فاس: اجتماع يتناول طرق “الإدارة الذكية” لسلاسل الإمداد.

فاس – قامت ندوة دولية حول إدارة سلاسل الإمداد، نظمتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس اليوم الجمعة، بمناقشة أساليب تطوير اللوجستيك بشكل “ذكي، مرن وفعال”. وأشار مدير المؤسسة، عبد اللطيف الداكير، في كلمته الافتتاحية إلى أن الإدارة الذكية لسلسلة الإمداد تشكل “رافعة استراتيجية أساسية” لمستقبل المؤسسات والمجتمعات والأفراد، في عالم تسارع فيه التحولات الرقمية وتؤثر على تنوع النماذج الاقتصادية. وأكد أن “السلاسل الذكية للإمداد” عند التقاء متطلبات التنافسية العالية، والمسؤولية الاجتماعية، والابتكار المستمر، تتناول قضايا رئيسية للقرن الحادي والعشرين من خلال قضايا تشغيلية واستراتيجية وإنسانية تتجاوز الجانب التقني البحت. كما أضاف الداكير أن الحماس الناجم عن قدرات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ والتحسين والأتمتة يرافقه تفكير عميق في المخاطر الأخلاقية والاجتماعية والعملية التي تهم الفاعلين العامين والخاصين، واعتبر أن هذه الثورة التكنولوجية توفر معطيات جديدة تدعم مرونة وكفاءة واستدامة الشبكات اللوجستية. وأبرز أن السلاسل الذكية للإمداد ليست ترفاً أو مجرد خيار تقني، بل ضرورة استراتيجية وشروط لاستدامة المؤسسات وصمود المجتمعات، مشدداً على أنه من خلال التحسين التكنولوجي والتميز في العمليات وقدرة البشر على التكيف، تساهم “سلسلة الإمداد” الذكية في تكوين اقتصاد “مسؤول وتنافسي وشامل” يمكنه مواجهة التحديات البيئية، والاستجابات الجيوسياسية، ومتطلبات الأداء المتميز. من جانبه، أعرب عبد اللطيف تغزوتي، رئيس شعبة الإدارة والرقمنة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس، عن أن هذه الفعالية الدولية تأتي في إطار دينامية تفكير حول التحولات الكبيرة التي يشهدها إدارة سلاسل الإمداد في عصر الرقمية. وأضاف أن “إدارة سلاسل الإمداد لم تعد مجرد تسلسل للنشاطات اللوجستية، بل تحولت إلى نظام متكامل يقوم بتنظيم تدفقات المنتجات والمعلومات والموارد المالية بطريقة متناغمة بفضل التنسيق الذكي بين المشاركين. حسب تصريحات المنظمين، يُعتبر هذا المؤتمر الذي يضم باحثين وممارسين وصانعي قرار، فرصة لمناقشة الابتكارات والاتجاهات والتحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد بمستوياتها المختلفة (4.0، 5.0، 6.0، وX.0) واقتراح أفكار تسهم في تعزيز كفاءة ومرونة واستدامة هذه السلاسل. يتم تنظيم اللقاء تحت شعار “نحو سلسلة إمداد ذكية: تطورات، تحديات وآفاق”، حيث سيشهد الحدث تبادل المعلومات حول التطورات التكنولوجية الحديثة التي جعلت سلاسل الإمداد أكثر تعقيداً ورقمنة وعلاقات مكثفة. سيناقش المشاركون، سواء من المغرب أو من دول أخرى، تحديداً مفهوم سلاسل الإمداد 4.0، الذي يشهد نمواً سريعاً، وهذا المفهوم يتعلق بإدماج التكنولوجيات الحديثة مثل البيانات الضخمة، العقود الذكية، المنصات التعاونية، الواقع المعزز، الروبوتات، الإنترنت الفيزيائي، الحوسبة السحابية، تقنية سلسلة الكتل، إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل سلسلة الإمداد. من بين الأسئلة الرئيسية التي ستُطرح في النقاش: “كيف يمكن أن تسهم تكنولوجيات مثل إنترنت الأشياء، وسلسلة الكتل، والذكاء الاصطناعي في تحقيق مزيد من المرونة والتكيف في سلاسل الإمداد لمواجهة التحديات العالمية؟ وما هي نماذج التوزيع الجديدة التي تظهر في ظل المنصات الرقمية والخدمات الفورية؟ وما الفوائد التي توفرها هذه التكنولوجيات من حيث التكلفة، السرعة، والأمان؟”
