السياحة في المغرب: رقم قياسي يعكس انتعاشًا اقتصاديًا

وفق بيانات صادرة اليوم، أفادت أن دخل السياحة في المغرب خلال أول 10 أشهر من 2025 بلغ 113.26 مليار درهم — وهو رقم يتجاوز إجمالي عائدات 2024، ويُظهر قفزة ملموسة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في هذه الفترة أيضًا ارتفع عدد الوافدين إلى المغرب: نحو 16.6 مليون زائر خلال 10 أشهر، بزيادة تقارب 14٪ عن 2024. التحسن يشمل أيضاً “ميزان السفر” (Travel Balance): مع زيادة ما ينفقه السياح داخل المغرب، مما يُسهم في تعزيز احتياطات العملة الصعبة وتوازن الحسابات الخارجية. بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن 2025 مرشح لأن يكون عام نهوض اقتصادي مهم لقطاع السياحة المغربي — ما يؤكد أن هذا القطاع لم يعد “متاع مواسم” بل أصبح “رافعة استراتيجية” للاقتصاد الوطني. لماذا هذا النجاح؟ — العوامل المساهمة هناك عدة عوامل ساهمت في هذه القفزة: انفتاح أوسع على أسواق جديدة وتوسيع ربط المملكة بالوجهات الجوية، ما سهّل ولوج السياح من مختلف دول العالم. (جزء من خطة تحديث السياحة 2023–2026) تنوع العرض السياحي: المغرب يمتلك مدن سياحية تاريخية، سواحل، جبال، صحاري — وهذه التنوعات تجذب شرائح مختلفة من السياح (عائلات، شباب، الباحثين عن الطبيعة، زوار ثقافيين…) استثمارات في البنية التحتية الفندقية: توسعة الطاقة الفندقية وتوفير مرافق استقبال، ما جعل الإقامة أسهل وأريح للسائح. نسبة تعافٍ بعد جائحة كورونا: مع عودة السفر، رفع القيود، وتحسن الأوضاع الدولية، عاد الثقة في المغرب كوجهة ملائمة. ما هو الأثر المتوقع على الاقتصاد والمجتمع؟ فوائد اقتصادية ملموسة دعم العملة الصعبة وميزان المدفوعات: العائدات المرتفعة تُساهم في تعزيز الاحتياطات الدولية وخفض الضغط على العملة المحلية. خلق مناصب شغل: الفنادق، المطاعم، النقل، الحرف، الخدمات المحلية — كلها مجالات ستستفيد من ارتفاع عدد السياح. تنمية مناطق المهمشة: السياحة ليست فقط المدن الكبرى، بل السواحل، الجبال، القرى — فصلاح استثمارها يعود بالفائدة على مناطق تحتاج للتنمية. أثر اجتماعي ـ ثقافي تشجيع على التبادل الثقافي: استقبال جنسيات مختلفة يعزز التفاهم الثقافي، ويُعطينا فرصة لعرض حضارة المغرب، هويته، ضيافته — صورة إيجابية للمغرب والمغاربة. تقوية الانتماء الوطني: نجاح السياحة يدعم ثقة المواطنين في قدرات بلادهم، ويحفّز الجيل الشاب على الانخراط في التنمية. دعم الحرف والتقليد: السياحة تنعش الحرف اليدوية، الصناعات التقليدية، المطاعم المحلية، وهو ما يضمن توزيع الثروة على أوسع نطاق. كيف نرعى هذا النجاح بقيمنا وأخلاقنا؟ من منظور قيمي: السياحة ليست مجرد جلسات ترفيه، بل فرصة قيمية: لعرض الإسلام الحنيف، الضيافة، الأخلاق، القيم — بصورة حضارية. إنفاق الثروة المكتسبة من العائدات يجب أن يكون في صالح المجتمع: تعليم، صحة، بنية تحتية، دعم الفئات الضعيفة — لا إسراف أو تبذير. الحفاظ على الهوية والفضيلة داخل القطاع السياحي: لا مجال للتسيّب الأخلاقي أو الانفلات بفضل “الدخل السياحي”. تشجيع الشباب على الانخراط في العمل الشريف: في الفنادق، التكوين، الصناعة التقليدية — مع مراعاة كرامة العامل بأجر عادل، وعدالة في التوظيف، احترام كرامة المرأة. التحديات التي لا ينبغي تجاهلها نجاح السياحة ممتاز، لكن عليه مراعاة: ضغط على البنية التحتية: الماء، الكهرباء، النظافة، النقل — مع ارتفاع الزوار. السياحة غير المتوازنة: لولا توزيع عادل، قد تُركّز الأرباح في المدن الكبرى بينما تهمّش الأرياف. خطر انهيار بيئي أو استنزاف موارد الطبيعة إن لم تُراعَ التنمية المستدامة. تذبذب الطلب العالمي: الأزمات، نزاعات، اقتصادات عالمية — كل ذلك قد يؤثر على السياحة. كيف نضمن استدامة هذا النجاح؟ استثمار جزء من العائدات في تنمية مستدامة: بنية تحتية، تعليم، صحة، حماية البيئة، تطوير المناطق الجبلية والريفية. تنويع السياحة: لا اقتصار على السياحة التقليدية، بل تشجيع السياحة الجبلية، السياحة الثقافية والدينية، السياحة البيئية. ضبط وتنظيم أخلاقي للسياحة: قوانين أخلاقية، تدريب العاملين، احترام أعراف وثقافة البلد. دمج الشباب المحلي: التكوين المهني في السياحة، الإدارة، الخدمات، الحرف — ليكون أبناء البلد هم أول المستفيدين. الترويج لدور المغرب كوجهة حضارية: إبراز تاريخ المغرب، تراثه، قيمه — ليس فقط كمنتجعات شاطئية، بل كحضارة تضيف. حقق المغرب إنجازًا مهمًّا في قطاع السياحة بـ 113 مليار درهم خلال أول عشرة أشهر من 2025 — وهذا نجاح اقتصادي هام. لكن النجاح الحقيقي يكمن في تحويل هذا الانتصار المؤقت إلى تنمية مستدامة، شغل كريم، عدالة اجتماعية، وحضارة تحترم القيم.
مناجم المغرب… بين طفرة النمو ومتطلبات التنمية: قراءة في إعلان شركة Managem عن تشغيل مشروع تعدين جديد

شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة تطورات لافتة في قطاع التعدين، أبرزها إعلان مجموعة **Managem** — إحدى أهم الفاعلين في الصناعات المنجمية بالمملكة — عن تسجيل “نمو قوي في أدائها المالي خلال الربع الثالث من سنة 2025″، مدفوعة بإطلاق مشروع تعدين جديد داخل المغرب، إلى جانب مشاريع قيد التشغيل في دول إفريقية أخرى. يأتي هذا الإعلان في سياق اقتصادي تتطلع فيه المملكة إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مكانتها كقوة إقليمية في الصناعات المعدنية، خصوصاً في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الإستراتيجية كالذهب، النحاس، الكوبالت، والفضة. أولاً: أهمية الخبر في السياق الاقتصادي الوطني يمثل تشغيل منجم جديد داخل المغرب خطوة محورية لسببين رئيسيين: 1. دعم النمو الاقتصادي الوطني قطاع التعدين يعد رافعة أساسية للناتج الداخلي الخام، ويوفر دخلاً مهماً من العملة الصعبة عبر الصادرات. ومع ارتفاع أسعار المعادن عبر السوق الدولية، فإن توسيع الإنتاج يعزز موارد الدولة والشركات على السواء. 2. خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة عادة ما تساهم المناجم الجديدة في: – تشغيل اليد العاملة المحلية. – إنعاش الأسواق التجارية القريبة من موقع المنجم. – تحسين حركة النقل والخدمات في المناطق المحيطة. ويعتبر هذا الجانب ذا أبعاد اجتماعية مهمة، خصوصاً إذا تم الاستثمار في القرى والمجالات الجبلية التي تحتاج إلى فرص عمل والاستفادة من ثرواتها الطبيعية بشكل عادل. ثانياً: البعد الحقوقي والبيئي — ضرورة تلازم المسؤولية مع الاستثمار رغم أهمية الاستثمار المنجمي، فإن هذا القطاع حساس من الناحية البيئية والحقوقية، ما يفرض عدة اعتبارات: 1. احترام المعايير البيئية التعدين نشاط يؤثر في: – التربة – المياه الجوفية – الغطاء النباتي ومن ثمَّ فإن نجاح Managem يجب أن يكون مقترناً بالتزام واضح بمعايير حماية البيئة، وإعادة تأهيل المواقع بعد استغلالها. 2. إشراك الساكنة المحلية المجتمعات القريبة من المناجم يجب أن تستفيد من: – البنية التحتية (طرق، ماء، كهرباء) – توزيع عادل لفرص العمل – برامج اجتماعية وتنموية تجارب دولية أثبتت أن تجاهل السكان يؤدي إلى توترات اجتماعية، لذلك فإن دمجهم في مسلسل التنمية يعتبر ضرورة أخلاقية وحقوقية. 3. الشفافية في العائدات من حق المغاربة أن يعرفوا: – حجم الأرباح – مساهمة القطاع في الخزينة – نسبة الاستثمار المحلي الشفافية عنصر أساسي لبناء الثقة بين المستثمرين والمجتمع. ثالثاً: قراءة استراتيجية — المغرب لاعب صاعد في المعادن المستقبلية تزايد الطلب العالمي على معادن الطاقة النظيفة (مثل الكوبالت والنحاس والليثيوم) يجعل المغرب في موقع استراتيجي فريد. فهذه المعادن تدخل في: – البطاريات الكهربائية – الصناعات الطاقية – الإلكترونيات – النقل المستدام وبالتالي، فإن توسع Managem داخل المغرب ينسجم مع رؤية الدولة لجعل المملكة منصة لصناعات المستقبل. رابعاً: فرص وتحديات الفرص: – دعم الاقتصاد الوطني – الرفع من تنافسية المغرب دولياً – تعزيز موقعه في سلاسل توريد المعادن – خلق فرص للعمل وتنمية محلية التحديات: – ضرورة احترام المعايير البيئية – معالجة الإرث الاجتماعي في المناطق المنجمية – ضمان عدالة توزيع الثروة – تجنب الريع أو الاحتكار — خامساً: النمو الحقيقي ليس فقط أرقاماً إن إعلان Managem عن نمو قوي يمثل “خبراً اقتصادياً مشجعاً” ودليلاً على قدرة المغرب على جذب الاستثمار المنجمي وتطويره. لكن النجاح الحقيقي يكتمل عندما: – يشعر المواطن بأن الثروة تعود إليه. – تُصان البيئة بما يضمن استدامة الجيل القادم. – تتحول المناجم إلى رافعة تنمية محلية لا مجرد نقاط استخراج. إنها فرصة لإعادة طرح السؤال الجوهري: كيف نحوّل ثروات المغرب الطبيعية إلى تنمية شاملة تعود بالنفع على الإنسان قبل الشركات؟ هذا هو التحدي… وهذه هي مسؤولية الحكمة في تدبير الثروة.
الصويرة: إطلاق القافلة الجهوية مراكش-آسفي للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة

أطلق الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، يوم الاثنين في مدينة الصويرة، القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في جهة مراكش-آسفي. جرى حفل الانطلاق بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور، أندريه أزولاي، وعامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، وعدد من المسؤولين المحليين والجهويين، فضلاً عن فاعلين في المجتمع المدني والاقتصاد. تأتي المحطة الأولى التي نظمها المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي في سياق سلسلة قوافل تسعى لتعريف المقاولات بفرص وآليات الدعم المتاحة لها، وستستمر جولتها في الأسابيع المقبلة عبر الأقاليم الثمانية للجهة. وأكد زيدان في كلمته على أن هذا النظام يتماشى مع مضامين الميثاق الجديد للاستثمار، وفقاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يسعى إلى جعل الاستثمار ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المجالية. وأشار إلى أن جهة مراكش-آسفي تتمتع بجاذبية سياحية واقتصادية كبيرة تؤهلها لدعم الاستثمار وخلق فرص جديدة للنمو. بينما دعا الوزير إلى ضرورة اقتران الدينامية الإيجابية للمقاولات مع تعبئة قوية للاستفادة من هذا النظام الجديد. كما تطرق الوزير إلى المؤهلات الاقتصادية والثقافية التي تملكها مدينة الرياح، مبيناً أن موقعها الاستراتيجي وتأثيرها البارز يجعلها محوراً إقليمياً لجذب الاستثمارات. وشدد على أهمية تيسير وصول حاملي المشاريع والمقاولين إلى المعلومات الضرورية حول آليات الدعم والتمويل المتاحة، حيث تمثل القافلة أداة فعالة تلبي احتياجاتهم. أوضح المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي، محفوظ مساعد، في عرض مفصل، أبعاد النظام الجديد والأهداف الرئيسية وطرق احتساب مبلغ المنحة، مبرزاً أن النظام ينص على دعم قدره 30% من كلفة الاستثمار، يتوزع بين منح تتعلق بخلق فرص العمل والأنشطة ذات الأولوية. كما نوهت مديرة ملحقة المركز، أمال بوزيم، بأهمية تنظيم هذه القافلة في مدينة الرياح، لتمكين المقاولين من الحصول على المعلومات والإجابة على استفساراتهم حول النظام الجديد. منحت هذه الفعالية فرصة للعديد من المشاركين، بما في ذلك حاملي المشاريع وطلبة، للتفاعل مع فريق المركز الجهوي للاستثمار وطرح أسئلتهم حول كيفية الاستفادة من النظام. كما شهدت هذه المحطة إقامة مكاتب ميدانية ومساحات للاستشارة بهدف توضيح جوانب النظام والإجابة عن مختلف التساؤلات المرتبطة بعملية الاستفادة. كما تم الإعلان عن إنشاء نقاط تماس في الملحقات الإقليمية للخدمات، وكذلك في المقر الرئيسي بمدينة مراكش، لضمان التواصل الفعّال خلال مراحل تنفيذ النظام الجديد.
فاس.. الضريبة تشكل رافعة أساسية للحكامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية

اجتمع عدد من الأكاديميين والباحثين المغاربة والأجانب اليوم الجمعة في ندوة علمية تستمر على مدى يومين، نظمها مختبر الدراسات والأبحاث في تدبير المنظمات والمجالات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس. وأكد المشاركون أن الضريبة تعتبر رافعة أساسية للحكامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ولها دور محوري في تمويل السياسات العمومية وتنظيم الأنشطة الاقتصادية. وأشار مصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، في كلمته، إلى الأهمية المتزايدة لموضوع الضرائب في ضوء التغيرات السريعة في النظام الجبائي بالمغرب، مما يستدعي استجابة علمية متواكبة تساهم في تطوير رؤى وتوصيات عملية. وأوضح أن هذه الندوة تأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتعزيز الإنتاج العلمي في مجالات ذات الأولوية، مع التركيز على اهتمام المختبر بالمجالات التي تهم الجامعة. بدوره، أوضح محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، أن موضوع الندوة يأتي في وقت حساس، حيث لم تعد الضريبة وسيلة لتمويل الدولة فحسب، بل أصبحت مرتبطة بعلاقة المواطن بالدولة، والتنافسية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والتحول الرقمي. وشدد على ضرورة مناقشة التحولات الجذرية في النظام الجبائي الوطني والدولي من زوايا متعددة. عبد العزيز باديس، رئيس شعبة التدبير، أكد بدوره أن الضريبة أصبحت أداة اقتصادية واجتماعية جوهرية وسط التغيرات الاجتماعية والاقتصادية في المغرب. ودعا إلى ضرورة فهم سلوك الفاعلين ودراسة الأنشطة الجبائية بشكل مباشر. كما جدد التأكيد على أهمية الحكامة الرقمية في تحسين التفاعل بين الإدارة والمواطنين. من جهة أخرى، أفاد جيلبيرت أورسوني، العميد الشرفي لكلية القانون والعلوم السياسية بمرسيليا، بضرورة مراعاة التطورات الاجتماعية والتكنولوجية عند الحديث عن إصلاح النظام الجبائي. سميرة التوات، مديرة المختبر، أكدت أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية تفرض إعادة التفكير في الضريبة كوسيلة للتنمية والعدالة. وأشارت إلى أهمية وضع آليات جديدة لمواجهة تحديات العولمة في المجال الجبائي. لحسن أولحاج، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قدم رأي المجلس حول النظام الجبائي، مشددًا على تعزيز العدالة والشفافية وتبسيط الإجراءات. وأكد أهمية خلق بيئة اقتصادية أكثر شفافية وكفاءة لزيادة الإيرادات الضريبية بشكل عادل. تعد هذه الندوة فرصة للنقاش حول التحديات الجبائية الحالية على المستويين الوطني والدولي، مع التركيز على مقاربة مزدوجة تجمع بين النظري والتطبيقي لاستكشاف الفرص والتحديات في تطور الأنظمة الجبائية وتحليلها بشكل متعمق.
فاس.. “جوهرة ثقافية” وإحدى أفضل الوجهات السياحية في العالم لسنة 2026 (مجلة دولية)

وصفت مجلة “Travel and Tour World” مدينة فاس بأنها “الجوهرة الثقافية” للمغرب، مع تأكيدها أنها إحدى الوجهات السياحية العالمية البارزة لعام 2026. وفي مقال منشور على موقعها الألماني، أشارت المجلة إلى أن فاس، المعروفة بتراثها التاريخي الغني، تسعى لتأكيد مكانتها كواحدة من أبرز المحاور السياحية على مستوى العالم. ورغم تواجدها بين مدن كبرى مثل هونغ كونغ وبروكسيل وغوادالاخارا، تُظهر فاس جاذبية متزايدة على الساحة الدولية. ووصفت المجلة العاصمة الروحية للمملكة بأنها مدينة تتلازم فيها التقاليد مع الحداثة، وقد تمكنت سريعًا من ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية أساسية للمسافرين الذين يسعون لتحقيق توازن بين الأصالة والتجديد المعاصر. كما سلطت الضوء على المشاريع الكبرى الجارية لترميم المعالم التاريخية في المدينة، المصنفة من بين “أكبر وأفضل المدن العتيقة في العالم”، بالإضافة إلى مشاريع إعادة تأهيل الأزقة والساحات والبنايات التاريخية، مما يعكس التنسيق بين الحفاظ على أصالة المدينة وإدماج الفن الحديث. وأكدت المجلة أن هذه “النهضة الثقافية اللافتة” جعلت من فاس “متحفًا حيًا” يجمع بين العمارة التقليدية والصناعة اليدوية والإبداع الفني المعاصر، مما يعزز من إشعاعها على المستوى العالمي. كما أبرز المصدر نفسه ديناميكية المدينة كنموذج مغربي في مجال السياحة المستدامة، من خلال الجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الهوية الثقافية.
الصناعات الغذائية.. التعاون المغربي-الإسباني رافعة للفرص أمام المصدرين المغاربة

أكد إبراهيم بنموسى، الكاتب العام لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، خلال ندوة نظمت في الرباط، أن التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الصناعات الغذائية يمثل فرصة هامة للمصدرين المغاربة. وأشار بنموسى إلى أن هناك انسجاماً كبيراً بين القطاعين المغربي والإسباني، مما يفتح المجال لمجموعة من الفرص للمستثمرين المغاربة بفضل برامج مثل “Export Morocco Now.” كما أكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قد ترسخت، مدفوعة بإرادة مشتركة لتعزيز المستقبل في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ولفت الانتباه إلى وجود إطار سياسي وتنظيمي يجب على الفاعلين الاقتصاديين استغلاله بشكل مثالي. وأشار إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تعيد تشكيل التبادلات التجارية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات الجيوسياسية، والتي على الرغم من تعقيدها، تتيح فرصاً للمصدرين المغاربة في قطاع الصناعات الغذائية. من جانبه، ذكر إغناسيو بينو دي لا شيكا، نائب الرئيس المشترك للمجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني، أن العديد من الشركات الإسبانية بدأت تنقل جزء من إنتاجها إلى المغرب بسبب الإكراهات مثل ارتفاع التكاليف وقلة اليد العاملة الموسمية. وأكد على أهمية التعاون في هذا المجال، مشيراً إلى أن المغرب قد أصبح منصة تنافسية في الصناعات الغذائية بفضل استراتيجيات وطنية تستهدف الجودة والاستثمار المستمر. كما دعا خالد الدحامي، رئيس نادي المغرب-إسبانيا، إلى تعزيز التعاون القائم على الابتكار والتصدير المشترك بين البلدين، مشدداً على أهمية بناء سلسلة قيمة متكاملة في الصناعة الغذائية تعزز النمو وتحقق سيادة غذائية مستدامة. جاءت هذه النقاشات في إطار الحلقة الثانية من برنامج “Export Morocco Now” الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بالتعاون مع وزارة الاستثمار، حيث تم تناول مواضيع مثل اندماج سلاسل القيمة والابتكار.
المدير العام لشركة الناظور “ويست ميد” يدعو إلى تكييف أساليب التمويل مع طبيعة مشاريع البنية التحتية

دعا المدير العام لشركة الناظور “ويست ميد”، محمد جمال بنجلون، خلال اجتماع عُقد بالرباط، إلى ضرورة تكييف أساليب التمويل مع طبيعة مشاريع البنية التحتية الكبيرة والمعقدة التي تتسم بعائدات مؤجلة. وأوضح بنجلون، أثناء مشاركته في جلسة نقاش حول “تعبئة الادخار الوطني لتمويل مشاريع الغد”، التي نُظمت في إطار المؤتمر السنوي للجمعية المغربية لشركات التدبير والصناديق الاستثمارية، أن إصدارات السندات تعد أداة مثالية لتمويل هذه المشاريع، بفضل مرونتها وآفاقها الطويلة وقدرتها على تلبية احتياجات التدفق النقدي واستهلاك الدين. وأكد على أهمية دمج هذه الأدوات ضمن مزيج تمويلي متوازن يتضمن الرساميل والديون البنكية وتمويلات السوق. كما أشار إلى أن فتح سوق هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة أمام الأدوات المالية طويلة الأمد سيساهم في تعزيز السيولة وتوسيع مصادر التمويل المخصصة للبنيات التحتية الاستراتيجية في المغرب. من جهة أخرى، أكد إتيان سابوت، مدير إدارة الأعمال والعلاقات بوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، على أهمية التصنيفات الوطنية في تنشيط سوق الدين وجذب فئات جديدة من المستثمرين. وأوضح أن توفر مقاييس تصنيف محلية يوفر ميزة تنافسية للمغرب، مما يساعد في فهم أفضل لمستويات المخاطر وفتح المجال أمام تنويع أساليب الاستثمار المتاحة. وأشار إلى أن هذا الاتجاه سيؤدي إلى إنشاء صناديق جديدة تتميز بخصائص متنوعة من حيث المخاطر والعوائد، مما يشجع المصدرين على الولوج بشكل أكبر إلى أسواق الرساميل. وقد سلطت هذه الدورة من المؤتمر السنوي للجمعية المغربية لشركات التدبير والصناديق الاستثمارية الضوء على العوامل المالية والاستراتيجية اللازمة لاستثمار الادخار الوطني في المشاريع الهيكلية التي ستحدد ملامح مستقبل المغرب. وبمشاركة فاعلين من القطاعين العام والخاص ومؤسسات مالية وخبراء، أصبحت هذه التظاهرة منصة بارزة للنقاش واستشراف آفاق تطور قطاع إدارة الأصول بالمملكة.
تكريم المغرب خلال الاجتماع العام الـ41 لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبحرين

تم تكريم المملكة المغربية، ممثلة في الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، خلال الاجتماع العام الحادي والأربعين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (GAFIMOAN) الذي عُقد في المنامة بمملكة البحرين يومي 12 و13 نوفمبر 2025. وأوضح بلاغ للهيئة الوطنية للمعلومات المالية أن هذا التكريم جاء تقديراً لمساهمات المغرب المستمرة والفعالة في أنشطة المجموعة، وللالتزام القوي الذي أبداه في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما أضاف المصدر أن التكريم يعود لإسهام المملكة في تنظيم فعاليات المجموعة ومشاركتها، بالإضافة إلى عمليات التقييم المتبادل والفرق المنبثقة عنها، إلى جانب التعاون الوثيق مع سكرتارية المجموعة والدول الأعضاء وغيرها من المنظمات الدولية المتخصصة. وأكدت الهيئة أن هذا الاعتراف الدولي يأتي تأهباً للجولة الثالثة من عملية التقييم المتبادل للملاءمة بين المنظومة الوطنية والمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتنسيق مع مجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي خطوة تعكس التزاماً سياسياً متجدداً لحماية النظام المالي الوطني من مخاطر الجرائم المالية، وتعزيز الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وكشفت الهيئة عن أن الوفد المغربي المشارك يتكون من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية كمنسق وطني، بالإضافة إلى وزارة الداخلية، وزارة العدل، المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، رئاسة النيابة العامة، بنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل.
منحة ألمانية بقيمة 24 مليون درهم لدعم الصناعات الصغيرة بالقنيطرة ضمن مشروع استثماري بـ40 مليون درهم

أُعلن الأربعاء بالقنيطرة عن إطلاق مشروع صناعي جديد داخل منطقة التسريع الصناعي “أتلانتيك فري زون – AFZ”، يروم تعزيز جاذبية الاستثمار وخلق فرص شغل جديدة، وذلك في إطار شراكة بين شركة أتلانتيك فري زون إنفستمنت (AFZI)، التابعة لمجموعة MEDZ، وآلية الاستثمار من أجل التشغيل (IFE) التابعة لـ بنك التنمية الألماني KfW. ويستفيد المشروع من منحة مالية تبلغ 2,31 مليون يورو (حوالي 24 مليون درهم) ضمن غلاف استثماري إجمالي يناهز 40 مليون درهم، مخصصة لتشييد عشر ورشات صناعية معيارية جديدة على مساحة إجمالية قدرها 9,690 مترا مربعا، بمساحة مبنية تقارب 6,325 مترا مربعا. ويهدف هذا المشروع، المسمى “الورشات الحاضنة AFZ”، إلى توفير فضاءات جاهزة ومرنة للمقاولات الصناعية الصغرى والمتوسطة، ما يمكنها من الاستقرار السريع داخل المنطقة والانطلاق الفوري في نشاطها الإنتاجي، دون الحاجة لاستثمارات ضخمة في البنية التحتية. ومن المرتقب أن يسهم المشروع في إحداث 1,200 منصب شغل مباشر، في إطار مخطط التسريع الصناعي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تسعى إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة وإحداث 500 ألف فرصة عمل في أفق 2026. وجرى حفل توقيع اتفاقية التمويل يوم الأربعاء 12 نونبر 2025، بحضور Inge Gaerke، المديرة العامة لآلية الاستثمار من أجل التشغيل، ومروان عبد العاطي، الرئيس المدير العام لشركة AFZI، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة وسفارة ألمانيا وبنك التنمية الألماني KfW وصندوق الإيداع والتدبير CDG. ويعد المشروع خطوة جديدة ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية وتشجيع المقاولات الصغيرة والمتوسطة على الولوج إلى مناطق صناعية مجهزة بمعايير حديثة، مما يكرّس مكانة القنيطرة كقطب صناعي صاعد ووجهة واعدة للاستثمار الدولي.
الرباط.. إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”

تم أمس الثلاثاء بالرباط إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” خلال حفل نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالتعاون مع . تأتي هذه النسخة، التي تجرى تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحت شعار “من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يحافظون منظمة اليونسكوعلى الهوية المغربية”. يهدف البرنامج إلى حماية الحرف التقليدية المهددة بالاندثار وتعزيزها عبر نقل المهارات والمعارف بين الأجيال الجديدة، من خلال تدريب الشباب على يد معلمين متمرسين في هذا المجال. وفي كلمته، أكد مستشار الملك، السيد أندري أزولاي، على أن الحرفيين المغاربة يمثلون جوهر الحضارة المغربية، مشيرًا إلى أن صناعتهم توفر ثروة حقيقية تعكس التراث والهوية التاريخية للمملكة. وأوضح أن بضعة بلدان في العالم تتمكن من أن تشهد على الاستمرارية في الفنون التي أنجزها الأجداد. كما تناول السيد أزولاي دور الصناعة التقليدية المغربية في الساحة الدولية، وكيف أن الحرفيين يمكنهم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز فنونهم بدلاً من تغييرها. وأشاد بالشراكة التاريخية مع منظمة اليونسكو، مؤكدًا أن اتفاقية الشراكة تعكس هذه العلاقة الاستراتيجية. من جانبه، أكد كاتب الدولة، لحسن السعدي، أن قطاع الصناعة التقليدية يعتبر واحدًا من أهم القطاعات المشغلة في المملكة، حيث يوفر فرص عمل لقرابة 2,7 مليون حرفي. كما أوضح أن القطاع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي بل يسهم أيضًا في التنمية الاجتماعية والمحافظة على التراث الثقافي. بدوره، أكد مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، شرف أحميمد، على أهمية المجتمعات الحاملة للمعارف التقليدية في الحفاظ على التراث، مشددًا على ضرورة إشراك المعلمين والحرفيين في تحديد أولويات الحفاظ على المهارات. وأشار رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، إلى أهمية الموروث الصحراوي المغربي وما يمثله من تنوع ثقافي. وتم في نهاية الحفل توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة حتى عام 2031، وتكريم مجموعة من المعلمين الحرفيين البارزين في نقل معارفهم إلى الأجيال الجديدة، خلال برنامج تدريبي يمتد على تسعة أشهر.
