المصادقة على مشروع قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، الذي قدمته وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري. وذكر بلاغ لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن السيدة المنصوري أكدت خلال أشغال اجتماع المجلس الحكومي أن “المغرب انخرط، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في إصلاحات عميقة تروم تحسين ظروف عيش المواطنين، وتشجيع الاستثمار، والحفاظ على المشهد الحضري وتثمينه”. وأبرزت أن مشروع القانون يأتي كجواب عملي وواقعي يتماشى مع التحديات الراهنة، ويندرج في إطار تثمين الدور الاستراتيجي الذي تلعبه التجزئات في الاقتصاد الوطني وإنتاج السكن وتشجيع الاستثمار. وأوضح المصدر ذاته أن مشروع هذا القانون يندرج في إطار تثمين الدور المهم الذي تلعبه مشاريع التجزئات العقارية في تأطير نمو المجالات العمرانية، وتشجيع مختلف الأنشطة الاقتصادية وإنتاج عرض سكني ومرافق عمومية وتحفيز الاستثمار وكذا خلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن التجزئات العقارية باعتبارها آلية للتعمير العملياتي تعتبر ترجمة فعلية للمقتضيات والاختيارات التي تتضمنها مختلف وثائق التعمير، الشيء الذي يفرض ضرورة إيجاد الحلول الملائمة لتجاوز الإكراهات والصعوبات التي يعرفها هذا الميدان. كما يأتي مشروع القانون السالف الذكر في إطار تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان وكذا في سياق التفاعل الإيجابي للحكومة مع العديد من المبادرات التشريعية الصادرة عن فرق برلمانية من خلال مقترحات قوانين تتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات. وسجلت الوزارة أن مشروع القانون رقم 34.21 يرمي إلى تقديم حلول قانونية وعملية للإكراهات والإشكاليات ذات الأولوية في ميدان التجزيء والتقسيم، لا سيما ما يتعلق منها بأجل الإذن، وتعثر إنجاز كافة أشغال التجهيز، وحدوث حالات توقف الأشغال لأسباب خارجة عن إرادة المجزئ، بالإضافة إلى التنصيص على مقتضيات جديدة لمعالجة إكراهات أخرى أبانت عنها الممارسة. ويتعلق الأمر أيضا بإنعاش وتحفيز الاستثمار في ميدان التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، وبالتالي خلق فرص الشغل وتعبئة موارد جبائية مهمة للدولة وللجماعات، وتبسيط المساطر والإجراءات وتقليص بعض الآجال انسجاما مع المقتضيات القانونية المتعلقة بتبسيط المساطر والاجراءات الإدارية. وأضاف المصدر ذاته أنه قد تبين من خلال تقييم تطبيق مقتضيات القانون رقم 25.90 السالف الذكر وجود العديد من الإكراهات تعترض ميدان التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، ومن أجل معالجة تلك الإكراهات، جاء مشروع القانون رقم 3421 بمجموعة من المستجدات القانونية، لا سيما تحديد آجال جديدة فيما يخص الإذن في القيام بالتجزئة، وذلك حسب مساحة الأرض المقام عليها مشروع التجزئة تصل إلى غاية 15 سنة، والتنصيص على إمكانية إيقاف سريان أجل الإذن في القيام بالتجزئة في حالة التوقف الاضطراري لأشغال التجهيز، نتيجة لظروف خارجة عن إرادة صاحب التجزئة. كما تهم هذه المستجدات منح رئيس مجلس الجماعة صلاحية تحصيل جميع المصاريف المتعلقة بإصلاح العيوب التي قد تظهر بالتجزئة العقارية داخل أجل سنة بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، من خلال أمر بتحصيل المداخيل، وذلك في حالة تقاعس المجزئ عن القيام بإصلاح تلك العيوب التي تمت معاينتها، ونقل طرق التجزئة وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمساحات غير المبنية المغروسة بقوة القانون إلى الأملاك العامة للجماعة وإلحاقها التلقائي بها، بعد التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، وذلك من طرف المحافظ على الأملاك العقارية بناء على محضر التسلم المؤقت. ويتعلق الأمر أيضا بإدخال تعديلات على الأحكام المتعلقة بالتقسيم من خلال تحديد الحالات المتعلقة بالإعفاء من إلزامية الحصول على إذن بالتقسيم، مثل استخراج قطع أرضية بقصد تفويتها للدولة أو الجماعات الترابية لإنجاز تجهيزات ومرافق عمومية، والتنصيص على إحداث لجنة تقنية تضم ممثلين عن الجماعة والعمالة أو الإقليم والوكالة الحضرية لدراسة