العالم من حولنافلسطين تتحدث

فرحة عارمة في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد اغتيال أبرز عملاء الاحتلال في غزة

شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، مساء الخميس، احتفالات بعد الإعلان عن مقتل ياسر أبو شباب في قطاع غزة، الذي يعد واحدًا من أبرز عناصر الاستخبارات الإسرائيلية النشطة في المنطقة مؤخرًا.

حلوان-في-غزة-e1764859671694 فرحة عارمة في المخيمات الفلسطينية بلبنان بعد اغتيال أبرز عملاء الاحتلال في غزة

عقب انتشار الخبر، اكتظت شوارع المخيمات، بدءًا من “عين الحلوة” وصولاً إلى “الرشيدية” و”البداوي” و”البرج” و”الجليل” و”المية ومية”، بسكان خرجوا للاحتفال مهللين، بينما ترددت التكبيرات من مآذن المساجد تعبيرًا عن الفرح الكبير.

تكدست الأزقة بالمحتفلين الذين تبادلوا التهاني، وقام أصحاب المحلات وعائلات فلسطينية بتوزيع الحلويات، في مشهد يعكس مدى ارتياح الناس لغياب شخصية ارتبطت باسمها بأحد أخطر شبكات العمالة داخل غزة، والتي قدّمت معلومات ساهمت في تنفيذ عمليات اغتيال ضد مقاومين وشخصيات فلسطينية.

أكد لاجئون فلسطينيون في لبنان أن ما حدث لم يكن مجرد مقتل عميل، بل سقوط رمز من رموز الخيانة التي أدت إلى إراقة دماء كثيرة، مشددين على أن مصير كل من يبيع شعبه وقضيته معروف، وأن يد المقاومة ستصل إلى كل خائن مهما اختبأ.

أشار عدد من أبناء المخيمات إلى أن نهايته تحمل رسالة لكل من يظن أنه يمكنه الاحتماء بالاحتلال، مؤكدين أن “إسرائيل دائمًا ما تتخلى عن عملائها عند أول مفترق، تاركة إياهم لمصيرهم المظلم”.

يرى ناشطون فلسطينيون أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة تحول في تفكيك الاختراقات الأمنية التي حاولت إسرائيل ترسيخها داخل القطاع، خاصةً في ظل الصراع المفتوح الذي يخوضه الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأكدوا أن “الاحتلال يعتمد دائمًا على العملاء لضرب الداخل الفلسطيني، لكن النهاية تبقى ثابتة: سقوط مذل لا يترك خلفه سوى العار”.

يجمع أبناء المخيمات على أن هذا الحدث يعزز قناعتهم بأن “الولاء لفلسطين ليس مجرد شعار، بل هو هوية وانتماء، وأن الخائن مهما ارتقى أو اختبأ، لن يفلت من الحساب”.

وأوضح مصدر مقرب من “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، أن اغتيال أبو شباب تم عبر كمين محكم في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، من خلال شاب من عشيرته، تظاهر برغبته في الانضمام إلى المجموعة المسلحة التي كان يقودها، قبل أن ينفذ الخطة بدقة ويقتله مع عدد من مرافقيه.

وأفاد المصدر أن الكمين كان غير متوقع، حيث كانت التقديرات تشير إلى أن “القسام” قد يرسل وحدة نخبة لمهاجمة المجموعة فوق الأرض، مما دفعها للاختباء بجانب الدبابات الإسرائيلية. لكن المفاجأة جاءت من داخل المجموعة نفسها، بواسطة اختراق مدروس أدى إلى تنفيذ العملية بنجاح.

وأضاف أن المفارقة تكمن في أن أبو شباب ظهر مؤخرًا في تسجيل مصور يتحدث فيه عن نيته إطلاق حملة لتطهير رفح، قبل أن يُقتل هو ومجموعته، في ما وصف بأنه “تطهير حقيقي للمدينة من العصابة”.

وأكد المصدر أن العملية تمثل اختراقًا نوعيًا ليس فقط للمجموعة المسلحة، بل لنظام الأمن الإسرائيلية، وتشكل ضربة قاسية لمخطط استراتيجي كان يستهدف فرض سيطرة المليشيات على مناطق في غزة.

كان أبو شباب يقود مجموعة مسلحة تتكون من نحو 100 عنصر، جنّدها وسلّحها الاحتلال في المنطقة الشرقية من رفح، بهدف إنشاء ما يُسمى “منطقة آمنة” تخدم مصالحه وتضعف حضور المقاومة.

وفقًا لمصادر في المقاومة، نفذت هذه المجموعة عمليات ضد الفلسطينيين، شملت تفتيش المنازل وتفكيك عبوات ناسفة زرعتها المقاومة، فضلاً عن جرائم قتل ضد عناصر مقاومة وسرقة أسلحتهم، في إطار تنسيق مباشر مع الاحتلال.

ظهر أبو شباب سابقًا في تسجيل مصور أكد فيه أن مجموعته تسيطر على مناطق “تحررت من حماس”، وتعمل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لتوزيع المساعدات وحماية المدنيين.

شارك هذا المحتوى:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى