انطلاق المشاورات الإقليمية لمجلس الوزراء الأفارقة (أمكاو) المكلفين بالماء لجهة شمال إفريقيا

انطلقت اليوم الثلاثاء بالرباط المشاورات الإقليمية لمجس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) لجهة شمال إفريقيا، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء بشكل حضوري وعبر تقنية التناظر عن بُعد. يهدف هذا الاجتماع، والذي يتولى المغرب منصب نائب الرئيس خلال الفترة من 2025 إلى 2027، إلى تجميع المقترحات الأولية والتوصيات حول القضايا ذات الأولوية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي على المستويين الإقليمي والقاري. وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في افتتاح هذا اللقاء، التزام المغرب بتقديم “قيمة مضافة كبيرة” خلال رئاسته للمجلس التنفيذي لشمال إفريقيا للأمكاو 2025-2027، مشدداً على ضرورة التعاون البناء والمنسق لتحقيق الأهداف المشتركة للقارة. وفي كلمة ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، عبد الفتاح صاحبي، تم التأكيد على أهمية هذا الاجتماع الذي يهدف إلى تسليط الضوء على الأولويات ومناقشة خصوصيات منطقة شمال إفريقيا، مشيراً إلى أن نتائج أشغاله ستكون قاعدة لصياغة رؤية إفريقية للمياه لما بعد عام 2025، كما ستسهم في التحضير للمؤتمر الإفريقي الثالث حول التنفيذ والشراكة (PANAFCON-3) المزمع عقده من 27 إلى 29 مايو 2025 في لوساكا بزامبيا. في إطار تطوير الرؤية الإفريقية للمياه لما بعد 2025، أشار السيد بركة إلى عناصر أساسية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، تشمل تفعيل المخطط الحالي والتفكير في المستقبل، واعتماد رؤية مشتركة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق الفرعية الخمس في إفريقيا، مع التركيز على الترابط بين قضايا المياه والصرف الصحي. كما أوضح السيد بركة أهمية إنشاء حكامة استراتيجية وشاملة تضم جميع الأطراف المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص لقضايا النوع الاجتماعي والشباب، فضلاً عن معالجة نقص الاستثمارات في إدارة الموارد المائية وتقديم حلول مناسبة. وأكد الوزير على ضرورة التفكير الجماعي في وسائل التمويل، مع تعزيز التمويلات البديلة ونقل التكنولوجيا بدون شروط، لمواجهة الحاجة الماسة المقدرة بـ 64 مليار دولار سنوياً، بالإضافة إلى تشجيع البحث والتطوير وتعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والقطاع الأكاديمي. بدوره، أشاد الأمين التنفيذي لمجلس وزراء المياه الأفارقة، راشد مبازيرا، بالدور “الحاسم” لهذه المشاورات في إعداد سياسة مائية إفريقية تتماشَى مع أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى أن الإدارة المستدامة للموارد المائية وحلول الصرف الصحي مهمة للغاية لتحقيق تطلعاتنا الاجتماعية والاقتصادية، داعياً إلى تحرك جماعي للاستفادة القصوى على المدى الطويل. تستمر هذه المشاورات حتى 10 أبريل الجاري، في سياق إعداد رؤية إفريقية للمياه تتناسب مع احتياجات الدول الإفريقية وتحترم خصوصيات كل منطقة فرعية.
