البيجيدي يدعو لعفو ملكي عن النقيب زيان ومعتقلي احتجاجات الحسيمة

جدد حزب العدالة والتنمية دعوته للعفو الملكي الكريم ليشمل المحكومين في الاحتجاجات الاجتماعية وغيرها من القضايا المتبقية، وعلى رأسهم النقيب الأستاذ محمد زيان والمعتقلون على خلفية الاحتجاجات في إقليم الحسيمة. جاء ذلك في التقرير السياسي للأمانة العامة للحزب، الذي قدمه الأمين العام الأستاذ عبد الإله ابن كيران خلال المجلس الوطني للحزب، الذي عُقد اليوم السبت 18 يناير 2025 في بوزنيقة. وأكد ابن كيران أن هذا الاقتراح يأتي “مراعاة لظروف هؤلاء المعتقلين وعائلاتهم الإنسانية”، مستشهداً بالعفو الملكي الذي منح للعديد من الصحفيين والمدونين والنشطاء المدنيين بمناسبة عيد العرش المجيد.
وأشار الحزب في تقريره إلى أن عام 2024 شهد مبادرة ملكية كريمة تمثلت في العفو عن مجموعة من الصحفيين والنشطاء، وهي خطوة إنسانية لاقت ترحيباً شعبياً واسعاً، وشكلت انفراجاً حقوقياً سبق أن نادى به الحزب في عدة مناسبات.
كما أبدى التقرير قلقه إزاء المتابعات القضائية التي تعرض لها بعض الصحفيين والمدونين بسبب تعبيرهم عن آرائهم في إدارة المسؤولين للشأن العام، مما يخلق أجواء سلبية تؤدي إلى التردد والعزوف عن المشاركة السياسية.
ودعا التقرير السلطات العمومية والحكومية والفاعلين السياسيين إلى الالتزام بحرية التعبير والصحافة وحماية الصحفيين أثناء أداء مهامهم، مع التأكيد على ضرورة استخدام الآليات القانونية لمعالجة الأخطاء بدلاً من اللجوء إلى القضاء وتجريم الصحفيين.
كما دعا الحزب الصحفيين والنشطاء المدنيين إلى الربط بين الحرية والمسؤولية، والالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية، واحترام القيم الوطنية والحياة الخاصة للشخصيات العامة.
وعلى صعيد الإعلام، أشار التقرير إلى تراجع الديمقراطية في إدارة القطاع، حيث تحولت اللجنة المؤقتة إلى لجنة دائمة، مما يتعارض مع مبادئ الدستور. كما انتقد القرار الوزاري المشترك الذي صدر في نوفمبر 2024، والذي أثر سلباً على استقلالية وتعددية الإعلام الوطني.
وسجل التقرير أن الإعلام الرسمي غاب عنه قضايا الوطن، واستمر في ممارسة التحيز وعدم التوازن في التعامل مع الأطراف السياسية، مما يعد انتهاكاً لمبادئ التعبير التعددي المنصوص عليها في الدستور.











