الصين تؤكد لإدارة ترامب خطوطها الحمراء في تايوان وتدعو لوقف إطلاق نار شامل في إيران

thumbs b c 5e5ecaf577734886b717ecc307f91aec

أكدت الصين أنها وجهت رسائل إلى الإدارة الأمريكية حول قضيتي تايوان و إيران خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البلاد. وأشارت إلى “خطوطها الحمراء” في ملف تايوان، ودعت إلى ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم في الملف الإيراني. جاء ذلك في بيان لوزير الخارجية الصيني وانغ يي، الذي تناول المحادثات التي جرت مع ترامب خلال زيارته للصين في الفترة من 13 إلى 15 مايو الجاري. وأوضح يي أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قضى نحو تسع ساعات في محادثات مباشرة مع ترامب، حيث تم تناول العلاقات الثنائية بالإضافة إلى قضايا السلام والتنمية العالمية. فيما يتعلق بتايوان، أكد وانغ أن مسألة “إعادة التوحيد” تمثل تطلعات الأمة الصينية ومهمة تاريخية للحزب الشيوعي الصيني، مشددًا على أن هذه القضية تُعد جزءًا مهمًا من النظام الدولي الذي أُسس بعد الحرب العالمية الثانية. وحذر من أن التعامل غير المناسب مع هذه القضية قد يؤدي إلى توتر العلاقات بين بكين وواشنطن، وربما إلى “صراع”. كما دعا الوزير الصيني الولايات المتحدة إلى الالتزام بمبدأ “الصين الواحدة” و بالبيانات المشتركة التي تشكل أساس العلاقات السياسية بين البلدين. في سياق الأوضاع في الشرق الأوسط، ذكر وانغ أن الرئيس شي أكد خلال لقائه مع ترامب أن استخدام القوة لا يحل المشكلات، وأن الحوار هو الخيار الصحيح الوحيد. وأشار إلى أن الصين شجعت واشنطن على مواصلة المفاوضات مع إيران بشأن الملف النووي، والدفع نحو وقف إطلاق نار مستدام، وإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. وأكد وانغ أن الحل الأساسي للأزمات الحالية يكمن في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار بين الأطراف المعنية.

في ذكرى النكبة: عدد الفلسطينيين يتجاوز 15.5 مليون

2SGZF

في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، أعلن الجهاز المركزي للإحصاء التابع للسلطة الفلسطينية أن عدد الفلسطينيين في جميع أنحاء العالم يصل إلى 15.5 مليون، منهم 7.4 مليون في فلسطين التاريخية و8.1 مليون في الشتات، بما في ذلك 6.8 مليون في الدول العربية. وأشار الجهاز في بيان له، اليوم، إلى أنه من المتوقع أن يعيش حوالي 5.6 مليون فلسطيني في دولة فلسطين بحلول نهاية عام 2025، حيث سيكون هناك 3.43 مليون في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة. كما أوضح أن سكان غزة تعرضوا مرارًا للتهجير من منازلهم تحت ضغط الإكراه، مما أدى إلى فقدانهم لمنازلهم وتحولهم إلى مشردين في الخيام والمدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب. وفي سياق متصل، أفاد الجهاز بأن نحو مليوني فلسطيني نزحوا من منازلهم من أصل 2.2 مليون كانوا يقيمون في قطاع غزة قبل العدوان الإسرائيلي، بالإضافة إلى نزوح قسري لنحو 40 ألف شخص في مخيمات شمال الضفة الغربية نتيجة للاعتداءات المستمرة. كما أشار الإحصاء إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية بلغ 645 موقعًا بحلول نهاية عام 2025، موزعة بين 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعًا مصنفًا آخر، حيث بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية 778,567 مستوطنًا حتى نهاية عام 2024. وفيما يتعلق بأعداد الشهداء في فلسطين، ذكر المركز أن البيانات منذ 7 أكتوبر 2023 تشير إلى ارتفاع كبير في عدد الشهداء، حيث يمثلون أكثر من 50% من إجمالي الشهداء منذ النكبة. وقد بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 حتى نهاية أبريل 2026 أكثر من 73,761 شهيدًا، منهم 72,601 في قطاع غزة (من بينهم أكثر من 20,413 طفلًا و12,524 من النساء و3,110 من الطواقم الطبية والدفاع المدني والصحافة والتعليم)، بينما بلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية 1,160 خلال نفس الفترة، منهم أكثر من 100 شهيد في محافظة القدس.