طلبات الحصول على الشهادة التي يسلمها رئيس مجلس الجماعة في إطار المادتين 35 و61 من القانون رقم 25.90. وتتضمن هذه المستجدات القانونية أيضا توسيع مجال التصرفات القانونية الناقلة للملكية العقارية من خلال التنصيص على التفويت، الذي يشمل بالإضافة إلى البيع، عقود التبرع كالهبة والصدقة، والتنصيص على مقتضيات جديدة تتعلق بالتجزئات العقارية التي تنجز فيها أشغال التجهيز بها بشكل تدريجي، وذلك إذا تعلق الأمر بعمليات تنجز من طرف الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات والمقاولات العمومية، وتخص حالات استعجالية لإعادة إسكان ضحايا الكوارث الطبيعية أو لمحاربة السكن غير اللائق أو لأجل المنفعة العامة. كما تشمل تدقيق شروط وكيفيات إعادة هيكلة التجزئات غير القانونية، واستفادة مشاريع التجزئات العقارية التي سبق أن كانت موضوع إذن بإحداثها ولا تزال آجالها القانونية سارية عند دخول هذا القانون حيز التنفيذ من الآجال الجديدة، وذلك حسب مساحتها، وفتح إمكانية استفادة مشاريع التجزئات العقارية التي سقط الإذن المتعلق بها، بصفة استثنائية، من أجل إضافي تحدده لجنة تقنية، وذلك من أجل استكمال أشغال التجهيز المنصوص عليها في مشروع التجزئة. وأشار البلاغ إلى أن “الطموح المرجو من خلال هذا الإصلاح القانوني يتمثل في بناء مجالات ترابية أكثر اندماجا، مجهزة بشكل أفضل، وحاملة لفرص اقتصادية واجتماعية حقيقية للمواطنات والمواطنين، وذلك انسجاما مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من أجل بناء مغرب حديث ومزدهر”.
تنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

صدر في الجريدة الرسمية عدد 7328 بتاريخ 22 غشت 2024 القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.24.32 بتاريخ 24 يوليوز 2024. يندرج هذا القانون في إطار استكمال إصلاح منظومة العدالة ومراجعة السياسة العقابية بالمغرب، بما يتماشى مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لاعتماد سياسة جنائية حديثة ترتكز على تطوير بدائل قضائية كالمصالحة والتحكيم والعقوبات البديلة. يهدف القانون إلى تحديد العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات، شريطة عدم تطبيقها في حالة العود. تشمل العقوبات البديلة “العمل لأجل المنفعة العامة”، “المراقبة الإلكترونية”، “تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية وتأهيلية”، و”الغرامة اليومية”، مما يمنح المحكوم عليهم فرصة جديدة لمراجعة الذات والاندماج في المجتمع. كما ينص القانون على تدابير حمائية للمحكوم عليهم وأسرهم، ويهدف للحد من تكاليف سلب الحرية وتأثيراته. يسند القانون للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج متابعة تنفيذ العقوبات البديلة بالتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية. وبالرغم من مصادقة مجلس الحكومة على المرسوم رقم 2.25.386 المتعلق بتحديد كيفية تطبيق العقوبات البديلة بتاريخ 22 ماي 2025، لا بد من تسريع الإجراءات لتفعيل هذه الآلية وتوفير الإمكانيات اللازمة للمندوبية لتنفيذ مهمتها بشكل كامل. تحقيق أهداف هذا القانون يتطلب تعاوناً مشتركاً بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنزيله الأمثل. Circulaire N10
مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالحالة المدنية

وافق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 16.25 الذي يهدف إلى تعديل القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، والذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وفي لقاء صحفي عقب الاجتماع، أوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن هذا المشروع يأتي في إطار تسهيل المساطر والإجراءات الإدارية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين، وضمان استمرارية مرفق الحالة المدنية بما يخدم المصلحة العامة، بالإضافة إلى تقريب الإدارة من المواطنين بما يلبي توقعاتهم. كما أضاف أن المشروع يسعى إلى تعديل الفقرة الرابعة من المادة 35 من القانون رقم 36.21 المتعلق بالحالة المدنية، لفتح المجال لتلبية طلبات المواطنين المعروضة على جدول أعمال اللجنة العليا للحالة المدنية.
جرادة.. تسليط الضوء على رهانات وتحديات تفعيل العقوبات البديلة

سلط المشاركون في ندوة علمية، أقيمت يوم الأربعاء الماضي بمدينة جرادة، الضوء على التحديات والرهانات المرتبطة بتطبيق القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في شهر غشت القادم. وأكد المتحدثون خلال هذا اللقاء الذي نظمته المحكمة الابتدائية بجرادة بالتعاون مع ودادية موظفي قطاع العدل، على أن نجاح هذا المشروع التشريعي يتطلب تكاتف الجهود وتنسيقاً مؤسساتياً لضمان انتقال سلس نحو عدالة أكثر إنصافاً وفعالية. وأشاروا إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يمثل تحولاً أساسياً في السياسة الجنائية الوطنية، حيث يلبي احتياجات التطوير القضائي بالمغرب. كما أوضحوا أن القانون يعكس توازناً بين الردع وإعادة الإدماج من خلال مراجعة العقوبات السالبة للحرية واستبدالها بأخرى بديلة أكثر فعالية وإنسانية، مثل العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق، والغرامة اليومية، مما يعكس فلسفة إصلاحية جديدة تهدف لإعادة إدماج الجانحين في المجتمع دون الإضرار بملاءتهم الأسرية والاجتماعية. وفي سياق الحديث عن موضوع الندوة “العقوبات البديلة في ضوء القانون رقم 43.22.. الرهانات والتحديات”، دعا المتحدثون إلى انخراط جاد من مكونات العدالة الجنائية في هذا المشروع، عبر تأهيل البنيات التحتية، وتوفير الموارد البشرية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات الحكومية، وذلك وفق مقاربة تشاركية تضمن التطبيق الفعال والسلس لهذه العقوبات. وخلال كلمته، أكد عمرو قريوح، رئيس المحكمة الابتدائية بجرادة، أن العالم يشهد اليوم توجهًا نحو اعتماد بدائل للعقوبات السجنية قصيرة المدة، بسبب الآثار السلبية للتوقيف على الأفراد والمجتمعات. وذكر أن التجارب السابقة أثبتت محدودية الاعتماد على الاعتقال لتحقيق الردع والإصلاح، في ظل التكلفة العالية للسجون ومشاكل الاكتظاظ وارتفاع معدلات العودة للجريمة. ولفت قريوح إلى أن هذا القانون الجديد يمثل نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ النظام العقابي بالمغرب، حيث يسعى لتحقيق عدالة إنسانية توازن بين الردع والإدماج. كما أبرز التحديات العملية والمجتمعية التي تتطلب إعداداً مؤسساتياً جيداً وتنسيقاً محكماً بين جميع الفاعلين لتوفير ظروف النجاح وتحقيق الأهداف المرجوة. وأشارت كريمة إدريسي، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بجرادة، إلى أن هذه الندوة تأتي في إطار الدينامية الإصلاحية التي تشهدها المملكة، وتتوافق مع التوجيهات الملكية السامية، خصوصاً خطاب 20 غشت 2009 الذي دعا إلى تطوير آليات العدالة البديلة مثل الوساطة والتحكيم والصلح. وأضافت أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الجاهزية المؤسساتية لتطبيق القانون الجديد وضمان فعالية تنزيله، مشددة على أهمية تكثيف التفاعل والتنسيق بين مختلف المعنيين لتحقيق توازن بين الردع والإدماج واحترام الحريات. وأبرزت إدريسي أن القانون 43.22 يجسد تحولاً عميقاً في الفلسفة العقابية بالمغرب، ويُظهر تطور الفهم للعقوبة كوسيلة للإصلاح من خلال تعزيز فعالية العقوبات البديلة ذات الطبيعة الاجتماعية أو الإصلاحية. من جهة أخرى، أكد عبد الوهاب التجمعتي، ممثل ودادية موظفي قطاع العدل، أن هذه الندوة تتماشى مع جهود الودادية لدعم المبادرات التي تسعى لمواكبة الإصلاحات الكبرى في منظومة العدالة المغربية، مبرزاً أن القانون الجديد يشكل ركيزة أساسية لتعزيز النجاعة القضائية وتقليل العبء على المؤسسات السجنية. وأشار إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتبادل الأفكار حول سبل تفعيل القانون الجديد بشكل أمثل، عبر مقاربة شمولية تأخذ في الاعتبار الخصوصيات المؤسساتية والواقعية، داعياً لتعميق النقاش حول آليات التنفيذ ودعم التنسيق بين جميع المعنيين لضمان فعالية تطبيق العقوبات البديلة على الأرض والتغلب على التحديات المحتملة.
الناظور.. تسليط الضوء على مكاسب ورهانات الحق في الحصول على المعلومات

سلّط المشاركون في يوم دراسي عُقد يوم الأحد بالناظور الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مجال الحق في الحصول على المعلومات، والالتزامات المتعلقة بتعزيزه لزيادة الشفافية والمشاركة من قبل المواطنين. وأبرز المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمه منتدى أنوال للتنمية والمواطنة بالتعاون مع ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أهمية الوصول إلى المعلومات العمومية كعنصر أساسي لبناء ثقة المواطن في الإدارة وتعزيز الحوكمة الجيدة. وأشاروا إلى المكتسبات التي حققها المغرب في تعزيز هذا الحق، من خلال دسترته، لا سيما في الفصل 27، وإصدار القانون 31.13 الخاص بالحق في الحصول على المعلومات، وتأسيس لجنة مختصة، بالإضافة إلى تدشين منصات رقمية وزيادة النشر الاستباقي للمعلومات في عدة قطاعات عمومية. وأكد المشاركون على ضرورة متابعة التحولات الرقمية السريعة واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لتحسين سُبل الوصول إلى المعلومات، من خلال تحديث الإطار القانوني وتبسيط الإجراءات لتسهيل استخراج المعلومات، وكذلك لتعزيز بيئة الأعمال وجودة البحث العلمي. وأبرز محمد الحموشي، رئيس منتدى أنوال، أن هذا اللقاء جاء كفرصة حوارية قيمة بين أكاديميين ومؤسساتيين لتدارس أفكار جماعية لتحسين الإطار التشريعي الحالي وتجاوز العوائق التي تحد من فعالية الوصول إلى المعلومات العمومية. وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا الحق مترابط مع حقوق أساسية أخرى، مشدداً على أهمية النشر الاستباقي كآلية رئيسية لضمان الشفافية وتيسير التواصل بين المواطن والإدارة. من ناحيته، اعتبر أستاذ القانون في الكلية متعددة التخصصات بالناظور، المصطفى قريشي، أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة يمثلان رافعة حقيقية لتحسين هذا الحق عبر التطبيقات الذكية، وتحليل البيانات الضخمة، وتوفير محركات بحث فعالة، مما يمكّن المواطنين من الوصول السلس والدقيق إلى المعلومات. وأضاف أن المغرب يتوفر على قاعدة قانونية متطورة، لكن هناك تحديات عملية تتعلق بالنشر الاستباقي للمعلومات وسرعة معالجة الطلبات، مما يؤثر على فعالية الوصول