بركان.. اعتماد أنظمة ري حديثة وذكية خيار أساسي في تدبير الموارد المائية

تساهم أنظمة الري الحديثة والذكية في إدارة الموارد المائية بشكل أكثر فعالية، من خلال تقليل الفاقد من المياه وزيادة كفاءة استخدامها، بالإضافة إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين جودته. في ظل نقص الأمطار وانخفاض مستويات المياه في السدود نتيجة التغيرات المناخية، أصبح الاعتماد على هذه الأنظمة، مثل الري بالتنقيط والرش والري تحت السطح، خيارًا ضروريًا يتطلب تعزيز المعرفة العلمية والابتكار التكنولوجي. في إقليم بركان، انخرطت العديد من الشركات الزراعية في هذا الاتجاه، حيث قدمت شركة متخصصة في أنظمة الري المستدام في القطب الفلاحي بمداغ لطلبة الكلية متعددة التخصصات بالناظور (الفوج الرابع لشعبة ماجستير علوم البيولوجيا والبيوتكنولوجيا النباتية) فرصة لاستكشاف التجربة المهنية المتميزة لهذه الشركة خلال درس ميداني حول “السقي والتسميد الزراعي”. شكلت هذه الزيارة فرصة للطلبة لتعزيز مهاراتهم التطبيقية من خلال التعرف ميدانيًا على معدات وتقنيات حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية وتحلية المياه والري الذكي. كما كانت مناسبة لاكتشاف أنظمة وتجهيزات دقيقة للسقي والتسميد في منصة متخصصة في تجهيز أشجار الزيتون، حيث تمكن الطلبة من تبادل الخبرات مع مهندسي وتقنيي الشركة لتعميق فهمهم لإمكانيات إدخال التكنولوجيا في إدارة الموارد المائية. أوضح كمال أبركاني، أستاذ العلوم والهندسة الزراعية بالكلية، أن هذه الزيارة تمثل تجربة تعليمية ميدانية غنية تساهم في تحويل المعرفة النظرية إلى واقع ملموس، إذ تعرف الطلبة على المعدات التقنية المستخدمة في شبكات الري واستفادوا من شروحات حول تشغيل وصيانة هذه المنظومات. وأشار إلى أن هذه الزيارة ستعزز تكوينهم العلمي وتساعدهم على فهم تحديات إدارة المياه في ظل محدوديتها وتزايد سنوات الجفاف. كما أكد ياسين المحفوظي، المستثمر ونائب مدير الشركة المعنية، أن هذه المبادرة تهدف إلى إطلاع الطلبة على أحدث التطورات في مجال الري الموضعي وتقنيات الضخ باستخدام الطاقة الكهروضوئية. أضاف أن الانفتاح على الطلبة والباحثين يسهم في تعزيز فهمهم للواقع الميداني وتطبيق المعرفة النظرية في الزراعة. وعبرت الطالبة وسيلة صبري عن اهتمامها بالتجربة، معبرةً عن فوائدها في ربط ما درسته في الجامعة بالواقع العملي، خاصة فيما يتعلق بتصميم وصيانة شبكات الري. وأكدت أن دمج البحث العلمي بالتطبيق العملي يعد رافعة أساسية للحفاظ على الموارد المائية وتحقيق التوازن بين الفعالية الاقتصادية والبيئية في الزراعة.
الترياتلون الإيكولوجي “تامودا باي 2025”.. دورة رابعة تحت شعار الالتزام والشمولية

أعلنت الدورة الرابعة من الترياتلون الإيكولوجي “تامودا باي” عن انطلاقتها الرسمية في الدار البيضاء، وذلك خلال ندوة صحفية جرت في صالة عرض سيارات (BYD) بحضور وسائل الإعلام الوطنية والقنوات التلفزيونية ومواقع إلكترونية أخرى. وفقًا لبلاغ المنظمين، سيُقام هذا الحدث من 23 إلى 25 ماي 2025 في المضيق بشمال المغرب، ليتيح لعشاق الرياضة قضاء عطلة نهاية أسبوع مليئة بالأنشطة الرياضية والالتزام بالبيئة في قلب خليج تمودا. وأشار البلاغ إلى أن المشاركة ستبلغ ألف شخص، منهم 800 عداء ومائة طفل بالإضافة إلى سباق نسائي يشارك فيه مائة امرأة، مما يجعل نسخة 2025 تبرز كالترياتلون رقم 1 في إفريقيا، وتدخل ضمن أفضل 10 سباقات على مستوى منطقة البحر الأبيض المتوسط. تتضمن برمجة هذا العام أربعة سباقات تناسب جميع مستوى الرياضيين: – سباق 80 كلم للنخبة: يشمل السباحة والجري وركوب الدراجات عبر المناظر الطبيعية الخلابة. – سباق جبلي: مخصص لمحبي الجري على الطرق الوعرة وسط الطبيعة. – سباق أولمبي: يعود بعد نجاحه في عام 2022 مع توقعات لمفاجآت هذا العام. – سباق السرعة: مثالي للممارسين السريعين وكذلك المبتدئين الذين يسعون للتألق. وفيما يتعلق بالدينامية الشاملة، يبرز الترياتلون الإيكولوجي “تامودا باي 2025” التزامه بقيمه من خلال: – إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة. – تحقيق تمثيلية نسائية قياسية تصل إلى 35%. – فتح باب المشاركة دوليا وفقًا لمشاركة رياضيين من كافة القارات. ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية، يُعتبر هذا الحدث محفزًا مهمًا للمنطقة، مع توقع 3000 ليلة مبيت وتعبئة أكثر من 80 شخصًا لتنظيم السباق، بجانب مشاركة مدن مرتيل والمضيق والفنيدق في إنجاح هذه النسخة. بيئيًا، يتعهد الحدث بالتزام قوي من خلال: – وضع محطات فرز انتقائية على طول المسار. – إعادة تدوير زجاجات المياه المستخدمة أثناء السباقات. – توفير خدمات نقل بالدراجات الهوائية للحد من انبعاثات الكربون. واختتم المنظمون بالقول إن “الترياتلون الإيكولوجي تامودا باي 2025” هو أكثر من مجردنافسة رياضية، بل يمثل التزامًا تجاه البيئة، وتنمية للذات، وتضامنًا، وينبغي عدم تفويته.
تاونات.. وكالة الحوض المائي لسبو تواصل جهودها لتوعية وتحسيس التلميذات والتلاميذ بأهمية الحفاظ على الموارد المائية
نظمت وكالة الحوض المائي لسبو، يوم الأربعاء، يوماً تحسيسياً في ثانوية أم القرى التابعة للجماعة الترابية عين معطوف بتاونات، كجزء من قافلة أقسام الماء، بهدف توعية التلميذات والتلاميذ بأهمية الحفاظ على الموارد المائية. يأتي هذا اليوم في إطار شراكة مع المجلس الإقليمي لتاونات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس – مكناس وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، ضمن جهود التوعية بأهمية التدبير المستدام للموارد المائية وفقاً للتوجيهات الملكية السامية واستراتيجية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، وخاصة فيما يتعلق بتغيير سلوكيات الاستخدام. وفي تصريح لمدير وكالة الحوض المائي لسبو، خالد الغماري، أشار إلى أن الوكالة تنظم سنوياً تظاهرة “أقسام الماء” للتوعية بأهمية حماية الموارد المائية. وتشتمل الفعاليات على ورشات وعروض ثقافية وزيارات لسد سيدي عبو الذي لا يزال في طور الإنجاز، لتعريف التلاميذ بسياسة إنشاء السدود الكبرى في المملكة. وأكد الغماري أن الهدف الرئيس من هذه المبادرة هو توعية التلاميذ بتجنب العادات السيئة مثل تبذير الماء والآثار السلبية للاستهلاك المفرط، وتشجيعهم على نشر الوعي بين محيطهم بشأن أهمية الحفاظ على المياه. من جهته، أكد رئيس المجلس الإقليمي لتاونات، محمد السلاسي، أهمية تواجد التلاميذ في هذه الحملات التوعوية. وشدد السلاسي على ضرورة التعاون بين جميع المعنيين للحفاظ على الموارد المائية وفق التوجيهات الملكية، معرباً عن استعداد المجلس للتعاون للحفاظ على هذه الموارد للأجيال المقبلة. كما لفت الرئيس الجهوي لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، عمر الودادي، أن هذا النشاط يأتي في إطار الشراكة مع الأكاديمية ووكالة الحوض المائي، مبرزاً أهمية التعليم المستدام وتعزيز انخراط التلاميذ في الحفاظ على الموارد المائية. وأشار إلى أن هذه التظاهرة جزء من البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، مؤكداً على أهمية تربية جيل جديد يؤمن بأهمية إدارة الموارد الطبيعية. وختاماً، يُذكر أن هذه التظاهرة تندرج في سياق السياسة المائية العادلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استناداً لتوجيهاته السامية التي تركز على التحسيس بأهمية المياه وترشيد استخدامها.
مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تنظم ورشة رفيعة المستوى استعدادا لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات

نظمت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، اليوم الجمعة ببوقنادل (سلا)، ورشة تحضيرية رفيعة المستوى، وذلك على بعد شهر من مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، الذي سيقام من 9 إلى 13 يونيو المقبل بمدينة نيس الفرنسية. وأوضح بلاغ للمؤسسة أن هذا الحدث، الذي تم تنظيمه في مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة بشراكة مع السفارة الفرنسية بالمغرب، يندرج في إطار مواصلة التزامات المؤسسة بالحفاظ على المحيط والسواحل. وأبرز المصدر ذاته أن المؤسسة، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، عرابة تحالف عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة، تضطلع بدور محوري في تعبئة الفاعلين حول قضايا المحيطات على المستويات الوطنية والقارية والدولية. وأضاف البلاغ أن دينامية الورشة انطلقت منذ الافتتاح بمشاركة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، زكية الدريوش، والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات والسفير من أجل الأقطاب والقضايا البحرية، أوليفيي بوافر دارفور، والمستشار الرئيسي في مجال البيئة والعمران والتنقل لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، توسي مبانو مبانو. وتبادل مختلف المشاركون الذين يمثلون الحكومات الإفريقية والمنظمات الدولية والمجتمع العلمي والمجتمع المدني، فضلا عن حملة المشاريع الشباب من أجل المحيط، الآراء حول التوصيات، وخاصة الإفريقية منها، بشأن الأولويات التي يجب معالجتها في مؤتمر نيس، وهي تعزيز المعرفة العلمية بشأن المحيطات، وتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام، وحماية النظم البيئية البحرية من خلال آليات شاملة متعددة الأطراف. وخلص البلاغ إلى أن هذه الورشة ساهمت على وجه الخصوص في تعزيز الصوت الإفريقي قبيل مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، والتذكير بأهمية تعبئة بين الأجيال من أجل مستقبل مستدام للمحيطات.
تحلية مياه البحر بالداخلة مشروع مهيكل من أجل فلاحة مستدامة ومندمجة

محطة تحلية مياه البحر التي يتم إنشاؤها في الصويرة تُعتبر مشروعاً حيوياً يجمع بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية، بالإضافة إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بهدف تحقيق فلاحة مستدامة ومندمجة، هذا ما أكده أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال زيارته الأخيرة للداخلة, وفي تصريح له على هامش زيارته الميدانية لجهة الداخلة-وادي الذهب لمتابعة تقدم مشاريع التنمية الفلاحية والبحرية الكبرى، أشار البواري إلى أن هذا المشروع الذي يعتمد بالكامل على الطاقة الريحية سيساهم في الحفاظ على منسوب المياه الجوفية بشكل دائم، كما أنه سيعزز وجود قطب فلاحي مدمج له تأثير اقتصادي واجتماعي كبير على المستويات الجهوية والوطنية. وأوضح الوزير، الذي رافقته كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن هذا المشروع يدخل في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس، ومن المتوقع أن يخلق 25 ألف منصب شغل دائم، ويساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي في المنطقة. وحدد الوزير سعة المحطة، حيث ستقوم بتحلية 37 مليون متر مكعب من مياه البحر سنوياً، مخصص منها 30 مليون متر مكعب للري على مساحة 5.200 هكتار، فضلاً عن 7 ملايين متر مكعب لتزويد مدينة الداخلة والميناء الأطلسي بالماء الصالح للشرب. وأشار البواري إلى أن هذا المشروع الضخم يجري تنفيذه من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويتم تخصيص ميزانية تقدر بـ 2,6 مليار درهم له، بالإضافة إلى إنشاء حقل ريحي بطاقة 60 ميغاواط لضمان تزويد مستدام بالطاقة. وسيمتد المشروع ليشمل تجهيز 219 ضيعة فلاحية، منها 100 استغلالية لصالح شباب المنطقة، مما يعزز القيمة الخاصة بالعقار الفلاحي ويُمكّن من جيل جديد من الفلاحين. كما قام الوزير بزيارة لقناتين تسويقيتين في مرحلة التحديث، وهما سوق الجملة وسوق القرب للفواكه والخضروات، اللذان أُنشئا بشراكة مع جماعة الداخلة، بهدف تحديث قنوات التسويق وتعزيز شروط السلامة الصحية، حيث يبلغ تقدم أشغال سوق الجملة حوالي 90 بالمائة. في قطاع الصيد البحري، زار السيد البواري والسيدة الدريوش وحدة صناعية تهتم بتثمين