أمريكا و إيران تتبادلان الهجمات، وترامب يؤكد أن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا.

32165465465 1

رويترز: تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات اليوم الخميس، مما يمثل أخطر اختبار لوقف إطلاق النار الذي استمر لمدة شهر. وأعلنت إيران لاحقًا أن الوضع قد عاد إلى طبيعته، بينما أكدت الولايات المتحدة أنها لا ترغب في التصعيد. وذكر الجيش الإيراني أن الولايات المتحدة استهدفت سفينتين في مضيق هرمز ونفذت ضربات على الأراضي الإيرانية. من جهته، أفاد الجيش الأمريكي بأنه رد على الهجمات الإيرانية. صرح ترامب لمراسلة قناة إيه.بي.سي بأن وقف إطلاق النار لا يزال ساريًا، محاولًا التقليل من أهمية تبادل إطلاق النار، حيث قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “إنها مجرد مناوشات خفيفة”. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بعد الضربات أن الوضع قد عاد إلى طبيعته. تجدد الأعمال القتالية يأتي في وقت تنتظر فيه واشنطن رد إيران على اقتراح أمريكي لوقف القتال، رغم أن هذا الاقتراح لن يعالج القضايا الأكثر جدلًا مثل البرنامج النووي الإيراني في الوقت الحالي. تبادل الطرفان إطلاق النار بشكل متقطع منذ بدء وقف إطلاق النار في السابع من أبريل. وقد اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة الولايات المتحدة بانتهاك هذا الوقف من خلال استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى، بالإضافة إلى شن غارات جوية على مناطق مدنية في جزيرة قشم ومناطق أخرى مثل بندر خمير وسيريك. وأعلن الجيش الإيراني أنه رد بمهاجمة سفن عسكرية أمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء جابهار. وأكد متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي أن الضربات تسببت في “أضرار جسيمة”، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية وقوع أي إصابات في قواتها.

غوتيريش يحذر من أزمة ملاحة عالمية ويدعو لتعميق الحوار “الأمريكي-الإيراني”

images 13

دعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط إلى الاستمرار في المفاوضات بشكل بناء حتى الوصول إلى اتفاق نهائي. وأكد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي. وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش يعترف بعدم إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع نظرًا للاختلافات العميقة بين الأطراف، لكنه يدعو إلى مواصلة المحادثات بشكل بنّاء. وأشار الأمين العام إلى ضرورة احترام وقف إطلاق النار بشكل مطلق، مبرزًا أن هذه المفاوضات تعكس “الالتزام الجاد” من قبل الولايات المتحدة وإيران، وتعتبر “خطوة إيجابية وهامة” نحو استئناف الحوار. كما ناشد غوتيريش الأطراف المعنية بضرورة احترام حرية الملاحة، بما في ذلك في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن حوالي 20 ألف بحار عالقون بسبب النزاع. ولفت إلى أن الاضطرابات في التجارة البحرية قد أدت إلى تفاقم هشاشة الاقتصاد العالمي وزيادة انعدام الأمن في العديد من القطاعات. وحذر من أن هذه الاضطرابات تؤثر سلبًا على الأمن الغذائي لملايين الأشخاص حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه الأزمات تتزامن مع ارتفاع تكلفة المعيشة بسبب التحديات التي تواجه قطاعات الوقود والنقل وسلاسل التوريد. وفي ختام حديثه، أكد غوتيريش أن مبعوثه الشخصي، جان أرنو، لا يزال “مشاركًا بشكل فعال” في المنطقة من خلال إجراء مشاورات مع الأطراف المعنية بهدف الوصول إلى اتفاق “شامل ودائم”.