إليها، مشيراً إلى أن عدة مؤسسات مثل البرلمان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أوصت بضرورة وضع إطار تشريعي شامل للذكاء الاصطناعي كخطوة أساسية لتسهيل هذا الحق وترسيخ الشفافية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة. من جانبه، أشار الباحث في القانون العام، عبد الحكيم السباعي، إلى أن النقاش العمومي حول هذا الموضوع يُعَدّ وسيلة لتعزيز النموذج الديمقراطي في المغرب وتطوير العلاقة بين المواطن والإدارة، مع التركيز على أهمية الوصول إلى المعلومات كمدخل أساسي لتكريس الشفافية وتعزيز المشاركة من قبل المواطنين. وأوضح السباعي أن هذا اللقاء كان فرصة لتقييم التجربة المغربية في هذا السياق، خاصةً في ظل النقاش حول مراجعة القانون 31.13، بهدف تجاوز صعوبات التطبيق ومحدودية النشر الاستباقي، وتطوير آليات تضمن الممارسة الفعلية لهذا الحق وفق مقاربة تشاركية تعزز الشفافية والانفتاح.
القضايا البحرية محور ندوة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بالدار البيضاء

نظّم مركز الأبحاث “روابط” ندوة حول القضايا البحرية اليوم الجمعة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في عين الشق بالدار البيضاء، بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب وبالتعاون مع قسم القانون العام في الكلية. وقد كانت هذه المناسبة فرصة للخبراء والباحثين لمناقشة القضايا البحرية والاستراتيجيات الجيوسياسية، مع التركيز على التحديات المتعلقة بالأمن البحري وحماية البيئة البحرية وتنظيم الموارد البحرية والتجارة البحرية، بالإضافة إلى الأمور القانونية الدولية وقضايا السيادة والدبلوماسية البحرية. في هذا السياق، أكدت عميدة الكلية، فاطمة الزهراء علمي، على أهمية الموضوعات التي تم تناولها والتي تهم طلاب القانون بصفة خاصة والمهتمين بالمجال القانوني بصفة عامة، مشددة على ضرورة التعريف بهذه القوانين في ظل المستجدات العالمية. وأضافت علمي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الندوة شهدت مشاركة عدد من الخبراء والباحثين الذين قدموا مداخلات تسهم في دعم طلاب الماستر المتخصصين، مشددة على أهمية المشاركة الفعالة في هذه الفعاليات التي تعزز من جودة البحث الأكاديمي. من جهتها، أشارت القنصل العام لفرنسا بالدار البيضاء، باسكال تريمباش، أنها ستزور جامعة الحسن الثاني بعد مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات لتقديم عرض حول القضايا البحرية وإطلاع الطلبة على أهمية الاستراتيجيات الوطنية الفرنسية والمغربية. كما تم خلال هذا الحدث التوقيع على اتفاقية شراكة بين مركز الأبحاث “روابط” وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – عين الشق ومؤسسة “تمكين” للتميز والإبداع، تهدف إلى تنسيق الجهود لخدمة الشباب والفكر الأكاديمي. تجسد هذه الاتفاقية الثلاثية طموحًا مشتركًا في الجمع بين الخبرة الأكاديمية والابتكار التربوي والالتزام المجتمعي من أجل تحقيق تأثير مستدام في مجالات التعليم والبحث وتكوين الشباب، وتتضمن تنظيم ندوات وورشات بحثية ومشاريع تعليمية مبتكرة ودعم الباحثين الشباب.
