في ظل رفض شديد من كلا البلدين، صرح ترامب بأن مصر والأردن ستستقبلان بعض السكان من غزة.

قال ترامب في تصريح له أمام الصحفيين: “لقد قمنا بالكثير من أجلهم (مصر والأردن) وسيفعلون ما طلبناه”. وقد ذكّر هذا التصريح بما قاله صهره، جاريد كوشنير، في فبراير من العام الماضي، حيث أشار إلى أن إفراغ قطاع غزة من المدنيين قد يتيح فرصاً كبيرة، نظراً لموقعه الاستراتيجي المطل على البحر. وأكد مصدر سياسي إسرائيلي مؤخراً أن تصريحات ترامب ليست مجرد زلة لسان، بل هي جزء من خطة مدروسة يتم تداولها في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية.
وذكر المعلق السياسي الإسرائيلي عميت سيجال، الذي لديه علاقات وثيقة مع مسؤولين في حكومة نتنياهو، أن كبار المسؤولين الإسرائيليين على دراية بهذه الأفكار التي تتعلق بنقل فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن بشكل مؤقت أو دائم. وقد أظهرت وثيقة مسربة من المخابرات الإسرائيلية، نشرتها لأول مرة صحيفة “Sicha Mekomit” الإخبارية، خطة لتوطين المدنيين الفلسطينيين في مخيمات بشبه جزيرة سيناء المصرية بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023. كما اقترحت الوثيقة إنشاء “مدن خيام” في شمال سيناء قبل بناء مدن دائمة لهم.
ورغم أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قلل من أهمية هذه الوثيقة واعتبرها “مجرد ورقة افتراضية”، إلا أن هذا المخطط أثار مخاوف متزايدة في مصر من محاولة إسرائيل جعل غزة مشكلة تنقل تبعاتها إلى مصر. وقد تعرض ترامب لانتقادات شديدة بسبب اقتراحه بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن، وهو الاقتراح الذي قوبل برفض قاطع من الحكومتين المصرية والأردنية.
في هذا السياق، قال آدم بوهلر، مستشار ترامب لشؤون الرهائن، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية يوم الأربعاء، إنه إذا كانت مصر والأردن لا ترغبان في استقبال اللاجئين الفلسطينيين، فعليهما تقديم حل بديل. جاء هذا التصريح في وقت كان فيه ترامب قد طرح فكرة “تطهير غزة” من خلال تهجير الفلسطينيين إلى البلدان المجاورة، وهي خطة لاقت دعماً من بعض أوساط اليمين المتشدد في إسرائيل. ومع ذلك، قوبلت هذه الفكرة بموجة من الرفض الدولي، بما في ذلك من قبل مصر والأردن، اللتين أكدتا رفضهما القاطع لهذا الاقتراح.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد الأربعاء أن “ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه”، مشدداً على موقف مصر الثابت في دعم القضية الفلسطينية. من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في وقت سابق: “الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، ورفضنا للترحيل ثابت ولا يتغير”.