فاس تتغنى بالوحدة: نجوم الأغنية المغربية يحيون سهرة فنية ضخمة في بوجلود احتفالاً بالمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال

فاس – شهدت ساحة بوجلود بفاس، مساء يوم الجمعة، أجواءً مليئة بالإيقاعات والألحان المغربية الأصيلة، في فعالية فنية مميزة نظمتها جمعية فاس سايس وجماعة فاس احتفالاً بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد. أحيا هذه الأمسية مجموعة من أبرز نجوم الأغنية المغربية، مثل حاتم إدار ومروان حاجي وسعيدة شرف. تميزت الأمسية بأجواء احتفالية رائعة عكست رمزية الحدثين الوطنيين في قلوب وذاكرة المغاربة جميعًا، حيث حضرها جمهور غفير من مختلف الفئات العمرية وتفاعل بحرارة مع العروض المقدمة.
اللجنة النسوية للحركة بفاس تنظم لقاء دراسيا

نظمت اللجنة النسوية لحركة التوحيد والإصلاح بإقليم فاس يوم الثلاثاء 18 نونبر 2025 يوما دراسيا في موضوع “سبل الرقي بالعمل الدعوي في صفوف النساء”. و افتتح اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة الأخت امينة شتيوي نائبة المسؤول الاقليمي ثم موعظة بعنوان: “طلب العون على تحمل مسؤولية الدعوة – قصة موسى نموذجا”، قدمتها الأخت زهرة الشتوكي. ومن جهته، نوه الدكتور أحمد مزهار في عرضه بمثل هده المبادرات، مؤكدا على ضرورة أن توثق نتائجها ومخرجاتها، ويتابع تنفيذ إجراءاتها الوقائية والتحسينية . وكان المشاركات على موعد مع ورشة لاستحضار وكتابة نقاط القوة ونقاط الضعف، والفرص والمخاطر في جدول ليتم تحليلها ثم استخراج الحلول الناجعة لتحسين العمل وتجويده. رشيد ياسين عن موقع الاصلاح
فاس تحتفي بالمسيرة الخضراء: كرنفال احتفالي فريد يجسد تلاحم الشعب وتعبئته للدفاع عن الوحدة الترابية

فاس – نظم, يوم السبت بفاس, كرنفال احتفالي فريد من نوعه, تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة, بمبادرة من جمعية قافلة نور الصداقة للتنمية الاجتماعية. وقد شهد هذا الحدث, المدعوم من قبل مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المحلي, مشاركة مئات المواطنين من مختلف الأعمار والفئات؛ نساء ورجالا, شبابا وكبارا, في أجواء احتفالية ترمز إلى تلاحم مكونات الشعب المغربي وتعبئته المستمرة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة. رفع المشاركون الأعلام المغربية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس, مما استحضر عبر هذه الفعالية الرمزية القافلة التاريخية التي شارك فيها 350 ألف مغربي خلال المسيرة الخضراء. ورافق المشاركون الموكب الاحتفالي بأغانٍ ورقصات على طول المسار الذي مر به وسط المدينة, في العاصمة الروحية للمملكة. علاوة على أعضاء الجمعيات المشاركة والفاعلة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية, شهد الكرنفال مشاركة عدة فرق موسيقية تراثية تألقت بعروضها الفنية أمام الجمهور, من بينها النشيد المعروف للمسيرة الخضراء و”صوت الحسن ينادي”. كما كانت المناسبة فرصة لإبراز التراث المغربي الأصيل من خلال عرض نماذج من القفطان المغربي والزليج التقليدي.
