“تقرير 2025: الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 200 فلسطينية ويحول ‘التحريض’ إلى ذريعة للتنكيل بالنساء”
"صحفيات وطالبات وقاصرات.. خريطة الاعتقالات التعسفية ضد النساء الفلسطينيات خلال العام المنصرم"

أكد “مركز فلسطين لدراسات الأسرى” أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استمرت خلال عام 2025 في استهداف المرأة الفلسطينية من خلال الاعتقال التعسفي والتنمر والإذلال، مما يعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية التي تحمي النساء في أوقات النزاعات.
وذكر المركز في بيان صادر اليوم الاثنين أن أكثر من 200 امرأة وفتاة فلسطينية تعرضن للاعتقال خلال العام المنصرم، من بينهن قاصرات ومسنات، وامرأتين مصابتين بالسرطان، بينما لا يزال 49 أسيرة فلسطينية محتجزات في ظروف قاسية داخل السجون، من ضمنهن 46 اعتُقلن في عام 2025 وثلاث أخريات من أعوام سابقة.
وأشار الباحث رياض الأشقر، مدير المركز، إلى أن الاحتلال يستخدم اعتقال النساء كوسيلة ضغط على أبنائهن أو أزواجهن لإجبارهم على تسليم أنفسهم بدعوى أنهم “مطلوبون”، لافتًا إلى أن بعض حالات الاعتقال استمرت لأسابيع بدون أي مبرر قانوني، كما استخدمت بعض النساء كدروع بشرية خلال اقتحام القرى والمخيمات في الضفة الغربية.

كما استهدفت سلطات الاحتلال أمهات وشقيقات الشهداء والأسرى، حيث اعتُقلت أكثر من 10 أمهات وتعرضن للتحقيق لساعات قبل الإفراج عنهن في محاولة لمعاقبة العائلات الفلسطينية جماعيًا. وذكرت الإحصائيات أن نحو 18% من حالات الاعتقال طالت فتيات جامعيات بهدف الإضرار بمستقبلهن الأكاديمي والاجتماعي، حيث اعتقل الاحتلال ثماني طالبات جامعيات في إحدى ليالي سبتمبر من جامعة الخليل وتم التحقيق معهن ميدانيًا قبل الإفراج عنهن.
وكشف الأشقر أن الاحتلال اعتقل ثماني صحفيات فلسطينيات في عام 2025، بعضهن أثناء تغطيتهن الصحفية وأخريات بعد اقتحام منازلهن، كان آخرهن الصحفية المحررة أشواق محمد عوض من الخليل، مع توجيه تهمة “التحريض” لهن. ولا تزال الصحفية فرح محمد أبو عياش والمصورة الصحفية إسراء أشرف خمايسة من الخليل محتجزتين، بالإضافة إلى أشواق عوض.
وأكد المركز أن الاعتقالات شملت أيضًا القاصرات، حيث تم اعتقال 17 فتاة خلال العام، ولا تزال القاصرتان سالي صدقة من الخليل وهناء حماد من رام الله محتجزتين بتهمة “التحريض”، بينما أُفرج عن باقي القاصرات بعد التحقيق معهن.

كما أشار الأشقر إلى اعتقال السيدة تهاني أبو سمحان من الداخل المحتل، التي كانت حاملًا في شهرها السابع، حيث وضعت مولودها بعد شهرين داخل سجن الدامون بعد رفض الاحتلال الإفراج عنها. وسُمّي طفلها “يحيى”، ليُعتبر أصغر أسير في سجون الاحتلال. كما يحتجز الاحتلال امرأتين مصابتين بالسرطان، هما فداء عساف وسهير زعاقيق.
وأوضح الأشقر أن قوات الاحتلال تتعمد اقتحام المنازل بعد منتصف الليل، وتقييد أعين النساء وأيديهِن، والاعتداء عليهن بالضرب قبل نقلهن إلى مراكز التحقيق، حيث تعاني الأسيرات من ظروف قاسية تشمل نقص الطعام والإهمال الطبي. كما تتعرض للاحتجاز تحت ظروف مهينة تشمل الفحص الأمني الذي يتطلب من الأسيرات الركوع.
وأشار الأشقر إلى أن تهمة “التحريض” أصبحت وسيلة الاحتلال لتبرير اعتقال النساء دون أدلة، مشيرًا إلى أن نحو ثلث الأسيرات محتجزات حاليًا بدون تهمة.

شارك هذا المحتوى:









