انتهاكات جديدة.. قصف مدفعي وجوي من إسرائيل على مناطق مختلفة في غزة.
الضحايا: ارتقاء 449 شهيداً وإصابة 1246 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.

في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، نفذ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026، سلسلة اعتداءات جوية ومدفعية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، تزامناً مع الإعلان الأمريكي عن بدء “المرحلة الثانية” من الاتفاق.
رصد ميداني وإحصائي لهذه التطورات:
1. التفاصيل الميدانية للاعتداءات (صباح الخميس)
أفاد شهود عيان ومصادر إعلامية بوقوع هجمات في عدة محاور:
-
شرق غزة: استهدفت مدفعية الاحتلال المتمركزة في “جبل الريس” حي التفاح بقذائف مباشرة، بالتزامن مع غارات جوية محدودة.
-
وسط القطاع: تعرضت الأطراف الشرقية لـ مخيم البريج ومخيم جباليا لقصف مدفعي وعمليات نسف لمبانٍ سكنية.
-
جنوب القطاع: أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بكثافة شرق خان يونس، بينما استُشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال في منطقة المواصي بـ رفح.
2. حصيلة “خروقات الهدنة” (منذ 10 أكتوبر 2025)
وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة وتقارير حقوقية، سجلت الفترة الماضية أرقاماً صادمة رغم “وقف إطلاق النار”:
-
إجمالي الخروقات: 1244 خرقاً إسرائيلياً (بمعدل 13 خرقاً يومياً).
-
الضحايا: ارتقاء 449 شهيداً وإصابة 1246 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.
-
الوضع الإنساني: إسرائيل لا تزال تمنع وصول 57% من المساعدات المطلوبة، حيث دخلت 23,019 شاحنة فقط من أصل 54,000 كانت مقررة بموجب الاتفاق.
3. خارطة السيطرة والمرحلة الثانية
تأتي هذه الهجمات في وقت حساس جداً مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية:
| المحور | الوضع الراهن (15 يناير 2026) |
| السيطرة الميدانية | الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على قرابة 50% من مساحة القطاع، بما في ذلك ممر نتساريم ومناطق عازلة شرق وغرب القطاع. |
| المرحلة الثانية | تتضمن (نظرياً) انسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة، وتشكيل لجنة تكنوقراط برئاسة علي شعث، وبدء “نزع السلاح”. |
| المعوقات | إصرار نتنياهو على عدم الانسحاب الكامل قبل “تفكيك قدرات حماس”، واستمرار نسف المربعات السكنية لتوسيع المناطق العسكرية. |
الحصيلة الإجمالية للعدوان (منذ 7 أكتوبر 2023)
تسببت الحرب المستمرة في كارثة وجودية للقطاع:
-
الشهداء: 71,441 شهيداً (أكثر من 20,000 طفل).
-
الجرحى: 171,329 مصاباً.
-
البنية التحتية: تدمير 90% من المنشآت المدنية، مع تقديرات أممية بحاجة لـ 70 مليار دولار لإعادة الإعمار.
-
النزوح الشتوي: 800,000 نازح يعيشون حالياً في مناطق معرضة للفيضانات والبرد القارس في ظل نقص حاد في الخيام والمستلزمات.
الهدنة “الهشة”
يبدو أن إسرائيل تستخدم “فترة الهدنة” لإعادة هندسة الجغرافيا العسكرية لقطاع غزة (عبر نسف المباني وتوسيع الممرات العسكرية) قبل الانتقال الفعلي للانسحاب في المرحلة الثانية. هذا “الواقع الميداني المعاكس” يضع ضغوطاً هائلة على لجنة التكنوقراط الجديدة بقيادة علي شعث، حيث ستجد نفسها أمام قطاع مدمر جغرافياً ومقسم عسكرياً.
شارك هذا المحتوى:









