وعد بلفور 1917: الوثيقة التاريخية التي أسست للصراع في فلسطين

وعد بلفور 1917: الوعد المشؤوم الذي غيّر خارطة فلسطين والعالم وعد بلفور 1917 هو وثيقة تاريخية قصيرة ذات تأثير عميق، أصدرتها الحكومة البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى. يُعتبر هذا الوعد نقطة تحول مفصلية في تاريخ فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي. هذا المقال يستعرض تاريخ وعد بلفور، نصه الكامل، والأسباب الكامنة وراء إصداره، وتداعياته المستمرة حتى يومنا هذا. ما هو وعد بلفور؟ تعريف وأهمية تاريخية يُعرف وعد بلفور (The Balfour Declaration) بأنه رسالة علنية وُجّهت بتاريخ 2 نوفمبر 1917 من قبل وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرثر جيمس بلفور، إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد، وهو أحد زعماء الحركة الصهيونية البريطانية. الرسالة عبرت عن دعم الحكومة البريطانية لتأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. نص وعد بلفور (مُلخص) “تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يُفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا من الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.” دوافع بريطانيا: لماذا أصدرت وعد بلفور؟ تعددت الأسباب التي دفعت بريطانيا، القوة الاستعمارية العظمى آنذاك، لإصدار هذا الوعد المشؤوم، والتي تتجاوز مجرد التعاطف: المصالح الاستراتيجية: سعت بريطانيا لتأمين سيطرتها على فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، لضمان حماية قناة السويس وطريق الهند الحيوي. اعتبرت بريطانيا الحركة الصهيونية حليفاً يمكن أن يوفر لها قاعدة نفوذ في المنطقة بعد هزيمة الدولة العثمانية. التأثير الصهيوني: لعبت جهود قادة الحركة الصهيونية، خاصة حاييم وايزمان، دوراً بارزاً في إقناع النخبة السياسية البريطانية بأهمية المشروع الصهيوني. المكاسب في الحرب: كان هناك اعتقاد سائد بأن تأييد الصهيونية سيشجع يهود الولايات المتحدة وروسيا على الضغط على حكوماتهم لدعم المجهود الحربي للحلفاء. تجاهل الوعود الأخرى: جاء هذا الوعد متناقضاً مع مراسلات حسين مكماهون (1915-1916)، التي وعدت العرب بالاستقلال وتأسيس دولة عربية موحدة تشمل فلسطين، مقابل الثورة على العثمانيين. تداعيات وعد بلفور: “من لا يملك لمن لا يستحق” تُعد تداعيات وعد بلفور هي الجذور الأساسية للصراع المستمر في الشرق الأوسط. وقد وصفه البعض بأنه “وعد من لا يملك لمن لا يستحق”، لكون بريطانيا وعدت بأرض لا تمتلكها. 1. إطلاق يد الهجرة الصهيونية مهد الوعد الطريق أمام الانتداب البريطاني على فلسطين (1920-1948)، حيث قامت بريطانيا بتسهيل هجرة اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى فلسطين بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى زيادة أعدادهم ونسبتهم السكانية بشكل كبير، وبالمقابل الاستيلاء على الأراضي. 2. تدمير الحقوق السياسية للفلسطينيين تجاهل الوعد الصريح لـ الحقوق السياسية للأغلبية العربية الساحقة في فلسطين، ووصفهم بـ “الطوائف غير اليهودية”، مما أدى إلى حرمانهم من أي حق قومي أو سياسي في بلادهم. 3. إعلان قيام دولة إسرائيل كان وعد بلفور هو اللبنة الأساسية التي اعتمدت عليها الحركة الصهيونية، بدعم بريطاني ثم دولي لاحقاً، لإعلان قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948، وما تلا ذلك من النكبة وتهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من أراضيهم. أسئلة شائعة حول وعد بلفور السؤال الإجابة الموجزة متى صدر وعد بلفور؟ 2 نوفمبر 1917. من هو بلفور؟ آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني حينها. إلى من وُجّه الوعد؟ اللورد ليونيل والتر روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية. ما هو التناقض الأساسي في الوعد؟ تعهد بريطانيا بدعم وطن قومي لليهود في أرض كانت تقطنها أغلبية عربية ساحقة، وتجاهلها الحقوق السياسية لهذه الأغلبية. خلاصة يظل وعد بلفور 1917 وثيقة محورية في التاريخ المعاصر، حيث وضع الأساس القانوني والسياسي للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. ويؤكد المؤرخون أن هذا الوعد كان عاملاً حاسماً في تأسيس إسرائيل، لدرجة أنه “لولا وعد بلفور لما وُجِدَت إسرائيل”. تبقى ذكرى وعد بلفور محفورة في الذاكرة الفلسطينية والعربية كرمز للخيانة والظلم التاريخي الذي ما زالت تداعياته قائمة حتى اليوم.
أكثر من 40 منظمة إنسانية دولية تتهم “إسرائيل” بتعطيل وصول المساعدات إلى غزة