درعة-تافيلالت: إبراز دور المؤسسات السجنية في مجال التربية البيئية

تمحور دور المؤسسات السجنية حول التربية البيئية والتوعية بأهمية الموارد المائية في جهة درعة-تافيلالت، خلال الدورة الرابعة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون”، التي أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء بالسجن المحلي بالرشيدية، بتنظيم من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. تميزت هذه الدورة، التي جرت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنظيم مجموعة من الورشات تهدف إلى تعزيز ثقافة الحفاظ على الموارد المائية وإدارتها بشكل رشيد، بالإضافة إلى البحث عن حلول فعالة لضمان الاستخدام الأمثل للماء. خلال الجلسة الافتتاحية، التي شهدت حضور والي جهة درعة-تافيلالت، وعامل إقليم الرشيدية، وممثلين عن السلطات القضائية ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين، وعدد من الفاعلين في المجتمع المدني، تم التأكيد على أهمية دور السجون في التربية البيئية، إلى جانب الأبعاد العلمية والدينية المرتبطة بقضية التلوث وضرورة التربية البيئية كوسيلة لإعادة إدماج السجناء. في مداخلة له، نوه المدير الجهوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لدرعة – تافيلالت، رضوان شتيوي، بأن المندوبية قامت بإلقاء الضوء على قضايا اجتماعية وقانونية وثقافية، وفتحت نقاشات ثرية بمشاركة نزلاء المؤسسات السجنية وخبراء وأكاديميين، مما أدى إلى تقديم مقترحات وتوصيات علمية. وأضاف أن الاهتمام بقضية الماء لـلمؤسسة السجنية ليس اعتباطيًا، نظرًا لأن جهة درعة-تافيلالت، على غرار باقي جهات المملكة، تأثرت بشدة من جراء سنوات الجفاف والإجهاد المائي، مشيرًا إلى أن هذه القضية تندرج ضمن مهام المندوبية العامة التي تحرص على تعزيز ثقافة الحفاظ على المياه وحماية البيئة. من جهته، أوضح عميد الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، محسن تيليوا، أن برنامج “الجامعة في السجون” يعكس التزام المملكة الثابت بالإصلاح وإعادة الإدماج، وفي نشر قيم المعرفة والوعي في مختلف مجالات المجتمع بما في ذلك المؤسسات السجنية. وأشار أيضًا إلى الاتفاقية الموقعة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وجامعة مولاي إسماعيل، والتي تُشكل إطارًا للتعاون العلمي والثقافي الرامي إلى تطوير التكوين الأكاديمي والتربية داخل الفضاءات السجنية، وتوفير بيئة تعليمية للنزلاء تُساعدهم في تطوير معارفهم والمكتسبات اللازمة لإعادة إدماجهم في المجتمع بعد انتهاء فترة عقوبتهم. كما شهدت الجلسة مداخلات لممثلي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة-تافيلالت، والوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجرة الأركان، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، والمجلس العلمي الجهوي، الذين أكدوا على أهمية الموضوع المختار لهذه الدورة من “الجامعة في السجون”، واستعرضوا أهداف التنمية المستدامة وعلاقتها بالمؤسسات السجنية. وفي ختام هذا اللقاء، تم توقيع اتفاقية شراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة-تافيلالت والسجن المحلي بالرشيدية، تهدف إلى تعزيز خدمات التعليم وبرامج موجهة لنزلاء هذه المؤسسة.
لقاء بالرباط حول الشباب والانتقال نحو مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء

تُعَدُّ مساهمة الشباب في الانتقال نحو مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء من المواضيع الرئيسية للقاء الذي عُقد اليوم الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للماء، والذي يُحتفى به في 22 مارس من كل عام. وقد أُقيم هذا اللقاء بتنظيم مشترك بين وزارة التجهيز والماء، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومركز الكفاءات للتغير المناخي، والسفارة البلجيكية. ركز اللقاء على التحديات التي تواجه إدارة المياه في سياق التغيرات المناخية، مع تعزيز العمل الجماعي لدعم المبادرات والحلول المستدامة التي تعزز من صمود قطاع الماء وسكانه في مواجهة آثار هذه التغيرات، مع إيلاء أهمية خاصة لفئة الشباب. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز مساهمة الشباب من خلال الابتكار والإبداع والتكنولوجيا الحديثة. وخلال كلمته، أشار وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى أهمية تفعيل دور الشباب في الانتقال إلى مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء عبر الابتكار والتقنيات الجديدة، مؤكداً على الدور المحوري للشباب في تطوير حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالمياه التي ازدادت بسبب التغيرات المناخية. كما لفت الوزير إلى الجهود الاقتصادية التي بذلها المغرب لمواجهة ندرة المياه وفترات الجفاف المتكررة، موضحا أن معدل ملء السدود قد بلغ 36% بفضل التساقطات الأخيرة، وأن الإدارة الفعالة المستدامة للموارد المائية تُعَدُّ أولوية. وأشار إلى أن السياسة المائية الجديدة للمغرب، المزمع الانتهاء منها بنهاية 2025، تهدف إلى التخطيط اللامركزي وتحسين استخدام الموارد غير التقليدية، مثل تحلية المياه، وتعزيز التضامن بين المناطق الحضرية والقروية. في ذات السياق، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، على أن “تدبير المياه في المغرب” تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس يعد نموذجاً مرجعياً دولياً. وأعرب عن ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالموارد المائية، خاصة في ظل التغير المناخي والزيادة السكانية. كما أبدى ثقته في الشباب المغربي القادر على تقديم حلول مبتكرة، مجددًا التزامه بالتعاون مع جميع المعنيين لمواجهة تحدي ندرة المياه وزيادة الوعي بأهمية هذا المورد الحيوي. وأضاف أن المغرب يمتلك قاعدة علمية وتكنولوجية متميزة في مجال المياه، وسيسعى للاستفادة من هذه الإمكانيات لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة. سفير بلجيكا بالمغرب، جيل هيفارت، أشار إلى أن الحلول الحكومية المتعلقة بالسياسة المائية تعتمد على عدة محاور أساسية، منها مواصلة سياسة بناء السدود، وترابط الأحواض المائية، والطرق السريعة للماء، وأن تبني سلوكيات اجتماعية مسؤولة في استهلاك المياه يعد أمرًا جوهريًا سواء في القطاع الفلاحي باستخدام تقنيات الري بالتنقيط أو في الممارسات الفردية. وفي هذا السياق، تم تنظيم مسابقة وطنية للطلبة والباحثين الشباب الذين يحملون أفكاراً جديدة، وذلك بالتعاون بين وزارة التجهيز والماء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. كما تم تنظيم حفل لتوزيع جوائز تشجيعية تكريماً للطلبة والباحثين الشباب الذين قدموا أفضل المشاريع أو الأفكار المبتكرة باستخدام التكنولوجيات الحديثة لتعزيز صمود قطاع المياه.
المغرب يستضيف معرض وقمة التأثير الأخضر 2025، مؤكدا مكانته كرائد إفريقي في مجال إزالة الكربون من وسائل النقل

الدار البيضاء – يبرز معرض وقمة التأثير الأخضر 2025، المزمع إقامته في الدار البيضاء من 11 إلى 13 فبراير المقبل، مكانة المغرب كزعيم إفريقي في مجال تقليل انبعاثات الكربون في وسائل النقل. وأشار المنظمون في بيان لهم إلى أن “المغرب، الذي احتل المرتبة الثامنة في مؤشر الأداء المناخي العالمي (CCPI 2025) الذي تم الكشف عنه في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، يعزز ريادته في العمل المناخي من خلال استضافة حدث كبير يهدف إلى إعادة تعريف تحديات التنقل المستدام على المستوى الإقليمي”. وأكد المصدر نفسه أنه في إطار الطموحات الجديدة للمساهمات المحددة وطنياً 3.0 التي أُطلقت في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، فإن معرض وقمة