وجدة.. تعزيز تقنية “الزرع المباشر” لمواجهة التحديات المناخية

تقوم المديرية الإقليمية للفلاحة بوجدة بتنفيذ برامج للتوسع في تقنية “الزرع المباشر”، والتي تمثل ركيزة أساسية في تطوير الزراعة المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، وذلك في إطار الاستراتيجية المعروفة بـ “الجيل الأخضر 2020-2030”. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز أساليب الزراعة المعتمدة على زرع الحبوب دون الحاجة للحرث التقليدي، باستخدام بذارات خاصة تضمن استمرارية الإنتاج وتساهم في التعامل مع تحديات قلة الأمطار التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، زادت المديرية من عدد المعدات المخصصة لهذه التقنية بإضافة ثلاث بذارات جديدة هذا الموسم، ليصل الإجمالي إلى 12 بذارة، تم توزيعها على 12 تعاونية شبابية في مختلف الجماعات الترابية التابعة للمديرية، بهدف الوصول إلى مساحة مستهدفة تبلغ 3000 هكتار من الحبوب. وأكد المدير الإقليمي للفلاحة بوجدة، محمد لفديلي، أن تقنية “الزرع المباشر” تعد جزءًا من استراتيجية الجيل الأخضر لتطوير الزراعة القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية. وأوضح في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه التقنية تسهم في الاقتصاد في استهلاك الوقود ومدخلات الإنتاج، بالإضافة إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على خصوبة التربة ومخزونها المائي عن طريق الحد من التبخر وحمايتها من التآكل. كما اتخذت وزارة الفلاحة بوجدة مجموعة من الإجراءات الموازية تتضمن توفير كميات كبيرة من البذور المختارة، وتحقيق حملات توعية وتدريب بإشراف خبراء المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمعهد الوطني للبحث الزراعي. في هذا السياق، أكدت المستشارة الفلاحية في مركز تافوغالت (إقليم بركان)، يسرى حسايني، أن المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق تنفذ برنامج ميداني متكامل يهدف إلى دعم التعاونيات الفلاحية من خلال تنظيم دورات تدريبية وأيام توعوية لرفع الإنتاجية وتحقيق الاستدامة. ومن ناحيته، أشار رئيس مصلحة البحث والتنمية بمركز البحث الزراعي بوجدة، عبد المجيد بشاري، إلى الأهمية الاستراتيجية لتقنية الزرع المباشر في إطار الزراعة الحافظة، مشددًا على الإجراءات التقنية الدقيقة المطلوبة لضبط آلات الزرع، مثل استخدام قنطار واحد من البذور لكل هكتار وضبط عمق الزرع عند خمسة سنتيمترات لضمان إنبات جيد. وأكد أيضًا على التأثيرات الاقتصادية الإيجابية، بما في ذلك تقليل نفقات الوقود وتكاليف العمل. وتعول المصالح الفلاحية على الأمطار الأخيرة لتعزيز المساحات المزروعة وتجاوز الأهداف المحددة، مما يضمن الأمن الغذائي المحلي، حيث تهدف هذه المبادرة إلى زيادة المساحات المزروعة إلى 50 ألف هكتار بحلول عام 2030 على مستوى جهة الشرق.
