إقليم طاطا.. تعزيز الربط بشبكة الماء الصالح للشرب

إقليم طاطا. إطلاق الشطر الثاني من مشروع الحماية من الفيضانات على مستوى جماعة أقايغان

أشرف عامل إقليم طاطا، صلاح الدين أمال، اليوم الثلاثاء، على إعطاء انطلاقة مشروع تزويد مركز تكموت بالماء الصالح للشرب. وسيتم إنجاز هذا المشروع، الذي يندرج في إطار “برنامج الأولويات التنموية بالجماعات بالوسط القروي”، من طرف المجلس الإقليمي لطاطا، بشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء والمجلس الجماعي لتكموت، بتكلفة إجمالية قدرها 7,5 ملايين درهم. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس قسم التجهيزات بعمالة إقليم طاطا، بوبكر هطي، أن هذا المشروع الذي سيزود 1750 فردا من ساكنة مركز تكموت بالماء الشروب، يشتمل على ثقب استغلالي (صبيب12 ل/ث عمق 80م)، ومحطة للضخ وخزان بسعة 350 متر مكعب، وقناة للضخ بطول 140 مترا، وقنوات للتوزيع بطول 11 كلم، ومقر تقني وغرفة للصمامات. وأشار إلى أن المشروع سيمكن من سد حاجيات جماعة تكموت من الماء الصالح للشرب حتى أفق سنة 2050، مؤكدا أنه سيساهم في تحسين الظروف المعيشية والصحية للساكنة المحلية.

شرف المغرب وإفريقيا، المغربيتان نجاة مختار وأسمهان الوافي: شراكة مثالية للتنمية البشرية ونموذج ملهم لكل النساء

61228ca2 9304 4015 a3e3 941eb54d30ae

في نهج ثاقب، قامت السيدة نجاة مختار، نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسيدة أسمهان الوافي، المديرة التنفيذية للاتحاد العالمي للبحوث الزراعية، بالتوقيع مؤخرا على مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين. وشهدت أذربيجان في باكو شراكة طموحة تركزت على العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية البشرية. يمثل هذا الاتفاق نقطة تحول مهمة في التعاون العلمي الدولي لمواجهة التحديات العالمية مثل الأمن الغذائي والاستدامة البيئية والوصول العادل إلى الموارد التكنولوجية. وما يجعل هذا الحدث أكثر روعة هو أن هاتين الشخصيتين العالميتين تشتركان في جذور مشتركة: كلاهما أفريقية ومغربية وتجسدان التميز النسائي على الساحة الدولية. يوضح نجاحهم الإمكانات الهائلة للمرأة في الجنوب العالمي عندما يتم دعمها وتشجيعها. من خلال قيادتهما، تلهم نجاة مختار وأسمهان الوافي أجيالاً كاملة من الفتيات الصغيرات، وتبين لهن أنه من الممكن التغلب على الحواجز الثقافية والجغرافية والاجتماعية للوصول إلى المرتفعات. توضح رحلتهم أن الإيمان بأحلامك والتحلي بالصبر والمثابرة والجدية والعمل الجاد هي مفاتيح النجاح. ومن خلال التوقيع على هذه الاتفاقية، فإنهم أيضًا يذكرون بأن العلوم والتكنولوجيا، عند استخدامها بشكل شامل واستراتيجي، يمكن أن تغير حياة الناس والمجتمعات. نجاة مختار وأسمهان الوافي لا يجلبان الشرف للمغرب وإفريقيا فحسب، بل يمثلان نموذجا عالميا للالتزام النسائي والتميز في خدمة الإنسانية. تعتبر مبادرتهم مصدر فخر ودعوة للعمل من أجل مواصلة تعزيز التعليم والوصول إلى العلوم والقيادة النسائية في مناطق الجنوب العالمي، حيث التحديات هائلة ولكن حيث الأمل والإمكانات لا نهاية لها.

