السياحة الشاملة عنصر أساسي لتنمية جميع جهات المغرب

20241120 011521

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أن السياحة الشاملة تشكل “عنصرا أساسيا” لتنمية ودمج جميع جهات المغرب في زخم السياحة الوطنية. وأوضحت السيدة عمور بمناسبة افتتاح النسخة الأولى من قمة “Morocco Showcase Summit: Tourism, Hospitality, Invest”، أن الأمر يتعلق بمحور رئيسي في خارطة الطريق الجديدة للقطاع، مسلطة الضوء على المبادرات المبتكرة التي تروم تعزيز التنمية المنسجمة والشاملة. وأشارت الوزيرة في هذا السياق إلى أن المغرب يشهد نهضة حقيقية، كما تعكس ذلك الأرقام المسجلة، حيث استقبل 14.6 مليون سائح إلى متم أكتوبر 2024. وأوردت أن هذا الأداء الاستثنائي يستند إلى استثمارات استراتيجية، منها تخصيص 200 مليون دولار بشكل استعجالي بعد أزمة كوفيد-19 للحفاظ على الوظائف وإعادة فتح الفنادق في ظروف مثلى، مبرزة أن المغرب أثبت مرونته من خلال الحفاظ على هذه الأرقام رغم التحديات المتعددة التي واجهها، من قبيل زلزال 2023، وذلك بفضل التدبير الفعال والتضامن الوطني. وأبرزت السيدة عمور أن المغرب يطمح لأن يكون من بين أفضل 15 وجهة سياحية عالمية بحلول سنة 2030، مع توخي هدف استقبال 26 مليون سائح سنويا، وذلك عبر خارطة طريق تتمحور حول خمس أولويات رئيسية، تتمثل في تطوير عرض سياحي يعتمد على التجارب بدلا من الوجهات، والرفع من السعة الجوية بنسبة 20 في المائة سنويا، وتحفيز التسويق والترويج، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الموارد البشرية لدعم هذا النمو. كما أكدت أن هذا المشروع يتضمن فضلا عن ذلك مبادرات اجتماعية كبرى، مثل توسيع التغطية الصحية وتحسين الأجور، مما يخلق قاعدة مستقرة وشاملة لمواكبة هذا التحول، مذكرة بأن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال يمثل فرصة غير مسبوقة للمغرب، حيث سيسلط الضوء على البنية التحتية وصورة البلاد وثرائها الثقافي، مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهات المملكة. وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعتزم إضافة 150 ألف سرير جديد بحلول سنة 2030، بما يتماشى مع هوية مختلف الجهات، كما تعمل على مشاريع بارزة مثل الحدائق الترفيهية والمسارات الثقافية والفلكية، لتنويع العرض السياحي وتمكين جميع مناطق المملكة من الاستفادة من هذه الدينامية، مع ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للمستثمرين والمسافرين. وتنظم هذه القمة، التي تستضيفها مدينة الدار البيضاء يومي 19 و20 نونبر 2024، بشراكة بين الشركة المغربية للهندسة السياحية ومجموعة “API Events”، وتجمع أكثر من 300 من المستثمرين وأرباب الفنادق والفاعلين في القطاع السياحي من 15 دولة. وتتيح للمشاركين فرصة استكشاف إمكانات أحد أكثر الأسواق السياحية جاذبية في العالم. وبالإضافة إلى المؤتمرات والندوات، يتيح هذا الحدث عقد لقاءات عمل تهدف إلى تعزيز الروابط بين الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعي السياحة والفندقة وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي بالمغرب. وشملت المناقشات موضوعات استراتيجية، لاسيما تطوير البنيات التحتية الفندقية، وتنويع العرض السياحي، ودمج التكنولوجيا في إدارة القطاع.

ثلوج أوكايمدن قبلة السياح المغاربة و الاجانب

telechargement 2

تزينت محطة أوكايمدن، الواقعة في إقليم الحوز على ارتفاع 2700 متر، بالثلوج البيضاء، مما أعاد البهجة إلى قلوب السكان المحليين والزوار، بالإضافة إلى الفلاحين ومهنيي السياحة. تبعد هذه المحطة حوالي 75 كيلومترًا عن مدينة مراكش، وتوفر لزوارها من المغاربة والأجانب فرصة اكتشاف مناظر طبيعية ساحرة بفضل الكميات الوفيرة من الثلوج، مما سيعزز بلا شك القطاع السياحي في المنطقة ويساهم في تغذية البحيرات والسدود التي عانت من نقص التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة. على بعد عشرة كيلومترات من مدخل محطة التزلج، يأسر المنظر الطبيعي الأنظار بشلالات المياه المتدفقة التي تغذيها الثلوج الذائبة، حيث تلتقي الجداول المائية على سفوح الجبال، مما يثير إعجاب عشاق الطبيعة والسكان. وتضفي القرى الوردية لمسة جمالية على الطريق المتعرج المؤدي إلى محطة أوكايمدن.

الإيرادات السياحية.. تقدم المغرب 10 مراتب في التصنيف العالمي

الرباط

أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في تصنيف الإيرادات السياحية للمنظمة العالمية للسياحة، حيث انتقل من المرتبة 41 إلى المرتبة 31 عالمياً بين عامي 2019 و2023. وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذا التقدم يعد من بين أقوى الأداءات المسجلة بين الـ 50 وجهة سياحية الأولى في العالم، مما يعكس ديناميكية وصمود القطاع السياحي المغربي، بالإضافة إلى فعالية الاستراتيجية المعتمدة. كما أشارت إلى أن خارطة طريق السياحة 2023-2026 حددت هدفاً طموحاً يتمثل في تحقيق 120 مليار درهم من العائدات بالعملة الصعبة بحلول عام 2026. وأكدت المصادر نفسها أن خطة العمل ترتكز على محورين رئيسيين؛ الأول هو زيادة عدد السياح ليصل إلى 17.5 مليون سائح بحلول 2026، والثاني هو تعزيز العرض السياحي الوطني. واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن الحكومة تعتزم في هذا الإطار مضاعفة البنيات التحتية السياحية، وتقديم تجارب ترفيه مبتكرة ومتنوعة للسياح.

