نادي الأسير: سجون الاحتلال تصبح “فضاءً للإبادة” في ظل انتشار الأمراض وحرمان الأسرى من العلاج.

أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين أن مصلحة السجون الإسرائيلية حولت مراكز الاحتجاز إلى بيئة مناسبة لنشر الأمراض الخطيرة، واصفاً إياها بأنها أصبحت تمثل “فضاءً للإبادة”. تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث زادت سياسات القمع والتجويع بشكل ملحوظ. وأوضح النادي أن مرض الجرب المعدي بدأ ينتشر بشكل مقلق بين المعتقلين، نتيجة لتقليص إدارة السجون لمواد التنظيف والمطهرات، وحرمان الأسرى من حقهم الأساسي في الاستحمام. كما تمنع سلطات الاحتلال توفير الملابس النظيفة للأسرى، مما يسهم في خلق ظروف بيئية قاسية تسهل انتشار العدوى الجلدية بشكل لا يمكن السيطرة عليه داخل الغرف المكتظة. تشير الإحصاءات الرسمية لنادي الأسير الفلسطيني إلى أن عدد الشهداء داخل السجون الإسرائيلية قد تجاوز 100 معتقل منذ الثامن من أكتوبر 2023، حيث تم التعرف على هويات 89 منهم حتى الآن. تعتبر هذه الأرقام دليلاً قاطعاً على أن الحرمان من العلاج قد تحول إلى أداة للتعذيب والقتل البطيء التي تستخدمها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين المحتجزين في ظروف غير إنسانية.
“عام على ‘السور الحديدي’: 2300 معتقل وتهجير 40 ألفاً في خطة إسرائيلية لمحو مخيمات الشمال”
“عام على ‘السور الحديدي’: 2300 معتقل وتهجير 40 ألفاً في خطة إسرائيلية لمحو مخيمات الشمال”
“نادي الأسير”: الاحتلال يعتقل (380) فلسطينيا على الأقل من الضفة الغربية

أفاد “نادي الأسير الفلسطيني” (منظمة حقوقية مقرها رام الله) بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل زيادة عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في محافظات شمال الضفة الغربية، مما يجعل هذه الحملات امتداداً لسياسة الاعتقالات الممنهجة التي تفاقمت بعد حرب الإبادة، وزيادة الجرائم والانتهاكات المنهجية ضد المعتقلين والأسرى في السجون. وذكر “نادي الأسير” في تصريح صحفي، تلقته “قدس برس” اليوم الخميس، أن عدد حالات الاعتقال في محافظات جنين وطولكرم وطوباس يصل إلى نحو 380 حالة اعتقال، ويتضمن ذلك المعتقلين الذين لا يزال الاحتلال يحتجزهم والذين أُفرج عنهم لاحقاً، وكذلك الأطفال والنساء والشبان والجرحى وكبار السن. وأشار إلى أن “أعداد المعتقلين الذين تعرضوا للاحتجاز في جنين ومخيمها خلال 24 يوماً من العدوان بلغ نحو 150، في حين سجلت محافظة طولكرم 125 حالة اعتقال على الأقل بعد 18 يوماً، وبالنسبة لطوباس، فقد بلغت حالات الاعتقال 100 على الأقل بعد 17 يوماً من العدوان، بالإضافة إلى العشرات الذين خضعوا للتحقيق الميداني في المناطق المذكورة. وقد رافقت عمليات الاعتقال أعمال الضرب المبرح والانتهاكات الممنهجة ضد المعتقلين وعائلاتهم، بالإضافة إلى التهديدات التي تشكل إرهاباً منظماً للمواطنين”. وأضاف “نادي الأسير” أن “الاحتلال اتبع مجموعة من السياسات في المناطق التي تصاعد فيها العدوان، تتضمن أبرزها الإعدامات الميدانية وعمليات الاغتيال، والتحقيق الميداني المنهجي الذي طال العديد من العائلات، بجانب اعتقال المواطنين كرهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار أصحابها على مغادرتها والنزوح إلى مناطق أخرى. لم يكن استهداف المنازل مقتصراً على تحويلها إلى ثكنات عسكرية فقط، بل شمل أيضاً عمليات التدمير المتعمدة للبنية التحتية”. واختتم بالقول: إن “عمليات التحقيق الميداني تمثل السياسة الرئيسية التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية، بلا استثناء، وخصوصاً في البلدات والمخيمات، حيث استهدفت الآلاف إلى جانب عمليات الاعتقال المنظمة. وفقاً للمعلومات التي وثقها نادي الأسير، فإن جيش الاحتلال عند اقتحام المنازل لأغراض التحقيق الميداني يجبر العائلات على مغادرة المنازل، ويقوم بتنفيذ أعمال إرهاب بحقهم وتدمير داخل المنازل، قبل القيام بالاعتقال أو الاحتجاز لاحقاً، كأحد أشكال الانتقام أو العقاب الجماعي”.
“نادي الأسير”: استخدام المدنيين والمعتقلين كدروع بشرية سياسة إسرائيلية ممنهجة

أعلن “نادي الأسير” الفلسطيني، المقر في رام الله، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت المدنيين والمعتقلين كدروع بشرية خلال فترة احتلالها لفلسطين. وأكد النادي في بيان صادر اليوم الاثنين أن مقاطع الفيديو التي نشرت تظهر استخدام جيش الاحتلال للمواطنين كدروع بشرية، وهذا يعكس استمرار سياسة حرب الإبادة ضد شعبنا في غزة ويكشف عن وحشية الاحتلال التي لا حدود لها. وأضاف النادي أن جرائم الاحتلال التي تم رصدها ليست جديدة في تاريخ الاحتلال، بل هي جزء من سياساته الممنهجة، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الجرائم هو السبب في استمرارها وتصاعدها. وأكد النادي أن مستوى الجرائم التي تم ارتكابها ضد المعتقلين وعائلاتهم منذ بدء حرب الإبادة في غزة هو غير مسبوق، وهذا ما يؤكده شهادات المئات من المعتقلين والأسرى الذين تم الإفراج عنهم أو زارتهم الطواقم القانونية. وأشار النادي إلى أن هناك المزيد من الدلائل والإثباتات على جرائم الاحتلال بكافة أشكالها، وهذا يضع المنظومة الحقوقية أمام اختبار إنساني كبير. ومع استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائمه التي لا حدود لها، يتزايد هذا الاختبار. وأكد النادي أن عدد حالات الاعتقال في غزة يقدر بالآلاف، وأن الاحتلال يستخدم جريمة الإخفاء القسري وجريمة التعذيب الممنهجة، بالإضافة إلى اعتداءات أخرى غير مسبوقة بمستواها، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب. وطالب النادي المنظومة الحقوقية الدولية بالعودة إلى دورها اللازم ووقف حالة العجز التي تؤثر على المجتمع الدولي بأكمله. وشدد على أن هذه المرحلة تتطلب تغييرًا في عمل المنظومة الحقوقية الدولية لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي المتزايد.