أكادير.. تسليط الضوء على أهمية قانون العقوبات البديلة ضمن المنظومة الجنائية الوطنية

خلال ندوة علمية أقيمت يوم الجمعة في أكادير، تم تسليط الضوء على أهمية قانون العقوبات البديلة ضمن المنظومة القانونية الوطنية وسبل نجاح هذه التجربة الجديدة. وقد نظمت هذه الفعالية، التي أقامتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والجمعية المغربية للنساء القاضيات، تحت عنوان “قانون العقوبات البديلة رقم 22-43 من الفحوى إلى الجدوى”، بهدف تعزيز النقاش حول إيجاد بيئة ملائمة لتفعيل هذا القانون وتحقيق أهدافه. في كلمته، أشار المنسق العام لمؤسسة محمد السادس، عبد الواحد جمالي الإدريسي، إلى أن هذا اللقاء يشكل جزءاً من الأنشطة الرئيسية للمؤسسة في مجال الترافع والتوعية حول أهمية تقليل استخدام العقوبات السالبة للحرية إلا في الحالات القصوى وبموجب مبررات قانونية واضحة. كما أضاف أن المفهوم الحديث للعقوبة يتجاوز فكرة الردع والانتقام ليصبح وسيلة لإعادة التأهيل والإدماج، مع التأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف خارج أسوار السجن يكون أكثر فعالية. من جهتها، شددت رئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات، بشرى سليم، على أن هذا اللقاء يعد مهماً بشكل خاص في ظل قرب تطبيق القانون، مما يتطلب فتح النقاش وتبادل الآراء بين القضاة والمسؤولين الإداريين للتجهز بشكل جيد لتنفيذه. وأوضحت أن الندوة تهدف إلى توضيح مضامين القانون للممارسين ومناقشة سبل تفعيله بما يتماشى مع التزامات المغرب الوطنية والدولية. وأكد ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عبد اللطيف قسموح، أن هذا اللقاء يهدف إلى إعداد بيئة مناسبة لتطبيق مقتضيات هذا القانون، الذي يمثل تحولاً هاماً يتناسب مع الرؤية الاستراتيجية للمجلس، لا سيما في مجالات التكوين المستمر وتعزيز التواصل مع الجمعيات المهنية والمجتمع المدني. وأوضح أن المجلس الأعلى كان له دور رئيسي في إخراج هذا القانون بالتعاون مع وزارة العدل وفقاً لمبادئ التعاون بين السلط المنصوص عليها في الدستور. تناولت الندوة أيضاً مجموعة من المواضيع المهمة، منها: “دور النيابة العامة في تطبيق القانون رقم 22-43 المتعلق بالعقوبات البديلة”، “التحديثات التشريعية للقانون”، “دور قاضي الحكم في تطبيق هذا القانون”، “دور العقوبات البديلة في تسهيل إدماج مرتكبي الجرائم”، “وضع قاضي تطبيق العقوبة في ضوء القانون رقم 22-43″، بالإضافة إلى “دور المندوبية العامة لإدارة السجون في تطبيق بنود القانون” و”كيفية تطبيق العقوبات البديلة في مجال قضاء الأحداث”.
مشروع قانون الإضراب:الـUNTM يبدي ملاحظاته واقتراحاته في لقاء مع السكوري

استقبل يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، صباح يوم الجمعة 15 نونبر 2024، وفداً من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب برئاسة محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد، الذي كان مرفوقاً بنائبيه عبد الإله دحمان والدكتور رضى شروف، بالإضافة إلى المستشار البرلماني خالد السطي والمدير المركزي هشام آيت درى. ووفقاً لبلاغ الاتحاد، كان الهدف من هذا اللقاء هو مناقشة ملاحظات واقتراحات الاتحاد بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، بناءً على المراسلة التي وجهها الوزير للاتحاد. كما تم فتح نقاش حول بعض القضايا الاجتماعية ودور النقابات في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وقد أعرب الزويتن عن تقدير النقابة لفتح باب المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين حول هذا المشروع الهام، حيث استعرض مجموعة من الملاحظات والاقتراحات المهمة بشأنه. من جهته، تناول دحمان وباقي أعضاء الوفد النقابي أبرز الإشكالات التي رصدها الاتحاد في المشروع. وأكد الوزير على أهمية الانفتاح على الشركاء الاجتماعيين لتلقي ملاحظاتهم واقتراحاتهم، معبراً عن اقتناعه ببعض الإشكالات المطروحة على مشروع القانون، وأكد أنه يعمل ضمن الاختصاصات المخولة له لمعالجتها. وأشار إلى أهمية الوصول إلى مشروع قانون يلبي تطلعات جميع الفرقاء ويضمن تنظيم ممارسة حق الإضراب بما يحمي مصالح الأطراف الشغلية. وفي ختام اللقاء، سلم الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الوزير المذكرة الأولية للاتحاد حول مشروع قانون الإضراب. ويُذكر أن الاتحاد سبق أن قدم اقتراحاته وملاحظاته حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب خلال ورشة عمل نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في 22 غشت 2024، وكذلك في مائدة مستديرة نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في 13 شتنبر 2024، وذلك استجابةً لطلب رئيس مجلس النواب من هاتين المؤسستين لإبداء رأيهما حول المشروع.
إطلاق النسخة الأولى ل”جائزة اتفاقيات الشغل الجماعية” متم السنة الجارية

أفاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أنه سيتم إطلاق النسخة الأولى ل”جائزة اتفاقيات الشغل الجماعية” متم السنة الجارية. وقال السيد السكوري ردا على سؤال شفوي حول “جائزة اتفاقيات الشغل الجماعية”، إن الحكومة قطعت أشواطا مهمة في إعداد مرسوم يؤسس للجائزة مشيرا في هذا السياق، إلى أنه تم الشروع في إعداد ثلاث دراسات تتضمن مجموعة من المعايير المتعلقة باتفاقيات الشغل الجماعية. وأكد الوزير أن هذه الاتفاقيات “تعد من الآليات الأساسية لفض النزاعات داخل المقاولات، وأحد أسمى مظاهر التوافق الحضاري بين المشغل والشغيلة”، مسجلا أن عددها “يبقى دون المستوى المطلوب مقارنة ببلدان أخرى لها ثقافة متجذرة في هذا المجال”. وأشار إلى أن جميع النقابات لديها اتفاقيات شغل جماعية مع المشغلين، “وهو ما يعد مكسبا للمملكة وللنقابات وللمشغلين”، مؤكدا أن الحكومة والقطاع الخاص والنقابات تحمل على عاتقها مسؤلية مشتركة من أجل جعل اتفاقيات الشغل الجماعية أساسا للتعامل في منظومة القطاع الخاص. من جهة أخرى، وفي معرض جوابه على سؤال آخر حول “الصحة والسلامة المهنية”، أشار السيد السكوري إلى أن الوزارة رفعت خلال السنوات الأخيرة من عدد مهام التفتيش حول الصحة والسلامة المهنية، وهو ما أسفر عن نتائج مهمة، موضحا أنه تم القيام بـ 25 ألف زيارة تفتيشية في سنة 2021، و32 ألف زيارة في 2022، ثم 52 ألف زيارة في سنة 2023. وأضاف أنه بالنسبة للنصف الأول من 2024، تم إجراء 20 ألف زيارة تفتيشية جرى خلالها تسجيل آلاف الملاحظات المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية، ترتبت عنها آثار وإجراءات قانونية. على المستوى التشريعي، أشار السيد السكوري إلى أنه تم وضع 32 نص تطبيقي لمدونة الشغل، عبارة عن 12 مرسوما و20 قرارا، وتحيين لائحة الأمراض المهنية تماشيا مع التحولات التي يعرفها عالم الشغل وانسجاما مع تصنيفات مكتب العمل الدولي، وكذا إعداد مشروع قانون إطار يتعلق بالصحة والسلامة المهنية، ومشروع قرار يتعلق بمراجعة القرار المتعلق بالحماية والنظافة المطبقة في أوراش البناء والأشغال العمومية.