يونايتد إيرلاينز تطلق أول خدمة مباشرة على الإطلاق بين مراكش ونيويورك/نيوارك

Capture decran le 2024 10 25 a 16.08.47

أطلقت يونايتد إيرلاينز أول خدمة مباشرة على الإطلاق بين مركزها في مطار نيوارك ليبرتي الدولي ومطار مراكش المنارة، محتفلة بوصول الرحلة الافتتاحية إلى مراكش يوم الجمعة لتكون أول شركة طيران تقوم بتشغيل رحلات مباشرة من المدينة الحمراء إلى الولايات المتحدة. وأفاد بلاغ للشركة أن هذه الخدمة الموسمية الجديدة التي ستعمل ثلاث مرات أسبوعيا، تعتبر جزءًا من التوسع المستمر لشبكة خطوط يونايتد في إفريقيا، وهي تُعزز الخطوط القائمة من كيب تاون، جنوب إفريقيا، إلى نيويورك/نيوارك وواشنطن العاصمة؛ ومن جوهانسبرغ (جنوب إفريقيا) إلى نيويورك/نيوارك، ومن أكرا (غانا) إلى واشنطن العاصمة، ومن لاغوس (نيجيريا) إلى واشنطن العاصمة. وأضاف المصدر ذاته، أنه من المقرر إطلاق هذه الخدمة في 24 ماي 2025 (خاضعة لموافقة الحكومة) من داكار (السنغال) إلى واشنطن العاصمة. كما ستقوم يونايتد في عام 2025، بإطلاق رحلات من المزيد من الوجهات في إفريقيا أكثر من أي شركة طيران أمريكية أخرى. وأبرزت الشركة أن خدمات الطيران الجديدة ستساهم في تعزيز صناعة السياحة المتنامية في إفريقيا، التي شهدت زيادة بنسبة 13 بالمئة في عدد الوافدين في الربع الأول من هذا العام مقارنة بنفس الفترة في 2023، وفقا لمنظمة السياحة العالمية. وقال باتريك كويل، نائب الرئيس الأول للتخطيط الشبكي العالمي والتحالفات في يونايتد إيرلاينز “مع إطلاق أول وأحد الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ومراكش، نحن نعزز نجاحنا في إضافة وجهات فريدة لعملائنا”. وتابع “رحلتنا المباشرة تجعل الأسواق النابضة بالحياة والتاريخ الغني لمراكش أقرب من أي وقت مضى، وتبرز مكانتنا كأكبر شركة طيران عبر الأطلسي، مع رابط مباشر إلى منطقة نيويورك ونحو 80 اتصالًا عبر الأمريكيتين من خلال نيوارك .” من جانبه، قال السفير الأمريكي بالمغرب، بونييت تالوار: “الولايات المتحدة ملتزمة بفتح مجالات جديدة للتعاون التجاري والثقافي والأمني مع المغرب”. وأشاد “بمثل هذه الجهود لزيادة الرحلات المباشرة بين بلدينا”، مضيفا “سيقرب هذا الخط الجديد من يونايتد بين المغاربة والأمريكيين. روابطنا الشعبية هي أساس علاقتنا مع أقدم أصدقائنا – صداقتنا مع المغرب تعود إلى تأسيس الولايات المتحدة.” وبالإضافة إلى الخدمة الجديدة من مراكش، أعلنت يونايتد مؤخرًا عن أكبر توسع دولي في تاريخها، حيث ستضيف 11 رحلة جديدة وثماني وجهات جديدة للعملاء في الصيف المقبل. فبدءًا من ماي 2025، ستطلق يونايتد خمس رحلات جديدة من مركزها في نيوارك/نيويورك إلى وجهات لا تخدمها أي شركة طيران أمريكية أخرى، بما في ذلك نوك، غرينلاند؛ باليرمو، (إيطاليا)، وبلباو (إسبانيا)، وجزيرة ماديرا وفارو (البرتغال). كما ستضيف الشركة ثلاث مسارات جديدة من واشنطن العاصمة/دولس، بما في ذلك أول رحلة لها إلى داكار (السنغال)، والتي ستعمل على مدار العام، ورحلات موسمية جديدة إلى نيس (فرنسا)، وفينيس (إيطاليا). ومن طوكيو-ناريتا، تضيف يونايتد رحلات جديدة إلى كاوشيونغ، بالاو، وأولان باتر، وهي وجهات لا تخدمها أي شركة طيران أمريكية أخرى. وستنظم هذه الرحلات الجديدة إلى خدمات يونايتد عبر المحيط الهادئ التي تُشغل من طوكيو-ناريتا إلى خمسة مواقع مركزية في الولايات المتحدة القارية. وستكون العديد من الرحلات الجديدة، بحسب البلاغ، متاحة للبيع على موقع United.com ومن خلال تطبيق يونايتد في الأسابيع القادمة. وأبرز المصدر ذاته، أن يونايتد تعتبر أكبر شركة طيران في العالم من حيث أميال المقاعد المتاحة، وتطير إلى المزيد من الوجهات الدولية أكثر من أي شركة طيران أمريكية أخرى. وستقدم يونايتد في الصيف المقبل 800 رحلة يومية من وإلى 147 وجهة دولية – بما في ذلك 40 وجهة لا تخدمها أي شركة طيران أمريكية أخرى. وتُشغل الخدمة الجديدة من مراكش إلى نيويورك/نيوارك بطائرات يونايتد المميزة Boeing 767-300، التي تضم مقصورة أعمال يونايتد بولاريس الممتدة ومقاعد يونايتد بريميوم بلس. وتحتوي الطائرة على 46 جناح أعمال يونايتد بولاريس مع وصول مباشر إلى الممر، و22 مقعدا من يونايتد بريميوم بلس لتوفير خيارات لتجربة سفر محسّنة، بالإضافة إلى 99 مقعدا اقتصاديا، بما في ذلك 43 مقعدا من إكونومي بلس مع مساحة إضافية للساقين وزيادة في المساحة الشخصية. وأشار المصدر ذاته، إلى أن “درجة الأعمال يونايتد بولاريس تعتبر تجربة سفر فاخرة تركز على الاسترخاء والراحة، حيث تقدم تجربة طعام عالية الجودة أثناء الرحلة، ومنتجات وخدمات من ثيرابودي وساكس فيفث أفينيو، ومقاعد مسطحة بالكامل مع وصول كامل إلى الممر”. أما درجة يونايتد بريميوم بلس فتتميز بمقعد فسيح يوفر مساحة أكبر للساقين، ومساحة للأذرع، وإمكانية الانحناء أكثر من مقاعد إكونومي بلس أو مقاعد إكونومي، بالإضافة إلى مجموعة من المستلزمات، وبطانية من ساكس فيفث أفينيو، ووسادة فاخرة. وتتيح درجة إكونومي بلس مساحة إضافية للساقين وزيادة في المساحة الشخصية. وتقع المقاعد بالقرب من مقدمة مقصورة الاقتصاد، مما يمنح ميزة الخروج السريع من الطائرة عند الوصول، كما تتوفر مقاعد إكونومي بلس على جميع الرحلات عبر الأطلسي. وتقدم درجة الاقتصاد في يونايتد وجبات خفيفة مجانية، ومشروبات، بالإضافة إلى ترفيه خلال الرحلة. في معظم الطائرات، تحتوي المقاعد على مسند رأس قابل للتعديل ونظام ترفيه شخصي عند الطلب. يشار إلى أن شركة يونايتد إيرلاينز تشغل أكبر شبكة خطوط شاملة على مستوى العالم بين شركات الطيران في أمريكا الشمالية، وهي الآن أكبر شركة طيران في العالم من حيث أميال المقاعد المتاحة.