المنتجات البحرية، بقدرة إنتاجية يومية تصل إلى 140 طناً، وتحقق 95 بالمائة من الإنجاز. يُعتبر هذا المشروع، الذي استثمر فيه 127 مليون درهم، مهيئاً لإحداث 500 منصب شغل مباشر وغير مباشر. وقد أكدت السيدة الدريوش أن مدينة الداخلة تُعتبر الآن مركزاً وطنياً لتثمين المنتجات البحرية، مع نظام بيئي يتطور، حيث تم استغلال المنتجات الثانوية للصيد في إنتاج زيت ودقيق السمك، مما يتماشى مع مفهوم الاقتصاد الدائري. بعد ذلك، اطلع الوفد على مشروع يعد هيكلياً لتثمين الأسماك السطحية الصغيرة، والذي يشمل إنشاء ست وحدات صناعية بالداخلة، باستثمار إجمالي يصل إلى 1,16 مليار درهم، مما سيوفر 4378 منصب شغل. يهدف هذا البرنامج إلى زيادة نسبة تثمين المصطادات محلياً وتعزيز سلاسل ذات قيمة مضافة مرتفعة. وفي مقر الغرفة الأطلسية الجنوبية للصيد البحري، عُقد اجتماع بحضور السيد البواري والسيدة الدريوش مع مهنيي القطاع، حيث تم الإعلان عن برنامج توزيع أجهزة إرسال الإغاثة لتحديد الموقع لصالح قوارب الصيد التقليدي بالساحل الأطلسي الجنوبي، بميزانية تصل إلى 20,6 مليون درهم، مما يستهدف تجهيز 6183 قاربا، منها 3207 قاربا في الداخلة، بهدف تعزيز السلامة البحرية وتحسين ظروف عمل الصيادين. وتمكنت هذه الزيارة الوزارية من رصد التقدم الواضح للأوراش التنموية الجارية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية، التي تهدف إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة مركزاً تنموياً متكاملاً وتنافسياً في القطاعات الاستراتيجية مثل الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة.
تمديد فترة تلقي الترشيحات لجائزة الحسن الثاني للبيئة برسم الدورة الـ 15 إلى 30 ماي المقبل
أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن تمديد فترة تلقي الترشيحات لجائزة الحسن الثاني للبيئة برسم الدورة الخامسة عشرة إلى غاية 30 ماي المقبل. وأوضح بلاغ للوزارة أن الترشيحات ترسل بالبريد المضمون أو تودع لدى مكتب الضبط التابع لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، 9 شارع العرعار، سكتور 16، حي الرياض الرباط، وذلك إلى غاية 30 ماي 2025. وللمزيد من المعلومات، يضيف المصدر ذاته، يرجى زيارة الموقع الالكتروني للوزارة (www.mtedd.gov.ma)، فضاء “جائزة الحسن الثاني للبيئة”، أو الاتصال بمديرية التعاون والشراكة والتواصل، على الهاتف: 37 66 57 37 05 (212) – الفاكس: 38 66 57 37 05 (212).
في “منتدى الأشجار” خبراء بيئيون يستعرضون سُبل جعل الداخلة مدينةً إيكولوجية

شهد منتدى الأشجار الذي عُقد يوم الجمعة في الداخلة مشاركة فعّالة من المشاركين الذين استعرضوا مختلف التصورات والوسائل اللازمة لتحويل الداخلة إلى مدينة إيكولوجية في المستقبل، بالإضافة إلى الرهانات البيئية والدور المحوري للأشجار في هذه الدينامية. تم تنظيم هذا اللقاء تحت شعار “المياه والأشجار والبشر: المستقبل” بجهود شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، بالتعاون مع جمعية “لاكون” الداخلة، ومجموعة “أزورا”، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة. كما شكل المنتدى منصة لتبادل الأفكار والآراء حول التحديات البيئية والفرص المتاحة لجعل الداخلة نموذجًا حضريًا مستدامًا يتوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، حيث أشار جمال أزيكو، المدير الجهوي للبيئة، إلى أهمية تسليط الضوء على الأوساط الطبيعية في جهة الداخلة وادي الذهب والإمكانيات التي تجعلها رائدة في مجال التنمية المستدامة. في نفس السياق، اعتبر محمد إيداس رئيس شبكة خليج الداخلة أن الداخلة أصبحت ورشة عمل مفتوحة على مختلف الأصعدة، داعيًا المجتمع المدني والمؤسسات والقطاع الخاص إلى التفكير في خطة تنموية فعالة تجعل من الداخلة مدينة خضراء في السنوات المقبلة. أحمد كثير، رئيس قطب التحفيز الاقتصادي بالمركز الجهوي للاستثمار، تناول الأدوار التي يلعبها المركز في دعم الاستثمارات البيئية خاصة في مجال الطاقة المتجددة، مما يساعد على تعزيز الاستدامة البيئية. وفر المنتدى فرصة مثمرة لتبادل المعلومات والتجارب بين الحضور، وتعزيز الحوار حول الرهانات البيئية والممارسات الأفضل التي من شأنها دعم انتقال المدينة نحو بيئة أكثر استدامة. ويأتي هذا النشاط في إطار جهود محلية متزايدة تهدف إلى تعزيز ثقافة التنمية المستدامة وتعزيز المبادرات التي تراعي التوازن البيئي، وتشجيع المشاركة النشطة للجميع، خاصة الشباب والطلاب، في صياغة رؤية مشتركة لمدينة الغد.
