حزب العدالة والتنمية في فاس يعبر عن احتجاجه لرفض منح الترخيص لاستخدام قاعة عامة ويعلن عن تنظيم مؤتمره الجهوي.

عبرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة فاس مكناس عن استيائها ورفضها للتصرف الذي وصفته بـ”غير المسؤول” من جانب رئيس مجلس جماعة فاس، بعد رفضه منح الترخيص للحزب لاستغلال قاعة الندوات التابعة للجماعة لتنظيم مؤتمره الجهوي. جاء ذلك في بيان أصدرته الكتابة الجهوية، حيث عبرت عن مفاجأتها لرفض مندوب حزبي يتولى منصب رئيس مجلس جماعة فاس طلبها لاستغلال مرفق عمومي تابع للدولة. وأوضحت الكتابة الجهوية أن الطلب تم تقديمه في وقت مناسب، بعد وعد شفهي بالترخيص، حيث أبدى هذا المسؤول تخوفه من توبيخه من رئيس حزبه بسبب السماح للحزب باستخدام القاعة، خاصة بعد علمه أن المؤتمر سيؤطره الأمين العام عبد الإله ابن كيران الذي قد ينتقد فشل رئيس حزبه. وأشار البيان إلى أنه بعد المماطلة، “انقلب” هذا المندوب على وعده في تصرف يفتقر إلى المروءة اللازمة لمن يشغل منصبه، ورفض الترخيص للحزب لتنظيم مؤتمره الجهوي في قاعة الندوات بجماعة فاس، مما يعد خرقاً للقانون. بعد إدانتهم لهذا التصرف الذي وصفوه بـ”غير المسؤول”، أكد الحزب أنه لن يتردد في فضح هذا المندوب ومن ارتبط به في هذا التصرف، وسيتصدى لمثل هذه العقليات التي لا ترقى إلى المستوى المطلوب من المنتخَبين، ولأي عمل يعيق العمل الحزبي الجاد. وأضاف البيان أنه من الممكن أن لا يفهم رئيس المجلس أهمية التأطير كأحد الأدوار الدستورية للأحزاب، أو ربما لم يشعر بمدى الانتماء الحزبي كونه يتنقل بين المواقف. وأعلن الحزب عن تنظيم جلسة افتتاحية عمومية للمؤتمر الجهوي، سيؤطرها الأستاذ عبد الإله ابن كيران يوم الأحد 22 يونيو 2025، بدءاً من العاشرة صباحاً بالمقر الجهوي للحزب بحي النرجس في مدينة فاس.
فاس الدكتور إدريس أوهنا: لكل مشكك أو مرتاب في آثار المقاومة في غزة

كلمة الوقفة التضامنية المنظمة اليوم: الأحد 08 يونيو 2025، من طرف الائتلاف المغربي لدعم فلسطين بفاس. إعداد وإلقاء: د ادريس أوهنا الحمد لله القائل سبحانه: {وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِے سَبِيلِ اِ۬للَّهِ أَوْ مِتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا تَجْمَعُونَۖ (157) وَلَئِن مِّتُّمُۥٓ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اَ۬للَّهِ تُحْشَرُونَۖ (158)} آل عمران. والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وصفوة الخلق أجمعين القائل عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: “رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها”. الجنة والخلود للشهداء الأبرار، والشفا والعافية للجرحى والمصابين، وتحية فخر واعتزاز للمرابطين الصامدين، والخزي والعار للعملاء والمطبعين. أيها الحضور الكريم.. معشر الأوفياء للقضية المركزية: القضية الفلسطينية. وقد مر ما يزيد عن 600 يوم من العدوان الوحشي للجيش الصهيوني من جهة، والصمودِ الأسطوري للمقاومة من جهة ثانية.. أرى من اللازم أن أقف عند رسالتين غاية في الأهمية: الرسالة الأولى: أوجهها إليكم أيها الحضور الكريم، أيها الأوفياء الفضلاء الذين لم تخب لكم همة ولم تنطفئ لكم عزيمة في التضامن مع إخوانكم المجاهدين في فلسطين الأبية؛ أقول لكم: هنييييئا لكم كريم الاصطفاء من الله عز وجل، فهو الذي اصطفاكم واختاركم من بين كثير من الناس؛ لتنالوا شرف النصرة المستمرة لإخوانكم في غزة وفلسطين، فوالله إنها لنعمة عظيمة ومنحة ربانية غالية مغبون فيها