مصر والأردن يشددان على ضرورة نشر القوة الدولية وإعادة إعمار غزة
خلال مباحثات بين وزيري الخارجية في نيويورك على هامش اجتماع وزاري لمجلس الأمن

عبرت مصر والأردن عن أهمية نشر قوة دولية رائدة من أجل الاستقرار في غزة وبدء عملية إعادة إعمار القطاع الفلسطيني، بعد الحرب الإسرائيلية التي أسفرت عن إبادة جماعية. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تم الإشارة إلى إجراء وزير الخارجية بدر عبد العاطي محادثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط. وناقش الوزيران التطورات المتعلقة بغزة، وأكدا على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بدعم أمريكي، شنّت إسرائيل حربًا خانقة على غزة في 8 أكتوبر 2023 استمرت على مدى عامين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني ونحو 171 ألف جريح، ومعظمهم من الأطفال والنساء. كما أكد كلا الوزيرين على أهمية قيام اللجنة الوطنية بإدارة قطاع غزة بأداء دورها من داخل القطاع، وضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار.
انطلقت اللجنة في منتصف يناير من القاهرة، بينما لم تستطع بعد بدء مهامها في غزة، حيث يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني، يقيم منهم 1.5 مليون نازح، ظروفًا إنسانية صعبة. ودعا الوزيرين إلى تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية وضمان مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
يومياً، تُنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني، كما تمنع إدخال الإمدادات الغذائية والطبية إلى غزة. وأدان الوزيران التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية وضم الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي.
تشهد إسرائيل مؤخراً تصعيداً في إجراءاتها لتغيير الوضع القانوني والسياسي في الضفة الغربية، تزامنًا مع التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام تحت رئاسة ترامب. أعلن الأخير عن تأسيس المجلس وعقد الاجتماع، رغم أن الميثاق لا يشير إلى غزة. وزعم بأن الدول الأعضاء ستلتزم بتعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة.
وأكد عبد العاطي والصفدي على ضرورة بناء ظروف مناسبة لإطلاق مسار سياسي يهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنذ عام 1948، أثرت إسرائيل على الأراضي الفلسطينية من خلال أعمال العنف والاحتلال، فيما يحصل 160 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة على اعتراف بدولة فلسطين، بينما تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لمنع عضويتها الكاملة في المنظمة الدولية.