الشرطة القضائية بفاس توقف 17 شخصاً، بينهم 4 موظفين عموميين، لتورطهم في اختلاس وسرقة من المحجز البلدي بوجدة

تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، من توقيف 17 شخصا، من بينهم أربعة موظفين عموميين، وذلك للاشتباه في تورطهم في اختلاس وتبديد أموال عمومية والسرقة وخيانة الأمانة والتزوير واستعماله. وتشير المعطيات الأولية للبحث الجاري بخصوص هذه القضية لارتباط الموقوفين في نشاط عصابة إجرامية، متورطة في سرقة المركبات والدراجات النارية والكهربائية وكذا الأجهزة الإلكترونية، التي تشكل موضوع حجوزات وتم إيداعها بالمحجز البلدي بمدينة وجدة، وذلك قبل تزوير لوحات ترقيم المركبات أو تفكيكها لقطع غيار وبيعها بداخل أسواق المتلاشيات. وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيف 17 من المشتبه فيهم، ومن بينهم المسؤول عن المحجز البلدي بوجدة وثلاثة موظفين بنفس المرفق العمومي، وذلك قبل أن تمكن عملية التفتيش من حجز 10 سيارات و17 دراجة نارية، علاوة على 38 هيكلا حديديا لسيارات مجزئة ومجموعة من قطع غيار المركبات. وقد تم إخضاع 12 من المشتبه فيهم لتدبير الحراسة النظرية فيما تم إخضاع باقي الموقوفين للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.
ندوة علمية بفاس: سلاطين المغرب وعلماؤه رواد العناية بالسنة النبوية وتعزيز المحبة المحمدية

فاس – أوضح مجموعة من العلماء والأكاديميين والباحثين، الذين اجتمعوا أمس الأحد بفاس في ندوة علمية نظمها المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية، أن سلاطين المغرب وعلماءه والصالحين قد قاموا بدور مهم في العناية بالسُّنَّة النبوية وتعزيز المحبة المحمدية في القلوب. في هذا السياق، أشار عزيز الكبيطي الإدريسي، رئيس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية، إلى أن دعوة أمير المؤمنين للاحتفاء بسيرة المصطفى عليه السلام وسلوكياته خلال السنة الهجرية 1447 تعكس العناية السامية التي يوليها جلالته لمحبة النبي والالتزام برسالته التي تهدف إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور. وأفاد الكبيطي أن المغاربة عبر التاريخ برهنوا عن محبتهم للرسول عليه السلام، وتجلى ذلك من خلال مؤلفات الصلوات المحمدية، خاصة كتاب “دلائل الخيرات” لمحمد بن سليمان الجزولي، وغيرها من الكتب التي لا يزال لها صدى روحاني في أنحاء العالم الإسلامي. وأكد أن منهج التزكية هو منهج نبوي أصيل يركز على بناء الإنسان وحماية الأوطان، ويعتبر مسارًا تربويًا روحيًا يهدف إلى تنقية النفس وتعزيز الأخلاق، مشددًا على أن هذا المنهج يشكل أسس الفلاح في الدنيا والآخرة. من جهته، نوه حسن عزوزي، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس – مكناس، بالعناية الخاصة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس بالسيرة النبوية المطهرة، مشيرًا إلى أن جلالته دعا في رسالته الملكية إلى “استثمار هذه السنة لدراسة معطيات السيرة النبوية واستخلاص الدروس والعبر منها”، مؤكدًا أن هذه القيم تشكل أساس مهمة العلماء والدعاة في نشر الرسالة النبوية. ولفت الأستاذ عزوزي النظر إلى أن تزكية النفس تعد جوهرًا أصيلاً في مسار الإيمان، حيث تفتح المجال أمام القرب من الله تعالى، وتساهم في تهذيب السلوك واستقامة الأخلاق. وأشار إلى ورود مصطلح التزكية في القرآن الكريم في سياقات تربوية عميقة ترتبط بالنجاح والفلاح، مؤكدًا أن النبي عليه الصلاة والسلام اتبع منهجًا