة الأمنية يؤيدونها”. وأوضحوا أن نتنياهو طرح شروطًا جديدة بعد موافقة حماس، بهدف إفشال الصفقة. وأشاروا إلى أن “الشخص الوحيد الذي يعارض الصفقة لأسباب شخصية هو نتنياهو! هناك أغلبية في الحكومة تؤيد الصفقة، وقد طالبوا بإحضارها إلى طاولة الحكومة!”. وخاطب يهودا كوهين، والد نمرود كوهين، فريق التفاوض لدى حكومة الاحتلال قائلاً: “ليس لدى نتنياهو أي شرعية لاتخاذ قرارات بشأن الصفقة بمفرده، فهو يطيل أمد الحرب ويعطل الصفقة لأسباب سياسية وشخصية، ولا يمكنه اتخاذ قرارات بشأنها”. وأضاف: “نطالب رؤساء الفريق المفاوض بطرح الصفقة على طاولة الحكومة فوراً! من حق الشعب أن يعرف لماذا لم يعود الأسرى حتى الآن!”. واتهم داني إلجرت، شقيق الأسير إيتسيك، نتنياهو قائلاً: “الأسرى لا يزالون يموتون في الأسر – بسببك”. وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بوضع عقبات أمام مقترح الاتفاق، للحيلولة دون انهيار حكومته وفقدان منصبه، حيث يهدد وزراء اليمين المتطرف بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا تم قبول اتفاق ينهي العدوان على غزة. وتقدر تل أبيب عدد الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة بـ 115 أسيراً، بينما أعلنت حركة حماس عن مقتل أكثر من 70 أسيراً في غارات عشوائية شنتها قوات الاحتلال، التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9500 فلسطيني.
من 85 حالة إلى 40 ألف مصاب.. قفزة هائلة لالتهاب الكبد في غزة

سجلت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بين النازحين في قطاع غزة، وخاصة بين الأطفال. وحذرت الوكالة من خطر انتشار المرض، حيث ارتفعت حالات التهاب الكبد الوبائي “أ” من 85 حالة تم الإبلاغ عنها قبل الحرب إلى حوالي 40 ألف حالة منذ السابع من أكتوبر. وأفادت الوكالة في بيان لها: “يواجه المزيد من الأطفال في غزة خطر الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي أ، وذلك بسبب النزوح الجماعي للناس، واكتظاظ الملاجئ، ونقص المياه النظيفة والصابون وغيرها من مستلزمات النظافة”. وأضافت: “بعد 10 أشهر من هذا الصراع العنيف، أدت القيود الصارمة على الوصول الإنساني ونقص الرعاية الطبية الكافية وتدابير الوقاية إلى خلق الظروف المثالية لانتشار الأمراض، بما في ذلك التهاب الكبد الوبائي أ في قطاع غزة، خصوصاً بين الأطفال في الملاجئ المكتظة”. ووفقاً لبيانات برنامج الصحة التابع للأونروا، يتم الإبلاغ عن ما بين 800 إلى 1000 حالة جديدة من التهاب الكبد أسبوعياً من مراكز الوكالة وملاجئها في مختلف أنحاء غزة. وقالت غادة الجدبة، رئيسة برنامج الصحة التابع للأونروا في قطاع غزة، إن الأسر النازحة تعيش في ظروف قاسية وغير إنسانية في المخيمات والملاجئ المكتظة. وأشارت إلى أن النازحين الفلسطينيين في القطاع “يفتقرون إلى المياه النظيفة ومستلزمات النظافة وإدارة النفايات والصرف الصحي بشكل سليم، ومع استمرار الأزمة، أصبح من الصعب على برنامج الصحة التابع للمنظمة تلبية احتياجات المرضى”.