اتهمت حوالي 40 منظمة إنسانية دولية، من بينها “أطباء بلا حدود” و”أوكسفام” و”المجلس النرويجي للاجئين”، “إسرائيل” بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، من خلال فرض نظام تسجيل جديد للمنظمات غير الحكومية، مما أدى إلى احتجاز عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات خارج القطاع. وقد ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، اليوم السبت، أن “إسرائيل” رفضت 99 طلباً لإدخال مساعدات خلال الأيام الاثني عشر الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، كما أظهرت أنها رفضت تقريباً جميع طلبات المجلس النرويجي للاجئين، مشيرة إلى أن ثلاثة أرباع حالات الرفض جاءت بسبب عدم امتلاك تلك المنظمات للتفويض اللازم للقيام بأنشطتها. وبحسب الصحيفة، فرضت “إسرائيل” في شهر مارس قواعد جديدة تفرض على المنظمات العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة إعادة تسجيل نفسها لدى السلطات الإسرائيلية قبل نهاية العام، وإلا ستفقد تراخيص العمل. وذكر مدير المجلس النرويجي للاجئين أن المنظمة أصبحت في “طريق مسدود”، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تبرر كل طلب لإدخال مساعدات بأن تسجيل المنظمة “قيد المراجعة”. وفي هذا الإطار، أكدت وكالة “أونروا” أن مستلزمات الإيواء الشتوية الخاصة بمليون شخص لا تزال مخزنة في المستودعات وممنوعة من الدخول بناءً على قرار إسرائيلي، بينما يعاني مئات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية داخل خيام تفتقر للحماية من برد الشتاء أو حر الصيف. وأوضح علاء الدين البطة، رئيس بلدية خان يونس ونائب رئيس اتحاد بلديات غزة، أن 93% من الخيام أصبحت غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن محافظة خان يونس وحدها تضم أكثر من 900 ألف شخص، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من النازحين المهجرين قسراً من رفح، الذين يعيشون في مخيمات تفتقر للمياه والصرف الصحي ومواد البناء والمعدات الأساسية. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين “حماس” و”إسرائيل” منذ العاشر من أكتوبر الماضي، الذي نص على إدخال مساعدات إنسانية للقطاع، إلا أن “إسرائيل” لم تسمح بدخول سوى كميات ضئيلة جداً لا تفي حتى بالحد الأدنى المطلوب الذي يبلغ 600 شاحنة يومياً لتلبية احتياجات السكان.
“الأورومتوسطي: “إسرائيل” تقتل بمعدل 10 فلسطينيين يوميًا منذ سريان وقف إطلاق النار في غزة.

أفاد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” بأن “إسرائيل” تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، لكنها تنفذها الآن بشكل أكثر هدوءًا وبتكتيك جديد يعتمد على خرق وقف إطلاق النار بشكل يومي، من خلال قصف محدود يتصاعد في كل فترة إلى عمليات قصف واسعة تستهدف المدنيين في مراكز النزوح والمنازل والخيام. وأوضح المرصد في بيان له، يوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي اتبع سياسة التصعيد التدريجي منذ بداية سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري، حيث يتحول القصف من مستوى متقطع إلى موجات إبادة شاملة. كما أشار المرصد إلى أن الجيش الإسرائيلي قتَل 219 فلسطينيًا، من بينهم 85 طفلًا، منذ بدء وقف إطلاق النار، بمعدل قتل يفوق 10 فلسطينيين يوميًا، وجرح حوالي 600 آخرين، بواقع إصابة تقارب 28.5 يوميًا، وهي أرقام عالية تدل على استمرار “إسرائيل” في نهج القتل الذي بدأته قبل أكثر من عامين. ولفت الأورومتوسطي إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضاً موجتين من العدوان الكبير، الأولى في 19 أكتوبر والتي أسفرت عن مقتل 47 فلسطينيًا من بينهم 20 طفلًا و6 نساء، والثانية في يومي 28 و29 أكتوبر حيث قُتل 110 فلسطينيين، منهم 46 طفلًا و20 امرأة. أكد المرصد الأورومتوسطي أن الجرائم التي تُرتكب ليست مجرد حوادث منفصلة، بل تشير إلى نمط متعمد يعكس توجهاً واضحاً لدى السلطات السياسية والعسكرية في إسرائيل نحو تقويض وقف إطلاق النار، من خلال اتباع سياسة “القتل المتقطع”. هذه السياسة تبقي العدوان العسكري في حالة استمرار مستمرة، وتمكّن من استمرار جريمة الإبادة الجماعية تحت غطاء من الصمت الدولي والتواطؤ السياسي. وأشار المرصد إلى أن الأخطر من ذلك هو ما يبدو كخطة لإعادة تشكيل الخريطة الجغرافية لقطاع غزة، عن طريق فرض تقسيم فعلي بين الجزء الشرقي والغربي، والاستيلاء على مساحات واسعة في الجنوب (رفح) والشمال (بيت حانون وبيت لاهيا وأجزاء من مخيم جباليا)، إلى جانب إنشاء مناطق حمراء وصفراء تمنح “إسرائيل” صلاحيات مطلقة للاستهداف والتدمير بدعم أميركي. وحذر أن هذا التقسيم يجعل وحدة النطاق الجغرافي تتفكك، ويحول القطاع إلى مساحة لا يمكن العيش فيها، مما يدفع السكان نحو الهجرة القسرية كخيار للبقاء. وكشف الأورومتوسطي أن استهداف الخيام والمدارس التي تأوي النازحين، وقتل الأطفال والنساء والصحافيين، يمثل انتهاكاً خطيراً لأحكام اتفاقيات جنيف الأربع من عام 1949، ويؤكد على وجود نية مسّتديمة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا وبث الرعب في قلوب المدنيين. وأوضح الأورومتوسطي أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم تفعيل أدوات المساءلة يعني عملياً منح “إسرائيل” الضوء الأخضر للاستمرار في القتل الجماعي، مما يكرس مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية البطيئة التي تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطيني في القطاع.
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”: “إسرائيل” تعتزم إنشاء أكثر من 2000 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس.

أعلنت “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان” عن خطة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإنشاء 2006 وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال جلستين لمجلس التخطيط الأعلى المزمع عقدهما هذا الأسبوع. وفي بيان له، أفاد الوزير مؤيد شعبان، رئيس الهيئة الحكومية، أن الجلسة الأولى المقررة في 3 نوفمبر ستتناول 4 مخططات صغيرة لمستوطنة “جفعات زئيف” المقامة على أراضي قرية “الجيب” شمال غربي القدس. أما الجلسة الثانية، المقرر لها 5 نوفمبر، فستستعرض مشاريع توسع كبيرة لمستوطنات مثل “أفني حيفتس” و”عناف” في طولكرم، و”كفار تفوح” و”عيتس إفرايم” في سلفيت، بالإضافة إلى “روش تسوريم” في بيت لحم، و”متسبي يريحو” في الأغوار، و”جيني موديعين” في رام الله والبيرة. وأوضح شعبان أن هذه المخططات تشمل إنشاء 3 أحياء استيطانية ضخمة على مساحة تبلغ 1072 دونما من أراضي الفلسطينيين. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تستهدف عبر هذه التوسعات فرض وقائع جديدة على الأرض، رغم انتهاك ذلك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل تحدياً واضحاً للمجتمع الدولي، خاصةً بالنسبة للقرار رقم (10/24-S) من الجمعية العامة وقرار مجلس الأمن (2334) الذي يعتبر الاستيطان باطلاً وغير قانوني. ولفت شعبان إلى أن الاحتلال درس منذ بداية العدوان على غزة في 7 أكتوبر 355 مخططاً لبناء أكثر من 37 ألف وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 38 ألف دونم، حيث تمت المصادقة على نحو نصفها، فيما لا تزال المشاريع الأخرى تحت المراجعة. كما أشار إلى أن محافظة القدس تحتل المرتبة الأولى في الاستهداف بمعدل 148 مخططاً هيكلياً، تليها بيت لحم وسلفيت ورام الله والبيرة، وذلك في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع المستوطنات وربطها على حساب الوجود الفلسطيني.
وزارة”الصحة” في غزة: 22 شهيدا بينهم 17 انتشلوا من تحت الأنقاض و9 إصابات خلال 48 ساعة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن وصول 22 شهيدًا، من بينهم 17 شهيدًا تم انتشالهم، بالإضافة إلى إصابة تسعة فلسطينيين خلال الـ 48 ساعة الماضية. وأفادت الوزارة في تصريح صحفي اليوم السبت بأن هناك عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات في الوصول إليهم حتى الآن. وأشارت الوزارة إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 68,858 شهيدًا و170,664 إصابة منذ السابع من أكتوبر عام 2023م. ومنذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر 2025) كانت الحصيلة كالتالي: • إجمالي الشهداء: 226 • إجمالي الإصابات: 594 • إجمالي الانتشال: 499 كما ذكرت أنها استلمت 30 جثمانًا لشهداء تم الإفراج عنهم يوم أمس من قبل الاحتلال الإسرائيلي عبر منظمة الصليب الأحمر، ليصل إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 225 جثمانًا. وتابعت الوزارة بأنه قد تمت إضافة 193 شهيدًا للإحصائية التراكمية، حيث تم اكتمال بياناتهم واعتمادها من اللجنة القضائية المكلفة بملف التبليغات والمفقودين.
حضر عشرات الآلاف لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، كما أديت صلاة الغائب على أرواح الشهداء.

أدى عشرات الآلاف من المصلين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وصلاة الغائب على أرواح الشهداء، على الرغم من العراقيل التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة ومحيط البلدة القديمة. وأفادت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس (التابعة للأردن) بأن العشرات من المصلين أدوا صلاة الجمعة هناك، بالإضافة إلى الصلاة الغائبة على أرواح الشهداء من قطاع غزة والضفة الغربية. وفي السياق ذاته، اعتقلت شرطة الاحتلال الشاب مجدي عبيسان العباسي من أمام المصلى القبلي في المسجد الأقصى عقب انتهاء صلاة الجمعة، واقتادته إلى باب “السلسلة”، ثم نُقل إلى مركز “القشلة” في البلدة القديمة. كما أجبرت القوات المبعدين عن الأقصى على مغادرة طريق المجاهدين في البلدة القديمة، ومنعتهم من أداء صلاة الجمعة في الموقع. وعلاوة على ذلك، قامت القوات بمنع عدد من الشبان من الوصول إلى المسجد بعد توقيفهم عند بوابات البلدة القديمة وفحص هوياتهم. يتعرض المسجد الأقصى يوميًا، باستثناء الجمعة والسبت، لسلسلة من الانتهاكات والاقتحامات من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
مصادر محلية: 4 شهداء وإصابات باستهدافات إسرائيلية في قطاع غزة

ارتقى أربعة فلسطينيين صباح اليوم الجمعة نتيجة سلسلة الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المتواصل منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وأفادت مصادر محلية بأن الشاب حمدي أحمد البريم استشهد متأثرًا بإصابته جراء قصف إسرائيلي استهدف منزله يوم أمس في حي “مصبّح” ببلدة “عبسان الكبيرة” شرق خان يونس. كما استشهد فلسطيني مجهول الهوية برصاص الاحتلال في شارع الجلاء بمدينة غزة. في سياق متصل، ارتقى شهيد ثالث وأصيب آخرون بعد قصف مدفعي وإطلاق نار في حي “الشجاعية” شرق المدينة، بينما استشهد مواطن في بلدة جباليا شمال القطاع إثر إصابته بنيران قوات الاحتلال وتم نقله إلى مجمع الشفاء الطبي. وخلال الليلة الماضية، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفجير ونسف لمنازل شرق مدينة غزة وشرق خان يونس، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة، بينما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار تجاه سواحل غزة. منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، ارتفع عدد الشهداء إلى 211 شهيدًا وعدد الجرحى إلى 597 مصابًا، وتم انتشال 482 جثمانًا من تحت الأنقاض. يأتي ذلك بالرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 9 أكتوبر الجاري برعاية مصرية قطرية تركية ومشاركة الولايات المتحدة، بعد حرب إسرائيلية استمرت عامين ونتج عنها دمار واسع وإبادة جماعية شاملة. رغم الالتزام المعلن، تواصل قوات الاحتلال شن غارات وقصفًا مدفعيًا شبه يومي على القطاع، وتستمر في تقييد دخول المساعدات الإنسانية وإغلاق معبر رفح أمام حركة المرضى والمسافرين. ارتكبت “إسرائيل” منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي وأوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتل وتجويع وتدمير وتهجير واعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. خلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين معظمهم أطفال، فضلاً عن الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.
الاحتلال يستمر في انتهاك الهدنة في قطاع غزة