تربويًا دقيقًا في تزكية أصحابه. كما أوضح الباحث محمد غزلاي أن تدوين السيرة النبوية وتوثيق مروياتها يعد من أهم الموضوعات التي كرس لها العلماء أوقاتهم واهتمامهم، حيث عملوا جاهدين على توثيق الأحاديث والأفعال والمغازي. ومن جانبه، أكد الباحث مصطفى بوحلا على اهتمام العلماء المغاربة بالسيرة النبوية من خلال تأليف شروح جديدة ودرسها في المدارس والزوايا، بالإضافة إلى جمع التراث الشفهي المتعلق بالسيرة. كما استعرض الباحث مظاهر اهتمام أهل الصحراء المغربية بالسيرة النبوية، مشيرًا إلى حرصهم على دراستها وحفظها ونقلها عبر الأجيال، واهتمامهم بها في احتفالاتهم الدينية. وأكد محمد السعيدي، عضو المجلس العلمي المحلي بسيدي البرنوصي في الدار البيضاء، على الارتباط العميق بين المغاربة والملوك العلويين بالسيرة النبوية، مشيرًا إلى أن كل ما يتعلق بالرسول عليه السلام يحظى باحترام خاص لديهم، بما في ذلك كتاب صحيح الإمام البخاري. بدوره، أكد محمد شوقي، مدير معهد ابن العربي للدراسات الشرعية بأيت ملول، أن سيرة المصطفى تحتوي على الكثير من الدروس القيمة التي تُضيء دروب المؤمن في جميع أحواله. تضمنت الندوة، التي أقيمت تحت شعار “السيرة النبوية والصلوات المحمدية: دعوة لحب الأوطان وترسيخ لقيم الإحسان”، احتفاءً بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد النبي، ثلاثة محاور رئيسة هي “السيرة النبوية: مدرسة للتزكية وبناء الإنسان المتوازن”، و”دور السلاطين العلويين في ترسيخ المحبة المحمدية”، و”كتب الصلوات ودورها في تعزيز المحبة المحمدية”. وأشارت الجهات المنظمة إلى أن هذه الندوة تأتي في ظل التحديات الفكرية والروحية التي تواجه العالم المعاصر، مما يستدعي إعادة الاعتبار لجوهر الرسالة المحمدية من حيث الأخلاق والتزكية لتحقيق التوازن بين العلم والعمل، والروح والعقل، وتمكين الأجيال الجديدة من الاستفادة من السيرة النبوية كمرجع يقيها من الغلو والتطرف من جهة، ومن التفريط والاستهتار من جهة أخرى.
تعزيزاً للعلاقات الإفريقية: مؤسسة محمد السادس للعلماء تستقبل وفداً من “الذكاء الاستراتيجي” لمناقشة التعاون في السلام والتنمية

استقبلت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بمدينة فاس، اليوم الأربعاء، وفداً من المركز الإفريقي للذكاء الاستراتيجي. وشمل الوفد مجموعة من الخبراء الأفارقة من دول شقيقة مثل السنغال والغابون وجنوب إفريقيا والكاميرون وإثيوبيا، الذين حضروا لمناقشة مجالات التعاون في السلام والتنمية. وخلال اللقاء، تم عرض فيلم مؤسسي يسلط الضوء على أبرز إنجازات المؤسسة منذ تأسيسها. وبحسب بلاغ رسمي، قدم المدير المالي للمؤسسة، عثمان صقلي حسيني، شرحًا مفصلًا حول رؤية المؤسسة وأهدافها ودورها في تعزيز الروابط الروحية والتاريخية مع الدول الإفريقية. كما تناول السيد صقلي حسيني جهود المؤسسة في نشر قيم الإسلام القائمة على الاعتدال والتعاون والحوار، بالتوافق مع توجيهات أمير المؤمنين، الملك محمد السادس. من جانبه، أعرب السيد عبد اللطيف أيدرة، رئيس المركز الإفريقي للذكاء الاستراتيجي، عن تقديره لدور الملك محمد السادس في تعزيز الوحدة الإفريقية والحوار بين الأديان، وأبدى رغبة المركز في تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والدينية في المغرب. حضر اللقاء المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس العلمي المحلي لفاس، إلى جانب مجموعة من الخبراء والعاملين بمؤسسة محمد السادس.