اليونسكو تختار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026

الرباط

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الثلاثاء عن اختيار مدينة الرباط لتكون عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026. وجاء في بيان للمنظمة أن المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، أعلنت هذا القرار بناءً على توصية من اللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب العالمية. وأشادت أزولاي بهذا الاختيار، مشيرة إلى أن الرباط تمثل ملتقى ثقافياً مهماً يسهم الكتاب فيه في نقل المعارف والفنون بتنوعها. وأكدت أن صناعة الكتاب المحلية، التي تشهد نمواً ملحوظاً، تلعب دوراً حيوياً في تحسين التعليم. أوضحت المنظمة أن الرباط تضم 54 دار نشر وتستضيف ثالث أكبر معرض دولي للكتاب والنشر في إفريقيا، مما يجعل صناعة الكتاب عنصراً أساسياً في الاقتصاد الإبداعي للمدينة ومحركاً قوياً لدمقرطة المعرفة. كما أشارت إلى اعتراف اليونسكو واللجنة الاستشارية بالتزام الرباط الواضح بتطوير الأدب وتمكين المرأة والشباب من خلال القراءة ومكافحة الأمية، خصوصاً في المجتمعات الأقل حظاً. وبصفتها العاصمة العالمية للكتاب لعام 2026، ستقوم الرباط بإطلاق سلسلة من المبادرات لتعزيز الوصول إلى الكتب ودعم صناعة النشر المحلية، بالإضافة إلى مبادرة كبيرة تهدف إلى تحسين مهارات القراءة والكتابة لجميع المواطنين. من المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقدم اجتماعي في المدينة. وسوف يبدأ الاحتفال بهذه المناسبة في 23 أبريل 2026، تزامناً مع اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. وتلتزم المدن التي تُختار كعاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو بالترويج للكتاب والقراءة لجميع الفئات العمرية، وتنظيم برامج متنوعة من الأنشطة على مدار السنة.

