بيان مدريد” يطالب بانسحاب كامل لقوات الاحتلال من غزة

أصدر ممثلو مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بيانًا في مدريد يؤكد التزامهم بحل الدولتين كسبيل لتحقيق السلام والأمن الدائمين. يأتي ذلك بعد 33 عامًا من مؤتمر السلام في مدريد، حيث لم يتمكن المجتمع الدولي من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية. دعا البيان إلى التنفيذ الفوري وغير القابل للتراجع لحل الدولتين وفقًا للقانون الدولي والمعايير المتفق عليها، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأحادية غير القانونية والمستوطنات والتهجير القسري أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، مما يهدد السلم والأمن الدوليين. كما أكد البيان على ضرورة وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، واستعادة السيطرة الفلسطينية على معبر رفح، وانسحاب القوات الإسرائيلية. كما شدد على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق. وحذر من التصعيد في الضفة الغربية، داعيًا إلى وقف العدوان ضد الفلسطينيين والإجراءات غير القانونية التي تهدد السلام. كما أكد على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في الأماكن المقدسة في القدس، مع التأكيد على الوصاية الهاشمية. دعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة لتنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة. وأكد على أهمية عقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت، ودعا جميع الأطراف للانضمام لاجتماع حول الوضع في غزة في 26 سبتمبر الجاري. وأشاد بالاستشارة القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية في يوليو، مشددًا على ضرورة تمكين الحكومة الفلسطينية من أداء واجباتها في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية.
إعلان الرباط: يجب أن يكون وقف العدوان الإسرائيلي نقطة انطلاق نحو التوصل إلى تسوية نهائية وعادلة للقضية الفلسطينية.

أكد أعضاء اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في ختام اجتماعات دورتها الـ52، التي عُقدت يوم الثلاثاء في الرباط، أن إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يجب أن يكون نقطة انطلاق تفتح آفاق التسوية النهائية والعادلة للقضية الفلسطينية، مما يتيح للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وفي “إعلان الرباط” الذي اختتمت به هذه الدورة، استنكر الأعضاء أعمال القتل التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وأدانوا بشدة “ممارسات المستوطنين المتطرفين الذين يعتدون على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية”. كما دعا أعضاء اللجنة المجتمع الدولي، وخاصة القوى المؤثرة في القرار الدولي والأمم المتحدة، إلى “التحرك الفوري لوقف العدوان، ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، وتمكين سكان غزة من الحصول على الغذاء والدواء، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني”. وحثوا أيضًا المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف والبرلمانات الوطنية في مختلف دول العالم على “العمل من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانه على الشعب الفلسطيني”.
افتتاح المعرض الدائم للجنة القدس بالرباط

