الإضراب العام في إسرائيل: خسارة أزيد من مليار دولار خلال يوم

بسبب سياسات نتنياهو المتطرفة، يمر الاقتصاد الإسرائيلي بأزمة غير مسبوقة منذ عقود في المنطقة. فقد أُغلقت جميع الأنشطة منذ صباح يوم الاثنين، بما في ذلك شركات التكنولوجيا المتقدمة، والمزارع، والبنوك، والمدارس، وحتى المؤسسات الحكومية. هذا الإضراب، الذي دعا إليه الاتحاد العام لعمال إسرائيل، يستهدف حكومة بنيامين نتنياهو بسبب تأخيرها في توقيع اتفاق مع حماس “لأسباب سياسية”، وفقًا لما يراه المحتجون. وقد بدأ الإضراب بعد مقتل ستة محتجزين، حيث تقول حماس إن ذلك ناتج عن القصف الإسرائيلي على غزة، بينما تتهم حكومة نتنياهو رفاق السنوار بالمسؤولية. وقدر موقع “يديعوت أحرونوت” الخسائر الناتجة عن الإضراب بنحو 5.8 مليارات شيكل، أي ما يعادل 1.6 مليار دولار يوميًا. ورغم التوقعات التي أشارت إلى استمرار الإضراب حتى الثلاثاء، أعلن الاتحاد العام للنقابات انتهاء الإضراب في الساعة السادسة من مساء اليوم. تشهد العديد من المناطق تجمعات للمعتصمين المطالبين بإقرار الصفقة مع حماس منذ الصباح الباكر، بعد ليلة عاصفة شهدت إشعال النيران ومحاصرة منطقة أيالون الشمالية، حيث حاولت الشرطة تفريقهم بالقوة باستخدام قنابل صوتية، مما أدى إلى اعتقال العشرات. وقد لاقت دعوة أرنون بار ديفيد، الذي يمثل نقابة الهستدروت، للإضراب العام لمدة يوم واحد استجابة واسعة من مئات الآلاف من العمال، بدعم من كبار المصنعين ورجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل.
تظاهرات غاضبة في إسرائيل ضد نتنياهو بعد العثور على جثث الرهائن,

تظاهر عشرات الآلاف من الإسرائيليين، يوم الأحد، في واحدة من أكبر المظاهرات منذ بداية الحرب قبل حوالي 11 شهرًا، وذلك بعد الإعلان عن استعادة جثث 6 رهائن إسرائيليين من قطاع غزة. وعلى الرغم من بدء مفاوضات وقف إطلاق النار قبل عدة أشهر، يحمّل الكثيرون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق. واعترف الجيش الإسرائيلي بصعوبة إنقاذ العشرات من الرهائن المتبقين، مشيرًا إلى أن الاتفاق هو السبيل الوحيد لإعادتهم. و تجمع الآلاف من الإسرائيليين، بعضهم في حالة بكاء، أمام مكتب نتنياهو في القدس، بينما تظاهر أقارب الرهائن في تل أبيب حاملين التوابيت كرمز للخسائر. وقالت شلوميت هاكوهين، إحدى سكان تل أبيب: “نحن نعتقد حقًا أن الحكومة تتخذ هذه القرارات من أجل الحفاظ على نفسها، وليس من أجل حياة الرهائن، ونحتاج إلى أن نقول لهم: كفى”.
“القسام” لنتنياهو: فضلت استعادة الأسرى جثثا

بثت كتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، صورا للأسرى الـ6 القتلى في غزة، وقالت إن “رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فضل عرقلة الصفقة على استعادتهم”. وحمّلت “حماس” المسؤولية عن مقتل الأسرى للاحتلال والإدارة الأميركية الداعمة له. وقال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق، إن “من يتحمّل مسؤولية موت الأسرى لدى المقاومة هو الاحتلال الذي يصرّ على مواصلة حرب الإبادة الجماعية والتهرّب من الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والإدارة الأميركية بسبب انحيازها ودعمها وشراكتها في هذا العدوان”. وأضاف أن “الأسرى قتلوا بالقصف وعلى الرئيس بايدن إن كان حريصا على حياتهم أن يوقف دعمه للاحتلال”. وقال الرشق “كنا حريصين أكثر من بايدن على حياة الأسرى، لذا وافقنا على مقترحه وعلى قرار مجلس الأمن بينما رفضهما نتنياهو وأكد أن التاريخ “سيذكر بايدن وهو يغادر البيت الأبيض بأنه كان شريكا وداعما لمجرمي الحرب نتنياهو وعصابته”. وكانت “القسام” نشرت في أبريل الماضي تسجيلا مصورا للأسير بولين هاجم فيه حكومة بنيامين نتنياهو واتهمه بالإهمال والتقاعس في العمل على الإفراج عنه وعن بقية المحتجزين.
الحية: كان يمكن استعادة الأسرى الستة أحياء لكن نتنياهو سبب مقتلهم