كثير من الناس؛ فاحمدوا الله عليها وعضوا عليها بالنواجد. والحذر الحذر أن يؤثر على عزمكم وصمودكم تخاذل المتخاذلين وإرجاف المرجفين وتطبيع المطبعين؛ فإن لكل حرب نهاية، وعندما تضع الحرب الغاشمة أوزارها بردع العدوان بحول الله تعالى، والحيلولة دون تحقيقه لأهدافه المعلنة، ستكونون ممن نالوا شرف الوقوف مع الحق ضدا على الباطل، ومع العدل ضدا على الظلم، ومع الكرامة ضدا على المذلة والمهانة، ومع الحرية والاستقلال ضدا على الاستيطان والاحتلال، ومع المرابطين والمجاهدين ضدا على الخونة والعملاء والمطبعين، ومع الإنسانية ضدا على الوحشية والهمجية. فأبشروا أيها الأحباب الكرام بنصر الله تعالى، وبرضوانه عز وجل؛ فما الحياة الدنيا إلا دار ابتلاء واختبار، ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض. الرسالة الثانية: لكل مشكك أو مرتاب في آثار المقاومة، منذ انطلاق طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 إلى الآن، ولكم أيها الواقفون المرابطون، أبين أبرز تلك الآثار التي ما ينبغي الجهل بها والغفلة عنها أبدا: أولا: آثار المقاومة على المستوى الإيماني والروحي، وأذكر منها تمثيلا لا حصرا: -1- رفع منسوب الإيمان بنصر الله واليقين بوعده، وإحياءُ معاني الجهاد والتوكل والصبر والعزة والكرامة والتضحية والاحتساب والثبات على الحق، في نفوس الصادقين من المسلمين. -2- إحياء الرغبة في الشهادة في قلوب المؤمنين، والتحررُ من حب الدنيا وكراهية الموت. ثانيًا: آثار المقاومة على المستوى السياسي والاستراتيجي: -1- تحطيم صورة جيش الاحتلال الذي لا يُقهر، وسقوطُ أسطورته الوهمية، وإرغام هيبته الزائفة. -2- عزل الكيان الصهيوني سياسيا وأخلاقيا على الصعيد العالمي، وإثارة الغضب الدولي على الفيتو الأمريكي في آخر اجتماع لمجلس الأمن، حيث أسقطت أمريكا قرار وقف الحرب على غزة ورفع القيود عن المساعدات الإنسانية، الذي وافقت عليه جميع الدول الأخرى؛ لتؤكد بذلك شراكتها في الإبادة الجماعية والعدوان الوحشي. -3- كشف تواطؤ الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني، وفضحُ العملاء والمطبعين مع هذا الكيان المجرم. -4- إحياء القضيّة الفلسطينيّة عالميًّا، بعد أن كادت تُنسى وتطوى باسم معاهدات السّلام الكاذب مع الكيان المحتل. ثالثًا: آثار المقاومة على المستوى العسكري والميداني: -1- إذلال جيش الاحتلال في غزة؛ بتكبيده خسائر في الأرواح والعتاد ما كان يتوقع حصولها يوما، ولا طاقة لجنوده وسياسييه بها اليوم. -2- صمود أسطوري للمقاومة، وبراعتها في التصدي لنخبة الجيش الصهيوني، رغم الحصار، والمراقبة الجوية المكثفة، والقصف المتواصل، والفرق الهائل في الإمكانيات والآليات. -3- ضربُ عمق الكيان من غزة ومن اليمن، وإفزاعُ الصهاينة داخل دولة الاحتلال، وإرغامهمُ على الهروب المتكرر إلى الملاجئ المحصنة. رابعا: آثار المقاومة على مستوى الأمة وشعوبها وشعوب العالم بأسره: -1- تصاعد روح الدعم والتضامن والنصرة في الأمة الإسلامية وفي صفوف أحرار العالم، بالإسناد المالي، وبالدعاء، وبالكلمة، وبالصورة المعبرة، وبالمقاطعة الاقتصادية، وبالتوعية والتثقيف، وبالتظاهرات والمسيرات والوقفات، وغيرها من أشكال التضامن. -2- زيادة وعي الشباب المسلم بعدالة القضية الفلسطينية، وهمجية الكيان الغاصب، وتمردُ عدد لا يستهان منهم على السفاسف والتفاهات، استجابة لوخز الضمير ووازع الإيمان الفطري ونداء الواجب. -3- تغيير نظرة كثير من الغربيين عن الإسلام والمسلمين، ما حدا بعدد منهم لاعتناق دين الإسلام عن قناعة ووعي. سادسا: آثار المقاومة من داخل الكيان نفسه: -1- تفكك وانقسام داخلي، وتراجع الثقة بالقيادات الصهيونية الحاكمة على المستوى السياسي، وعلى المستوى العسكري، وعلى المستوى المخابراتي، وتزايد المظاهرات المطالبة بوقف الحرب ومحاكمة نتنياهو وإسقاط حكومته، ما يؤذن بسقوط الكيان الغاشم من داخله قبل الخارج. -2- تصاعد الهجرة العكسية لصهاينة الكيان نحو الخارج خوفًا من المصير الذي ينتظرهم في المستقبل. -3- الأزمة الاقتصادية الخانقة وغير المسبوقة التي تضرب دولة الاحتلال. سابعًا: الآثار الأخروية للمقاومة والجهاد، وهي مسك ما نختم به هذه الآثار: -1- الظفر بالشهادة في سبيل الله لمن ارتقى في هذا العدوان، ويا لحظ من نالوا الشهادة ثابتين محتسبين، فهم أحياء، وعند من؟ عند ربهم يرزقون. -2- الرفعة في الدرجات في فسيح الجنات، لمن صبر، ولمن ناصر، وقد رأينا صبر الغزاويين والغزاويات وثباتهم المعجز الأسطوري (ومنهم تمثيلا لا حصرا “آلاء النجار” التي فقدت تسعة من أبنائها دفعة واحدة، ثم التحق بهم زوجها أبو الشهداء التسعة، وغير”آلاء النجار” كثير).. تقبّل الله منهم جميعا ورفع درجاتهم عنده. فلنواصل دعمنا للمقاومة أيها المرابطون الأحرار، ولنستمر في نصرة القضية الفلسطينية، ودمتم للقيام بالواجب أوفياء، وهنيئا لكم بكريم الاصطفاء، وإنه لجهاد نصر أو استشهاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فاس: الجامعة الملكية لكرة القدم تنظم مراسم استقبال لتكريم لاعبين سابقين.

نظمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الأحد في مدينة فاس، حفل استقبال تكريمي للاعبي المنتخب الوطني السابقين الذين ارتدوا قميص فريقي النادي المكناسي والمغرب الفاسي. وأفادت الجامعة في بيان لها أن الحفل أقيم في مقر إقامة المنتخب الوطني بفاس، حيث تستمر استعدادات اللاعبين للمباراة الودية المرتقبة أمام المنتخب البنيني يوم غد الإثنين، على أرضية المركب الرياضي بفاس. شمل الحدث لاعبي المنتخب الوطني من مدينة فاس مثل عبد العالي الزهراوي وعبد الله التازي وعبد الرحمان السليماني وغيرهم، بالإضافة إلى لاعبي مدينة مكناس ممن مثلوا المنتخب مثل حمادي حميدوش وعبد الغني لكحل الغويني. وأشار بيان الجامعة إلى أن اللقاء كان فرصة لتكريم عدد من الأسماء البارزة في تاريخ كرة القدم المغربية، كما أتاح مجالاً للتفاعل الودي بين الجيلين الحالي والسابق. وتم تداول الأحاديث بين لاعبي المنتخب الحاليين حول تجاربهم وآرائهم في تطور اللعبة. وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على الحفاظ على إرث المنتخب الوطني وتقدير مساهمات اللاعبين السابقين من خلال تعزيز التواصل بين الأجيال المختلفة التي حلمت بارتداء القميص الوطني.
فاس: المنتخب الوطني لكرة القدم يفوز على نظيره التونسي (2-0) في مقابلة ودية

تغلب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على نظيره التونسي بهدفين دون رد في مباراة ودية بملعب فاس الكبير. بدأت المباراة بضغط تونسي، لكن المغرب استعاد السيطرة وخلق فرصاً خطيرة، خاصة عبر يوسف النصيري وأشرف حكيمي. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي. في الشوط الثاني، أجرى المدرب وليد الركراكي تغييرات أدت إلى زيادة سرعة الهجمات، وأسفر ذلك عن تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 80 بواسطة حكيمي من ركنية. طُرد اللاعب التونسي علي عبدي في الدقائق الأخيرة، وسجل أيوب الكعبي الهدف الثاني في الدقيقة 93. ستقام المباراة الودية الثانية للمغرب ضد بنين يوم الاثنين المقبل.