جرسيف: إبراز أهمية الاقتصاد في مياه السقي كخيار أساسي لمواجهة التغيرات المناخية

اقتحامات الأقصى1

أكد مشاركون في ندوة نُظمت أمس السبت بجرسيف، على ضرورة الاقتصاد في مياه السقي، كأولوية وكخيار أساسي لمواجهة التغيرات المناخية. وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة الشرق، في إطار النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للزيتون (15 – 19 نونبر)، أهمية تحسيس الفلاحين ومختلف الفاعلين في القطاع الزراعي بإقليم جرسيف، بضرورة الاستعمال العقلاني للمياه، بالنظر إلى ندرة هذه المادة الحيوية، وتأثير ذلك على استدامة الزراعة بالجهة. واعتبروا أن مسألة الاقتصاد في استعمال المياه المخصصة للزراعة، تشكل إحدى الأولويات الكبرى لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية التي يشهدها الإقليم وجهة الشرق بصفة عامة، في ظل تزايد تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية والنشاط الفلاحي، مبرزين أن هذه التحديات تفرض تعزيز الالتزام الجماعي عبر اتخاذ مبادرات تأخذ بعين الاعتبار حاجيات الفلاحين، وتضمن استدامة القطاع الفلاحي كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. وشددوا على ضرورة العمل على رفع مستوى الوعي بمحدودية الموارد المائية، وتحفيز الفلاحين على تبني ممارسات زراعية مستدامة، تشمل تقنيات الري بالتنقيط، واختيار المحاصيل المقاومة للجفاف، وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على التكيف مع الظواهر المناخية القاسية، من خلال تحسين إدارة المياه وتقليل تأثير الجفاف على الإنتاجية الزراعية. وأكد أيضا المشاركون في هذه الندوة، على أهمية إشراك الفلاحين في مسؤولية الحفاظ على الموارد الطبيعية، باعتبارهم الفاعل الرئيسي في ضمان استمرارية النشاط الفلاحي، وتكثيف الحملات التحسيسية، وتنظيم دورات تكوينية، وتقديم دعم تقني ومادي لتسهيل الانتقال نحو ممارسات زراعية مبتكرة ومستدامة. وأكدت ممثلة المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية لجهة الشرق، عائشة الزريكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار الجهود المبذولة لتحسيس الفلاحين بضرورة الاقتصاد في المياه، واطلاعهم على أهم وأحدث التقنيات، والأنظمة المستعملة في الري الزراعي، وكذا تمكينهم من معرفة أهم العروض، والمساعدات، والإعانات المالية المخصصة للاقتصاد في مياه الري، والمساطر الإدارية والقانونية الواجب اتباعها للاستفادة منها. وأوضحت أن هذا اللقاء، يروم إبراز أهمية التحسيس بخطورة تبذير المياه، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توالي سنوات الجفاف، وتأثيراته المستقبلية على القطاع الفلاحي، وكذا التأكيد على ضرورة العمل الجماعي لحماية الفرشة المائية والتربة من الاستنزاف والتدهور، مشيرة إلى أن اعتماد أنماط ري فعالة يتيح تحسين جودة المحاصيل الزراعية وزيادة مردوديتها. ومن جهته، اعتبر عبد الرحيم بنسلاو، رئيس تعاونية “تموليت” الفلاحية، أن مثل هذه اللقاءات تكتسي أهمية بالغة في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الفلاحين بإقليم جرسيف في حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات والندوات التأطيرية والتحسيسية، لاسيما في مجال ترشيد استعمال المياه، واطلاعهم بأحدث الأنظمة والتقنيات المستعملة في الري الزراعي. وأكد في هذا الصدد، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتحسيس الفلاحين والتعاونيات الفلاحية، بأهمية اعتماد أنظمة الري المقتصدة للمياه (كتقنيات الري بالتنقيط)، والزراعات الجديدة المقاومة للتغيرات المناخية (كالصبار، والجوز، واللوز، والخروب).

إقليم فجيج: بناء سد جديد لتعزيز العرض المائي و الحماية من الفيضانات

telechargement 2 3

تعمل وزارة التجهيز والماء على تنفيذ مجموعة من السدود المهيكلة في منطقة نفوذ وكالة الحوض المائي لكير زيز غريس، استجابة للتوجيهات الملكية السامية التي تهدف إلى تسريع إنجاز السدود لتلبية احتياجات الماء الشروب والمياه الزراعية، بالإضافة إلى حماية السكان وممتلكاتهم من الفيضانات. في هذا السياق، تتواصل أعمال استكمال سد هريهرة الواقع بإقليم فجيج، تحديدًا في جماعة بوعنان، حيث من المتوقع أن تصل سعة حقينته إلى 11.6 مليون متر مكعب. سيساهم هذا السد في تعزيز العرض المائي وتلبية الاحتياجات المائية، وكذلك في ري الماشية، إضافة إلى دعم الفرشة المائية والحماية من الفيضانات. أما في إقليم الرشيدية، فتتواصل جهود تسريع إنجاز سد “تاغوشت” الصغير في جماعة فركلة العليا، حيث تجاوزت نسبة تقدم الأشغال فيه 96%. سيساهم هذا السد أيضًا في تعزيز العرض المائي وضمان توفير الماء الشروب لري الماشية، بالإضافة إلى دعم الفرشة المائية والحماية من الفيضانات.