المغرب .. تسجيل رقم قياسي باستقبال 13.1 مليون سائح مع نهاية شتنبر الماضي

OIP 10

أكدت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الأربعاء، أن القطاع السياحي المغربي يواصل تحقيق أداء متميز، حيث استقبل 13.1 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. وأوضحت الوزارة في بلاغ لها أن هذا الإنجاز يمثل زيادة بحوالي 2 مليون سائح مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس الدينامية المتزايدة لوجهة المغرب في السياحة الدولية. كما أشارت إلى أن شهر سبتمبر الماضي كان استثنائياً، حيث استقبل المغرب 1.3 مليون سائح، بزيادة تصل إلى 33% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع في عدد السياح الأجانب بنسبة 40%. وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن “قطاع السياحة في المغرب يحقق أرقاماً قياسية”، مشيرة إلى أن “بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يزداد إشعاع بلدنا على المستوى الدولي، وتؤتي الجهود المستمرة في إطار خارطة طريق السياحة ثمارها”. وأضافت أن زيادة عدد الرحلات الجوية، والحملات الترويجية، وتطوير البنية التحتية وتجارب سياحية متميزة تساهم في هذا الزخم الاستثنائي. واختتمت بالقول إن “هذا الرقم الجديد من السياح يشعرنا بالفخر ويعزز عزمنا على تحقيق هدفنا الطموح المتمثل في 26 مليون سائح بحلول عام 2030”.