إحداث أزيد من 35 ألف مقاولة بشكل رقمي

أعلنت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الاثنين في مجلس النواب، أنه تم حتى الآن إنشاء أكثر من 35 ألف مقاولة رقمياً عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك. وأوضحت السغروشني، خلال ردها على سؤال شفهي يتعلق بـ “تسريع رقمنة المساطر الإدارية”، أن المرجع الوطني للخدمات العمومية الرقمية يحتوي حالياً على أكثر من 600 خدمة رقمية في مجالات مختلفة، وأكدت أنه يتم التنسيق مع الشركاء لضمان توافق الخدمات الرقمية مع متطلبات القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، والقانون 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني. وذكرت أن ما يقارب 50% من المسارات الرقمية تتوافق مع هذا القانون، مما يشمل أكثر من 120 خدمة رقمية تمت مراجعتها قانونياً وتنظيمياً لضمان حماية المعطيات وضمان الأمن. وأفادت الوزيرة أنه يتم حالياً تحسين بوابة “إدارتي” من خلال مشروع هيكلة وتوحيد معلومات المساطر والقرارات الإدارية بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة، وهو ما يهدف لتطوير روبوت محادثة ذكي يقدم إجابات دقيقة للمستخدمين. وخلال هذا العام، تم تنفيذ مشروع تجريبي شمل أكثر من 300 مسطرة ذات أولوية، مما ساعد في بناء قاعدة بيانات موحدة تدعم البحث الذكي وتبسيط الإجراءات وتسريع الرقمنة. بالإضافة إلى ذلك، أكدت السيدة السغروشني بأنه سيتم الإعلان في يناير المقبل عن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي “Maroc IA 2030″، والتي تركز على إنشاء الشبكة الوطنية لمراكز التميز “معاهد الجزري” كأداة رئيسية لتنفيذها. ويهدف هذا المشروع إلى إطلاق منصة التميز لمعهد الجزري، التي ستعمل على تعزيز التنسيق مع المعاهد الجهوية، لتعزيز البحث العلمي والابتكار التكنولوجي واستخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع رقمنة الإدارة العمومية وضمان توافر معايير مشتركة على المستوى الوطني. كما أشارت الوزيرة إلى أن المغرب قد حقق تقدماً بـ 14 نقطة في جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي بحلول 2025، حيث احتل المرتبة 87 عالمياً والثامنة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
مناخ الأعمال.. المغرب يواصل تحسين مؤشراته في النسخة الثانية من تقرير “Business Ready” للبنك الدولي

حقق المغرب تقدماً ملحوظاً في مؤشراته المتعلقة بمناخ الأعمال وفقاً لتقرير “Business Ready” الذي أصدره البنك الدولي اليوم في واشنطن. وقد حصل المغرب على المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي، بعدما سجل 63.44 نقطة من أصل 100، مرتفعاً عن 62.41 نقطة في النسخة السابقة من التقرير. كما أن المغرب يتفوق على المتوسط العالمي الذي يبلغ 60.11 نقطة، وكذلك على متوسط الدول الإفريقية بواقع 50.87 نقطة، ومتوسط الدول العربية الذي قدر بـ 58.31 نقطة. تشمل النسخة الجديدة من التقرير دراسة أوسع تضم 101 اقتصاد، مقارنة بـ 50 اقتصاداً فقط في النسخة الأولى، حيث أن 60% من هذه الاقتصادات لديها دخل فردي يتجاوز دخل الأفراد في المغرب. جاءت جمهورية كوريا في المقدمة عالمياً بحصولها على 78.24 نقطة. يعتمد التقرير على عشرة محاور رئيسية تتعلق بدورة حياة المقاولات، ويستند إلى حوالي 1200 مؤشر، حيث يتم تقييم كل محور وفقاً لثلاث ركائز: الإطار التنظيمي، جودة الخدمات العامة، والنجاعة العملياتية. تم تحقيق تحسن في المغرب على مستوى الإطار التنظيمي برصيد 70.06 نقطة، وجودة الخدمات العمومية بـ 64.55 نقطة. كما سجلت نتائج إيجابية في خمسة محاور منها خدمات المرافق العمومية (80.05 نقطة) والتجارة الدولية (74.5 نقطة) وإحداث المقاولات (73.95 نقطة) وتوطين المقاولات (73.82 نقطة) والخدمات المالية (68.24 نقطة). في المقابل، ثبتت النتيجة السلبية على مستوى النجاعة العملياتية بـ 55.7 نقطة، مقارنة بـ 59.66 نقطة في النسخة السابقة، ويرجع هذا التراجع إلى الزيادة الكبيرة في عدد الدول المشمولة بالتقرير وإلى استخدام نفس النتائج للاستقصاء الثلاثي للمقاولات في المغرب الذي تم إجراؤه عام 2023. تشير النسخة الثانية من التقرير إلى مكانة إيجابية للمغرب، حيث حقق أداءً متفوقاً على المتوسط العالمي في عدة مجالات مثل إحداث وتوطين المقاولات، وخدمات المرافق العمومية، والتجارة الدولية. كما تم تسجيل تقدم في مجالات المنافسة وتسوية النزاعات، مما يعزز الأمن القانوني للفاعلين الاقتصاديين. ومع ذلك، يُظهر التحليل وجود مجال لتحسين الأداء في مجالات ذات تأثير كبير على الاستثمار الخاص، مثل سوق العمل ومعالجة صعوبات المقاولات.
