الطاقات المتجددة: المغرب في موقع متميز ليصبح قائدًا في إفريقيا.

telechargement 55

أكد سيرجيو بيمينتا، نائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لإفريقيا، أن المغرب يمتلك الإمكانيات ليكون رائداً في مجال الطاقات المتجددة في القارة الإفريقية، سواء من حيث التنظيم أو جودة الشركات وخبراتها. وفي حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش القمة المالية الإفريقية (AFIS-2024) التي انعقدت يومي 9 و10 دجنبر في الدار البيضاء، أشار بيمينتا إلى أن المغرب، الذي أنجز العديد من المشاريع البارزة في هذا المجال، يتصدر عدة قطاعات، بما في ذلك الطاقات الهيدروليكية والريحية والشمسية. وأضاف بيمينتا: “نحن فخورون جداً بمرافقتنا لعدد من الشركات في هذه المشاريع”، مشيراً إلى المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) كمثال في مجال إنتاج الأسمدة واستخراج المعادن. كما جدد التزام مؤسسة التمويل الدولية بدعم الشركات المغربية العاملة في الطاقات المتجددة، موضحاً أنه سيتم إعادة تنفيذ هذه المشاريع في عدة دول في إفريقيا والعالم. وذكر أن المغرب يعتبر بلداً مهماً بالنسبة لمؤسسة التمويل الدولية، حيث شهدت العمليات المبتكرة تسارعاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، قائلاً: “لقد دعمنا البنوك والشركات المغربية عندما بدأت في توسيع عملياتها في عدة دول بالقارة، خاصة في غرب إفريقيا”. وأبرز أن المؤسسة قامت بمواكبة أولويات الحكومة المغربية، خصوصاً في مجالات الجهوية وتطوير البنية التحتية المستدامة. وتابع بيمينتا: “قمنا أيضاً بتنويع استثماراتنا في المغرب، بهدف تعزيز تطور الاقتصاد المغربي بشكل شامل وواسع، مع تحقيق تأثير حقيقي على خلق فرص العمل وفتح آفاق اقتصادية جديدة”. من جهة أخرى، أكد أن المغرب يعد واحداً من أهم المراكز المالية في إفريقيا، مشيراً إلى أن “الدار البيضاء هي المكان الذي تتجمع فيه المؤسسات المالية الإفريقية للعمل على تطوير القطاع على مستوى القارة”، في إشارة إلى اختيار المغرب لاستضافة القمة المالية الإفريقية (AFIS-2024).

تطوان: مؤتمر المناخ “كوب 29” والفرص المحلية في صلب ندوة علمية

COP 29 1

شكل موضوع “مؤتمر الأطراف للمناخ الـ 29.. التأثيرات العالمية والفرص المحلية في ظل حق الوصول إلى المعلومات البيئية”، محور ندوة علمية نُظمت أمس الجمعة بتطوان، بمبادرة من المرصد الجهوي للحكامة الترابية. ويهدف هذا اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، ومجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، إلى جمع فاعلين من القطاعين العام والخاص، وأكاديميين، ومنتخبين، وإعلاميين، بهدف تحليل مخرجات قمة المناخ الأخيرة (كوب 29)، وتقييم آثارها على الاستراتيجيات والمشاريع البيئية بالمغرب. وشكلت أيضا هذه الندوة، التي عرفت مشاركة خبراء وأساتذة جامعيين، وطلبة باحثين، وفعاليات جمعوية ومنتخبة، مناسبة لمناقشة الفرص المتاحة من أجل التعاون الدولي لمواجهة التحديات المناخية، وتوجيه الاستثمارات نحو التنمية المستدامة. وأبرز المتدخلون في هذا اللقاء، أن 80 من المائة من السياسات العمومية بالمغرب لها ارتباطات وثيقة بالبيئة والمناخ، وأن الفضاءات الأكثر ارتباطا بالبيئة هي المجالات الترابية، معتبرين في هذا السياق، أن المعلومة البيئية، والحق في الوصول إليها، تشكل أحد أهم المؤشرات العالمية في نجاح السياسات العمومية. وأكد نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، جمال بن حيون، أن هذه الفعالية، تشكل مناسبة للاحتفاء بالسياسات الحكيمة التي نهجتها المملكة، بتوجيهات سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس فيما يتعلق بالتدبير العمومي، والحكامة المرتبطة بالبيئة والمناخ والطاقات المتجددة. وأضاف السيد بن حيون، وهو أيضا عميد كلية العلوم بتطوان بالنيابة، أن الكلية منخرطة بقوة في هذا المجال، خاصة أنها توفر أكثر من 11 تكوينا ما بين الماستر والاجازة تهم قضايا البيئة والمناخ والطاقات المتجددة والمستدامة. من جهته، أبرز نائب رئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، رفيق بلقرشي، أن حق الوصول إلى المعلومة حق دستوري، وهي القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها الديمقراطية التشاركية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الوصول إلى مبتغى سياسات عمومية موضوعة لفائدة المواطنين إلا عبر اعتماد هذه المقاربة التشاركية مع فعاليات المجتمع المدني. أما رئيس المرصد الجهوي للحكامة الترابية، عبد السلام الدامون، فأشار إلى أن هذا اللقاء، يشكل فرصة لتقاسم الأفكار والمقترحات مع الفعاليات الأكاديمية والطلبة الباحثين في مجال البيئة والتغيرات المناخية.