فاس تستقبل لؤلؤتها الخضراء الجديدة.. افتتاح حديقة “باب لامر” يوازن بين التراث ومتطلبات الترفيه الحديث

فاس، 4 نوفمبر 2025 – في إطار الاحتفالات الوطنية بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهدت العاصمة الروحية للمملكة، مدينة فاس، اليوم، افتتاح معلمة بيئية وترفيهية جديدة هي حديقة “باب لامر”. ويأتي هذا المشروع الطموح ليعزز المساحات الخضراء بالمدينة، وخصوصاً في محيطها التاريخي، مقدماً متنفساً حيوياً لساكنة فاس وزوارها. الموقع والإرث التاريخي: تقع حديقة “باب لامر” في موقع استراتيجي وتاريخي هام، بالقرب من باب الأمر التاريخي (أحد أبواب فاس الجديد المرينية) وعلى مقربة من القصر الملكي. وقد عانت هذه المنطقة، التي كانت تُعرف بجمالها، من الإهمال لفترة، ليأتي مشروع إعادة التهيئة بتمويل كبير (قُدرت ميزانية تأهيل “باب لامر” سابقاً بما لا يقل عن 20 مليون درهم) لإعادة الحياة إليها. ويهدف المشروع إلى تحقيق التوازن بين: الحفاظ على الإرث: حيث يربط المشروع بين جمالية الحدائق الأندلسية والأسوار التاريخية لفاس الجديد. تلبية الاحتياجات العصرية: بتوفير مرافق ترفيهية متكاملة تليق بتطلعات الأسر الفاسية. محاور الحديقة: ترفيه وتثقيف في فضاء واحد لم تقتصر “حديقة باب لامر” على كونها مجرد مساحة خضراء، بل تم تزويدها بالعديد من المرافق التي تجعل منها وجهة متكاملة للجميع: المناطق الخضراء: تشمل مساحات واسعة من العشب والنباتات، مما يساهم في تحسين جودة الهواء والمشهد الحضري. مناطق الجلوس: تم توفير مقاعد عصرية وأماكن مخصصة للاسترخاء والتأمل. ألعاب الأطفال: إدماج مناطق آمنة ومجهزة بألعاب حديثة لتلبية احتياجات الفئات العمرية الصغيرة. النافورة والمسطحات المائية: وهي جزء أساسي من هوية الحدائق التاريخية في فاس، والتي تضفي لمسة جمالية منعشة على المكان. حفل الافتتاح: احتفاء بالذاكرة الوطنية والفولكلور المغربي شهد حفل الافتتاح حضوراً رسمياً ممثلاً للسلطات المحلية بحضور والي جهة فاس مكناس بالنيابة والكاتب العام لعمالة فاس و شخصيات رسمية، ومسؤولي الجماعة الحضرية وممثلين عن المجتمع المدني ، حيث تم إقران تدشين الحديقة بالاحتفال بـ الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء. تضمن البرنامج الفني عروضاً موسيقية وفولكلورية تعكس الروح الوطنية والثقافة المغربية الأصيلة، كان من أبرزها تقديم عروض عيساوية التي تعد جزءاً من التراث الروحي للمدينة. وقد ساهم هذا الاحتفاء في إحياء الذاكرة الجماعية وتعزيز الوعي بالإرث الوطني بين سكان المدينة والزوار. خطوة نحو “فاس خضراء” يمثل افتتاح حديقة “باب لامر” خطوة نوعية ضمن الورش الشامل الذي يهدف إلى تأهيل مدينة فاس وإعادة الاعتبار لبنيتها التحتية وتاريخها. وهي إضافة هامة إلى المتنفسات الخضراء بالمدينة، مثل “جنان السبيل” و”حديقة أمريكا اللاتينية”، مما يؤكد الإرادة في جعل فاس “مدينة خضراء” توازن بين عراقة الماضي ومتطلبات المستقبل.