في مرزوكة، مياه البحيرات تعكس بهاء الكثبان الرملية

18088 23 560x315 1

بإقليم الرشيدية في الشتاء كما في الصيف، لا تشذ مرزوكة بأي حال من الأحوال عن سمعتها كوجهة مفضلة للسياح الباحثين عن الراحة بعيدًا عن صخب المدن. وبالفعل، فإن الكثبان الرملية الشامخة بمرزوكة، هذه المناظر الطبيعية التي تقع على بعد مائة كيلومتر من مدينة الرشيدية، تظل مثارا للدهشة، إلا أنه في الأيام الأخيرة، مُنحت المنطقة ميزة إضافية ومنظرا أكثر سريالية. للوهلة الأولى، يجد الزائر نفسه أمام ما يعتقد أنه سراب، قبل أن يدرك أن الأمر يتعلق ببحيرات ظهرت من جديد إثر التساقطات المطرية الأخيرة، مما خلق مشهدًا بانوراميا خلابا. إنها لوحة غنية بالألوان تزاوج بين انعكاسات زرقة الماء، إلى اللون الأصفر الذهبي للرمال، مروراً بالأخضر لأشجار النخيل واللون الأبيض للخيام المنتشرة عند سفوح الكثبان الرملية الساحرة. بالإضافة إلى الأنشطة المعتادة بما في ذلك العلاج بالرمال، وركوب الجمال، والتزلج على الرمال، وجولات العربات ومناظر شروق الشمس وغروبها الخلابة، يمكن لمرزوكة الآن توسيع عروضها السياحية بنشاط جديد، وهو مراقبة الطيور مع وصول عدة أنواع من الطيور المهاجرة التي استقرت في البحيرات الجديدة بما في ذلك طيور النحام الوردي والقبرة والبط البري… ومن أجل التملي بجمال البحيرات بشكل أفضل، يمكن للزوار وخاصة الرياضيين منهم خوض مغامرة أخرى: صعود “قمم” عرق الشبي. فمن أعلى القمم، يمكنك مشاهدة واحدة من أجمل المناظر التي يمكن أن تقدمها الطبيعة. “من المدهش رؤية بحيرة في وسط الصحراء. لقد جئنا لاستكشاف هذا البلد الجميل. أنا أسميه المغرب المذهل ذو الجمال الذي لا يضاهى”، هكذا صرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء، السائحة الكندية، كيم، التي جاءت رفقة زوجها دان من كولومبيا – البريطانية، المقاطعة الواقعة في أقصى غرب كندا، لاستكشاف عجائب المملكة. وتضيف السائحة “من الواحة التي عبرناها إلى الكثبان الرملية، مروراً بالهندسة المعمارية الجميلة للمباني والقصبات وتنوع فن الطبخ المحلي، استمتعنا بكل دقيقة قضيناها هنا، المشهد رائع للغاية”، قبل أن تنضم إلى مجموعة من السياح المتوجهين إلى “قمم” الكثبان الرملية للاستمتاع بسحر الصحراء ومشهد غروب الشمس. نفس الشعور بالدهشة ينتاب بريتاني، سائحة من الولايات المتحدة، وهي تزور المغرب مع عائلتها لمدة عشرة أيام، قائلة “لا يوجد مثيل لهذا، في أي مكان آخر في العالم، إنه مبهر للغاية”، وهي تتأمل امتداد الكثبان الرملية الشامخة لأول مرة، مضيفة أن برنامج زيارتها للمغرب يشمل عدة مدن، “كل واحدة منها مختلفة وفريدة من نوعها مما يتيح لنا استكشاف التقاليد والتراث المحلي لمختلف جهات المملكة”. إذا كانت هذه المناظر الطبيعية قد أبهرت الزوار الأجانب، فحتى بالنسبة لساكنة مرزوكة، فإن المشهد يبدو فريدا من نوعه. “لقد مضى الآن أكثر من 20 عامًا منذ آخر مرة رأيت فيها هذه البحيرات الرائعة التي تؤثث المناظر الطبيعية في مرزوكة”، يستحضر أحمد محمدي، البالغ من العمر ستين عامًا والذي جاء من أرفود مع عائلته لقضاء لحظات من الاسترخاء والتأمل على ضفاف البحيرات الناشئة. وتتيح كثبان عرق الشبي الشهيرة، بجمالها والشعور بالسكينة الذي يخيم على محيطها، لزوارها التماهي مع الطبيعة وعيش تجربة سياحية فريدة سواء بالنسبة لمحبي وممارسي رياضة المشي أو الزوار العاديين. بالنسبة لعزيز محمد، مرشد سياحي في مرزوكة، فإن هذه البحيرات الناشئة عززت بشكل ملحوظ العرض السياحي في المنطقة نظرا لكون العديد من الزوار انتهزوا الفرصة للحضور والاستمتاع بهذا المزيج السحري بين الكثبان الرملية والبحيرات والشمس وزرقة السماء الصافية. عند حلول الظلام، تغفو الكثبان الرملية وتكشف المنطقة عن كل أسرارها. مشهد ساحر يجمع بين سكينة الليل وظلال الرمال المتموجة والنجوم المتناثرة بعدد حبات الرمل. وهكذا، يمكن لمرزوكة أن تتباهى بمكانتها كفضاء مميز لمحبي الطبيعة الساحرة، ولكن أيضًا بالنسبة للمتخصصين المدعوين لاستكشاف النقوش الصخرية والمواقع ذات القيمة الأثرية الكبيرة.

المغرب والأردن نحو بناء عمل مشترك خصوصا في الطاقات المتجددة والزراعة والسياحة، إضافة إلى التأهيل المهني

التعاون بين المغرب والأردن في الطاقات المتجددة والزراعة والسياحة، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التأهيل المهني

أكد سفير المغرب لدى الأردن فؤاد أخريف، أن البلدين يعملان حاليا على “بناء شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد” تشمل العديد من المجالات. وأضاف السيد أخريف، في حوار مع صحيفة “مدار الساعة الإخبارية”، نشرته اليوم الأحد، أن هذه الشراكة الاستراتيجية، تشمل إقامة مشاريع ملموسة في مجالات متعددة كالطاقات المتجددة والزراعة والسياحة، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التأهيل المهني في التخصصات المرتبطة بقطاعات السياحة والصناعات الغذائية والبناء والأشغال العامة وإدارة الموارد المائية. وأبرز أن آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين “تظل واعدة جدا ومبشرة، ونعول على الجهود المشتركة للارتقاء بها إلى مستوى تطلعات وطموح قائدي البلدين”، مشيرا إلى أن المغرب والأردن تجمعهما “علاقات قوية ومتجذرة”، ترتكز على وشائج الأخوة والروابط التاريخية المتينة، وعلى التعاون المثمر والتضامن الفعال والتنسيق والتشاور المستمر. وأضاف السيد أخريف أن هذه العلاقة التاريخية أرسى أسسها المغفور لهما الملك الحسن الثاني والملك الحسين بن طلال، وطورها بعد ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظهما الله، وأعطياها زخما قويا ونقلاها إلى مرحلة الشـراكة الاستراتيجية، مذكرا في هذا السياق بالزيارة الهامة التي قام بها العاهل الأردني إلى المغرب في 28 مارس 2019، بدعوة من أخيه جلالة الملك محمد السادس. ولفت السفير المغربي إلى أن الذاكرة المغربية تسترجع باعتزاز بالغ حدثين هامين في تاريخ ومسار هذه العلاقات الوطيدة بين البلدين، يجسدان التضامن الموصول بين البلدين، مشيرا في هذا السياق إلى المشاركة الأردنية المتميزة في المسيرة الخضراء المظفرة، سنة 1975، لاسترجاع المغرب أقاليمه الجنوبية، بوفد رفيع المستوى ضم 41 شخصية، وافتتاح الأردن لقنصليته في مدينة العيون بالأقاليم الجنوبية في 4 مارس 2021. وأشاد السيد أخريف بالموقف الثابت والراسخ للأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، بخصوص دعم الوحدة الترابية للمغرب ومبادرة الحكم الذاتي المغربية، “وهو الموقف النبيل الذي ما فتئت تجدد المملكة الشقيقة التأكيد عليه في جميع المناسبات وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية، يقابله موقف مغربي ثابت وموصول، قوامه التضامن الكامل مع الأردن والوقوف بقوة معه ضد كل ما قد يتهدده من أخطار، ودعم كل ما تتخذه السلطات الأردنية، من إجراءات لصون أمن البلاد والحفاظ على استقرارها ووحدة أراضيها”. وعلى مستوى التنسيق والتشاور السياسي بين المملكتين الشقيقتين، أكد السيد أخريف بأن العلاقات بين الأردن والمغرب “تعتبر نموذجا يحتذى به، سواء على مستوى التنسيق أو وحدة المواقف، تجاه القضايا التي تهم البلدين وقضايا المنطقة بشكل عام”. وأضاف أن البلدين يحرصان على تعزيز هذا النهج التشاوري المتأصل في علاقاتهما، مشيدا بدور الأردن الوازن ضمن منظومة العمل العربي المشترك والمنظومة الإقليمية، وبسياساته الحكيمة الرامية إلى تعزيز التضامن العربي ودعم مسيرة العمل العربي المشترك. وبين السيد أخريف أن هناك تشاورا وتنسيقا مستمرين بين البلدين على مختلف المستويات، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في المنطقة العربية، “ومن بينها الحرب على غزة ومواقف بلدينا متطابقة في هذا الاتجاه”. وعلى مستوى التعاون القطاعي، أوضح السيد أخريف أننا “نتوافر حاليا على إطار قانوني يزيد على 120 اتفاقاً ومذكرة تفاهم وبرامج تنفيذية، تشمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية والثقافية والإعلامية والسياحية والطاقة والمعادن والرياضية والشؤون الاجتماعية، ونحن بصدد مراجعة وتحيين هذا الإطار لجعله أكثر ملاءمة مع التطورات ومتطلبات التعاون الثنائي”. كما أن البلدين ، يشير السيد أخريف، يتوفران على رافد آخر لتعزيز التعاون الثنائي، من خلال آلية اللجنة العليا المشتركة العليا يرأسها رئيس الحكومة من الجانب المغربي ورئيس مجلس الوزراء من الجانب الأردني. في المقابل، سجل أن التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري “يظل دون مستوى تطلعات البلدين وإمكانياتهما، رغم وجود إطار قانوني جذاب سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف لرجال الأعمال وفعاليات القطاع الخاص في البلدين”. ودعا رجال الأعمال وفعاليات القطاع الخاص في البلدين من أجل الانخراط في الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الأردنية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يتيحها اقتصادا البلدين وقوانينهما المحفزة،مشيرا إلى أن المغرب “قد يكون بوابة رجال الأعمال الأردنيين نحو القارة الافريقية والأردن بوابة نظرائهم المغاربة نحو آسيا”. وشدد على أهمية إعادة تشغيل خط الطيران المباشر بين الدار البيضاء وعمان باعتباره مطلبا ضروريا لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية والإنسانية بين البلدين، مشيرا بهذا الخصوص إلى “تواصل الجهود المشتركة في الوقت الحالي، لإعادة تشغيل هذا الخط في أقرب الآجال”.

بإملشيل، إعداد بحيرتي إيسلي-تسليت لتعزيز الجاذبية السياحية وتسويق المنتجات المجالية

telecharger 12

تم أمس السبت بإملشيل (إقليم ميدلت) التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية شراكة بقيمة إجمالية قدرها 24,5 مليون درهم، وذلك بهدف تثمين وتهيئة المنطقة الرطبة لبحيرتي إيسلي-تسليت بالمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي. وتم التوقيع على اتفاقية تهيئة هذه المنطقة، المصنفة كموقع من مواقع اتفاقية “رامسار” للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة منذ يناير 2005، بين عمالة ميدلت والمجلس الإقليمي والوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان والمديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات لدرعة تافيلالت والمديرية الجهوية للفلاحة والمديرية الجهوية للبيئة والجماعتين الترابيتين لإملشيل وبوزمو وجمعية أخيام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتروم هذه الاتفاقية الرامية إلى تثمين و تهيئة المنطقة الرطبة لبحيرتي إيسلي-تسليت خلال الفترة من 2024 إلى 2026، بالخصوص، تعزيز الجاذبية السياحية لهذه المنطقة، وإنشاء أكشاك لعرض و تسويق المنتجات المجالية، وإقامة مرافق صحية مجهزة، وتهيئة وإصلاح العيون المائية، وتأهيل مدارات سياحية، وتشجير محيط البحيرتين وتهيئة المساحات الخضراء، علاوة على إنشاء مواقف للسيارات. وبحسب توضيحات قدمت للصحافة من قبل مدير المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي عبد العزيز المودن، فإن هذه الاتفاقية التي تمتد على ثلاث سنوات (2024-2026)، تهدف إلى حماية وتثمين المناطق الرطبة لبحيرتي إيسلي – تسليت التي تكتسي أهمية بيئية وبيولوجية كبيرة. وأشار الى أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات عبأت لهذا الغرض 14 مليون درهم، أي حوالي 60 في المائة من التكلفة الإجمالية لهذا المشروع، مضيفا أن هذه الاتفاقية سيكون لها أثر إيجابي على المنطقة، لاسيما من حيث تعزيز الجاذبية السياحية لمنطقة إملشيل خاصة وإقليم ميدلت عامة. من جانبه، أشار رئيس جمعية أخيام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية حساين أوزني، إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تثمين وحماية الثروات الطبيعية التي تزخر بها منطقة إملشيل، والحفاظ على البيئة والنظم البيئية المحلية. وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية بحضور عامل إقليم ميدلت المصطفى النوحي ورئيس جهة درعة تافيلالت هرو أبرو ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني.