...
أصدقاء جريدة القربأخبار العالمالأخبارالرأيمجتمع

الصحفي إدريس الصغيوار: نبضات قلبك تتيح لهم معرفة مكانك.. كيف؟!!

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

إدريس الصغيوار: للارض مجالها المغناطيسي ..وهو بصمة خاصة بها تميزها كونيا عن سائر الكواكب ! والموجات الكهروميغناطيسية هي موجات راديو وهي ذاتها الموجات الاذاعية التي تحمل في طياتها البث الاذاعي ويفككها الراديو ليحولها الى موجة صوتية بالمادة السمعية التي نسمعها .
تختلف هذه الموجات باختلاف ابعادها الفزيائية وهي التردد والطول الموجي ، وكل قلب كائن حي حين ينبض يولد طاقة موجية عبارة عن موجات كهروميغناطيسية( غير مرئية للعين المجردة) تختلف من قلب إلى اخر حسب قوة نبضه وتسارعه ودقاته ، هذه الموجات تعتبر دقيقة جدا وصغيرة في طولها وترردها ، لذلك تم استعمالها لزمن طويل في المستشفيات فقط للأغراض الطبية اي ما دام هناك موجة تحيط بالجسم فالقلب ينبض وصاحبه حي ، وهكذا تم استعمالها للرصد الطبي عبر جهاز يعتمد على قياس الموجات الكهروميغناطسية و يوضع قريبا من المريض ليتايع نبضه !

وهكذا ولدت فكرة استعمال هذه الأداة في مجال اوسع هو المجال الأمني الاستخباراتي لتحديد مواقع البشر لهدفين اثنين هما :
-الانقاذ والتتبع .
– الرصد الامني وتحديد موقع الهدف.
ومع التطور أصبحت أداة استخباراتية تحمل اسم “Ghost Murmur”، والراىد فيها كالعادة هي أمريكا .
ومن خلالها باتت التكنولوجيا ترى الإنسان من خلال كشفه عن نفسه، إذ تعتمد على جسم الإنسان نفسه باعتباره جهاز إرسال بيولوجي طالما أن القلب ينبض ويولد موجاته الكهروميغناطيسية الخاصة به …
بعبارة أخرى فالقلب هنا بمثابة إذاعة راديو تبث موجات كهروميغناطيسية ( موجات راديو ) واداة Ghost Murmur هي جهاز راديو يستقبل تلك الموجات ويسلمها لجهاز خاص كالكمبيوتر يقوم بتحليلها وقراءة الطول الموجي وقيمة التردد ليحدد أبعادها بالذكاء الاصطناعي ومن تم يقارنها بالابعاد المخزنة فيه سلفا فاذا توافقت الأبعاد تماما عُلِم انها تخص الشخص الذي يجري البحث عنه .
مثلا فرضنا ان قلبك تصدر عنه موجات كهروميغناطيسية لها طول موجي 5 نانومتر وتردد 0.1 ميغاهيرتز .. وان جهة ما استطاعت ان تحصل على هذه المعلومة من مستشفى في مكان وزمان ما كنت اجريت فيه الفحوصات ( والتي هي من خصوصاتك الصحية !! )
بتشغيل موجات من جهاز (Ghost Murmur) على بعد مئات الكيلومترات صادرة عن طائرة او قاعدة ثابتة ، يمكن رصد موجات كهروميغناطيسية كثيرة خلال عمليات المسح الجوي .. وبتحليل البيانات الممسوحة يعمل الذكاء الاصطناعي على مقارنتها بالبيانات المخزنة ومنها بيانات نبض قلبك ! وهكذا يتم تحديد مجالك المغناطيسي للقلب اين يوجد ..! وبذلك يعرف مكان وجودك بدقة !!!

ما يعيق عمل هذه التكنولوجيا هو التداخل الكهرومغناطيسي حيث تعمل بكفاءة اذا توفرت بيئة شبه خالية من الضوضاء اي من البشر والالات . اي من تداخل الموجات مع بعضها.
اما مع توافر الموجات بشكل كبير فيحصل تداخل يصعب معه الرصد بدقة لكنه ممكن !
كان عمل هذه التقنية محصورا في الميدان الطبي يعمل بكفاءة لتحديد حالة القلب وتغيرات النبض لكن التحدي الهندسي كان في جعل الحساسات التي تلتقط الموجات الكهروميغناطيسة للقلب تعمل على مسافات بعيدة عن الجسم ، وهو ما يعني قدرتها على رصد اشارة كهروميغناطيسية بقياس وابعاد محددة من مسافة بعيدة من خلال طائرات او قواعد استقبال ثابتة في أماكن محددة وربما من خلال الاقمار الاصطناعية مستقبلا او طائرات بدون طيار . إنها تعمل كموجات الرادار في كشف وجود الموجات الكهروميغناطسية !

WhatsApp Image 2026 04 15 at 16.09.12
قبل هذه التكنولوجيا كان الاعتماد كبيرا على البصمة الحرارية في حالة وجود الإنسان مكشوفا في ساحة محددة ، ثم تطور الامر الى البصمة الصوتية باعتبارها موجة ايضا وتعتبر بريطانيا اكثر الدول تطورا في تحديد موقع البصمة الصوتية للإنسان وقد استعملت طائراتها في حرب غزة الأخيرة وتم استهداف العديد من عناصر المقاومة باصواتهم فقط !! لذلك كنت ترى رجال النقاومة يغيرون بصمة صوتهم في مسرح العمليات باصوات مضخمة .
والان اصبحت بصمة القلب الموجية ( الكهروميغناطيسية ) اكثر الوساىل تطورا في الرصد الاستخباراتي وتحديد موقع الهدف !! وقد صرح ترامب باستعمالها مرارا في ايران في الحرب الاخيرة وهذا ما يفسر رصد القيادات الإيرانية حتى مع تواجدهم في اماكن سلبية ليس فيها اي اجهزة اليكترونية يمكن اختراقها ! وكذلك قيادات حزب الله من قبل !! ، كما تم استعمالها في البحث عن الطيار الأمريكي المفقود وتم العثور عليه من خلال نبض قلبه بهذه التقنية وانقاذه!
تبقى نقطة ضعف هذه التكنولوجيا في أمرين ؛
الأول: سلبي : عدم الكشف عن الموجة الكهروميغناطيسية باعتبارها سرا عسكريا . وهذا طبعا يخص الشخصيات المعنوية والقيادات من اعلى الهرم الى اسفله . فان معلومة كهذه تبقيهم تحت رحمة الرصد الاستخباراتي اينما ذهبوا وحلوا وارتحلوا .
الثاني : تفعيل التشويش في الحالات الحرجة كالحرب وغيرها من خلال اجهزة مولدة للموجات الكهروميغناطيسية تنتج ضوضاء على مستويات شاسعة تشل عمل ادوات الرصد كليا . وهذه الاجهزة متاحة ولا تكلف شيىا من الناحية التكنولوجية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.