التأثير الأخضر 2025 لا يهدف فقط إلى أن يكون منصة للتبادل بين الفاعلين العامين والخاصين، بل أيضاً كمحفز للتغيير في إفريقيا وفي المنطقة بأسرها، من خلال تعزيز إطار عمل يشجع على الابتكار وتطوير حلول أعمال تنافسية وتبني أفضل الممارسات من أجل مستقبل أكثر استدامة. وأضاف أن هذا الحدث، الذي يقام تحت رعاية وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة النقل واللوجستيك، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، يعكس الالتزام الوطني بتسريع الانتقال نحو تنقل أكثر اخضراراً وشمولاً. يهدف معرض وقمة التأثير الأخضر إلى تجاوز المناقشات النظرية، من خلال تحويل الأهداف العالمية الرئيسية إلى حلول وإجراءات ملموسة، سواء بالنسبة للشركات التي ستجد فرصة لتعزيز قدرتها التنافسية عبر الوصول إلى أسواق وتقنيات وخبرات جديدة، أو بالنسبة للمواطنين الذين سيستفيدون من بيئة أكثر استدامة. ستكون العوامل التنظيمية والمالية والتقنية والتكنولوجية والرقمية محور المناقشات، مع التركيز بشكل خاص على تقديم حوافز للابتكار لتحسين أداء اللاعبين الاقتصاديين ومرونتهم، بالإضافة إلى أدوات المتابعة والتواصل المصممة لإنشاء شبكة من الفاعلين الملتزمين على المدى الطويل. سيضمن هذا النهج استمرارية الجهود بعد الفعالية، مما يعزز تبني الحلول المستدامة تدريجياً. يمتاز هذا الحدث الكبير بنهج تعاوني يجمع بين الفاعلين الرئيسيين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية وعالم التكنولوجيا. كما أن وجود شركاء مثل فدرالية النقل واللوجستيك التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، التي بادرت إلى تنظيم هذا الحدث، ومساهمة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) يبرز أهمية تآزر هذه الجهات. يمثل إنشاء إطار عمل للتعاون في هذا المجال خطوة حاسمة نحو خلق ديناميكية دائمة، تعززها إمكانية نشر أدوات لتبادل المعلومات والممارسات الفضلى لدعم الانتقال نحو التنقل المستدام. على الصعيد الدولي، يكتسب هذا الحدث مكانة مرموقة مع اختيار فرنسا كدولة شرف، مما يعكس الروابط التاريخية القوية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تحقيق التقدم نحو انتقال مستدام وطموح. إلى جانب فاعلين رائدين آخرين مثل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا وكندا والصين، فإن هذا التشكيل الدولي يضفي بعداً جديداً على القمة. كما سيكون للسويد مساحة خاصة بها لعرض حلولها المبتكرة. بذلك، تشكل هذه المنظومة، التي ترتبط جذورها الأفريقية بدول أكثر تقدماً في هذا المجال، مركزاً للتبادل والتعاون، مما يساعد على بناء المهارات وزيادة القدرة التنافسية للشركات المشاركة في تقليل انبعاثات الكربون من وسائل النقل. يساهم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، كجهة منبثقة عن المجتمع المدني، بشكل فعال في تحديد البرنامج العلمي، مما يضمن اتباع نهج شامل يتماشى مع التطلعات المجتمعية. الهدف من جميع هذه التدابير هو جعل معرض وقمة التأثير الأخضر 2025 حدثاً رئيسياً لدعم الانتقال إلى تنقل أكثر مراعاة للبيئة وأكثر مرونة وتنافسية بطريقة عملية ومستدامة. تعزيز انضمام شركاء استراتيجيين مرموقين إلى هذه المبادرة يعزز انضمام شركاء استراتيجيين مرموقين إلى معرض وقمة التأثير الأخضر 2025 من تأثيره وانتشاره. ومن بين هؤلاء مجموعة Huawei، CDG، مدينة الدار البيضاء، شركة Alsa، وCasa Transports، الذين يتميزون بالتزامهم بدعم الابتكار والتنمية المستدامة. تؤكد مشاركتهم على الدور المحوري الذي يضطلع به هذا الحدث في تعزيز حلول عملية للتنقل المستدام وتقليل انبعاثات الكربون بشكل تنافسي.
استراتيجيات حماية المناطق الرطبة في إفريقيا: التحديات والفرص في إطار مؤتمر الأطراف لاتفاقية رامسار