الحسيمة .. انعقاد الاجتماع التشاوري الأول لخطة إدارة الحوض الساحلي غيس – نكور

عُقد يوم الخميس في الحسيمة الاجتماع التشاوري الأول بشأن خطة إدارة الحوض الساحلي غيس – نكور، بهدف وضع إطار عمل لإدارة الموارد بشكل مستدام. اجتمع في هذا اللقاء، الذي شهد حضور عامل إقليم الحسيمة، حسن زيتوني، ومدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، محمد عبد الله الزويني، وممثلة مكتب اليونسكو بالمغرب، إلسا ساطوت، بالإضافة إلى خبراء وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، لتناول قضايا عقد الإدارة التشاركية للفرشة المائية غيس-نكور. وسعى الاجتماع إلى تقديم تشخيص شامل لحالة الموارد المائية، وسبل حمايتها من التلوث، وتحسين مراقبة استهلاكها، وضمان توفير المياه. وفي كلمته الافتتاحية، أشار عامل الإقليم إلى أهمية هذا اللقاء الذي يُعقد بتعاون بين وزارة التجهيز والماء ومنظمة اليونسكو، حيث يُعد فرصة لمناقشة الوضع المائي في الحوض الساحلي لغيس – نكور، والبحث في التحديات والفرص المتعلقة بإدارة الموارد المائية. كما دعا حسن زيتوني جميع المشاركين إلى تقديم حلول فعالة وقابلة للتطبيق لتحقيق استدامة المياه الجوفية، من خلال استراتيجيات قائمة على دراسات علمية وتأخذ في الاعتبار التجارب الناجحة محليًا ودوليًا. من جهتها، أكدت إلسا ساطوت، المسؤولة عن برامج العلوم الدقيقة والطبيعية بمكتب اليونسكو، على أهمية اللقاء الذي يهدف إلى ضمان إدارة متوازنة ومستدامة للمياه في الحوض الساحلي غيس – نكور، من خلال إجراء تشخيص شامل للموارد المائية الجوفية، وتقديم تدابير للحفاظ على الثروة المائية وتقليل هشاشتها أمام التغيرات المناخية. كما صرح محمد عبد الله الزويني لوكالة المغرب العربي للأنباء بأن هذا الاجتماع يُعد جزءًا من مخطط تدبير الفرشة المائية غيس – نكور، التي تلعب دورًا أساسيًا في توفير مياه الشرب للحسيمة وتساهم في التنمية المحلية والقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن الفرشة قد شهدت انخفاضًا بمقدار ثلاثة أمتار نتيجة لجفاف مستمر على مدار سبع سنوات. وأكد المشاركون أن فرشة سهل غيس – نكور، التي تمتد على 100 كيلومتر مربع، تواجه تحديات عديدة، مثل الاستغلال المفرط لمواردها، ومخاطر تلوثها بالمواد العادمة والأسمدة المستعملة. ودعوا إلى تطبيق الأنظمة القانونية المتعلقة بالاستغلال الأمثل لهذه الموارد. أوصى الحاضرون باتخاذ تدابير عملية للحفاظ على المياه، خاصة في ظل التغيرات المناخية وما تواجهه الموارد المائية من ضغوط، مع ضرورة حماية الفرشة المائية من التلوث وضمان الوصول الآمن للمياه. كما ناقشوا ضرورة تحسين إدارة الموارد المائية وضبط استهلاكها، وإجراء نقاشات عامة حول مشروع إدارة تشاركية لهذه المياه الجوفية. شهد اللقاء أيضًا تقديم عروض توضح الحالة الهيدرولوجية للطبقة المائية في الحوض المائي غيس – نكور، واستعمالات المياه المخصصة للشرب والزراعة، بالإضافة إلى تهيئة الأحواض المائية تحت السدود، ومخطط التنمية الإقليمية بما يتعلق بإدارة المياه في الحسيمة، إلى جانب ورشات نقاش حول الدراسات الكمية لجودة المياه.
