قال حسني مهنا، المتحدث باسم بلدية غزة، إن المدينة تعرضت لدمار كبير وغير مسبوق نتيجة العدوان الإسرائيلي، حيث تأثرت حوالي 85% من البنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق العامة والتعليمية والاقتصادية. وأشار إلى أن كمية الركام بلغت أكثر من 70 مليون طن، وهو رقم يتجاوز قدرة البلديات على التعامل معه، خاصة بعد تدمير 134 آلية من أسطول البلدية، الأمر الذي يعني أنها لا تمتلك سوى جرافة واحدة فقط، مما يجعل إزالة الأنقاض مهمة شبه مستحيلة.
وحذر مهنا من وقوع كارثة بيئية وصحية بسبب تراكم أكثر من 260 ألف طن من القمامة في الشوارع والمكبات المؤقتة نتيجة منع الاحتلال الإسرائيلي لوصول طواقم البلدية إلى مكب جحر الديك المركزي. وأوضح أن بلدية غزة وضعت خطة طوارئ عاجلة لفتح الشوارع وإصلاح شبكات المياه والصرف، بالإضافة إلى خطة متوسطة المدى لإعادة التأهيل بالتعاون مع المنظمات الدولية العاملة في القطاع.
وأكد مهنا أن استمرار إغلاق المعابر يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية، ويمنع المدينة من الحصول على الوقود ومواد البناء اللازمة لعمليات الإعمار، مشددًا على أن إعادة فتح المعابر بشكل دائم تمثل الخطوة الأولى نحو التعافي الإنساني والخدماتي في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت “إسرائيل” -بدعم أميركي وأوروبي- إبادة جماعية في القطاع، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وقد أسفرت هذه الإبادة عن مقتل وإصابة أكثر من 239 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين والجوعى الذين فقدوا حياتهم، فضلاً عن الدمار الشامل الذي حل بمعظم مدن ومناطق القطاع.