المغرب يوقع مع البنك الإفريقي للتنمية ثلاث اتفاقيات تمويل برامج دعم لتعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية إنتاج المياه الصالحة للشرب

Screenshot 20241206 094838

وقع المغرب والبنك الإفريقي للتنمية، اليوم الخميس بالرباط، ثلاث اتفاقيات تمويل بقيمة إجمالية بلغت 344.7 مليون يورو، مخصصة لتنفيذ برامج دعم لتعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، وتقوية إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها، إضافة إلى تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط.    وقد وقع الاتفاقية الأولى كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينوومي أديسين، بقيمة  تبلغ 120 مليون يورو. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمويل برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والصمود أمام التغيرات المناخية، ما سيمكن من تنفيذ إصلاحات كبرى في مجال الحكامة الاقتصادية والقطاعية، لا سيما الإصلاح الجاري للمؤسسات العمومية. أما الاتفاقية الثانية، البالغة قيمتها 104.7 مليون يورو، فقد وقعها المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، ونائبة رئيس البنك الإفريقي لشؤون التنمية الإقليمية والتكامل وتقديم الخدمات، نينا نوابوفو، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني. وتروم تنفيذ مشروع رقمنة وتعزيز إنتاج المياه الصالحة للشرب وتحسين أدائها. وستمكن بذلك من تعزيز تأمين إنتاج المياه الصالحة للشرب، وتحسين الأداء التقني في عدة مناطق وتجمعات حضرية بالمغرب، فضلا عن دعم رقمنة العمليات. أما الاتفاقية الثالثة، التي تبلغ قيمتها 120 مليون يورو، تم توقيعها من قبل المدير العام لشركة “الناظور غرب المتوسط”، جمال بنجلون، والمدير العام للبنك الإفريقي للتنمية لشمال إفريقيا، محمد العزيز، ومدير شركة تمويلكم، هشام السرغيني. وترمي إلى دعم مشروع تطوير المنطقة الصناعية لميناء الناظور غرب المتوسط، لاسيما من أجل تعزيز وتنوع العرض المينائي المغربي من خلال ترسيخ دوره كمنصة لوجستية صناعية، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهة الشرق. كما ستتيح هذه الاتفاقية تطوير مساحات اقتصادية ووحدات صناعية ولوجستية داخل الميناء. وبهذه المناسبة، أكدت السيدة فتاح على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع البنك الإفريقي للتنمية، مشيرة إلى التزام المملكة لفائدة الرهانات الكبرى بالقارة الإفريقية. وأشارت إلى أن “البنك الإفريقي للتنمية يقدر هذه الشراكة ويعتبرها نموذجا يحتذى به لباقي الدول الإفريقية”. وأضافت أن هذا التمويل يعكس مصداقية المغرب ويدخل ضمن دينامية تنموية تشمل عدة قطاعات استراتيجية، لا سيما قطاع الماء. يذكر أن حضور البنك الإفريقي للتنمية في المغرب يمتد لأزيد من خمسين سنة، وتشمل تدخلاته  القطاعات الرئيسية مثل الصحة، والتنمية البشرية، والمياه، والفلاحة، والطاقة، والنقل والمالية.

الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بمراكش: المغرب فاعل رئيسي في قطاع التعدين العالمي

telechargement 18

مراكش: انطلقت اليوم الثلاثاء في مراكش، فعاليات الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للمعادن بالمغرب، بمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي شركات التنقيب والإنتاج ومؤسسات المعادن ومزودي الطاقة، بالإضافة إلى خبراء قانونيين وماليين ومستشارين في مجالات البيئة والتكوين. يعتبر هذا المؤتمر، الذي تنظمه فيدرالية الصناعة المعدنية بدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، فرصة مميزة لتسليط الضوء على التزام المغرب بالاستغلال المستدام للمعادن، والتعرف على معلومات قيمة حول الممارسات التشغيلية في المملكة، فضلاً عن استراتيجياتها التنموية المستقبلية. يهدف هذا الحدث، الذي يحمل عنوان “المغرب كمركز عالمي لصناعة تعدين مستدامة تخدم التحول الطاقي”، إلى تقديم إطار استثماري للصناعات التعدينية في المغرب، وإطلاع جميع المعنيين على الإصلاحات المنجزة أو التي لا تزال قيد التنفيذ في قطاع المعادن، واكتشاف طرق تمويل مبتكرة لمشاريع التعدين. كما يسعى هذا الحدث الاقتصادي إلى التفكير في استراتيجية تجعل المغرب لاعباً رئيسياً في قطاع التعدين العالمي من خلال التنويع المستدام لموارده المعدنية، وتحديد أفضل الاستراتيجيات لتحسين سلسلة القيمة عبر المعالجة الميدانية للمواد التعدينية، وتعزيز العلاقة بين قطاع التعدين والطاقة، والتوفيق بين استغلال المعادن وحماية البيئة، وتطوير أول معرض للاستثمار في مجال التعدين الإفريقي في شمال إفريقيا لتعزيز التشبيك وتطوير الأعمال. يتضمن برنامج المؤتمر جلسات تتناول مواضيع متعددة مثل “صناعة التعدين والتحول الطاقي: استراتيجيات 2025-2050″، و”صناعة التعدين في خدمة السيادة الصناعية”، و”المعادن الحيوية في خدمة التحول الطاقي”، و”أي نموذج مبتكر لاستدامة مسؤولة لصناعة التعدين”، و”كيف نجح المغرب في التموضع في سلسلة القيمة؟ حالة الفوسفاط والكوبالت”، و”نموذج تمويل مشاريع تثمين الموارد المعدنية”. كما يشمل البرنامج موائد مستديرة تفاعلية، وورش عمل، ومعرض تجاري موازٍ، وبرنامج اجتماعي غني، وزيارات تقنية لمشاريع التعدين في المغرب.

قمة “المياه الواحدة” في الرياض تناقش ندرة المياه العالمية والتحديات ذات الصلة

IMG 20241203 WA0013

يمثل رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال قمة “المياه الواحدة” رفيعة المستوى، التي انطلقت اليوم الثلاثاء في الرياض، لمناقشة ندرة المياه العالمية والتحديات ذات الصلة. وكان السيد عزيز أخنوش قد وصل إلى الرياض مساء أمس الاثنين، مرفوقا بوزير التجهيز والماء السيد نزار بركة للمشاركة في قمة المياه الواحدة. ووجد في استقباله في مطار الملك خالد الدولي، صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض. وتهدف قمة “المياه الواحدة”، التي تم الإعلان عنها على هامش مؤتمر الأطراف “كوب 28” بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز حكامة المياه العالمية. وتستضيف الرياض هذه القمة على هامش الاجتماع السادس عشر لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)، وتجمع قادة الدول والحكومات والمجتمعات المحلية والمؤسسات المالية التنموية، والشركات والمؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية والخبراء من مختلف أنحاء العالم؛ لتبادل الخبرات والبحث عن حلول مبتكرة ومستدامة. وقمة “المياه الواحدة” هي مبادرة تقودها السعودية بالشراكة مع فرنسا وكازاخستان والبنك الدولي لمناقشة ندرة المياه العالمية. ويشارك فيها كل من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، و رئيس جمهورية كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، و رئيس البنك الدولي أجاي بانجا. ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المخصص لمبادرة السعودية الخضراء في المنطقة الخضراء بمؤتمر (كوب 16). وسيشهد المنتدى السنوي تنظيم جلسات متخصصة عديدة؛ بهدف استكشاف أفضل الممارسات والاطلاع على أحدث الابتكارات، واستعراض التقدم المحرز على صعيد تحقيق أهداف المبادرة، وذلك في إطار المساعي المستمرة لتعزيز آفاق التعاون وتسريع وتيرة الجهود الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة.

مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ينطلق بالرياض بمشاركة المغرب

مؤتمر 22Cop1622 لمكافحة التصحر

انطلقت اليوم الإثنين بالرياض، أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) ، الذي يستمر الى غاية 13 دجنبر بمشاركة المغرب. ويشارك المغرب في أشغال هذا المؤتمر، الذي يهدف للعمل من أجل تعزيز التعاون بين 197 دولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وحشد الإمكانات للبحث عن الحلول الفعالة لإعادة تأهيل ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة والحد من الجفاف، بوفد يرأسه السيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات. وباعتباره فاعلاً رئيسياً في المحافل الدولية المعنية بالرهانات البيئية، يشارك المغرب في هذه المناسبة بخبرته الواسعة في مجال التدبير المستدام للأراضي ومكافحة التصحر. وفي إطار الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بادرت المملكة المغربية إلى وضع استراتيجيات مبتكرة، بما في ذلك استراتيجية “غابات المغرب 2020 – 2030″، الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المناطق الضعيفة على التكيف . وبصفتها جهة الاتصال الوطنية لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بالمغرب، اتخذت الوكالة، وفق بلاغ لها، الاجراءات اللازمة لإقامة جناح يمثل هوية المملكة المغربية، يكون بمثابة منصة لعرض الممارسات الجيدة للمملكة والنجاحات التي حققتها في مجال مكافحة التصحر وتدبير الجفاف.و بالاضافة الى ذلك ،ستعمل الوكالة الوطنية للمياه والغابات وشركاؤها  ضمن هذا المؤتمر على تنظيم برنامج أحداث جانبية ويُعد هذا الحدث  أكبر مؤتمر لكافة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والأول من نوعه في الشرق الأوسط. ويصادف  الذكرى 30 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي إحدى المعاهدات البيئية الثلاث المعروفة باسم اتفاقية 1992 في البرازيل، إلى جانب اتفاقية تغير المناخ واتفاقية التنوع البيولوجي. وتأتي استضافة السعودية لهذا المؤتمر من منطلق اهتمامها بحماية البيئة على المستوى الإقليمي والدولي، وتبنيها لعدد من المبادرات الرائدة، منها مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وغيرها من المبادرات البيئية. وسيتم خلال المؤتمر تشكيل منصة عالمية لتطوير الأعمال المشتركة بين الدول لدعم عدم تدهور الأراضي ومكافحة التصحر، لحماية الأراضي والإنسان على هذه الأرض، حيث أثبتت الدراسات أن هناك أكثر من 3 مليارات نسمة حول العالم يتأثرون بتدهور الأراضي والتصحر، وخسائر تقدر بأكثر من 6 تريليونات دولار من الخدمات الإيكولوجية المفقودة، وبالتالي، ستساعد هذه المنصة الدول الداعمة والدول المهتمة والفقيرة في تقارب وجهات النظر لوقف تدهور الأراضي ومكافحة التصحر. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أعلن عن مبادرة “السعودية الخضراء” في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى زراعة 49 مليار متر مربع من الأراضي. وقد اتفقت العديد من الدول مع المملكة وأيدت هذه الاتفاقية، بالإضافة إلى دول الخليج التي بدأت في التشجير والتأهيل وحماية السواحل. وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر السعودي، خالد العبد القادر، أن مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)، يمثل فرصة سانحة لتعزيز التعاون الدولي للاستفادة من تجارب البلدان والشعوب الأخرى، وسيكون منصة مثالية لعرض نتائج مبادرات المملكة في هذا المجال، ومشاركة التجارب الناجحة، مثل زراعة الأشجار والمشاريع المستدامة، ودعوة الدول الأخرى لتبني استراتيجيات مماثلة لمكافحة التصحر. وكشف في تصريحات صحفية، عن إتاحة الكثير من فرص الاستثمارات للقطاع الخاص الدولي والمحلي في مجالات عدّة، مرتبطة بالحلول الطبيعية لمكافحة التصحر، ومن ذلك دراسة لإعداد 10 مشاريع استثمارية في مشاتل النباتات البرية، ودراسة لتخصيص عدد من المتنزهات الوطنية، وإشراك الشركات والمؤسسات في استدامتها وتشجيرها، إلى جانب دراسة لتطوير 30 موقعاً لفرص السياحة البيئية في أراضي الغطاء النباتي، في خطوة تزيد من الرقعة الخضراء وتكافح التصحر في البلاد. وتُعدّ مكافحة التصحر وحماية الغطاء النباتي من القضايا الحيوية التي تتبناها الدول الموقعة على اتفاقية مكافحة التصحر ، في ظل الظروف المناخية القاسية.