مراكش – كانت رهانات حماية المناطق الرطبة محور الاجتماع التحضيري الإقليمي للدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية “رامسار”، الذي انطلقت أعماله اليوم الأربعاء في مراكش. يهدف هذا الاجتماع، الذي تنظمه الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى تعزيز التزامات الدول الإفريقية في مجال حماية الأنظمة البيئية الحيوية المهددة نتيجة التغيرات المناخية والعوامل البشرية. وفي كلمته، أكد المدير العام للوكالة، عبد الرحيم الهومي، على الأهمية الاستراتيجية للمناطق الرطبة، كونها مناطق حيوية للتزود بالماء والتنوع البيولوجي ومراقبة التغيرات المناخية. وأشار الهومي إلى أن التدهور السريع لهذه الأنظمة، التي فقدت 35% من مساحتها منذ عام 1970، لا يهدد التنوع البيولوجي فحسب، بل يهدد أيضًا السكان الذين يعتمدون عليها، مذكراً بالتزام المغرب من خلال سياسات وطنية مثل استراتيجية “غابات المغرب 2020 – 2030” التي تهدف إلى حماية هذه الفضاءات وتعزيز صمود المجتمعات المحلية أمام التحديات البيئية. كما أشار إلى أن إفريقيا، التي تضم 44% من مواقع “رامسار” العالمية، معنية بشكل خاص بفقدان هذه الأنظمة. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية والمنظمات الدولية، مشيرًا إلى مبادرة المناطق الرطبة المتوسطية ومبادرة “رامسار” للدول الواقعة جنوب إفريقيا كنماذج للتعاون من أجل إدارة مستدامة للمناطق الرطبة. من جانبه، أشار نائب الأمين العام لاتفاقية “رامسار” بشأن المناطق الرطبة، جاي ألدوس، إلى أن القارة الإفريقية تمتلك موارد طبيعية استثنائية وفضاءات تحتاج إلى حماية “بشكل أفضل” لتفادي فقدان حتمي للتنوع البيولوجي. وأكد أن الاجتماع سيكون فرصة لتحديد الأولويات المشتركة لإفريقيا، التي ستقدم خلال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية “رامسار” بموقف معزز، مشيرًا إلى أن إدماج المناطق الرطبة في الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة وتعزيز الحلول المبتكرة لإدارتها سيكون ضمن النقاشات المقبلة. وأوضح السيد ألدوس أن الهدف هو إقامة شراكات إقليمية ودولية قوية لتعزيز إدارة المناطق الرطبة، والاستفادة القصوى من فوائدها للسكان المحليين. ويعتبر هذا الاجتماع التحضيري الإقليمي مرحلة حاسمة لإفريقيا التي تسعى إلى لعب دور ريادي في حماية المناطق الرطبة. وستساهم النقاشات المثمرة بين المشاركين في تعزيز الالتزامات في مجال الحماية، مع تسليط الضوء على الأهمية الكبيرة لهذه الأنظمة البيئية لمستقبل كوكب الأرض.
مكسيكو.. مشاركة مغربية في مؤتمر دولي لحماية البيئة

مكسيكو – شارك محمد فارس، الأمين العام لحزب الخضر المغربي ورئيس أحزاب الخضر الأفارقة، مؤخرا في مؤتمر دولي حول حماية البيئة في مكسيكو. ركز المؤتمر على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية الكبرى، ودعم آليات التنمية المستدامة والحفاظ على النظم الإيكولوجية في أمريكا الجنوبية وغيرها من المناطق الأكثر عرضة للتغيرات المناخية. وعلى هامش المؤتمر، عقد السيد فارس، الذي يشغل أيضا عضوية التنسيقية العامة للخضر العالميين، اجتماعات مع ممثلي الأحزاب المشاركة، حيث استعرض أبرز المبادرات التي أطلقها المغرب لحماية البيئة ومكافحة تغير المناخ، مشددا على التزام المملكة القوي بالمساهمة في الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية المشتركة. كما أشار السيد فارس إلى تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة ومبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بالإضافة إلى الإنجازات التي حققتها المملكة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والحقوقية. شهد الحدث مشاركة أحزاب الخضر من القارة الأمريكية وآسيا وأوروبا، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي للخضر العالميين، وتضمن ندوات تناولت التعاون الدولي في القضايا البيئية.
