فاس: تأجيل محاكمة 19 متهماً في قضية اختلاس وتبديد أموال من المحجز البلدي
تم رصد اختلاس مبالغ مالية تفوق 100 ألف درهم نتيجة التلاعب في مساطر السحب.

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف يتابع فيه 19 شخصًا، من بينهم أربعة موظفين عموميين، بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية، بالإضافة إلى السرقة والتزوير.
وحسب مصادر محلية، فقد تقرر تأجيل القضية إلى جلسة 24 مارس الجاري لإحضار المتهمين المعتقلين بالسجن المحلي بوركايز إلى قاعة المحكمة، مع رفض جميع طلبات السراح المؤقت المقدمة من دفاعهم.
يتابع المتهمون، الذين يشتبه في نشاطهم ضمن تنظيم إجرامي منظم يتزعمه مدير المحجز البلدي، بتهم ثقيلة تشمل اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، واختلاس منقولات، وإتلاف وتبديد سندات رسمية، والرشوة، والتزوير في وثائق رسمية وإدارية واستعمالها، إضافة إلى المشاركة في هذه الأفعال.

أظهرت الأبحاث وجود فروقات بين عدد المركبات المسجلة في السجلات الرسمية للمحجز وتلك الموجودة فعليًا في المكان، فضلاً عن تسجيل سرقة دراجة نارية كانت محجوزة في إطار قضية أخرى، كما تم رصد اختلاس مبالغ مالية تفوق 100 ألف درهم نتيجة التلاعب في مساطر السحب.
قدرت قيمة المركبات التي تمت سرقتها، والتي استرجع بعضها، بما بين مليونين و170 ألف درهم ومليونين و500 ألف درهم، مما يعكس حجم الخسائر المسجلة، خاصة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الأفعال المنسوبة للمتهمين كانت مستمرة منذ فترة.
تفيد نتائج البحث بأن الأفعال ارتكبت في إطار تنظيم محكم مع توزيع للأدوار وتنسيق بين المتورطين، من بينهم شخص كان يتتبع مآل المركبات المحجوزة بالمحكمة بهدف طمس معالم الجرائم. وتشير المعطيات إلى أن المتهم الرئيسي كان يشرف على العمليات ويوزع العائدات.

ما تزال التحقيقات متواصلة، حيث كلف المدير العام للمصالح بجرد المركبات الموجودة فعليًا بالمحجز، كما تم تعيين خبير محلف لتقييم القيمة النهائية للمركبات المسترجعة، في انتظار تقرير مفصل قد يكشف عن معطيات إضافية بشأن حجم الخسائر وطبيعة الاختلالات المسجلة.