قال خليل الحية، مسؤول ملف التفاوض في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يوم الأحد، إنه “كان بالإمكان استعادة الأسرى الستة أحياء، لكن نتنياهو هو المسؤول عن مقتلهم”. وأضاف الحية في تصريح لقناة الجزيرة القطرية، أن “نتنياهو اعتبر أن منطقة فيلادلفيا أهم من قضية الأسرى، وهو يتجاهل ملفهم”. وأوضح أن الحركة “قدمت تطمينات لعائلة الأسير هيرش، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بتدخل من الجانب القطري، لكننا فقدنا الاتصال به وبحراسه بعد إرسال فيديو يطمئن عائلته، ووجد اليوم بين القتلى”. وأشار الحية إلى أن “نتنياهو رفض جميع التسهيلات التي قدمتها الحركة بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض الإفراج عنهم يومياً ضمن الصفقة”. وتابع: “في مايو، وافقنا على مقترح للوسطاء دعماً للاتفاق، لكن رد الاحتلال كان اقتحام رفح ومعبرها”. وأكمل الحية: “قبلنا الوثيقة التي قدمها الاحتلال والتي تبناها الرئيس الأميركي جو بايدن، وقدمنا فقط بعض الاستفسارات”. وأكد أن “رد نتنياهو على قبول (حماس) الوثيقة كان المراوغة، ثم فرض شروطاً جديدة”.
عائلات الأسرى الإسرائيليين تستنكر تراجع نتنياهو عن مقترح صفقة تبادل الأسرى مع “حماس”

أدانت عائلات الأسرى الإسرائيليين قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن اقتراح صفقة تبادل الأسرى مع حركة “حماس”. وأكدت العائلات في بيانها أنها تدين بشدة هذا التراجع، معتبرة أن تصريحات نتنياهو تعتبر تخليًا عن 120 أسيرًا وتضر بالواجب الأخلاقي لإسرائيل تجاه مواطنيها. وأكدت العائلات الإسرائيلية أن انتهاء الحرب دون استعادة الأسرى يعتبر فشلاً غير مسبوقاً على المستوى الوطني. من جانبه، أكد مكتب نتنياهو في رده على بيان عائلات الأسرى أن رئيس الوزراء أوضح أنه لن يغادر غزة حتى يتم استعادة جميع الأسرى. ونقل موقع “واللا” العبري عن مسؤول في المفاوضات قوله إن تصريحات نتنياهو تسببت في ضرر كبير لاحتمال التوصل إلى صفقة. وكشف الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد أن نتنياهو قد تراجع عن اقتراح الصفقة الإسرائيلي التي وافق عليها مجلس الحرب والتي تحدث عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطابه. وأشار رافيد إلى أن نتنياهو أعرب عن استعداده لصفقة جزئية لاستعادة بعض الأسرى قبل استئناف الحرب مرة أخرى.
السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز يطالب بقطع المساعدات العسكرية عن “إسرائيل”
طالب السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز اليوم بقطع كافة المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لـ”إسرائيل”. وجاءت هذه الدعوة في منشور مصور عبر حسابه على منصة /إكس/، وذلك في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي. وأكد ساندرز على ضرورة قطع المساعدات العسكرية الهجومية عن إسرائيل، واستخدام النفوذ الأمريكي للضغط من أجل وقف هذه الحرب وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل غير محدود، ووقف قتل الفلسطينيين في الضفة الغربية، واتخاذ خطوات نحو حل الدولتين. واعتبر ساندرز دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس الأمريكي الشهر المقبل بأنها “هراء”، مشيرا إلى أنه من المتوقع سماع شكاوى مماثلة عندما يلقي كلمته أمام الكونغرس في 24 يوليو/ تموز. وأتت تصريحات ساندرز بعد ادعاء نتنياهو أن الولايات المتحدة لم تقدم أسلحة لـ”إسرائيل”. و تم إلغاء اجتماع استراتيجي مع “إسرائيل” في البيت الأبيض يوم الخميس، بعد نشر نتنياهو مقطع فيديو ينتقد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. وأشار نتنياهو إلى أنه غير منطقي حجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية. ومنذ 7 أكتوبر، شنت “إسرائيل” بدعم أمريكي حربا مدمرة على غزة، مما أسفر عن وفاة وإصابة العديد من الفلسطينيين، بينهم العديد من الأطفال والنساء. كما تسببت الحرب في دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال.