جماعة الدار البيضاء تنضم لمجموعة القيادة المناخية للمدن C40

أعلنت جماعة الدار البيضاء عن انضمامها إلى الشبكة العالمية C40 للمدن، وهي مجموعة للقيادة المناخية تضم نحو 100 مدينة ملتزمة بالعمل من أجل المناخ. وبذلك تصبح الدار البيضاء المدينة الإفريقية الرابعة عشرة والأولى في شمال افريقيا التي تنضم إلى هذه الشبكة. وقد تمت الموافقة على انضمام الدار البيضاء خلال اجتماع اللجنة التوجيهية لشبكة C40 الذي انعقد في مدينة ريو دي جانيرو شهر نوفمبر الماضي، ليبدأ الانخراط الرسمي للدار البيضاء في يناير 2025. تمثل شبكة C40 أكثر من 700 مليون نسمة وربع الاقتصاد العالمي، وتجمع بين أهم مدن العالم التي تتخذ إجراءات طموحة ومبتكرة لمواجهة التحديات المناخية. كما تدعم الشبكة جهود هذه المدن لتصبح مدنا رائدة في مجال الاستدامة. وكأول مدينة في شمال إفريقيا تنضم إلى شبكة C40، ستنخرط الدار البيضاء في مسار الالتزام بالاستدامة ومكافحة التغيرات المناخية. وبانضمامها إلى 13 مدينة إفريقية أخرى في الشبكة، ستعزز مشاركة الدار البيضاء صوت القارة الإفريقية في المبادرات العالمية لمواجهة التغير المناخي. وفي هذا السياق، صرحت السيدة نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء: “إن الانضمام إلى شبكة C40 يعكس إرادتنا الفعلية في جعل الدار البيضاء مدينة خضراء، ذكية ودامجة. وبصفتنا أول مدينة مغاربية في هذه الشبكة العالمية، نسعى لتبادل التجارب والاستفادة من خبرات المدن الأخرى في مواجهة التحديات المناخية.” ويأتي هذا الانضمام في إطار مواصلة الإنجازات التي حققتها مدينة الدار البيضاء، لا سيما في مجال توسيع المساحات الخضراء، وتطوير النقل الذكي، والإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية. وبفضل هذا الانخراط، ستحصل الدار البيضاء على دعم شبكة C40 لإدماج الأهداف المناخية في التخطيط والتهيئة الحضرية، وتبادل أفضل الممارسات مع المدن الأعضاء الأخرى. وفي الأخير، تعتبر جماعة الدار البيضاء انضمامها لهذا التحالف العالمي، خطوة أخرى في مسيرتها نحو تحقيق الاستدامة. ونأمل في أن يساهم هذا الانضمام في تعزيز تمثيل المدن الإفريقية في الجهود الدولية لمكافحة التغيرات المناخية.
المغرب_ المانيا:التوقيع على اتفاقية تمويل بقيمة 100 مليون يورو لدعم برنامج السياسات المناخية.

الرباط: وقع فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، مع يان شيلينغ، المسؤول الإقليمي عن قطاع الماء في شمال إفريقيا لدى البنك الألماني للتنمية (KfW)، اليوم الخميس بالرباط، اتفاقية بقيمة 100 مليون أورو لتمويل برنامج دعم السياسات المناخية في المغرب. يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرة المغرب على التكيف مع تغير المناخ والانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون. وفي كلمته، أكد لقجع على جودة التعاون المغربي-الألماني، خاصة من خلال البنك الألماني للتنمية، لمواجهة تحديات تغير المناخ ودعم الانتقال البيئي. كما أشار إلى الأهمية المتزايدة للمرونة المناخية في السياق المالي والاقتصادي، مذكراً بالأولوية التي توليها المملكة لإرساء اقتصاد أخضر وتعزيز الإجراءات المستقبلية. من جانبه، أشاد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالتعاون المثمر بين المغرب وألمانيا، خاصة في مجال الفلاحة، معتبراً أن توقيع هذه الاتفاقية يعكس نموذجاً للتعاون. وأكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، على ضرورة مكافحة تغير المناخ، مع التركيز على إدارة الموارد المائية وتحلية المياه. كما أبرز روبرت دولغر، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالرباط، أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل رمزاً قوياً للتعاون المثالي القائم على الثقة المتبادلة. وأشار إلى الحاجة الملحة للتحرك الفوري لمواجهة تحديات تغير المناخ، باعتبارها أولوية استراتيجية. وفي ختام حفل التوقيع، الذي حضره أيضاً زكرياء حشلاف، الكاتب العام لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أشاد لقجع ودولغر بمستوى علاقات الشراكة بين المغرب وألمانيا، مؤكدين عزمهما على تعزيزها.