تسليط الضوء على فرص إعادة تدوير وتثمين النفايات بفاس

أهمية تدوير النفايات

بفاس، اليوم السبت 30 نونبر تم تنظيم ندوة حول موضوع “إعادة التدوير: الآثار والفرص”، توخت تسليط الضوء على الرهانات والتحديات الراهنة لهذا القطاع، خاصة في السياق المغربي. في كلمة لها، أكدت ثوريا الصبيري، رئيسة فيدرالية مجمعي وتدوير النفايات، على الأهمية التي يوليها المغرب لحماية البيئة، مضيفة أن إعادة تدوير وتدبير النفايات تتيح فرصا واعدة ليس فقط في ما يتعلق بحماية البيئة، بل أيضا في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل. كما شجعت الصبيري الشباب على انتهاز الفرص التي يتيحها تدبير وتثمين النفايات، بجميع أنواعها، من خلال إحداث مقاولات متخصصة في هذه الميادين. ودعت إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي من خلال الاستفادة من الفرص والإمكانيات المتاحة من خلال تدبير التحديات، بما يتيح تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية هشاشة. وفي كلمة أخرى، تدخلت عضو جمعية بوابة فاس، منظمة هذه الندوة، نجيبة عمراني إدريسي، لتأكد أن إعادة تدوير وتثمين النفايات تشكل رافعة أساسية لرفع التحديات البيئية والاقتصادية التي يواجهها المجتمع، مؤكدة على أهمية هذه القطاعات في عالم يتسم بالندرة المتزايدة للموارد وتأثيرات التغيرات المناخية. وبينت أن إعادة تدوير وتثمين النفايات، تساهم أيضا من الحد من التأثيرات البيئية، مما يستلزم اليوم إعادة التفكير في “الطريقة التي ننتج ونستهلك بها”، معتبرة أن “هذا التحدي، بالرغم طابعه المعقد، يعتبر أيضا فرصة لخلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد الدائري، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة لدينا”، مضيفة أن هذه الندوة تهدف إلى استكشاف المبادرات الملموسة والحلول المبتكرة التي تقوم الجهات الفاعلة المنخرطة بتنفيذها. وتابعت أن الهدف يتمثل، أيضا، في التبادل حول سبل تشجيع التعبئة الجماعية للمنظمات وكذا عامة المواطنين. وعلى هامش هذه الندوة، تم عرض تجارب عدد من الشباب حاملي المشاريع الذين اختاروا الانخراط في تدبير النفايات، الذي يعتبر قطاعا اقتصاديا واعدا.

المخترع المغربي فؤاد فقيري يحصل على الميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراعات في سيول.

كوريا

كوريا: فاز المخترع المغربي فؤاد فقيري اليوم الجمعة بالميدالية الذهبية خلال المعرض الدولي للاختراعات الذي أقيم في العاصمة الكورية سيول من 27 إلى 30 نونبر الجاري. تميز فقيري في هذا الحدث الذي شهد مشاركة أكثر من 400 مخترع، يمثلون بشكل خاص كوريا والصين ودول شرق آسيا، بالإضافة إلى وفود من دول عربية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. كما حصل المخترع المغربي على جائزة تقديرية من الهيئة السنغافورية للاختراعات، والهيئة العامة التابعة لوزارة الدفاع الماليزية اللتين شاركتا في المعرض. يتعلق مشروع فقيري بجهاز لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة، والذي يتمتع بكفاءة أعلى من الطاقة الشمسية والريحية. هذه التكنولوجيا الجديدة ستدخل مرحلة إنتاج نماذجها الأولية قريباً. يهدف الجهاز إلى توليد طاقة كهربائية ضخمة وخضراء ومستدامة، وهو يتكون من آلة بأحجام مختلفة تعمل على تحويل طاقة الجاذبية والطاقة المغناطيسية القوية إلى طاقة ميكانيكية، والتي تتحول بدورها إلى طاقة كهربائية نظيفة.

مكناس: الفلاحة الإيكولوجية في صلب الدورة الرابعة للمنتدى الجهوي للفلاحة المستدامة

الزراعة المستدامة

احتضن قطب الجودة الغذائية بمكناس، أمس الخميس، الدورة الرابعة للمنتدى الجهوي للفلاحة المستدامة، التي نظمتها الغرفة الفلاحية لجهة فاس – مكناس، تحت شعار “الفلاحة الإيكولوجية والممارسات المستدامة، من أجل فلاحة قادرة على الصمود بجهة فاس مكناس”.  وأكد نائب رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، عبد العالي دمري، في افتتاح هذا اللقاء، أن هذا الحدث يأتي في سياق وطني يتميز بالتغيرات المناخية وآثارها المحتملة على القطاع الفلاحي، مضيفا أن هذه المبادرة تندرج في إطار مخطط العمل الذي وضعته الغرفة الجهوية. وأكد السيد دمري أن هذه التظاهرة، التي أضحت فضاء للقاء السنوي، تندرج أيضا في إطار الاستراتيجية الفلاحية الوطنية “الجيل الأخضر 2030-2020″، مضيفا أن هذا اللقاء سينكب على مناقشة التحديات التي تواجهها الفلاحة على المستوى الوطني، وبجهة فاس – مكناس على وجه الخصوص. وأبرز أن الأمر يتعلق أيضا بمناسبة للتبادل حول حلول من شأنها المساهمة في النهوض بالفلاحة وتحسين ظروف الفلاحين، مؤكدا على أهمية التكنولوجيات الحديثة، وضمنها الزرع المباشر، في الحد من تأثيرات التغيرات المناخية. وتم بالمناسبة، تقديم عرض حول وضعية الفلاحة البيولوجية بجهة فاس – مكناس، التي تطمح إلى بلوغ 16 ألف و 500 هكتار من الأراضي الفلاحية في سنة 2030، ضمنها 72 في المائة مخصصة لزراعة الزيتون. وبحسب معطيات للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة فاس – مكناس، فقد بلغت المساحة الإجمالية المرخصة للزراعة البيولوجية برسم سنة 2023، ما مجموعه 3107 هكتارات، أي 23 في المائة من المساحة الوطنية للزراعة البيولوجية. وأخذا بعين الاعتبار ندرة الموارد المائية والرهانات البيئية الحالية، يندرج هذا الملتقى، حسب المنظمين، في إطار الجهود المبذولة من قبل الغرفة الفلاحية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية الضرورية من أجل تطوير فلاحة منتجة وتنافسية ومستدامة. ويهدف المنتدى إلى تعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود عن طريق تبني ممارسات فلاحية مستدامة وكذا الاستعمال المعقلن للموارد الحيوية من أجل ضمان استدامتها، ومواجهة تحديات الأمن الغذائي والأمن المائي. وقد وضعت وزارة الفلاحة الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، برنامج طموح لمواكبة التجمعات الفلاحية المتخصصة في الفلاحية البيولوجية بجهة فاس – مكناس. ويتضمن هذا البرنامج دعما تقنيا لإدخال ممارسات بيولوجية، ومنح شهادات الاعتماد للضيعات، وكذا البحث عن شراكات تجارية واستكشاف فرص التصدير. ويسلط الملتقى كذلك الضوء على الفلاحة الإيكولوجية كنموذج من أجل حماية وتعزيز التنوع البيولوجي ضمن نظم الإنتاج الفلاحي. ويتناول الملتقى مجموعة من المواضيع التي تكتسي أهمية كبيرة، من خلال تعبئة عدة مؤسسات فاعلة، وكذا خبراء متخصصين في المجال. ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء “مواكبة تنمية الفلاحية الإيكولوجية بجهة فاس مكناس”، و”الفلاحة البيولوجية في إطار استراتيجية المغرب الأخضر 2030-2020″، و”تدبير الموارد المائية في مواجهة التغير المناخي”. كما ستتم، عقب هذا الملتقى، صياغة توصيات عملية من أجل إرساء تنمية فلاحية مستدامة على مستوى جهة فاس – مكناس.