تم أمس السبت افتتاح المعرض الدائم للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في وكالة بيت مال القدس الشريف بالرباط، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ25 لعيد العرش المجيد. يضم المعرض ركنا مغربيا وآخرا فلسطينا، ويتوزع فضاءاته على ثلاثة معارض للصور توثق للمحطات التاريخية للجنة القدس، ولحصيلة منجزات وكالة بيت مال القدس الشريف، إلى جانب صور تؤرخ للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس إلى الأردن وفلسطين والقدس عام 1960. كما يضم المعرض رسائل ملكية إلى إدارة وكالة بيت مال القدس ووثائق ومقتنيات مهمة قدمتها إدارات ومؤسسات وطنية وأفراد للوكالة مساهمة منها في إثراء محتويات المعرض. ويضم المعرض أيضا جناحا خاصا بالتراث الفلسطيني يُعرف أساسا بالزي الفلسطيني النسائي ومنتجات الفخار والنحاس من أدوات منزلية وأخرى للزينة، والحلي والمجوهرات والمطرزات التي تشكل رمزا للهوية الفلسطينية، كما يضم لوحات خزفية وفنية تعكس تاريخ وحضارة فلسطين وشعبها. وأكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، في كلمة بالمناسبة، أن “عمل وكالة بيت مال القدس، يتواصل تحت الإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، رئيس لجنة القدس، بمنهجية تستمد روحها من حكمة جلالة الملك ورؤيته المتبصرة التي تقوم على الجدية، والواقعية، والالتزام بمواصلة العمل حتى بلوغ الأهداف، بعيدا عن الشعارات والمزايدات العقيمة”. وذكر الشرقاوي في هذا الصدد بأن المملكة كانت “أول من سير المساعدات الإنسانية برا إلى غزة في شهر رمضان الفضيل شملت غزة والقدس، ثم في شهر يونيو كذلك من خلال المساعدات الطبية التي وصلت إلى المستشفيات في القطاع، بتعليمات كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله و قالت غادة الطيراوي، المستشارة بسفارة دولة فلسطين بالمغرب، إن المعرض الدائم للجنة القدس يجمع بين الماضي والحاضر بشكل مهم. وأشارت إلى أنه يضم مجموعة من الأثواب والمقتنيات الفلسطينية التي تعود لفترة قبل عام 1948، بالإضافة إلى التفاصيل التراثية التي تعبر عن تاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني. وأوضحت أن المعرض يوثق بداية عمل وكالة بيت مال القدس الشريف، ويعرض وثائق قيمة تتعلق بمسارها ومنجزاتها. وفي هذه السياق، تم تكريم السفير مولاي المهدي العلوي، المستشار الدبلوماسي لوكالة بيت مال القدس الشريف، وتسليم درع تذكاري لعائلته.
المغرب يدعو إلى تحديث نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي.

دعت المغرب، اليوم الثلاثاء في إسطنبول، إلى تحديث نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي، وذلك خلال اجتماع الوزاري الثالث للجنة المفاوضات التجارية للمنظمة (10-11 يونيو). وأكد عبد الواحد رحال، المدير العام للتجارة في وزارة الصناعة والتجارة، في كلمته أن الحاجة إلى تحديث وتحسين نظام الأفضليات التجارية لدول منظمة التعاون الإسلامي “أصبحت أكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، خاصة مع عدم تشجيع الصيغة الحالية للعروض المقدمة القطاع الخاص على الاستفادة من التفضيلات المتاحة”. أوضح السيد رحال أن المقتضيات التفضيلية تم تجاوزها بسبب تأثير الزمن، حيث تعتمد على تعريفة أساسية تعود لأكتوبر 2003. وأشار إلى أن تحديث نظام الأفضليات التجارية، الذي كان المغرب من بين الدول الرائدة في تفعيله وتطبيقه، سيساعد دول المنظمة على التكيف مع التحديات الكبيرة التي تفرضها التطورات السريعة في عدة مجالات. وأضاف السيد رحال أن من بين التحديات التي تستدعي تحديث النظام، هي تشجيع سلاسل الإنتاج وتقييمها، وعودة العديد من الدول إلى تبني سياسات حمائية في مجال التجارة الخارجية. واقترح المسؤول المغربي أن تتضمن خطة العمل المستقبلية لنظام الأفضليات التجارية جهدا كبيرا لتحديث النظام بشكل يشجع القطاع الخاص في البلدان على المساهمة في تعزيز التجارة البينية. وأضاف قائلاً “نحن ندعم أيضًا فكرة فتح مجالات جديدة لمواكبة الاتفاقيات التجارية الدولية الجديدة في مجالات مثل التجارة الخدمات والتجارة الرقمية وتشجيع وحماية الاستثمار لتعزيز هذا النظام”. وختم بالإشارة إلى أن المملكة المغربية تجدد دعوتها لضرورة توحيد الجهود المشتركة لتحقيق أهداف البرنامج العشري لمنظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك الأبعاد الاقتصادية والتجارية، والذي يعتبر نظام الأفضليات التجارية أحد أهم أدواته. يجدر بالذكر أن نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي بدأ تنفيذه في ديسمبر 2014، يعتبر واحدًا من أهم المشاريع والآليات التي تم اعتمادها لتعزيز التجارة البينية وتعزيز الاندماج الاقتصادي وتوفير فرص الاستثمار في العالم الإسلامي.