انطلاق مؤتمر (كوب 29) بباكو

اذريبدجان

انطلقت، اليوم الاثنين في باكو، الدورة التاسعة والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، بحضور وفود من مختلف أنحاء العالم، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والقطاعات الرئيسية الأخرى. وستكون هذه القمة العالمية، التي تستمر أشغالها إلى غاية 22 نونبر الجاري، فرصة لتقييم التقدم المحرز في التخفيف من آثار تغير المناخ، وبحث أفضل السبل لمكافحة هذه الظاهرة. وسيركز المؤتمر، أساسا، على تمويل المناخ، نظرا للحاجة إلى تمكين جميع البلدان من الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وحماية الأرواح وسبل العيش من تفاقم تداعيات تغير المناخ، خاصة بالنسبة للمجتمعات الهشة.

الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات تدشن مشروعا مبتكرا بسطات يهم استغلال المياه الجوفية لغرض الاستهلاك

التعاهد على المناصرة

أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات،  أنه جرى أمس الثلاثاء تدشين مشروع مبتكر بمدينة سطات يهم . وذكرت الشركة في بلاغ لها، أن هذا المشروع يتعلق بإنجاز محطتين متنقلتين لإزالة المعادناستغلال المياه الجوفية لغرض الاستهلاك من المياه الجوفية لإنتاج 6 لتر في الثانية من الماء الشروب بمدينة سطات، مشيرة إلى أن هذه العملية تأتي في إطار التزامها بتأمين تزويد جهة الدار البيضاء – سطات بالماء الشروب . وحسب المصدر ذاته، يعتمد المشروع على تقنية التناضح العكسي الذي يمكن من الحصول على مياه معالجة ذات جودة عالية، كما أنه يعتبر حلا صديقا للبيئة. كما يندرج هذا المشروع، الممول من طرف وزارة الداخلية، في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة وضعية الإجهاد المائي، حيث يمكن من استغلال المياه الجوفية المعالجة في التزويد بالماء الشروب، والمساهمة في تلبية الحاجيات المتزايدة من هذه المادة الحيوية. وقد عرف هذا التدشين حضور كل من عامل عمالة سطات وممثلي السلطة بالإقليم، وكذا المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات مرفوقا بالمديرة الإقليمية وممثلي الشركة الجهوية.

السيدة بنعلي: ستواصل الوزارة خلال عام 2025 تسريع وتطوير مشاريع الطاقات المتجددة

بنعلي

الرباط: أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلي بنعلي، خلال عرضها لمشروع الميزانية لعام 2025، على أهمية تسريع تطوير مشاريع الطاقات المتجددة في المغرب. من المقرر تشغيل قدرة إضافية تصل إلى 750 ميغاواط من مصادر متجددة، ومنح تراخيص لقدرة كهربائية إضافية تبلغ 315 ميغاواط. كما سيتم استكمال مشروع المركب الشمسي نور ميدلت بحلول 2027. أشارت الوزيرة إلى أن المخطط الوطني الأخضر يتضمن إنتاج 9614 ميغاواط بحلول 2027، مع استثمار قدره 87.9 مليار درهم. كما ستعمل الوزارة على تعزيز الشبكة الكهربائية لدعم الانتقال الطاقي، بما في ذلك ربط الجنوب بالوسط بخط كهربائي بقدرة 3 جيغاواط. في مجال النجاعة الطاقية، أُطلق برنامج دعم بقيمة 200 مليون درهم يستهدف البنايات والصناعة والإنارة العمومية. كما تم تأهيل أكثر من 6000 مسجد لتقليل فاتورة الطاقة. تطرقت الوزيرة أيضًا إلى التنقيب عن الهيدروكاربورات، حيث يتضمن برنامج العمل 2025 مشاريع للتنقيب عن الهيدروكاربورات التقليدية وغير التقليدية. كما تم الإشارة إلى أهمية تطوير القطاع المعدني وإعادة تموقعه في الاقتصاد الوطني، مع تعزيز التعاون الدولي، خاصة في مشاريع مثل خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب.