مناقشة سبل مواجهة آثار التغيرات المناخية في ضوء الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية في لقاء بمجلس النواب

telechargement 22

نظم مجلس النواب، بالتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، اليوم الخميس في الرباط، لقاءً تواصليًا بعنوان: “مواجهة آثار التغيرات المناخية بالمغرب: الالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية”، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء. يهدف هذا اللقاء، الذي يمثل انطلاقة برنامج “تعزيز الانخراط البرلماني في العمل من أجل المناخ بالمملكة المغربية”، إلى تمكين أعضاء مجلس النواب من تبادل الآراء والمعلومات حول أولويات العمل المناخي في سياق السياسات العمومية. في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول الانتقال الطاقي بمجلس النواب، هشام الحيد، أن هذا اللقاء يأتي لتبادل الأفكار والخبرات حول تغير المناخ وتأثيراته البيئية، مشيرًا إلى أن المغرب قد أولى أهمية كبيرة لهذه القضية من خلال مجموعة من المشاريع التي جعلت المملكة رائدة في تدبير السياسات العمومية المتعلقة بقضايا المناخ. كما أشار الحيد إلى أن هذا اللقاء يتيح لأعضاء البرلمان المشاركة بفعالية مع المسؤولين الحكوميين في التخطيط للعمل المناخي، بما في ذلك إعداد المساهمات المحددة وطنياً الثانية (NDCs2) المقرر تقديمها في فبراير 2025. من جانبها، أكدت مديرة مكتب مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، فتيحة آيت أولعيد، على أهمية تعزيز الديمقراطية كركيزة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التغيرات المناخية، مشيدة بدور مجلس النواب كحلقة وصل بين الحكومة والمجتمع في صياغة سياسات شاملة للعمل المناخي. كما أشارت إلى التزام المغرب القوي في هذا المجال، والذي تجسد في تصنيفه ضمن المراتب المتقدمة عالميًا بمؤشر أداء التغير المناخي، موضحة أن استضافته لمؤتمر الأطراف COP22 بمراكش تعكس ريادته على الصعيدين الإفريقي والدولي. بدوره، أكد مستشار الديمقراطية البيئية في المؤسسة، رفائيل خيمينيز-أيبار، أن مواجهة تغير المناخ تتطلب الإرادة السياسية والتمويل والدعم الدولي، بالإضافة إلى سياسات فعالة قائمة على العلم، وضرورة وجود توافق داخل المجتمع حول التدابير المناسبة. وأوضح أن البرلمان يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في العمل المناخي، كونه يمثل المواطنين ويساهم في بناء توافق اجتماعي. كما أبرز المشاركون في الجلسة الافتتاحية أهمية النقاش وتبادل الآراء والخبرات بهدف بلورة اقتراحات بناءة تؤدي إلى خطوات ملموسة لمواجهة تحديات التغيرات المناخية وتأثيراتها على المستوى الوطني، مما يعزز دور البرلمان في صياغة السياسات الوطنية ومتابعة الالتزامات الدولية وضمان التنمية المستدامة التي تحقق العدالة الاجتماعية والبيئية لجميع المواطنين. تجدر الإشارة إلى أن برنامج هذا اللقاء يتضمن جلسات نقاش تتناول مواضيع متعلقة بتأثير تغير المناخ على المغرب، وكيفية مواجهة هذه التغيرات في ضوء المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، بالإضافة إلى حوافز ومعيقات الدعم المتعدد الأطراف للعمل المناخي في المغرب.