ندوة جهوية بالداخلة حول المؤهلات التنموية والتحديات البيئية لخليج وادي الذهب

نظمت، اليوم السبت بالداخلة، ندوة جهوية حول موضوع “خليج وادي الذهب: بين مؤهلات طبيعية واقتصادية وتحديات التنمية المستدامة ضمن رؤية 2030”. ويأتي تنظيم هذه الندوة الجهوية بمبادرة من “جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة”، و “شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة”، بشراكة مع غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية وبتنسيق مع مختبر الجيومورفولوجيا البيئة والمجتمع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش. وتروم الندوة فتح نقاش لتشخيص وضعية خليج وادي الذهب سواء من ناحية ما يزخر به من مؤهلات تشكل طاقة لقطار التنمية أو ما قد يواجهه من إكراهات، وذلك للتأكيد على أنه مجال، بمؤهلاته الاقتصادية والطبيعية والبشرية، يظل على أتم الاستعداد للعب دوره الريادي في رؤية المغرب 2030. وفي هذا الإطار، يسعى منظمو الندوة، التي تميزت بحضور عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات جمعوية وبيئية محلية، إلى معالجة الإشكاليات المرتبطة بخليج وادي الذهب والتفكير في حلول تضمن تثمين الموارد وتحقيق تنمية مستدامة. وفي السياق، قال رئيس جمعية وادي الذهب للصيد البحري و المحافظة على البيئة، امبارك حمية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اللقاء العلمي يروم تسليط الضوء على خليج وادي الذهب المصنف من قبل اتفاقية “رمسار” كمنطقة إيكولوجية رطبة مهمة، مشيرا إلى ضرورة القيام بما يلزم من إجراءات قصد الحفاظ على البيئة ضمن هذا الفضاء الحيوي الذي يعد رافعة للتنمية الاقتصادية بالجهة لاسيما، من خلال الاستثمارات في قطاعي تربية الأحياء المائية والسياحة. ومن جانبه، اعتبر رئيس “شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة”، محمد إيداس، أن اللقاء يعد منصة للتفكير الجماعي من أجل إيجاد حلول مستدامة لخليج وادي الذهب وتعزيز مؤهلاته الطبيعية والاقتصادية، وذلك بفضل تضافر جهود العديد من المتدخلين. من جهته، اعتبر محمد منسوم، مدير مختبر الجيومورفولوجيا والأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، أن خليج وادي الذهب يشكل قطب الرحى بالنسبة للتنمية المستدامة بهذه المنطقة، التي تتميز بإمكانات واعدة على مستويات الصيد البحري والسياحة والفلاحة واللوجستيك، وبالتالي فهي تعتبر قاعدة أساسية لتطوير الاقتصاد الأزرق. وأضاف أن الرهان الكبير يتمثل في الربط بين تثمين هذه الموارد الطبيعية والمحافظة على إمكانات هذا الخليج من حيث البيئة و التوازنات الطبيعية، وهو ما يتطلب إشراك مجموعة من الفاعلين من مختلف المشارب والتخصصات لتحقيق تنمية اقتصادية مندمجة ومستدامة تساهم في النهوض بهذه المنطقة وجعلها قاطرة للتنمية بآفاق واعدة. ويتضمن برنامج هذه الندوة مناقشة العديد من المحاور من بينها “خليج وادي الذهب مؤهلات طبيعية واقتصادية وبشرية في خدمة التنمية المستدامة”، و”التخطيط و بعد الاستدامة بخليج وادي الذهب” و”البعد البيئي في المخطط التوجيهي لتهيئة خليج وادي الذهب”، و “السواحل الأطلنتية الصحراوية المغربية بين المؤهلات الطبيعية والتنمية الترابية”، و”التدبير المندمج للسواحل الصحراوية الجنوبية للمغرب: التحديات والآفاق”.
نزار بركة: يعتمد نموذج الحكامة في المغرب على رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

الرباط:أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم السبت في الرباط، أن نموذج الحكامة المغربي يعتمد على رؤية استراتيجية طويلة الأمد، مدعومة بدستور يعزز استمرارية السياسات العمومية بغض النظر عن تغير الحكومات. وأشار بركة، خلال مداخلة في جلسة نقاش ضمن الدورة الـ 13 للمؤتمر الدولي السنوي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد “حوارات أطلسية”، إلى جهود المملكة في إدماج السياسات العمومية على المستوى المحلي، بفضل الجهوية المتقدمة التي تسهم في تنفيذ المشاريع على الأرض. وأوضح الوزير أن هذا النموذج المغربي يضمن اتساقًا أفضل وفعالية أكبر في تخصيص الموارد، مما يساعد على تقليل الفجوات الاجتماعية والمجالية. وأشار إلى أن هذه الدينامية تجسدت في إنشاء “الطريق السيار للمياه”، الذي ساهم في نقل 1.2 مليون متر مكعب من المياه، مما ساعد على تجنب نقص حاد في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل الرباط والدار البيضاء.