ملتقى “أكورا الشباب للمونودراما” بفاس: تتويج ثلاثة أعمال مسرحية شبابية بجوائز في دورته الأولى

توجت ثلاثة عروض مسرحية فردية شبابية، يوم الثلاثاء بفاس، بجوائز ملتقى “أكورا الشباب للمونودراما” في دورته الأولى، الذي يمثل فرصة لإظهار الطاقات الإبداعية للشباب. وخلال كلمته بهذه المناسبة، أشار المدير الجهوي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بجهة فاس مكناس، إسماعيل الحمراوي، إلى أن هذا الحدث الذي أقيم على مدى يومين يأتي في إطار الدينامية والنشاط الذي يشهده قطاع الشباب في الجهة، من خلال تنفيذ البرامج والاستراتيجيات المعتمدة من الوزارة، والتي تظهر من خلال العديد من المهرجانات والملتقيات والأنشطة الفنية والثقافية. وأضاف الحمراوي أن الملتقى، الذي يمثل قاعدة تأسيسية سيتم تعميمها على بقية دور الشباب بالعاصمة العلمية وأقاليم الجهة، يهدف إلى تحويل فضاءات دور الشباب إلى منصات مفتوحة مخصصة للشباب للتعبير والإبداع. كما أشار إلى أن هذا الحدث أعطى الفرصة للشباب لتقديم مواهبهم والتعبير عن إبداعاتهم الفنية عبر المسرح الفردي، بالإضافة إلى كونه أعاد الاعتبار لفن المونودراما. تكونت لجنة تحكيم الملتقى من الممثل والمخرج المسرحي عبد الرحمان الإدريسي كرئيس، والفنانين جواد النخيلي وإلهام بدري وإيمان أبيلوش كأعضاء. وأكدت اللجنة، في تقريرها، أن هذه التظاهرة المسرحية شهدت تنوعًا فنيًا بارزًا، حيث جاءت العروض الثلاثة متكاملة من حيث الالتزام بقواعد المونودراما، واستندت إلى كتابات مثيرة ومتسلسلة وذات معنى وهدف فني، حيث تركزت على وجود الممثل الفرد على المسرح وتفاعله مع الفضاء المسرحي بشكل يجسد تجربة داخلية وخارجية بأسلوب درامي مبتكر.
ولاية أمن فاس: حجز 500 لتر من المسكر بمحل لتصنيع وترويج مسكر ماء الحياة

تمكنت عناصر الأمن العمومي بمنطقة فاس الجديد دار الدبيبغ بولاية أمن فاس، اليوم الأربعاء 28 ماي، من توقيف شخص يبلغ من العمر 28 سنة، للاشتباه في تورطه في إعداد محل لتصنيع وترويج مسكر ماء الحياة. تم توقيف المشتبه فيه على مستوى طريق وسلان بمدينة فاس، بعد مداهمة ناجحة لوكره المعد لبيع وتقطير مسكر ماء الحياة. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز 500 لتر من المسكر، بالإضافة إلى 24 برميلاً تحتوي على المواد المستخدمة في تصنيعه، بالإضافة إلى أدوات ومواد أخرى ذات الصلة. تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ملابسات القضية ومدى ارتباطه بقضايا مشابهة. وتستمر العمليات الأمنية لمكافحة مختلف الظواهر الإجرامية، وخاصة ترويج المشروبات الكحولية والمؤثرات العقلية.
بلاغ الوكيل العام للملك باستئنافية فاس: المعاينات الأولية خلصت إلى احتمال اختناق الطفلة داخل السيارة التي بقيت بها

فاس – أفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس بأنه بناءً على ما تم تداوله في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاة طفل داخل سيارة بمنطقة ساحل بوطاهر بإقليم تاونات، فقد تبين من الأبحاث الأولية التي أمرت بها النيابة العامة المختصة أن الطفل يبلغ من العمر حوالي ست سنوات ووفاته حدثت أثناء نقله إلى المدرسة التي يدرس فيها. واستناداً إلى المعاينات الأولية التي قامت بها الشرطة القضائية، فإن هناك احتمالاً بأن الضحية تعرض للاختناق داخل السيارة التي بقيت مغلقة الأبواب بعد مغادرة سائقها الذي كان يتولى نقله. وأشار البلاغ إلى أن النيابة العامة قد أصدرت أوامر بإجراء تشريح لجثة الطفل للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، كما قامت بتوجيه تعليمات للجهات المعنية لمتابعة الأبحاث القضائية المتعلقة بهذه الحادثة.
مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة: إسدال الستار بعرض مغربي-إفريقي مبهر و متميز

أقيمت السهرة الختامية لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يوم السبت، وقد قدمت عرضاً ساحراً ومميزاً تحول خلاله فضاء “باب المكينة” إلى ملاذ حقيقي للموسيقى والروحانية. تفاعل الجمهور الذي حضر بكثافة مع الأنغام الإفريقية التي قدمها فنانون من غانا ومالي والمغرب. وأظهرت هذه الأمسية الاستثنائية بجلاء روح المهرجان الذي يتمثل في ربط الشعوب والثقافات من خلال لغة الموسيقى العالمية، وتجاوز الحدود، وخلق فضاء من الوحدة يشعر فيه الجميع بالانتماء. بدأت الرحلة الموسيقية مع فرقة “سبيروا” الغنائية من غانا، التي تحمل تراثاً غنياً يركز على آلة “السبيريوة” (العود الغاني) بقيادة المايسترو جون كوامي أوسي كورانكي، ومعه كريستوفر أموتورنيور على آلة “البرمبينسيوة”، وبرينس تشارلز إغان على الإيقاع. أبدع الفنانون في سحر الحاضرين بعزفهم الرائع. لكن ما لامس الجمهور أكثر من براعة العزف كان الحكايات المنقولة عبر هذه الموسيقى، مثل قصة الرجل التسعيني الذي يغرس شجرة جوز الهند ليترك إرثاً للأجيال القادمة، مما حمل دلالة عن الانتقال، والأمل، والحب غير المشروط. من مالي، حضر الموسيقار الكبير بالاكي سيسوكو وفرقته “أوركيسترا” ليأخذوا “باب المكينة” في رحلة حالمة مع أنغام آلة الهارب المالي. القصائد المغناة والموشحات التي عزفت بقدسية ورفعة، رفعت الروح في أجواء تأملية، حيث بدت الألحان وكأنها تلامس الروح مباشرة. وتمكنت رقة الألحان وعمق الكلمات من تذكير الجميع بالمكانة المحورية للموسيقى في الثقافة المالية، كونها ذاكرة، وحكمة، وشعوراً ينبض بالروح. ومن أبرز فقرات السهرة كانت لحظة التقاء الموسيقى الغانية والمالية، حيث تجسدت سيمفونية واحدة نابضة بالحياة ومُوحدة. في لحظة فنية عفوية، اشترك الجمهور مع الفنانين بأصواتهم وتصفيقاتهم، متفاعلاً مع الإيقاع، في حالة وجد جماعية ومحررة. هذا التفاعل الرمزي عبّر عن الوحدة العميقة للقارة الإفريقية، القادرة على تجاوز الاختلافات اللغوية والثقافية والدينية للاحتفال بما يجمع الناس. وواصلت العروض الرائعة في تلك الأمسية، حيث دخلت فرقة “عيساوة” من مكناس تحت تصفيق حار، وقد شعر الفنانون منذ صعودهم المنصة بنشوة انتظار الجمهور. وسرعان ما حولت التواشيح الصوفية العيساوية، بمصاحبة إيقاعات قوية، فضاء “باب المكينة” إلى ساحة نابضة بالحياة، حيث رقص المتفرجون وشاركوا جماعياً في الأناشيد الصوفية المتوارثة عن الطرق الصوفية المغربية. جمعت اللحظة الختامية الطبول الغانية مع موسيقيي مكناس في تناغم تام، مانحة الجمهور تجربة ومشاعر لا توصف. أضاء هذا اللقاء غير المتوقع الروابط العميقة التي توحد الشعوب الإفريقية، مؤكدًا أن ما يجمعها أكبر من اختلافاتها، وأن إفريقيا تتشارك في نبض واحد: غني، متحد، نابض بالحياة، يعكس الإبداع، والأخوة، والحيوية. على مدار الدورة، أظهر مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة التحدي النبيل بإرساء حوار حقيقي بين الشعوب في زمن التوتر وسوء الفهم، برهاناً على قدرة الموسيقى في أن تكون الجسر الثمين الذي يوحد القلوب. سواء كانت الأناشيد المقدسة، أو الموسيقى الروحية، أو الإبداعات المعاصرة، كان كل عرض بمثابة لبنة لبناء فهم أعمق بين الثقافات، وكاشفاً عن أوجه التشابه في عالم يعكس غالباً الاختلافات. بختام هذه السهرة الاستثنائية، يذكرنا مهرجان فاس بأن ما وراء الاختلافات الدينية هو لغة عالمية: لغة القلب، والمشاركة، والموسيقى. إنها حقاً درس في الجمال والسلام والأمل، قدمه الفنانون والجمهور، وكان كل منهم فاعلاً أصيلاً في هذا الاحتفال الفريد. في “باب المكينة”، وتحت سماء مرصعة بالنجوم، امتزجت إيقاعات غانا، وألحان مالي، وتواشيح المغرب في أنشودة واحدة مضيئة وقوية. كان عرضاً موسيقياً رائعاً سيبقى محفوراً في الذاكرة، مؤكدًا مكانة مهرجان فاس كواحد من أبرز المواعيد العالمية للحوار بين الثقافات والحضارات.
الطائفة الحمدوشية تقدم عرضًا تراثيًا ملهمًا ومتنوعًا في مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، مما أدهش الحضور.

قدمت الطائفة الحمدوشية الدغوغية الفاسية، مساء الجمعة في حديقة جنان السبيل التاريخية، عرضًا تراثيًا مميزًا ضمن فعاليات الليلة الصوفية الخامسة للدورة الثامنة والعشرين من مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة. افتتح العرض بالمسمى “الحضرة”، بقيادة المقدم نور الدين بنونة، حيث تمتع الحضور بأجواء روحانية فريدة من نوعها، تخللتها نغمات الآلات الموسيقية التقليدية مثل الدبكة (التعاريج) والكَمبري، وتتابعت ترديدات القصائد والأناشيد المدح والذكر والأدعية الربانية. أخذت المجموعة الموسيقية، المكونة من 15 منشداً، جمهور المهرجان وعشاق الأسلوب التراثي الصوفي في رحلة إلى عوالم الإبداع والروحانية، للتأمل في عظمة الخالق وقدرته على إحداث الخير. أتحفت الطائفة الجمهور بقصائد إنشادية من ريبرتوارها الغني، مثل “زين الخاتم”، “الورشان”، و”اليوبية”، مما أتاح للحاضرين تجربة لحظات من الشوق إلى الخالق ونبيه الكريم، في جو ملؤه الصفاء والمحبة. استحضر هذا العرض ذاكرتهم إلى القرن السابع عشر، حيث تم توثيق تأسيس الطريقة بالمغرب، التي تشتهر بإيقاعاتها الساحرة وأغانٍ تعبّدية وطقوس تعرف بـ “الحضرة”. من خلال مشاركتها في المهرجان وبالأخص الليالي الصوفية، تحتفل هذه الطائفة بإرث روحي يجمع بين الموسيقى الطقسية وسعيها للحصول على البركة، مما يمثّل حيوية الصوفية الشعبية المغربية وجذورها العميقة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المقدم نور الدين بنونة أن العرض هو سفر رباني صوفي للطريقة الحمدوشية التي توارثت هذا الفن عبر الأجيال، مشيرًا إلى أنه تلقى مبادئ الطريقة من والده، مما يساعد في نقل هذا الإرث اللامادي للأجيال الجديدة. أضاف أن هذه الطريقة تأسست بفاس، حيث يتم الحفاظ على العادات المتعلقة بالعروض، مع التركيز على الدخول بالجلالة أو بـ “الحضرة”، بينما تعلو أصوات المنشدين مع أنغام آلات التعريجة والكَمبري، والتي ظلت تُستخدم دون استبدال منذ القدم. شكل عرض الطريقة الحمدوشية ختام سلسلة الليالي الصوفية بحديقة جنان السبيل، ضمن برنامجه الفني للمهرجان في نسخته لعام 2025، والتي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة أكثر من 200 فنان من 15 دولة. هذا العام، تتمحور الدورة حول شعار “انبعاثات”، مما يعكس رؤية المغرب نحو تعزيز مكانته كفضاء للتجديد الثقافي والروحي والفني.
فاس، منطقة أمن بنسودة: توقيف شخصين في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستخدام سلاح أبيض

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن بنسودة، مساء اليوم الجمعة 23 ماي، من توقيف شخص يبلغ من العمر 22 سنة، لديه سوابق قضائية، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالضرب والجرح باستخدام سلاح أبيض. وكانت مصالح الشرطة بولاية أمن فاس قد فتحت بحثًا قضائيًا بناءً على شكاية تتعلق بالضرب والجرح باستخدام سلاح أبيض، وهي الأفعال الإجرامية التي ظهرت في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي. أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه بهم، حيث تم توقيف اثنين مساء اليوم. تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن ظروف وملابسات القضية، ولا تزال الأبحاث جارية لتوقيف باقي المتورطين.