الدار البيضاء.. إطلاق مدونات الممارسات الجيدة لحكامة المقاولات

أُقيم يوم أمس الأربعاء في الدار البيضاء حفل إطلاق المدونات الجديدة للممارسات الجيدة لحكامة المقاولات، وذلك بجهود من وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بالتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بصفتهما رئيسين مشتركين للجنة الوطنية لحكامة المقاولة. تشكل هذه الوثائق التي أُطلقت خلال لقاء قاده وزير الاستثمار كريم زيدان ورئيس الاتحاد شكيب لعلج نقلة نوعية في دعم المقاولات المغربية لمواءمتها مع المعايير الدولية، مع الحفاظ على الخصوصيات الوطنية. وقد أكد السيد زيدان أن اللقاء لا يمثل فقط تتويجاً لعمل مؤسساتي وتقني مستمر، بل هو أيضاً مرحلة حيوية لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية. كما أوضح أن الركيزة الأساسية تكمن في دعم المقاولات لتنفيذ ممارسات حكامة حديثة، من خلال برامج تحسيس وتكوين ودلائل عملية، فضلاً عن منصة رقمية مخصصة لهذه المدونات. أشار زيدان إلى أن هذه المقاربة تأتي في سياق إرادة قوية للملاءمة مع معايير الاتحاد الأوروبي، ومرجعيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، معتبراً أن إطلاق هذه المدونات يمثل بداية جديدة لتحديث الحكامة في المقاولات المغربية. ودعا إلى أهمية تطبيق هذه المدونات بكفاءة من قبل جميع مكونات الاقتصاد الوطني، مؤكداً على ضرورة تعزيز استدامة اللجنة لضمان فعالية تطبيق المبادئ الجديدة. أما السيد لعلج، فقد أشار إلى أهمية هذه المدونات في تحديث الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية المغرب، مؤكداً على ضرورة التحلي بحكامة تتماشى مع الطموحات الوطنية، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. اعتبر لعلج كذلك أن هذه المدونات جاءت نتيجة حوار مثمر بين القطاعين العام والخاص، ودراسة مقارنة للممارسات الدولية، مشدداً على أهمية بناء ثقة المستثمرين. وتمت الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية لحكامة المقاولة قامت بعمل مكثف لمراجعة وتحديث مدونات الحكامة بناءً على أفضل الممارسات الدولية، مما أفضى إلى إقرار مدونة عامة جديدة تتناسب مع واقع الاقتصاد المغربي وتكون قابلة للتطبيق على مختلف المقاولات، مدعومة بخمس مدونات قطاعية تأخذ في الاعتبار حجم ونوع أنشطة المقاولة. خلال اللقاء، الذي شهد حضور حوالي 130 ممثلاً عن مؤسسات ومقاولات معنية، تم استعراض المستجدات والتوجيهات اللازمة لضمان تنفيذ هذه المدونات بشكل عملي.
المغرب/الصين: انعقاد الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي ببكين

عُقدت أمس الثلاثاء في بكين الدورة السابعة للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية. وترأس هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار متابعة الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة منذ 2016، وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ونائب وزير التجارة الصيني تشانغ لي. شهدت الدورة حضور وفد مغربي رفيع يتضمن ممثلين عن عدة قطاعات وزارية، بالإضافة إلى سفير جلالة الملك بالصين، عبد القادر الأنصاري. تعكس هذه الدورة رفيعة المستوى الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز وتعميق الحوار الاستراتيجي الذي أسسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الصيني شي جين بينغ، بما يعزز العلاقات بين البلدين اللذين يمتلكان تاريخًا حضاريًا غنيًا. وأثنى الجانب الصيني في هذه المناسبة على التقدم الذي حققه المغرب في مجال التنمية الاقتصادية، معرباً عن إعجابه بالرؤية “المتبصرة والمتضامنة والمنخرطة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. واستعرض السيد مزور خلال هذا السياق المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالته، والتي تعكس الدينامية في التحديث والتنمية بالمملكة. كما تطرق الوزير لمنافسات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب مع إسبانيا والبرتغال، مشيرًا إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يوفرها هذا الحدث العالمي. وقد حظي البعد الأفريقي للشراكة المغربية-الصينية باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث تم التطرق لدور المغرب كمركز في إفريقيا ومنصة استراتيجية لتعزيز العلاقات الصينية-الإفريقية في إطار منتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك). تم البحث أيضًا في كيفية إعطاء زخم جديد للشراكة الثنائية من خلال استثمار الإمكانيات الكبيرة للاقتصاد في كلا البلدين، حيث تم إيلاء أهمية خاصة لتوازن المبادلات التجارية الثنائية، مع دراسة السبل الكفيلة بفتح السوق الصينية بشكل أكبر أمام الصادرات المغربية في إطار شراكة قائمة على مبدأ الربح للجميع. تركزت المناقشات على فرص التعاون في مجموعة من المجالات الاستراتيجية، مثل البنية التحتية، والابتكار التكنولوجي، والرقمنة، والربط، حيث أعرب الجانبان عن عزيمتهما في الاستفادة من تكامل سلاسل القيمة لدى البلدين. كما تم تناول مجالات واعدة أخرى تشمل استراتيجيات التنمية، والتعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والجمركي، والاستثمار، والتعليم العالي، والسياحة، والطاقة المتجددة. في نهاية أشغال اللجنة المختلطة، جدد الطرفان التزامهما بإعطاء عمق متجدد للشراكة الاستراتيجية المغربية-الصينية، مؤكدين على إرادتهما في تحويل الحوار إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الجانبين. وأجرى السيد مزور على هامش هذه الدورة مشاورات ثنائية مع وزير التجارة الصيني وانغ ونتاو، ونائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات شيونغ جيجون. وعبر السيد وانغ عن سروره بزيارته للمغرب في سنة 2024، داعيًا إلى تعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. من جهته، دعا السيد مزور السلطات الصينية إلى استغلال المؤهلات التنافسية للمغرب، مشددًا على جودة الرأسمال البشري المغربي، وإمكانيات الربط المتاحة، فضلاً عن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تحقق بفضل السياسات المتبصرة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
توقع تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة سنة 2025

أعلن بنك المغرب أنه من المتوقع أن يشهد النمو الاقتصادي تسارعاً ملموساً ليصل إلى 5% في عام 2025، مع توقع أن يبقى عند معدل 4.5% خلال السنتين اللاحقتين. وأوضح البنك، في بلاغ صدر بعد الاجتماع الفصلي الرابع لمجلسه لعام 2025، أنه عقب تحقيق زيادة بنسبة 5% في عام 2025، من المتوقع أن تسجل القيمة المضافة للقطاع الفلاحي نمواً بنسبة 4% في عام 2026 و2% في عام 2027، بشرط عودة المواسم الفلاحية إلى مستوى متوسط يبلغ 50 مليون قنطار من الحبوب. وأضاف المصدر ذاته أنه بالنسبة للأنشطة غير الفلاحية، فمن المتوقع أن يبقى النمو قوياً مدعوماً بشكل خاص بالدينامية القوية للاستثمار، ليصل إلى 5% خلال السنة الحالية، و4.8% في عام 2026، و4.5% في عام 2027. من جانب آخر، قرر البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، مع الاستمرار في مراقبة دقيقة لتطور الظروف الاقتصادية، واتخاذ قراراته من اجتماع إلى آخر بناءً على أحدث المعطيات المتاحة.
مكتب الصرف يتناغم مع كأس أمم إفريقيا 2025 من خلال نظام شامل وخدمات ميسرة.
بمناسبة استضافة المغرب لنسخة كأس أمم إفريقيا 2025 والتي ستنطلق في 21 دجنبر المقبل، أطلق مكتب الصرف منظومة شاملة تهدف إلى دعم المشجعين، سواء الأجانب أو المغاربة المقيمين في الخارج، وتسهيل استفادتهم من خدمات الصرف طوال فترة إقامتهم بالمملكة. وأفاد المكتب في بلاغ له بأن هذه المنظومة تركز على تبسيط إجراءات الصرف، وتعزيز الشفافية، وضمان توفير معلومات دقيقة ومبسطة لزوار البلاد منذ لحظة وصولهم. وأضاف المكتب أن هذه التدابير تعكس التزامه بالاستعداد لمواجهة التحديات المرتبطة بهذا الحدث القاري الكبير، وتكييف النظام مع المعايير الدولية في مجالات الاستقبال والخدمات المالية. وفيما يتعلق بالجانب العملي، أدرج المكتب تدابير تهدف إلى تحسين ظروف تنفيذ عمليات الصرف، مما يوفر تنوعا أكبر في وسائل الدفع المستخدمة خلال صرف العملات، من خلال تعزيز مرونة المعاملات وكفاءتها. تأتي هذه الإجراءات لتلبية توقعات المسافرين الدوليين، الذين يتجهون بشكل متزايد نحو حلول الدفع الإلكترونية وغير النقدية. وفي إطار تحديث هذه الآليات، أولى مكتب الصرف عناية خاصة للجوانب الإعلامية والتوعوية، حيث أطلق نظام تواصل متعدد القنوات يقدم للزوار معلومات موثوقة وسهلة الوصول. تشمل هذه المنظومة إنشاء صفحة خاصة على الموقع الإلكتروني للمؤسسة تقدم معلومات شاملة حول تسهيلات الصرف خلال كأس أمم إفريقيا 2025. كما تم إنتاج شريط توعوي بعدة لغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية) يعرض في المطارات الرئيسية، يقدم معلومات مبسطة حول قواعد التصريح بالعملات والممارسات السليمة في مجال الصرف، بالإضافة إلى كتيبات إرشادية مطبوعة توزع في المطارات، لتمكين الزوار من الوصول السريع للمعلومات الأساسية فور وصولهم. هذا التحرك لا يهدف فقط إلى تحسين تجربة المستفيدين، بل أيضا يتماشى مع متطلبات الامتثال واليقظة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتتوافق الإجراءات التي وضعها مكتب الصرف مع المعايير الدولية خاصة توصيات مجموعة العمل المالي، مع الحفاظ على توازن بين تسهيل العمليات والسيطرة على المخاطر. من خلال تعزيز الآليات العملية وأدوات الإعلام وإطار الامتثال، يؤكد مكتب الصرف دوره الهام في دعم الفعاليات الدولية الكبرى التي تنظّمها المملكة. تساهم هذه التدابير في تحديث النظام الوطني للدفع، من خلال تشجيع الاستخدام المتزايد لوسائل الدفع الإلكترونية وتقليل الاعتماد على النقد. وانطلاقًا من هذه المنظومة الشاملة، يجدد مكتب الصرف التزامه بضمان سير “كان 2025” في أفضل الظروف، وترسيخ مناخ من الثقة لدى الزوار، والمساهمة في تعزيز صورة المغرب كبلد مضيف يشهد حداثة ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
الادخار الوطني يرتفع بنسبة 11,6 في المائة سنة 2024

أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الاثنين، أن الادخار الوطني بلغ 461,7 مليار درهم في سنة 2024، مرتفعًا بنسبة 11,6 في المائة مقارنة بسنة 2023. وبينت المندوبية، في مذكرة خاصة بالحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية، أن الشركات المالية وغير المالية ساهمت في هذا الادخار بنسبة 60,3 بالمائة، بينما ساهمت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بـ 26,8 بالمائة، والإدارات العمومية بنسبة 12,9 بالمائة. وأشارت إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت بلغ 422,5 مليار درهم في سنة 2024، مسجلاً زيادة بنسبة 13,9 بالمائة مقارنة بسنة 2023، وذلك نتيجة للارتفاع الملحوظ في استثمارات الشركات بـ 19,9 بالمائة، بالإضافة إلى زيادة بنسبة 7,9 بالمائة في إجمالي تكوين رأس المال الثابت للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح، فضلاً عن ارتفاع في إدارات العمومية بمعدل 3,2 بالمائة. ساهمت الشركات المالية وغير المالية بنسبة 59,2 بالمائة في إجمالي تكوين رأس المال الثابت الوطني في 2024، بينما ساهمت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح بنسبة 26,1 بالمائة، والإدارات العمومية بنسبة 14,7 بالمائة. بشكل عام، بلغت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني 18,5 مليار درهم في سنة 2024، وهو ما يعادل 1,2 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي بعد أن كانت 0,9 بالمائة في العام السابق. ويعزى هذا التراجع إلى تحول رصيد الشركات غير المالية من قدرة تمويلية تبلغ 11,9 مليار درهم إلى حاجة تمويلية تصل إلى حوالي 8,2 مليار درهم. كما شهدت الشركات المالية زيادة في حاجتها التمويلية حيث بلغت 9,1 مليار درهم في سنة 2024، في حين انخفضت حاجة التمويل للإدارات العمومية بمقدار 12,2 مليار درهم، وارتفعت القدرة التمويلية للأسر (بما في ذلك المؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر) بمقدار 10,9 مليار درهم. وأوضحت المندوبية أنه لتغطية حاجة التمويل، يعتمد قطاع الدولة عادةً على الديون الداخلية والخارجية، مشيرة إلى أن إصدارات الخزينة العامة في السوق المحلي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بتدفق صافٍ قدره 48,8 مليار درهم في 2024. كما حققت المديونية الخارجية لهذا القطاع تدفقًا صافياً بلغ 19 مليار درهم. بنفس المستوى، بلغ صافي تدفق سندات الدين القابلة للتداول المصدرة دولياً (ناقص 9,4) مليار درهم في سنة 2024. أما بالنسبة للشركات غير المالية، فقد شهدت تراجعًا ملحوظًا في القروض البنكية، حيث سجل صافي تدفق القروض المقدمة لها 12,9 مليار درهم في 2024، مكونًا بذلك 15,1 بالمائة من التزاماتها. وسجلت مديونية الأسر (بما في ذلك المقاولين الذاتيين) ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغ صافي تدفق القروض 13 مليار درهم في سنة 2024، بينما حققت الودائع زيادة كبيرة مسجلة تدفقًا صافياً يبلغ 86,8 مليار درهم. من جهة أخرى، شهدت الشركات المالية انخفاضًا ملحوظًا في القروض، حيث استقرت عند 41,9 مليار درهم، في حين شهدت الودائع تحسنًا ملحوظًا بلغت قيمته 152,3 مليار درهم.
وقعت “OCP” مذكرة تفاهم مع منظمة “UNIDO” الأممية بهدف تعزيز التحول الزراعي والتنمية الصناعية المستدامة منخفضة الكربون.

وقعت مجموعة الشريف للفوسفاط “OCP”، الرائدة عالمياً في حلول تغذية النبات والأسمدة الفوسفاطية، مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للتنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة “UNIDO” قابلة للتجديد لمدة خمس سنوات. تهدف هذه المذكرة إلى إنشاء إطار تعاون استراتيجي يساهم في تعزيز التحول الزراعي والتنمية الصناعية منخفضة الكربون والابتكار الرقمي وتنمية المهارات في إفريقيا وعلى مستوى عالمي. وذكرت المجموعة في بيان لها أن هذه الاتفاقية تعمل على تعزيز وتوسيع التعاون المستمر بينها وبين المنظمة، مستفيدة من خبراتها العميقة في مجالي تغذية النبات والعمليات الصناعية. وبموجب المذكرة، سيسعى الطرفان لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية المتكاملة ودعم تطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء، والمساهمة في تقليل انبعاثات الكربون في العمليات الصناعية. كما تتضمن الاتفاقية التعاون في مجالات الصناعة 4.0 والذكاء الاصطناعي وتطوير متنزهات صناعية ذكية ومستدامة. وقد صرحت حنان مرشد، الرئيسة التنفيذية للاستدامة والابتكار في مجموعة “OCP”، بأن هذه الشراكة تعزز من قدرتهم على دفع التحول الزراعي والتنمية الصناعية منخفضة الكربون، مع تعزيز المهارات وحل المشكلات اللازمة للانتقال العادل والمستدام. وأكدت أن هدفهم هو تحقيق نمو مستدام يعود بالنفع على الفلاحين والمجتمعات والكوكب. من جانبه، أشار جيرد مولر، المدير العام للمنظمة الدولية للتنمية الصناعية، إلى أن إنشاء عالم خالٍ من الجوع يتطلب أنظمة غذائية أقوى وابتكاراً وشراكات فعالة مع القطاع الخاص. وأضاف أن التعاون مع “OCP” سيساهم في تعزيز الحلول الصناعية الخضراء ودعم الزراعة المقاومة لتغير المناخ وتوسيع الفرص أمام الشباب، سعياً نحو مستقبل أكثر استدامة لإفريقيا وما بعدها. وتعتبر هذه المذكرة فصلاً جديداً في الشراكة بين مجموعة “OCP” والمنظمة الدولية للتنمية الصناعية، مما يعكس التزام الطرفين المشترك بالاستدامة والابتكار والنمو الشامل عبر سلاسل القيمة العالمية، ودعمهما للتحول الزراعي والصناعي في إفريقيا والعالم.
إفران: دورة تكوينية حول التدقيق المالي لفائدة أطر مجالس العمالات والأقاليم

نُظمت يوم الجمعة في إفران دورة تكوينية تركزت على التدقيق المالي والإداري لمجالس العمالات والأقاليم، وقد شارك فيها حوالي خمسين مديراً للمصالح من مختلف جهات المملكة. تأتي هذه الدورة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز قدرات الأطر الترابية، وفق توجيهات وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية. خلال اللقاء، تم استعراض المبادئ الأساسية للتدقيق ومنهجيته وأهدافه، بالإضافة إلى عرض خاص بتدقيق العمليات المالية والمحاسباتية لمجالس العمالات والأقاليم، والذي اختُتم بنقاش تفاعلي بين المشاركين. وبحسب المنظمين، يساهم التدقيق الداخلي الذي يتم بعد انتهاء المشاريع في وضع خريطة دقيقة للمخاطر، مما يساعد المجالس على تفادي الاختلالات الإدارية أو المالية التي واجهتها في السابق. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، عبد العزيز درويش، أن هذه الدورة تأتي ضمن برامج الجمعية لتعزيز قدرات مديري مصالح مجالس العمالات والأقاليم. وقد سجل مشاركة نحو خمسين مسؤولاً ترابياً من مختلف الجهات، حيث جاء اختيار هذا الموضوع استجابة لاحتياجات أعضاء المكتب بهدف مساعدة المنتخبين على إدارة إداراتهم بشكل فعّال. وشدد درويش على أن هذه المقاربة تهدف أيضاً إلى تأسيس دولة اجتماعية حقيقية، في تنفيذ للتوجيهات الملكية السامية، مشيراً إلى أن تأهيل الموارد البشرية يُعتبر رافعة أساسية لتطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. من جانبه، أشار حسن الكورتاس، المدير العام للمصالح بمجلس عمالة سطات، إلى أن الدورة وفرت لمديري مصالح مجالس العمالات والأقاليم فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز مهاراتهم، معبراً عن الحاجة المستمرة لتكوينات متخصصة لمواكبة التحولات في الإدارة الترابية. كما أوضحت لمياء شلاوي، المديرة العامة للمصالح بمجلس عمالة الصخيرات–تمارة، أن هذه الدورة تُعتبر خطوة مهمة لمساعدة الجماعات، حيث تتيح توحيد أساليب العمل بين المصالح لتضمن تنفيذًا مهنياً وفعالاً يتوافق مع المتطلبات القانونية. ستستمر فعاليات هذا التكوين يوم السبت مع تنظيم يوم دراسي مخصص لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، يتضمن مداخلات لمسؤولي الجمعية الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية وعروضاً حول هذا الموضوع.
