الصين: أكثر من 170 شركة من مقاطعة هونان يلتقون فاعلين اقتصاديين مغاربة

التقت أكثر من 170 شركة من مقاطعة هونان، الواقعة في وسط الصين، مع نحو 15 فاعلاً اقتصادياً مغربياً يوم الاثنين الماضي في تشانغشا، وذلك ضمن منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري المغرب – هونان. يهدف هذا المنتدى الذي تنظمه سفارة المغرب في الصين ومديرية التجارة بمقاطعة هونان على مدى يومين، إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين واستعراض فرص الاستثمار والتجارة المتاحة. يتكون الوفد المغربي من ممثلين عن مجلس الأعمال المغرب – الصين التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإضافة إلى حوالي 15 شركة تمثل قطاعات متنوعة مثل الصناعات الغذائية ومواد البناء والنسيج واللوجستيك وخدمات الاستشارة. من جهتها، تركز الشركات الصينية على مجالات تصنيع المعدات الصناعية والسيارات والإلكترونيات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية والبناء والتكنولوجيا الزراعية. وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أشار سفير جلالة الملك بالصين، عبد القادر الأنصاري، إلى المزايا الجيوستراتيجية والاقتصادية للمغرب كنقطة تلاقٍ بين ثلاث قارات، مبرزاً أن المملكة، بفضل العديد من اتفاقيات التجارة الحرة، أثبتت مكانتها كبوابة لدخول أسواق أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. بعد الإشارة إلى الاستقرار الذي ينعم به المغرب ومتانه أسسها الاقتصادية، أكد السفير على الدينامية الاستثمارية التي أتاحها الميثاق الجديد للاستثمار، بالإضافة إلى المشاريع الكبرى في البنية التحتية في مجالات الصناعة واللوجستيك والطاقة والتكنولوجيا. كما عرضت عدة شركات صينية متواجدة في المغرب، خاصة في مجالات البناء والطاقة والسيارات، قصص نجاحها، مشيدة بجودة البنية التحتية والمناخ الآمن للأعمال وسهولة الاندماج التي يوفرها السوق المغربي، داعية شركات مقاطعة هونان لمواصلة استكشاف هذه السوق. وعلى هامش المنتدى، تم تنظيم لقاءات بي تو بي بين الفاعلين المغاربة والصينيين، مما ساهم في تعزيز التبادلات التجارية الأولية. كما قام الوفد المغربي بزيارة عدد من المناطق الصناعية في مقاطعة هونان للتعرف على الدينامية الاقتصادية المحلية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون. تتميز مقاطعة هونان، التي تمتد على مساحة 210,500 كيلومتر مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي 67 مليون نسمة، بدينامية اقتصادية تركز على تصنيع المعدات الصناعية والسيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحيوية.
جهة الدار البيضاء – سطات.. حفل تسليم الشواهد على 97 شابا من خريجي برنامج “نفس”

تم، يوم أمس الاثنين، تنظيم حفل تسليم الشهادات لـ 97 شابًا من خريجي برنامج “نَفس” بمقر جهة الدار البيضاء – سطات. هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الإدماج المهني للشباب في وضعية “NEETs” (لا يدرسون ولا يعملون ولا يتلقون أي تكوين) جهة الدار البيضاء في مجالات الفندقة والمطعمة. يتماشى هذا الحفل مع التعاون اللامركزي بين جهة الدار البيضاء – سطات وجهة إيل – دو -فرانس، والذي تم توقيع خارطة طريق له في 24 أبريل الماضي، بهدف تعزيز الإدماج المهني المستدام من خلال مسار تكويني متكامل يركز على تطوير المهارات التقنية والسلوكية. استفاد المتخرجون من برنامج تكويني شامل يجمع بين التكوين التطبيقي ووحدة تدريبية مدتها شهر تركز على المهارات الناعمة مثل التنمية الذاتية والتواصل، حيث أثبت البرنامج فعاليته بنجاح إدماج 95% من المشاركين في سوق العمل. أشاد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، بنجاح البرنامج، معبرًا عن سعادته بتلك النتائج المحققة في فترة قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، بفضل التكوين الجاد وتطوير الثقة بالنفس. كما أعرب عن رغبة المجلس في توسيع نطاق هذا النموذج ليشمل مجالات أخرى، بما يعود بالنفع على شريحة أكبر من الشباب. وعبر العديد من الخريجين عن فخرهم بالدور الذي لعبه البرنامج في مسيرتهم، حيث منحهم الفرصة للكفاءة والاندماج. هذا الحدث سلط الضوء على مبادرات الجهة في مجال تشغيل الشباب، حيث ساهمت في خلق 2933 فرصة عمل، ودعمت عدة مشاريع مبتكرة مثل “Art Factory” و”تيبو” و”مشروعي” وغيرها، مما ساعد المئات من الشباب في الحصول على التكوين أو إدماجهم في سوق العمل. تؤكد جهة الدار البيضاء – سطات من خلال برنامج “نَفس” والمبادرات الأخرى التزامها الراسخ بدعم الإدماج السوسيو مهني للشباب وتعزيز التنمية المستدامة.
العيون.. سفراء أفارقة معتمدون بالمغرب يشيدون بالرؤية الملكية في مجال التكوين المهني

أشاد وفد دبلوماسي من سفراء دول أفريقية معتمدين بالمملكة المغربية، خلال زيارتهم يوم الأحد إلى مدينة العيون، بالرؤية الملكية التي تهدف إلى تعزيز التكوين المهني في الأقاليم الجنوبية. وأكد السفراء، خلال لقاء تحت شعار “العيون، قطب ناشئ للتربية والتعاون الأفريقي في مهن المستقبل”، أن هذه الرؤية قد جعلت المغرب بلداً رائداً في تطوير مهارات الشباب الأفارقة في مختلف القطاعات. اللقاء تم تنظيمه في إطار برنامج الزيارة الذي نظمته المؤسسة الدبلوماسية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، حيث أتيحت الفرصة للسفراء من دول البنين، الكاميرون، غينيا بيساو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية للاطلاع على عرض التكوين المهني ومجالات التعاون جنوب-جنوب. قدم مدير الشراكات الأفريقية والدولية بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إدريس بطاش، عرضاً يسلط الضوء على خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، مشيراً إلى توقيع 113 اتفاقية تعاون في هذا المجال. وقد شهدت السنوات الخمس الماضية جهوداً مكثفة لرفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال المتدربين من دول جنوب الصحراء، بالإضافة إلى برامج لتقوية القدرات. وأضاف بطاش أن أكثر من 1200 متدرب من 36 دولة أفريقية يتلقون تدريبهم حالياً، وأن نحو 9570 متدرباً قد تم استقبالهم منذ عام 2005. وذكر أن حوالي 975 مكوناً من دول إفريقية تم تدريبهم منذ 2009، مع الإشارة إلى توقيع اتفاقية في أبريل 2017 لتأسيس تحالف أفريقي لتطوير التكوين المهني. أشاد سفير جمهورية الكاميرون، محمدو يوسفو، بجودة البنى التحتية التعليمية في المغرب، مشيراً إلى أن الكاميرون ترسل سنوياً نحو عشرين متدرباً للتكوين في المغرب. وأشار إلى وجود أكثر من 500 مركز للتكوين المهني و12 مدينة للمهن والكفاءات. كما أكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن الهدف من المبادرة هو تسليط الضوء على النموذج التنموي القائم على التربية والابتكار كمحرك للمستقبل بالأقاليم الجنوبية. وأوضح أن السفراء اطلعوا على مشاريع تعكس رؤية المغرب في تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، من خلال تبادل الخبرات وبناء علاقات بين الجامعات ومراكز التكوين. خلال الزيارة التي استمرت لمدة ثلاثة أيام، قام الوفد بزيارة عدة مؤسسات في مجالات الصحة والتعليم والتكوين المهني، منها ثانوية عثمان بن عفان، وكلية الطب، والمعهد الأفريقي للأبحاث في الفلاحة المستدامة. كما تابع الدبلوماسيون عروضا حول سير العمل في هذه المؤسسات، بالإضافة إلى مشاريع التنمية الكبرى في المنطقة. في ختام الزيارة، عبّر السفراء المعتمدون بالمملكة عن إعجابهم بحجم مشاريع البنية التحتية الكبيرة المنجزة في المنطقة، مشيدين بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية. وأكدوا أن الصحراء المغربية ترسخ نفسها كقطب اقتصادي متكامل ومنصة غنية بالفرص ومركزاً للتواصل مع أفريقيا والعالم.
مديرية مكناس : دورة تكوينية في المواكبة النفسية والاجتماعية للمختصين الاجتماعيين

انسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 خاصة الهدف المتعلق بتقليص نسبة الهدر المدرسي وتزصيدا للنتائج الإيجابية التي تحققت على مستوى المواكبة النفسية والاجتماعية بإعداديات الريادة لا سيما وقعها الإيجابي على التلميذات والتلاميذ عبر تمكينهم من الاندماج بالمحيط المدرسي ومن التطوير الذاتي. تم يومه الجمعة 7 نونبر 2025 وبحضور السيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية اختتام الدورة التكوينية التي انطلقت يوم 3 نونبر 2025 و الخاصة بمكون المواكبة النفسية والاجتماعية لفائدة المختصين الاجتماعيين بإعداديات الريادة، الذي سيتم تعميَمه هذه السنة ليشمل أيضا المستوى الثالث إعدادي بالإضافة للمستويين الأول و الثاني إعدادي. الدورة التكوينية التي اطرها المختص الاجتماعي امين خربوعي و حضرها السيدات و السادة المختصون الاجتماعيون بإعداديات الريادة مرت في أجواء إيجابية شعارها التقاسم وتبادل الخبرات، ومواكبة فعالة للتلميذات و التلاميذ نفسيا واجتماعيا.
بوجدور.. مشاريع هيدرو-فلاحية كبرى من أجل فلاحة مستدامة في قلب الصحراء

إقليم بوجدور يشهد تقدمًا ملحوظًا ليصبح مركزًا زراعيًا ناشئًا في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل تنفيذ مشاريع هيدرو-فلاحية طموحة تعكس نجاح النموذج المغربي للفلاحة المستدامة في المناطق الصحراوية. تهدف هذه المشاريع، التي تأتي في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية واستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، إلى تعزيز استغلال الموارد المائية، وزيادة إنتاج الحليب والخضروات، وتطوير الأعلاف، وتحسين دخل الفلاحين بطريقة مستدامة. في كلتة زمور، يتجلى مشروع التهيئة الهيدرو-فلاحية لـ “أوديات تيوس”، الذي يمتد على مساحة 1304 هكتار، كأحد الرموز للطموح في جعل هذه المنطقة الصحراوية قطبًا فلاحياً مستدامًا ومبتكرًا. الشطر الأول من المشروع، الذي يغطي 470 هكتار، يخصص 250 هكتارًا لزراعة الذرة العلفية (السيلاج)، بكلفة استثمارية تصل إلى 121 مليون درهم. هذا المشروع، الذي تديره التعاونية الفلاحية “حليب الساقية الحمراء”، يسعى إلى تحسين استغلال مياه الري وزيادة إنتاج الحليب والأعلاف وتعزيز مداخيل الفلاحين المحليين. وفي تصريح لمراسل وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة العيون-الساقية الحمراء، عبد الرحمن العمري، أهمية هذا المشروع الاجتماعية والاقتصادية، حيث يسهم في تحسين إنتاجية الذرة العلفية باستخدام تكنولوجيا زراعية حديثة. كما أوضح العمري أن “هذا المشروع يعتمد على تقنية الري بالتنقيط واستخدام الألواح الشمسية لضمان استدامته وتقليل تكاليف الإنتاج”. من جانبه، أشار نائب رئيس التعاونية محمد مداد إلى أن المشروع سيوفر للتعاونية استقلالية كاملة في مجال الأعلاف وسيوفر أيضًا فرص عمل لأكثر من 52 شخصًا من العمال المحليين. ومن المتوقع أن يتم توسيع المشروع بين 2027 و2030 على مساحة 500 هكتار بتكلفة 240 مليون درهم، مما يعزز دوره في تحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل في المناطق الريفية. أما في جماعة الجريفية، توجد مشروع آخر للتهيئة الهيدرو-فلاحية على مساحة 1000 هكتار باستثمار قدره 465 مليون درهم، حيث تم تخصيص 310 مليون درهم للتهيئة الهيدرو-فلاحية و155 مليون درهم للاستثمار الخاص. الشطر الأول من المشروع، الذي قد تم إنجازه، يغطي 224 هكتارًا ويشمل 25 مشروعًا في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. تتضمن الأعمال حفر ثمانية آبار بعمق 1400 متر، وإنشاء محطة للطاقة الشمسية، وبناء أحواض للتخزين، بالإضافة إلى وحدات معالجة المياه. يستفيد جميع الأراضي من نظام الري الموضعي (بالتنقيط)، مما يعزز الاستخدام العقلاني للمياه ويزيد من الإنتاجية. من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير عائدات زراعية كبيرة، حيث يُتوقع إنتاج 1750 طنًا من الحليب، و90 طنًا من اللحوم الحمراء، و7000 طن من العلف، و13000 طن من الخضراوات. كما ستساعد في تحسين استغلال المياه الجوفية، وخلق أكثر من 440 فرصة عمل دائمة، وتحسين ظروف المعيشة للفلاحين من خلال تشجيع الاستثمارات المحلية. وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الفلاحة دراسة لإنشاء مدار سقوي على مساحة 8000 هكتار باستخدام تحلية مياه البحر بجماعة الجريفية. إقليم بوجدور، بفضل تقنيات الري الحديثة وتثمين الموارد المائية والطاقة المتجددة، يسعى إلى تحويل الفلاحة الصحراوية إلى رافعة للتنمية المستدامة والشاملة، مما يعكس الرؤية الملكية لأجل مغرب متضامن ومبتكر وقادر على الصمود، حيث أن الأقاليم الجنوبية تُعتبر مختبرات حيوية لفلاحة قادرة على التكيف مع المناخ الجاف، وخلق الثروة والفرص للأجيال القادمة.
السمارة.. إطلاق النادي الدولي للمدن المُتوأمة، منصة إفريقية جديدة للدبلوماسية الترابية

احتضنت مدينة السمارة يوم الخميس حفل الإطلاق الرسمي لنادي السمارة الدولي للمدن المُتوأمة، وهو هيكل جديد يعزز التعاون العابر للحدود والحوار الدبلوماسي اللامركزي. يهدف هذا النادي، الذي يُعتبر منصة للتشاور بين الأقاليم، إلى تحقيق إشعاع اقتصادي واجتماعي ودبلوماسي للمملكة، وتعزيز الدبلوماسية الترابية، والتعاون جنوب-جنوب، والتضامن الدولي. سيتولى مجلس تنسيق دولي إدارة النادي، ويضم ممثلين منتخبين عن الجماعات المتوأمة، ومؤسسات شريكة، وخبراء في القانون الدولي للجماعات المحلية. وسيضمن المجلس الانسجام الاستراتيجي والقانوني للمبادرات، واستمرارية تنفيذ المشاريع، والامتثال للالتزامات الدولية للمملكة في مجال التعاون اللامركزي. وصرح رئيس الجماعة الحضرية للسمارة، مولاي إبراهيم الشريف، لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن هذه المبادرة تجمع عمداء بلديات من عدة مدن أفريقية وأمريكية وهندية لتأسيس إطار حقيقي للتعاون وتبادل الخبرات. كما أشار الشريف إلى أن النادي يعزز الدبلوماسية الترابية، كونها رافعة للدفاع عن القضايا المقدسة للأمة ووحدتها الترابية. من جهته، رحب يحيى تندينا، عمدة تمبكتو، بإنشاء النادي، الذي يتيح اكتشاف مدن مختلفة حول العالم وإقامة اتصالات مباشرة مع عمداء بلديات تلك المدن للاستفادة من تجاربهم. وأوضح أن السمارة، كمدينة روحية وثقافية، تعزز مكانتها كـ”مدينة لجميع عمداء بلديات العالم”. بدوره، أعرب بانكاج شودري، ممثل بلدية فيجاياوادا في الهند، عن سعادته بتأسيس النادي، الذي يمنح ممثلي المدن فرصة للالتقاء والتفكير الجماعي، بما يسهم في دفع مشاريع التنمية المستدامة وتمكين الشباب. يستجيب النادي لاحتجاجات معاصرة تهدف إلى مأسسة التوأمة وشراكات البلديات ضمن إطار يتوافق مع القانون الدولي ومعايير الحكامة الجيدة، ويهدف إلى أن يكون منصة دائمة للتشاور والتنسيق والعمل الجماعي بين الجماعات المغربية والأفريقية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، يسعى النادي إلى تعزيز آليات التعاون اللامركزي، والنهوض بالحكامة التشاركية، وجمع الكفاءات، وتشجيع تبادل الخبرات في مجالات التنمية المحلية، والتحول البيئي، والتماسك الاجتماعي. تم إطلاق هذا النادي بحضور عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، وممثلين عن بلديات أجنبية، وجمعيات دولية لعمداء البلديات والعمال، وشبكات التعاون البلدي من مختلف القارات، في إطار سلسلة من الأنشطة المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة في السمارة. إلى جانب أهميته المؤسساتية، يعد إحداث نادي السمارة الدولي للمدن المتوأمة خطوة حيوية في هيكلة الدبلوماسية الترابية المغربية والأفريقية، مما يجعل من مدينة السمارة فضاءً للتقارب الدبلوماسي والتشاور متعدد الأطراف.
وفد من منطقة الدار البيضاء-سطات في ميامي يبرز علامة “صنع في المغرب”.

شهدت مدينة ميامي بولاية فلوريدا، يوم الثلاثاء، اجتماع استكشافي بانضمام وفد اقتصادي من جهة الدار البيضاء-سطات مع مسؤولين من مركز التجارة العالمي بميامي وائتلاف التجارة الدولية لمقاطعة ميامي-ديد. كان محور الاجتماع الترويج للعلامة التجارية “صنع في المغرب” في الولايات المتحدة الأمريكية. ترأس الوفد المغربي عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، ويضم مجموعة من مسؤولي غرفة التجارة والصناعة والخدمات وعدد من رجال الأعمال المغاربة. خلال هذا اللقاء، الذي حضرته القنصل العام للمغرب في ميامي، شفيقة الهبطي، استعرض الوفد الجهود التي تبذلها الغرفة لمواكبة انفتاح العلامات التجارية المغربية على الأسواق الدولية وتعزيز صادرات المنتجات المصنعة بالمغرب. وأكد محمد الفن، رئيس لجنة الاستثمار بغرفة التجارة، على الالتزام بتوفير بيئة مواتية للابتكار والتفوق في المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرا إلى المنتجات المغربية الجاهزة للتصدير، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية. ودعا الفن مسؤولي مركز التجارة وائتلاف التجارة الدولية لمقاطعة ميامي-ديد لاستكشاف سبل التعاون مع الغرفة لتطوير علاقات تجارية قوية. من جانبه، وصف جيرارد فيليبو، المدير التنفيذي لائتلاف التجارة الدولية، الشراكة بين جهة الدار البيضاء-سطات ومقاطعة ميامي-ديد بأنها “طبيعية” وأشار إلى أهمية الخط الجوي المباشر بين المنطقتين. وأكد أنه من المتوقع زيادة حجم المبادلات التجارية في المستقبل، خصوصاً عبر النقل البحري والجوي، مشيدا بما يمتلكه المغرب من بنية تحتية لوجستية متطورة. وأكد إيفان باريوس، الرئيس التنفيذي لمركز التجارة العالمي، أن المركز من أبرز الهيئات التجارية الدولية ويضم أكثر من 300 مركز في 90 دولة. وذكر أن المركز يساهم في تنشيط التجارة بمقاطعة ميامي-ديد، داعياً الشركات المغربية للمشاركة في المعارض التي ينظمها، مثل “معرض الأغذية والمشروبات للأمريكيتين” المقرر في سبتمبر 2026. في وقت سابق من ذات اليوم، استقبل رئيس الحرم الجامعي بكلية ميامي-ديد وفد المغرب، حيث تم تسليط الضوء على الفرص الكبيرة للتعاون بين الجهة المغربية ومقاطعة ميامي-ديد في مجالات السياحة، التجارة، الصناعة، والاستثمار. وتم النقاش لاحقاً مع طلبة الكلية حول مؤهلات الاقتصاد المغربي وفرص الاستثمار فيه.
فاس: خبراء وباحثون يناقشون “الممارسات اللامادية” ودورها في إعادة تشكيل الهوية الحضرية للمدن التاريخية

“فاس: ناقش خبراء وباحثون في فاس أهمية الممارسات اللامادية في تشكيل الهوية الحضرية خلال منتدى “رِحاب أكد مدير المنتدى، محمد أمين لوكيلي، على ضرورة إعادة التفكير في الفضاء التراثي للمدن التاريخية ليكون حيوياً وقابلاً للتكيف مع الاستخدامات المعاصرة. قدم طلبة من مؤسسات تعليمية مشاريع لإعادة تصور الفضاءات المهملة في المدينة العتيقة، بينما تناولت ورشات المنتدى مواضيع مثل استخدامات الفضاء التراثي والفن في الفضاء العام. كما تم التأكيد على أهمية الشفوية في حفظ الذاكرة ونقلها عبر الأجيال، مع السعي نحو إنتاج مشترك ومستدام للفضاءين الاجتماعي والتراثي. و تم تبادل وجهات النظر حول كيفية إنتاج فضاء اجتماعي وتراثي مشترك في المدن التاريخية.
المغرب يطلق صناعات دفاعية.. أهداف داخلية وخارجية
المغرب أعلن مع الهند تدشين مصنع لإنتاج مركبة قتالية وسنّ قوانين وزيادة ميزانية الدفاع إلى 15.7 مليار دولار لعام 2026 انخرط المغرب في التأسيس للصناعات الدفاعية عبر تدشين مصنع لإنتاج مركبة مدرعة قتالية، معتمدا على 35 بالمئة من المكونات ذات الأصل المحلي. ففي 23 شتنبر الماضي، أعلن كل من المغرب والهند تدشين مصنع لإنتاج مركبة مدرعة قتالية في مدينة برشيد غربي المملكة. ودشن المصنع وزير الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي ونظيره الهندي راجناث سينغ، الذي زار الرباط رفقة وفد رفيع المستوى. وقالت وزارة الدفاع المغربية في بيان آنذاك إن تدشين المصنع جرى بشراكة بين الرباط ونيودلهي وشركة “تاتا أدفنسد سيستمز ليميتد” الهندية. الوزارة أضافت أن “المصنع يطلق إنتاج المركبات المدرعة القتالية WhAP 8×8 لفائدة القوات المسلحة الملكية (الجيش المغربي) وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية”. و”يعتزم المصنع دمج 35 بالمئة من المكونات ذات الأصل المحلي (المغربي)، وهو المعدل الذي سيصل تدريجيا إلى 50 بالمئة، بفضل استثمار مكثف في تدريب وإدماج الموردين الوطنيين”، وفقا للبيان. ميزانية أكبر بعد نجاحه في تصنيع سيارات وطائرات في الأعوام الماضية، يسعى المغرب إلى التأسيس لصناعات دفاعية ضمن رغبته بالتحول إلى قوة إقليمية والاستجابة للطلب المحلي والتصدير لأسواق خارجية. هذا التوجه برز من خلال اتفاقيات تجمع المغرب مع شركات ودول أخرى، مثل توقيع اتفاقيات وتنظيم تمارين عسكرية. وفي يونيو الماضي، أعلن المغرب عزمه إنشاء منطقتين صناعيتين في مجال الدفاع للاهتمام بمعدات وآليات الأمن وأنظمة الأسلحة، عقب مصادقة المجلس الوزاري على 4 مشاريع بالمجال العسكري. كما رفعت الحكومة ميزانية الدفاع إلى 15.7 مليار دولار للعام 2026، بزيادة 18 بالمئة عن 2025، بحسب مشروع لموازنة البلاد قدمته الحكومة للبرلمان في أكتوبر الجاري. وتهدف هذه الزيادة – وفقا لمشروع الموازنة – إلى اقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية، ودعم تطوير صناعة الدفاع. كذلك أجرى الوزير المغربي المنتدب المكلف بإدارة الدفاع عبد اللطيف لوديي مباحثات في الرباط مع قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون بشأن التعاون الدفاعي. وأكدا المسؤولان، بحسب بيان في أكتوبر الجاري “أهمية توطيد التعاون العسكري في مجالات جديدة، وتشجيع بروز صناعة دفاعية بالمغرب”. أهداف مغربية وفي تصريح له، يقول الخبير المغربي في الشؤون العسكرية عبد الرحمن مكاوي أن المغرب أطلق برنامجا كبيرا للصناعة الدفاعية منذ سنوات. ويضيف أن هذا حدث سواء من خلال “شراكات مع الهند والصين وإسرائيل والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والبرازيل، أو من خلال عملية التصنيع”. ويوضح مكاوي أن الهدف من هذه الصناعة هو تلبية حاجيات البلاد العسكرية والدفاعية، وتوفير فرص عمل، وتأمين الدفاع القومي، وتقوية اقتصاد البلاد. و”عندما تكون دولة مصنعة للأسلحة، فإنها تدافع عن نفسها بالدرجة الأولى، فضلا عن تلبية حاجياتها والرد على المخاطر والتحديات المحلية أو الإقليمية أو الدولية، خاصة في ظل التوترات التي يعرفها العالم”، كما يردف. مكاوي يقول إنه “في التجارب الناجحة على المستوى الدولي، تعمل الدولة في المرحلة الأولى على تشجيع القطاع الخاص والإشراف عليه”. ويلفت إلى أن “صناعة الدفاع من الصناعات المربحة جدا، سواء في القطاع الخاص المغربي أو الأجنبي”. صناعة الدفاع فيما يعتبر الخبير المغربي بالمجال العسكري محمد شقير أن انطلاق عمل مصنع إنتاج المركبة المدرعة “مقدمة للشروع في التأسيس للصناعة الدفاعية”. ويضيف شقير للأناضول أن هذه الخطوة جاءت بعد المصادقة على الترسانة القانونية اللازمة، وتشييد منطقتين صناعيتين في المجال الدفاعي. ويوضح أن هذه الخطوة تأتي بعدما أبرمت الدولة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع بعض الشركات، بينها “تاتا “الهندية، للبدء في عملية التصنيع. ويشمل التصنيع بالتعاون مع شركات “مجموعة من العتاد العسكري، سواء مركبات عسكرية، بالإضافة إلى اتفاقيات مع دول أخرى لصناعة طائرات بدون طيار”، وفقا لشقير. ويشير إلى أن عدد من شركات الأسلحة الدولية زارت المغرب مؤخرا، مثل شركات من سلوفاكيا والولايات المتحدة الأمريكية. شقير يعتبر أن الترسانة القانونية التي اعتمدتها المملكة مؤخرا فتحت المجال أمام المستثمرين الأجانب للاستثمار. ويزيد بأن “توجه البلاد يعتمد على تنويع شركائه للاستثمار في مجال الصناعات الدفاعية”. المغرب قوة إقليمية وبخصوص أهداف المغرب، يرى شقير أنها تتمثل في “تلبية حاجيات البلاد من الأسلحة، وخفض الكلفة المالية للواردات، خاصة أنه يستورد العتاد العسكري وقطع الغيار، ما يكلف البلاد ميزانيات كبيرة”. ويلفت إلى أن المغرب يعتزم محاولة تلبية حاجيات الدول الإفريقية المتنامية من بعض الأسلحة. ويقول إن “السوق الإفريقية في حاجة لهذه الصناعة، لا سيما في ظل العلاقات القوية بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية”. شقير يزيد بأنه في إطار تحول المغرب إلى قوة إقليمية يحتاج إلى إقامة صناعة دفاعية متطورة على غرار بعض دول المنطقة، فهذه الصناعة ضمن أهم الشروط التحول إلى قوة إقليمية. ويخلص الخبير المغربي إلى أن البلاد تعتمد استراتيجية ثلاثية هي: تخفيض الكلفة، والتحول إلى قوة إقليمية، والتصدير. وبالنسبة لتحديات هذا القطاع، يبين أن الصناعات الدفاعية تتطلب ميزانيات كبيرة، لذلك تسعى البلاد لاستقطاب شركات عالمية ممكن أن تخصص ميزانيات كبيرة للاستثمار. في المقابل يرى أن المغرب يمتلك إمكانات وكوادر بشرية قادرة على استقطاب شركات دولية، خاصة في ظل ترسانة قانونية ولوجستية مواتية.
الصيد البحري: السيدة الدريوش تناقش مع وفود من جزر البليار وهيئة الأمم المتحدة للمرأة حول المرحلة الثانية من مشروع تمكين المرأة اقتصاديًا.

اجتمعت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الثلاثاء الماضي في الرباط مع وفود من حكومة جزر البليار وهيئة الأمم المتحدة للمرأة لمناقشة آفاق إطلاق المرحلة الثانية من مشروع “دعم الإدماج الاقتصادي للنساء العاملات في قطاع الصيد البحري”. وحسب بلاغ صادر عن كتابة الدولة، فقد ترأست مريم أوشن النصيري، ممثلة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، وفد الهيئة، بينما قاد وفد حكومة جزر البليار كل من المدير العام للتعاون مانويل بافون، ومسؤول التعاون بين جزر البليار والمغرب خوان فورتوني، والمختصة في التعاون الدولي ماريا إستيلا بلانكو. تناولت المباحثات الفرص المتاحة لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع، الذي تمت تنفيذ مرحلته الأولى في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتهدف هذه المرحلة الجديدة إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل مناطق ساحلية إضافية، والتطرق لمواضيع جديدة مثل المرونة المناخية واستدامة الأنظمة الإيكولوجية البحرية، بالإضافة إلى تحسين استغلال المنتجات البحرية، لتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمبادرة. خلال الاجتماع، أشادت السيدة الدريوش بجودة الشراكة بين الأطراف الثلاثة، مُشيرة إلى أن هذه المبادرة تعكس رؤية مشتركة نحو التنمية المستدامة والشاملة، وهو ما يسمح للنساء بلعب دور فعال والاستفادة من السياسات العامة. كما أبرزت خلال اللقاء النتائج الإيجابية التي تحققت في بلديات بليونش، والفنيدق، والمضيق، ومرتيل، في مجالات تعزيز قدرات التعاونيات النسائية، وتحسين ظروف العمل، وتثمين المنتجات البحرية. استفاد العديد من النساء العاملات في مجال الصيد البحري والأنشطة ذات الصلة من هذا التعاون الثلاثي، حيث حصلن على دورات تدريبية وتجهيزات مناسبة وفرص اقتصادية جديدة. تشمل هذه الإنجازات الاستراتيجية الوطنية التي تضع تمكين النساء واستدامة الموارد البحرية في مقدمة أولوياتها. وذكر البلاغ أن وفد حكومة جزر البليار سيرافقه ممثلون عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومسؤولو كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في زيارة ميدانية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يوم الأربعاء. ستتضمن الزيارة وحدة إنتاج شبه مصبرات سمك الأنشوفة ببليونش، بالإضافة إلى تعاونيات الحوت الأزرق وبصمة البحريات وريو مرتيل، بهدف تقييم أثر المشروع والتعرف على تجارب المستفيدات وتثمين المبادرات الناجحة في مجال التمكين الاقتصادي والتنمية الشاملة. تعكس هذه الزيارة الالتزام المتبادل للمغرب، وحكومة جزر البليار، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة من أجل تعزيز شراكة استراتيجية مستدامة لصالح تكافؤ الفرص، والنهوض بالقيادة النسائية، والحفاظ على الموارد البحرية. يهدف هذا المشروع، الذي تموله حكومة جزر البليار، وينفذ بالتعاون بين كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء القرويات العاملات في قطاع الصيد البحري من خلال تقديم دعم تقني ومؤسساتي ومجتمعي. ويندرج في إطار مقاربة شاملة للتنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين في المجتمعات الساحلية.