رصد 200 مليون درهم لإنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة في صفرو.

عادمة 1200x720 1

أعلن عامل إقليم صفرو، عمر تويمي بنجلون، اليوم الاثنين، عن تخصيص ميزانية قدرها 200 مليون درهم لإنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة في مدينتي صفرو والبهاليل. وفي كلمة له خلال اجتماع مع المديرة العامة للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بفاس ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، أشار تويمي بنجلون إلى أن سعة المحطة ستبلغ 10 آلاف متر مكعب يوميًا. وأوضح أنه سيتم جمع جميع المياه العادمة التي تتدفق في مجاري المياه والأوساط الطبيعية وتوجيهها مباشرة إلى محطة المعالجة، بهدف إعادة استخدامها في ري المساحات الخضراء. وأكد أن هذا المشروع الاستراتيجي يعد ذا أهمية كبيرة نظرًا لتحديات إدارة ندرة المياه ومكافحة التلوث البيئي، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية وتكرار سنوات الجفاف التي تشهدها البلاد، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان إنجازه بشكل استباقي وبالتعاون بين جميع الأطراف المعنية. كما أضاف أن المحطة ستساهم في توفير مياه الري الفلاحي وسقي المساحات الخضراء، مما سيساعد في مواجهة الضغوط على الموارد المائية، خاصة وادي أكاي، نتيجة التلوث الناتج عن تصريف المياه العادمة والنفايات الصناعية بدون معالجة. وأشار إلى أن للمحطة أيضًا تأثيرات إيجابية على مشروع “الطريق السيار المائي” الذي أُطلق في ديسمبر 2022 لمعالجة الأوضاع الصعبة التي تواجهها العديد من الأحواض المائية المزودة للمدن الكبرى. من جانبها، أوضحت فاطمة كنوني، المديرة العامة للوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بفاس، أن الاجتماع يأتي في إطار دراسة مشروع محطة معالجة المياه العادمة لمدينتي صفرو والبهاليل، الممول بشراكة بين وزارة الداخلية وولاية جهة فاس-مكناس والجماعتين. وأشارت إلى أن المشروع سيكون جاهزًا بحلول عام 2027، وسيساهم في الحفاظ على الموارد المائية للمدينتين، حيث سيتم استغلال 10 آلاف متر مكعب يوميًا لري ملاعب الغولف والمساحات الخضراء في فاس وصفرو والبهاليل.

فيضانات إسبانيا: ارتفاع حصيلة القتلى إلى 211

images 2

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في إسبانيا، اليوم السبت، من 205 إلى 211 قتيلاً. وأعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في بيان له بعد اجتماع مكتب إدارة الأزمة الذي تم تشكيله بسبب الكارثة، أن 211 شخصًا لقوا حتفهم، منهم 208 في فالنسيا و3 في قشتالة. وأشار سانشيز إلى وجود عدد من المفقودين، مؤكدًا على تكثيف جهود البحث والإنقاذ. كما أعلن عن إرسال 10 آلاف جندي من الجيش والدرك والشرطة إلى المناطق المتضررة، بالإضافة إلى 2500 جندي موجودين بالفعل في المنطقة. وفي يوم الخميس، أفاد معهد الأرصاد الجوية الحكومي بأن كمية الأمطار التي هطلت في منطقة فالنسيا كانت غير مسبوقة، واصفًا الوضع بأنه “أسوأ فترة خلال قرن”. وأضاف المعهد أن “كمية الأمطار الغزيرة التي هطلت في 8 ساعات فقط تعادل إجمالي الأمطار المتساقطة خلال عام كامل”. وفي يوم الجمعة، أعلنت الجهات الرسمية في إسبانيا عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في شرق وجنوب البلاد إلى 205 أشخاص.فلنسيا