الاستاذ بابا خويا يكتب: المجاهد الخدوم سيدي عبد الحي بنعبد الجليل رجل من أهل السماء

غادرنا اليوم الاثنين 3 نونبر إلى دار البقاء، رجل من أولئك الذين كانوا يمشون بين الناس بقلوب من نور، ويخفون تحت ثياب البساطة جبالاً من الصبر والجهاد والعطاء.. رحل أستاذنا المجاهد عبد الحي بنعبد الجليل، فإذا بفاس تفقد واحداً من آبائها الروحيين، وأحد الذين كانوا إذا مرّوا في الأزقّة أزهرت الأرصفة بأقدامهم، وإذا جلسوا إلى الأطفال واليتامى استنارت الوجوه، كأن الرحمة أرسلت إليهم في هيئة بشر. ما عرفته إلا في هيئة الأب الرحيم، وإذا جلس على حصير جمعية الأمل بحي سيدي بوجيدة، التفّت حوله حلقات من الأطفال والفتية، ومن خلفهم قلوب النساء والرجال، كأنهم جميعًا نجوم تدور حول قمر، يستضيؤون بوجهه ويستدفؤون بحرارة قلبه. لم يكن يعطي من ماله فقط، بل من عمره وروحه، كأن الله خلق في صدره نبعًا لا ينضب من الرحمة. فإذا سألت عن اليتيم، قالوا: صاحبه. وإذا سألت عن الشباب، قالوا: أبوه المربّي. وإذا سألت عن الفقراء والمهمومين، قالوا: ظلّهم من حرّ الحياة. كان العمل الخيري عنده فطرة، لا يدرسه ولا يتكلّفه، يَسعى إليه كما يسعى العصفور إلى رزقه، خفيف الروح، شديد الإصرار. يؤسّس الجمعيات كما يغرس الفلاح شجرةً في أرض عطشى، ويسقيها من صبره حتى تورق وتؤتي أكلها صدقةً جارية. وإذا تحدّث عن التربية وبناء الإنسان الصالح، رأيت في عينيه نارًا من الشغف لا تخبو، ونورًا من الإيمان لا يتراجع. قلتُ له يوم لقائي الأول به في أحضان جمعية الأمل: “يا أستاذي، ما أشبهك بالشيخ أحمد ياسين..!!”، فتبسّم تلك الإبتسامة التي لا تُعرف: أهي حياء أم رضا، أم شكر لله على أن جعل في الناس من يبصر الحقيقة خلف الجسد النحيل..؟ وها هي الأيام تمضي، لا تطوي السنين فحسب، بل تكشف عن المعنى الذي كنت أراه ولا أراه. كانا –هو والشيخ أحمد ياسين– جسدين ضعيفين في نظر الدنيا، لكنّهما عند الله جبالٌ من ثبات، كلاهما قصير في الجسد طويل في الأمل، عاجز في الأطراف قويّ في الهمة، محاصرٌ بالعجز الظاهر لكنّ روحه تسافر في آفاق لا يصل إليها الطغاة ولا المتخاذلون.. كلاهما يرى اليُتم ولا يبكي، بل يصنع للأيتام آباء، ويرى الضياع فلا يصرخ، بل يبني للشباب بيوتًا من المعنى والكرامة. أحمد ياسين حمل غزة على كتفيه، وعبد الحي حمل فاس في قلبه، كلاهما مربٍّ ومجاهد، إذا جلس إلى الناس أحدث فيهم ثورة روحية، وإذا غاب ترك خلفه جيلًا يواصل الطريق. كان الشيخ أحمد ياسين يصنع من المسجد قلعةً للمقاومة، وكان عبد الحي يصنع من الجمعية منارةً للقرآن، كلاهما لا يصرخ في الناس: “كونوا صالحين”، بل يهمس لهم همس الجداول: “هكذا أكون.. فكونوا”. وإذا أطلّ الليل، كانا من أولياء الدعاء ودموع الخلوة، يضعان في يد الفجر وصية: “بلغ عنّا ربّنا أننا لم نخن العهد”.. فيا ربّ: إن عبدك عبد الحي قد جاءك اليوم، لا بمال وفير، بل بقلوب أحبّته، وبأيتام دعوا له، وبشباب صاروا رجالًا على يديه، وبمدادٍ من القرآن في صحائفه، ودموعٍ من المحراب على جبينه. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وافتح له بابًا من نورك لا يُغلق، واسقه من حوض نبيّك شربةً لا يظمأ بعدها أبدًا. اللهم اجزه عنا وعن اليتامى أبوة، وعن الشباب تربية، وعن الجمعيات بناءً وإيمانًا، وعن دعوة الإسلام صبرًا واحتسابًا. اللهم ألحقه بالصالحين، واجمعنا به في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر، حيث لا تعبٌ ولا وداع..
قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.. فرحة تعم أرجاء جهة فاس-مكناس.

فاس – مساء الجمعة، عمت أجواء الفرح والبهجة في جهة فاس-مكناس بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية. احتفل الآلاف من المغاربة والمغربيات من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية في الشوارع الرئيسية بمختلف أقاليم الجهة، وتوافدوا إلى وسط المدن. رفرفت الأعلام الوطنية في فاس ومكناس وتازة وبولمان وصفرو وتاونات ومولاي يعقوب، وانتشرت الأناشيد الوطنية والأغاني الحماسية في أجواء من الفخر. اكتست الشوارع بالألوان الحمراء والخضراء، وعلت الهتافات التي تؤكد أن “الصحراء مغربية وستظل كذلك إلى الأبد”. حرصت الأسر على الاحتفال بهذه اللحظة التاريخية، حيث رفع الأطفال لافتات كتب عليها “فخورون بأننا مغاربة”. وفي المقاهي، تبادل المواطنون هذه الفرحة بمعنوية عالية. كما عمّت أجواء الفرحة جميع الشوارع بعيداً عن مراكز المدن، وارتفعت أصوات أبواق السيارات تعبيراً عن الفرح الجماعي. وأوضح عبد الله، متقاعد من فاس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الشعور لا يوصف، إنها لحظة تاريخية للمغاربة وقضيتهم الوطنية”. في تاونات، استمرت أجواء البهجة، حيث عبرت شابة عن سعادتها، قائلة “نحن سعداء للغاية بعيش هذه اللحظة بعد خمسين عاماً من الصبر تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. عاش المغرب، عاش الملك، عاشت الصحراء المغربية”. وفي مكناس، تجمع المواطنون تلقائياً في ساحة الهديم التاريخية مرددين شعار “المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها”. وأكد أحمد أن “هذا يوم للاحتفال والمجد”، ويعبر عن ثقته بأنهم سيجنون ثمار جهودهم. وسلّطت سلمى، طالبة، الضوء على أنها “ستكتمل الفرحة عندما يعود إخواننا المحتجزون في تندوف إلى أرض الوطن، ويساهمون في تنمية بلادنا”، مقدمة أحر التهاني لجلالة الملك والشعب المغربي.
