البرازيل: تجمع كبير أمام القنصلية الأمريكية في ساو باولو احتجاجاً على الهجوم على غزة.
تجمع العشرات من الناشطين البرازيليين والمنظمات السياسية والنقابية، اليوم الجمعة، أمام القنصلية الأمريكية في ساو باولو (جنوب شرق البرازيل) للتعبير عن احتجاجهم على استمرار العدوان “الإسرائيلي” على غزة والدعم الأمريكي غير المحدود لحكومة الاحتلال. جاءت هذه التظاهرة بدعوة من قوى يسارية وحركات اجتماعية، بما في ذلك الحزب الشيوعي الثوري (P.C.O) ومركز النقابات الشعبية (CSP Conlutas) ومجموعة “أصوات يهودية من أجل التحرر”، فضلاً عن منظمات تدعم فلسطين مثل حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في البرازيل.
حمل المشاركون لافتات تندد بما وصفوه بـ”الإبادة الجماعية في غزة”، مطالبين الحكومة البرازيلية برئاسة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بقطع العلاقات مع “إسرائيل” ووقف أي نوع من التعاون. وفي تصريحات خاصة لـ”قدس برس”، أكدت الصحفية الفلسطينية البرازيلية ومنسقة “الجبهة الفلسطينية في ساو باولو”، ثريا مصلح، أن “ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية حقيقية ترتكبها (إسرائيل) بدعم أمريكي واضح”، وأضف: “نحن هنا اليوم لنقول لواشنطن وتل أبيب: فلسطين ليست للبيع، أزيلوا أيديكم الملطخة بالدماء عن غزة، وإيران، وجميع شعوب المنطقة، فلا يمكن للعالم أن يتحمل هذا الظلم”.
كما أعربت الناشطة دانييلا من مجموعة “أصوات يهودية من أجل التحرر”، عن رفضها للتحالف الإمبريالي بين الولايات المتحدة و(إسرائيل)، وطالبت بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البرازيل و(إسرائيل).
من جهته، قال باولو باريلّا، عضو القيادة الوطنية لمركز النقابات الشعبية (CSP Conlutas)، “العدوان الصهيوني على غزة هو إبادة جماعية بكل معنى الكلمة، وندعم إنشاء دولة فلسطينية تعيش فيها الفلسطينيون، ونرفض نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”. وأضاف باريلّا: “لا يمكن مناقشة مستقبل السلام دون محاسبة الاحتلال عن جرائمه، وعلينا مراجعة شاملة لمفهوم وجود (إسرائيل) كمشروع استيطاني عدواني في شرق الأوسط”.
أيضاً، ناقش الناشط ماركوس فينيسيوس أندرادي مورا، من المنظمة “الشيوعية الأممية”، أوضاع الشعب الفلسطيني مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم هو أزمة عالمية تؤثر على الطبقة العاملة، وأكد على أهمية الربط بين التضامن مع فلسطين والنضال ضد البطالة والتضخم.
من جانبها، أكدت الناشطة السياسية إدفا گيلهارد، أن العالم لم يعد يحتمل المزيد من الحروب وتأمل في السلام والعدالة. ورأى المشاركون أن التظاهرة تعكس تزايد المواقف الشعبية في البرازيل ضد السياسات الأمريكية والإسرائيلية في ظل تصاعد العدوان على غزة.
بدورها، أكدت المنظمات المشاركة على مواصلة حشد الدعم الشعبي والضغط السياسي على حكومة لولا دا سيلفا من أجل اتخاذ خطوات حاسمة ضد الاحتلال الإسرائيلي تشمل وقف التعاون الأمني والدبلوماسي وتبني موقف واضح لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد صرح في 5 يونيو الجاري خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه بباريس، بأن “ما يحدث في غزة ليس حربًا، بل إبادة جماعية ترتكب ضد النساء والأطفال”، مؤكدًا أن العالم لم يعد قادرًا على الصمت، ودعا إلى الاعتراف بدولة فلسطين كواجب أخلاقي وضرورة سياسية، مشددًا على أهمية رفع الصوت الدولي لوقف الجرائم الإسرائيلية ونقد ازدواجية المعايير تجاه الضحايا، قائلًا: “لا يمكن اعتبار الفلسطينيين مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة، فهم يسعون للحياة والحرية مثلنا”.












