“المقاومة الفلسطينية”… صمود في الميدان وصلابة على طاولة المفاوضات

اعتبر المراقب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن المقاومة الفلسطينية أثبتت خلال العام الذي تلا انطلاق عملية “طوفان الأقصى” (7 أكتوبر 2023) صلابة سياسية تعادل صمود الأذرع العسكرية في الميدان.
وأشار إلى أن المقاومة تمسكت بمطالبها وحققت انتصارات على طاولة المفاوضات، رغم الانحياز العالمي للاحتلال. وأكد الحيلة أن حركة “حماس” أظهرت مرونة قوية خلال جولات التفاوض العديدة التي خاضتها.
وأضاف في حديثه مع “قدس برس” أن السبب في ذلك يعود إلى وضوح الأهداف، حيث تعتمد المقاومة على رؤية وطنية تركز على مصالح الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن الحسابات الحزبية الضيقة أو تأثيرات القوى الخارجية.
كما أشار الحيلة إلى أن المفاوضين عن المقاومة اكتسبوا قوتهم من الميدان ودعم الشعب الفلسطيني، رغم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها قطاع غزة. وذكر أن هناك انسجامًا استثنائيًا بين الشعب والمقاومة، مما يعزز الثقة بالقدرة على المواجهة، خاصة بعد معركة “طوفان الأقصى”، التي أثبتت قدرة الشعب الفلسطيني على تغيير المعادلات.
وكشف الحيلة أن المقاومة استفادت من تجربة حركة فتح ومنظمة التحرير في فهم تكتيكات المفاوض الإسرائيلي، مما جعل حركة “حماس” دقيقة في صياغة الأوراق والمقترحات القانونية والسياسية.
وشدد على أن “حماس” تعاملت مع الولايات المتحدة كطرف منحاز للاحتلال، وليس كطرف محايد يمكن الوثوق به، لذا كانت الحركة تتعامل بحذر مع المقترحات الأمريكية.
ولفت المراقب الفلسطيني إلى أن وفد حركة “حماس” المفاوض نجح في إحباط محاولات واشنطن لتحميل المقاومة مسؤولية تعثر المفاوضات، من خلال استمرار عملية التفاوض وعدم رفض أي مقترحات بل التعامل معها بإيجابية.
وذكر الحيلة أن محددات الموقف الفلسطيني خلال المفاوضات كانت تشمل وقف العدوان على غزة، انسحاب جيش الاحتلال الكامل، عودة النازحين، والإعمار ودخول المساعدات.
يُذكر أن المقاومة الفلسطينية خاضت أكثر من 15 جولة مفاوضات بعد انطلاق عملية “طوفان الأقصى”، مما أسفر عن وقف مؤقت للعدوان الإسرائيلي، وتبادل للأسرى، والسماح بدخول بعض المواد الطبية. وقد تمت هذه الجولات في الدوحة والقاهرة بوساطات قطرية ومصرية ورعاية أمريكية، وانتهت معظمها دون نتائج بسبب تعنت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو واستمراره في العدوان على غزة.