الصويرة تحتضن الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية

ebccb8c3 0814 40f6 9393 538bd20b60b5 1024x771 1

انطلقت أمس الجمعة بالصويرة، أشغال النسخة الخامسة للمؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية، بمشاركة ثلة من صناع القرار والباحثين والخبراء الدوليين، إلى جانب ممثلي المؤسسات العمومية والخاصة. وتروم هذه التظاهرة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل المركز الدولي للأبحات وتنمية القدرات، بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة التابعة لجامعة القاضي عياض، ومؤسسة فريدريش نومان الألمانية، تحت شعار “إزالة الكربون من أجل مستقبل مستدام”، تعميق التفاعل حول قضايا الأمن والتغيرات المناخية والتنمية الإقليمية وتعزيز الانتقال البيئي العادل. وفي كلمة بمناسبة افتتاح هذا المؤتمر، أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موكادور، أندري أزولاي، على ضرورة العمل من أجل البيئة في سياق يتسم بشكل متزايد بظواهر مناخية متطرفة، مذكرا بأنه “لا يمكن تصور مستقبل بيئي جيد دون التعبئة الشاملة لإنجاح جهود إزالة الكربون”. وأبرز السيد أزولاي التزام المغرب بخيار الطاقات المتجددة، مشيرا إلى أن المملكة، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، تسير على طريق تحقيق أهداف طموحة في مجال إنتاج الطاقة الخضراء، مما يجعل البلاد نموذجا للمرونة والابتكار في إفريقيا وخارجها. وأكد أن “الانتقال الطاقي لا يقتصر على مشاريع معزولة، بل يتطلب مقاربة مندمجة تشمل جميع الأطراف المعنية في المجتمع، من الحكومة إلى المقاولات مرورا بالمجتمع المدني”. من جهته، أبرز عامل إقليم الصويرة، عادل المالكي، أنه تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تم إنجاز العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز حكامة التنمية المستدامة على مستوى هذا الجزء من التراب الوطني، ومن بينها “الرحبة الريحية أموكدول”، التي أشرف جلالة الملك على تدشينها يوم 13 أبريل 2007، بطاقة تبلغ 60 ميغاواط وإنتاج سنوي يناهز 170 جيغاواط في الساعة، مما يشكل منعطفا حاسما في تعزيز مشهد الطاقات المتجددة بالمغرب. كما أشار السيد المالكي إلى “الرحبة الريحية جبل لحديد” التي تم ربطها مؤخرا بالشبكة الوطنية للكهرباء من قبل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، لافتا إلى أن طاقتها الإجمالية تبلغ 270 ميغاواط و54 من توربينات الرياح العملاقة بارتفاع 74 مترا لكل واحدة منها. وسينتج هذا المركز 950 جيغاوات/ساعة سنويا. من جانبه، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكادير، على الدور الجوهري للجامعات في العمل المناخي، من خلال ضمان تكوين أجيال المستقبل ودعم البحث العلمي بشكل فاعل. أما خلود كاهيم، مديرة المركز الدولي للأبحات وتنمية القدرات، فقد سلطت الضوء على أهمية البحث والابتكار لتنفيذ حلول فعالة لمكافحة تغير المناخ، داعية المشاركين في هذا المؤتمر الدولي للعمل معا لإيجاد أسواق جديدة وتعبئة الموارد البشرية والمالية اللازمة لإنجاح هذا التحول. من جانبه، أبرز سفير سويسرا بالمغرب، فالنتين زيلويغر، التزام بلاده بمكافحة التغيرات المناخية، مستعرضا المبادرات السويسرية في مجال الاستدامة، خاصة في مجالات تدبير المياه والطاقات المتجددة. كما أكد السيد فالنتين زيلويغر على أهمية تقاسم الممارسات الفضلى والابتكارات التكنولوجية. وأشار من جهة أخرى، إلى أن “سويسرا والمغرب يتقاسمان رؤية مشتركة لمستقبل مستدام، إذ يعد التعاون الدولي ضروريا لمواجهة التحديات البيئية. ونحن فخورون بدعم المشاريع الرامية إلى تحسين النجاعة الطاقية وتعزيز الطاقات المتجددة”. ويتضمن برنامج هذا المؤتمر عدة جلسات نقاش وورشات وعروض تفاعلية، تغطي مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك “التغيرات المناخية والغطاء النباتي”، و”التغيرات المناخية والتحديات المتعلقة بالماء”، و”إزالة الكربون من المنظومات الساحلية والبحرية” و”النوع والصحة والمناخ”. ومن خلال المشاركة في المناقشات حول الممارسات الفضلى وتعبئة الخبرات الدولية، يطمح المؤتمر إلى لعب دور رئيسي في تعزيز التحول المناخي العادل والمستدام، سواء في المغرب أو على مستوى العالم.