مسيرة الرباط في 13 أبريل تبرز التزام المغاربة الثابت بدعم الشعب الفلسطيني دون توقف أو تعب.

آلاف المواطنين المغاربة حجوا إلى العاصمة الرباط في جو ممطر صباح اليوم الأحد 13 أبريل 2025، ليعبروا كعادتهم عن تأييدهم المطلق للشعب الفلسطيني ولأهل غزة على وجه الخصوص، في ظل ما يتعرضون له من إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر 2023 ومن حصار دام 18 عاماً.
تواجد في المسيرة أشخاص من مختلف الأعمار والخلفيات الفكرية والسياسية والثقافية، التي دعت لها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين للتضامن مع الشعب الفلسطيني وللمطالبة بإنهاء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، واستنكار المجازر والانتهاكات المستمرة بدعم كامل من الإدارة الأمريكية وعدد من القوى الغربية، حيث ارتفع عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين إلى أكثر من 166 ألف، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين، وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمرافق العامة كالمستشفيات والمدارس والإدارات، مع نزوح مئات الآلاف.
تزينت المسيرة بالأعلام المغربية والفلسطينية، وقد كانت الكوفية الفلسطينية حاضرة بقوة كرمز للقضية التي أصبحت قضية أحرار العالم، حيث يمضي الكثيرون في عواصم العالم للتضامن ومقاومة كل محاولات تصفية القضية.
على الرغم من هطول الأمطار، لم يثبط ذلك همم المشاركين، بل زادهم حماساً وتجددت أرواحهم، حيث اعتبر بعضهم أن المطر هو فأل خير، ولم يكن أبداً عائقاً أمام مشاركتهم في هذه المحطة النضالية، التي تعكس ريادة الشعب المغربي في دعم القضية الفلسطينية، منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى وبدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث تعاقبت الوقفات والمسيرات في المدن المغربية ولا تزال مستمرة.
وليس هذا بالأمر الغريب، بل هو طبيعي؛ إذ يعتبر المغاربة، شعبًا وحكومةً، القضية الفلسطينية جزءاً من قضيتهم الأساسية، إلى جانب قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية. تربط المغرب بفلسطين علاقة وثيقة تاريخياً، خاصة بمدينة القدس التي كان لها دور بارز في تنميتها والدفاع عنها منذ زمن صلاح الدين الأيوبي، إذ كان يُعتبر تأدية الحج لا يكتمل بدون زيارة بيت المقدس.
وبقدر ما كانت مسيرة 13 أبريل 2025 صرخة مغربية ضد إبادة الأشقاء في غزة والعدوان على سكان الضفة الغربية والتعديات للاستيطانيين المتطرفين على المسجد الأقصى، كانت أيضًا دعوة متجددة للمسؤولين المغاربة لوقف مسلسل التطبيع، لأنه يشجع الكيان المحتل على مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني، ويشكل تهديدًا لوحدة المغرب، وهو ما كان يردده المشاركون في كافة الوقفات والمسيرات، وكان مذكورًا في لافتات ضخمة.















