133 يوماً من الخروقات .. شهيدان وإصابات بنيران الاحتلال على غزة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ133، حيث تقوم بعمليات قصف وإطلاق نار وتوسيع نطاق السيطرة النارية، مما يقوّض جوهر الاتفاق المطبق منذ 10 أكتوبر 2025. وأكد مصدر طبي استشهاد أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عامًا) نتيجة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة قيزان النجار جنوبي خانيونس. كما استشهد الشاب ماجد أبو العوف إثر استهدافه بقنبلة من قبل طائرة مسيرة في مخيم جباليا شمال القطاع. وتعرضت المواطنة سعاد الحداد (23 عامًا) لإصابة برصاص جيش الاحتلال في الرقبة بالقرب من كنيسة دير اللاتين شرقي غزة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بإصابة 3 مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرقي غزة. وذكر مراسلنا أن آليات الاحتلال أطلقت النار صباح السبت شرقي خان يونس وباتجاه المناطق الشمالية من غزة، فيما قصفت المدفعية حي التفاح شمال شرق المدينة. كما شنت طائرات الاحتلال غارة جوية ثانية شرقي خان يونس، بينما فتحت الزوارق الحربية نيرانها في بحر المدينة.
تشير المعطيات الموثقة حتى اليوم 131 من الاتفاق إلى أن قوات الاحتلال نفذت 1786 خرقًا ميدانيًا، بمتوسط 13.6 خرقًا يوميًا، شملت 816 عملية قصف و643 حادثة إطلاق نار و243 عملية نسف منازل، إضافة إلى 84 توغلاً بريًا. وبلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق 638 شهيدًا، منهم 303 من الأطفال والنساء والمسنين (47.4%)، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 1633، يشكل الأطفال والنساء والمسنون 56.2% منهم.
ولا تقتصر الخروقات على الجانب العسكري، إذ يستمر التقرير في توثيق عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والوقود خلافًا للبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، حيث لم يتجاوز إدخال شاحنات المساعدات 43.3% من المتفق عليه، بينما لم تتجاوز نسبة الوقود 15%، مما يُظهر تعطيلًا مقصودًا لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
تتواصل الانتهاكات في معبر رفح عبر تقليص أعداد المسافرين وفرض قيود مشددة على حركة العبور، حيث سجلت نسبة الالتزام في حركة المسافرين 39.2% فقط من العدد المطلوب.
كان الاتفاق قد أوقف حرب الإبادة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء. إن استمرار الخروقات اليومية بعد 133 يومًا من وقف إطلاق النار يبرز منهجية تهدف إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية الضمانات الدولية في غياب آليات إلزام فعالة.