ممثل المرشد الإيراني: هدفنا الاستراتيجي إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

thumbs b c bd395798841e0e30359259ad034c4b75

قال علي أكبر أحمديان، ممثل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مجلس الدفاع، إن هدف إيران هو إخراج القوات الأمريكية من المنطقة وفقًا لحسابات واقعية. جاء ذلك في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس” اليوم الجمعة، ردًا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أضاف أحمديان أن إيران لن تتراجع “لا أمام التهديدات ولا أمام الضجيج الفارغ والعروض الاستعراضية”، مشيرًا إلى أن “هذه المنطقة هي ساحة ألعابنا، وردودنا تستند إلى حسابات عقلانية وواقعية”. وأوضح أن الخطوة الأولى كانت طرد القوات الأمريكية من إيران، بينما ستكون الخطوة الثانية هي إخراجها من المنطقة. في ذات السياق، وجه ترامب تهديدات جديدة لإيران عبر تدوينة على منصة “تروث سوشيال” يوم الجمعة، حيث قال: “جيشنا، وهو الأكبر والأقوى في العالم بفارق كبير، لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران”. كما أشار إلى أن “الجسور هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد الطاقة الكهربائية”، مؤكدًا أن القيادة الجديدة في إيران “تعرف ما يجب القيام به وبسرعة”. منذ 28 فبراير، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه بـ”المواقع والمصالح الأمريكية” في الدول العربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

مجلس وزراء الداخلية العرب: قانون الإعدام الإسرائيلي يُعتبر “جريمة حرب”

telechargement 3 1

استنكر مجلس وزراء الداخلية العرب، في اجتماع الدورة 43 الذي عُقد عبر التواصل المرئي يوم الأربعاء، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. وأكد البيان الختامي للاجتماع أن “عددًا من الوزراء أعربوا عن استنكارهم لهذا القانون، الذي يُعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وينتهك بشكل صارخ وفاضح كافة المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية”. وفي سياق آخر، أصدر المجلس إعلانا يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، بما في ذلك المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت. واعتبر أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى كونها تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين. كما عبّر المجلس عن “شجبه التام لهذا العدوان الإيراني المتعمد على الأعيان المدنية والبنية التحتية، والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار”. وأكد على استنكاره الشديد للاستفزازات الإيرانية المتكررة تجاه الدول العربية، وإدانته الحازمة للممارسات الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية وتقويض التعايش السلمي بين مكونات المجتمعات العربية.

أعلنت الولايات المتحدة أن حسم الحرب بات قريباً، بينما هددت طهران شركات أمريكية.

images 41

قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الثلاثاء إن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في الصراع مع إيران، محذراً طهران من تصاعد التوترات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. من جانبه، رد الحرس الثوري الإيراني بتهديد جديد، حيث أعلن أنه سيستهدف شركات أمريكية في المنطقة اعتباراً من يوم الأربعاء، وذلك رداً على الهجمات التي تتعرض لها إيران. وذكر الحرس الثوري قائمة تضم 18 شركة، تشمل مايكروسوفت، جوجل، أبل، إنتل، إنترناشونال بيزنس ماشينز (آي.بي.إم)، تسلا، وبوينج.

الإمارات: نتصدى للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة

telechargement 20

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية تتصدى للاعتداءات الإيرانية التي تشمل صواريخ وطائرات مسيرة. وذكرت الوزارة في بيان لها: “تقوم الدفاعات الجوية الإماراتية حاليًا بالتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران”. وأكدت أن “الأصوات المسموعة في مناطق مختلفة من الدولة ناتجة عن تصدي منظومات الدفاع الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية والطائرات الجوالة (كروز)”. ولم تقدم الوزارة أي أرقام حول عدد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، كما لم تحدد مواقع سقوطها أو اعتراضها، وما إذا كانت هناك خسائر بشرية أو مادية. وفي صباح اليوم الثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي في إمارة دبي عن إصابة أربعة أشخاص نتيجة حريق اندلع في منزل، نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية الاعتراض الجوي. ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمباني، وهو ما أدانته هذه الدول وطالبت مرارًا بوقفه. وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، كنوع من الرد على العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى في إيران.

نعيم قاسم،: حزب الله يرفض إجراء محادثات مع إسرائيل “في ظل التصعيد” ويؤكد استمراره في القتال.