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس عمليات نسف وقصف استهدفت منازل الفلسطينيين في عدة مناطق بقطاع غزة، بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار. حيث قامت قوات الاحتلال بنسف منازل شرقي مدينة غزة، بينما أقدمت طائرات مسيرة “إسرائيلية” على قصف منازل في منطقة الشعف بحي التفاح شمال شرقي المدينة. وفي وقت سابق من مساء اليوم، استهدفت طائرات حربية “إسرائيلية” منزلاً في منطقة مصبح ببلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس. بالإضافة إلى ذلك، واصلت مدفعية الاحتلال قصف المناطق الشرقية من خانيونس بكثافة منذ صباح الخميس، حيث تم تنفيذ عمليات نسف كبيرة شرقي المدينة. يحدث هذا في إطار خروقات الاحتلال اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في مدينة شرم الشيخ المصرية في التاسع من الشهر الجاري. وخلال الـ48 ساعة الماضية، شنت قوات الاحتلال عمليات قصف مكثفة على منازل وخيام في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 109 شخصًا، بينهم 46 طفلًا و20 امرأة.
آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

اقتحم اليوم الخميس، مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت محافظة القدس أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى بلغ ألفا و307 مستوطنين، الذين قاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية بحماية قوات الاحتلال. وحدث ذلك بالتزامن مع الأنشطة المتزايدة لجماعات “الهيكل” المزعوم، من خلال مؤسساتها الدينية والتعليمية، ومن أبرزها مدرسة “يشيفات هارهبايت” التي نشرت مؤخراً فيديوهات توثق تحضيراتها لبناء الهيكل المزعوم، بما في ذلك تدريب الكهنة على تقديم القرابين الحيوانية، وخياطة الملابس الخاصة بهم، وتصميم نماذج هندسية تمثل شكل المعبد المزعوم. هذه الخطوات تعد خطيرة وتهدف إلى تهيئة الرأي العام لقبول فكرة البناء على أنقاض المسجد الأقصى. يتعرض المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لسلسلة من الانتهاكات والاقتحامات من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
الأمم المتحدة: “مقتل” أكثر من 100 فلسطيني الليلة نتيجة الغارات “الإسرائيلية” يعدّ أمراً مروعاً.

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن إدانته للتقارير التي تفيد بـ”مقتل” أكثر من 100 فلسطيني خلال الليلة الماضية، معظمهم من النساء والأطفال، جراء سلسلة غارات “إسرائيلية” استهدفت المباني السكنية وخيام النازحين والمدارس في مختلف أنحاء قطاع غزة، واصفاً الوضع بأنه “مروع وصادم”. وأشار تورك إلى أن قوانين الحرب واضحة بشأن ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً التزام “إسرائيل” القانوني بمراعاة القانون الإنساني الدولي ومسؤوليتها عن أي انتهاكات. ولفت الانتباه إلى أن “هذه الموجة من القتل ظهرت في وقت كان سكان غزة يتأملون فيه في أمل للسلام بعد عناء طويل”. وأضاف: “إنه لأمر مؤسف أن تقع هذه الجرائم بينما كان الناس يتوقون إلى الاستقرار بعد معاناة مستمرة”. ودعا تورك المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات النفوذ الكبير، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الالتزام بالاتفاق، مشدداً على أن غزة تعرضت لمعاناة غير مسبوقة وتدمير شبه كامل خلال العامين الماضيين. في وقت سابق من اليوم، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 104 شهداء، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، بالإضافة إلى 253 جريحاً، من بينهم 78 طفلاً و84 امرأة، نتيجة التصعيد الأخير “الإسرائيلي” ضد قطاع غزة. وأوضحت الوزارة أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الشوارع، حيث تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبة في الوصول إليهم بسبب استمرار القصف ونقص المعدات. وذكرت أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الجاري ارتفع إلى 211 شهيداً، بينما بلغ عدد الجرحى 597، وتم انتشال 482 جثة من بين حطام المباني.
