فاس.. يوم تحسيسي حول السلامة الطرقية لفائدة متدربي التكوين المهني
الدورة الثالثة من اليوم الوطني للسلامة الطرقية

احتضن معهد التكوين في مهن اللوجستيك والنقل الطرقي، التابع للمديرية الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة فاس-مكناس، الدورة الثالثة من اليوم الوطني للسلامة الطرقية يوم الثلاثاء الماضي. وهدف هذا الحدث، الذي نظّم تحت شعار “السلامة الطرقية: مسؤولية جماعية”، إلى توعية المتدربين في المعهد بأهمية السلامة الطرقية والتحديات المرتبطة بها، كونهم سيصبحون من المهنيين في مجال النقل الطرقي واللوجستيك مستقبلاً.
وفي كلمته، شدد المدير الجهوي لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بجهة فاس-مكناس، رشيد قندوسي، على الأهمية الكبيرة لتخليد هذا اليوم الوطني باعتباره رهاناً وطنياً حاسماً. كما أشار إلى الخسائر الفادحة التي تسببها حوادث السير في الأرواح والممتلكات، مما يستدعي جهوداً متواصلة من جميع الأطراف المعنية.
وأكد قندوسي على دور المكتب في تعزيز ثقافة السلامة الطرقية، خاصة في مجالات النقل واللوجستيك، من خلال تكوين مهنيين واعين بمتطلبات السلامة على الطريق، وقادرين على الحد من مخاطر حوادث السير. من جانبه، تناول رشيد نشيط من المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية جهود تخفيض خطورة حوادث السير، معتبراً أن الحوادث المتعلقة بالدراجات النارية تمثل “مصدر قلق كبير”.
وأوضح أن معدل القتلى في هذه الفئة بلغ 20% عام 2015، وارتفع إلى 44% عام 2024، مرشّحاً للوصول إلى 50% عام 2025. كما أشار إلى أن الحوادث المرتبطة بالراجلين والدراجات النارية تمثل حوالي 70% من إجمالي الحوادث المسجلة.
وأكدت الناجي خديجة، مديرة المعهد، أن اختيار شعار “السلامة الطرقية مسؤولية جماعية” يعبّر عن فكرة أن السلامة لا تقتصر على السلطات، بل تشمل السائقين وكل مستخدمي الطريق. وأشارت إلى ضرورة تقبّل السلامة كتصرف يومي للحد من الحوادث، مع التشديد على أهمية احترام قانون السير وارتداء حزام الأمان.
كما أبرز محمد كاموني، من مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفاس، التزام الوزارة بتقديم الرعاية اللازمة لضحايا حوادث السير. وشرح كيفية استقبال المصابين ومعالجتهم في المؤسسات الصحية الملائمة.
تضمن برنامج اليوم تقديم عروض عن أدوار فرق المراقبة الطرقية وجهود الوزارة لتحسين أدائها، بالإضافة إلى أروقة توعوية للمتدربين وتلاميذ المدارس حول أهمية احترام قانون السير، وتعزيز جهود الإسعاف من قبل عناصر الوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي.
كما تم إجراء تمارين تطبيقية أعدها المتدربون تحت إشراف مدربيهم، تركزت على موضوع السلامة الطرقية، بهدف تعزيز الجانب العملي وتثبيت السلوكيات الوقائية.