2024 10 29T083245Z 1414570664 RC2MR3ATW3TY RTRMADP 3 ISRAEL PALESTINIANS LEBANON HEZBOLLAH CHIEF.jpg

صرح نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، بأن لبنان يواجه مشروعًا أميركيًّا إسرائيليًّا خطيرًا يهدف إلى التوسع والسيطرة. وأوضح قاسم أن حزب الله قرر الرد في الوقت المناسب من أجل إفشال مخططات إسرائيل ومنعها من فرض واقع جديد. كما أكد قاسم أن الوضع الراهن هو عبارة عن حرب أميركية إسرائيلية تستهدف لبنان، مشددًا على رفضه تصويرها كصراع داخلي، وأكد أن واجب التصدي للعدوان يقع على عاتق الدولة والشعب والجيش. بالإضافة إلى ذلك، رفض قاسم فكرة التفاوض مع إسرائيل تحت الضغط، معتبرًا ذلك استسلامًا، وحذر من الدعوات التي تهدف إلى حصر السلاح، نظرًا للتداعيات التي قد تترتب على سيادة لبنان. ودعا الأمين العام لحزب الله في كلمته التي تم بثها عبر محطة تلفزيونية تتبع حزب الله إلى ضرورة تحقيق وحدة وطنية شاملة لمواجهة العدوان، مؤكدًا أن هذه الوحدة هي الطريقة المثلى لتقليص زمن الحرب.مع تأكيده على جاهزية مقاتلي الجماعة لمتابعة القتال “بدون حدود”.  

تبادل الضربات على شرايين الطاقة: تصعيد يهدد إمدادات العالم. هل دخلت حرب الطاقة مرحلة يصعب السيطرة عليها؟

telechargement 7

في خطوة قد تشير إلى تفاقم النزاع الإقليمي، تعرضت مصفاة “سامرف” التابعة لشركة أرامكو السعودية في ميناء ينبع على البحر الأحمر لهجوم جوي بواسطة طائرات مسيّرة، حسبما أفاد مصدر في قطاع النفط. يتجاوز هذا الاستهداف مجرد حادث عابر، إذ يعرض إحدى أهم نقاط تصدير النفط البديلة لمضيق هرمز للخطر المباشر. جاء هذا الهجوم في توقيت حساس، بعد تصعيد عسكري يتمثل في الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على منشآت الغاز في حقل “بارس الجنوبي” الإيراني، وهو واحد من أكبر حقول الغاز في العالم، مما أثار ردود فعل قوية وفتح الباب لاستخدام منشآت الطاقة كوسيلة ضغط رئيسية في الصراع. تحوّل ميناء ينبع، الذي يحتضن مصفاة “سامرف” (مشروع مشترك بين أرامكو وإكسون موبيل)، إلى شريان حيوي لتصدير النفط الخليجي عبر البحر الأحمر، خاصةً في ظل تهديدات الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعتبر ممرًا هامًا لإمدادات النفط العالمية. استهداف هذا الميناء لا يُعد حادثًا منفصلًا بل هو مؤشر على تحول التهديدات من الطرق التقليدية إلى البدائل الحيوية، مما يزيد من تعقيدات أمن الطاقة على مستوى العالم. يعتبر حقل “بارس الجنوبي”، الذي يتقاسم كل من إيران وقطر، أكبر احتياطي للغاز الطبيعي، ويشكل العمود الفقري لإمدادات الطاقة الإيرانية، كما أنه ركيزة لصادرات الغاز القطري، مما يعني أن الهجمات الجديدة تهدد توازن سوق الطاقة العالمي. في تناقض مع ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء “مرحلة جديدة” من التصعيد، مع تنفيذ هجمات على منشآت طاقة مرتبطة بالولايات المتحدة، معتبرًا ذلك ردًا على الهجوم على بنية الطاقة التحتية داخل إيران. تشير التطورات الأخيرة إلى أن استهداف منشآت الطاقة بات واقعًا ملموسًا، ويتزايد القلق من أن يكون قطاع النفط والغاز بأكمله عرضة لموجة تصعيد يصعب السيطرة عليها. وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث قفز خام برنت إلى حوالي 112 دولارًا للبرميل. في سياق مشابه، شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية أيضًا ارتفاعًا، متجاوزة 850 دولارًا لكل ألف متر مكعب، مما يعكس الوضع المتوتر في المنطقة. مع تصاعد هذا النزاع، تواجه أسواق الطاقة مرحلة حرجة، حيث أصبحت المخاطر تتجاوز مضيق هرمز لتشمل موانئ التصدير البديلة ومراكز المعالجة، مما يهدد بإعادة تشكيل خريطة إمدادات النفط والغاز عالميًا وزيادة التقلبات السعرية. وبذلك، لم تعد المواجهة محصورة في نطاق عسكري بسيط، بل تحول إلى صراع شامل على مصادر الطاقة، حيث تؤدي كل ضربة إلى تداعيات تمتد إلى الأسواق العالمية. المصدر: وكالات