نسبة ملء السدود بلغت 39,44 في المائة

أورد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن نسبة ملء السدود في المغرب وصلت إلى 39.44 في المائة بفضل الأمطار الغزيرة الأخيرة. وأشار الوزير إلى أن هذه النسبة تُعَدّ مهمة ولم تُسجل منذ سنوات، حيث بلغت حقينة السدود الآن 6.61 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى السدود الجديدة التي أنشئت منذ عام 2022 والتي استقبلت 280 مليون متر مكعب. وأوضح الوزير أن إمدادات الأمطار والثلوج للسدود منذ سبتمبر الماضي حتى اليوم بلغت 3785 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسب معينة في بعض الأحواض، مثل حوض اللوكوس الذي سجل 448 مليون متر مكعب. وأشار إلى أن المغرب انتقل من مرحلة إجهاد مائي حاد إلى خفيف بفضل هذه التساقطات، لكنه أوضح أن الكمية لا تزال أقل بـ25 في المئة عن المعدل العادي. وتطرق إلى تراجع الموارد المائية العادية بنسبة 58 في المئة، رغم التحسن الذي شهدته الواردات المائية بنسبة 45 في المئة. ولفت الوزير إلى أن المغرب بفضل الأمطار الأخيرة تمكن من ضمان تزويد بالماء الصالح للشرب لمدة سنة ونصف، مؤكداً أن التخوفات المتعلقة بتدبير الصيف الحالي قد تم تجاوزها بالنسبة لجميع الأحواض المائية، باستثناء بعض الأقاليم الجنوبية. كما أشار إلى الاستمرار في تسريع مشاريع تحلية المياه، مما ساعد في رفع مستوى إمدادات المياه الصالحة للشرب، وخاصةً في الأقاليم المحيطة. ولفت إلى أنه بفضل الربط المائي وتحلية مياه البحر، سيتم ضمان استمرارية تزويد منطقة الحوز ومراكش بالماء حتى مايو 2026. وأكد أنه يتم العمل على معالجة المياه العادمة، مستهدفين بلوغ معالجة 100 مليون متر مكعب بحلول 2027 و350 مليون متر مكعب بحلول 2035، وذلك لاستخدام هذه المياه في المساحات الخضراء والملاعب الرياضية.
نشرة إنذارية: تساقطات مطرية غزيرة، قد تكون مصحوبة بالرعد، من يوم الجمعة إلى الأحد، بالإضافة إلى هبات قوية من الرياح

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقع تسجيل تساقطات مطرية غزيرة أحيانا رعدية، بالإضافة إلى هبات رياح قوية مع احتمال تطاير الغبار، اعتبارًا من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد المقبل في عدة مناطق بالمملكة. وأشارت المديرية في نشرة إنذارية من المستوى “البرتقالي”، إلى أنه من المتوقع أن تتراوح كميات التساقطات المطرية بين 20 و40 ملم في كل من شفشاون ووزان، بداية من الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة من صباح السبت. بينما ستسجل كميات تتراوح بين 40 و70 ملم في مناطق ورزازات وتنغير والحوز والرشيدية وميدلت وتارودانت وأزيلال، من الساعة الثالثة زوالاً اليوم الجمعة وحتى الحادية عشرة مساء السبت. كما يُتوقع هطول أمطار تتراوح بين 30 و50 ملم في كل من الفقيه بن صالح وسطات والرحامنة وخريبكة وقلعة السراغنة، بدءاً من الساعة الثالثة من زوال يوم غدٍ وحتى السادسة من صباح الأحد. وأضاف المصدر نفسه أن هبات رياح قوية قد تصل سرعتها من 75 إلى 90 كلم/س، متوقعة اليوم الجمعة من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى السادسة من مساء غد السبت، في مناطق جرسيف ووجدة-أنجاد وتاوريرت وجرادة وفكيك وبولمان وورزازات وتنغير وميدلت.
