فاس: تم اليوم الاثنين تكريم كل من الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد بن عبد الكريم العيسى، بالإضافة إلى “تحالف الأمم المتحدة للحضارات”، الذي مثله الممثل السامي ميغيل أنخيل موراتينوس.
تمت مراسم منح الجوائز من قبل المنظمة الدولية “دول العالم المتحدة” ومؤسستها المتوسطية، وذلك على هامش اللقاءات التي نظمتها الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث كان موضوع اللقاء “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”.
تكرّم “جوائز المتوسط 2026” شخصيات بارزة من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط تقديراً لإسهاماتها المتميزة في مجالات التنمية والسلام والابتكار. وقد تم توزيع الجوائز هذا العام على النحو التالي: فئة “التنمية” للسيدة أمل الفلاح السغروشني، وفئة “السلام والوسطية” للسيد محمد بن عبد الكريم العيسى، وفئة “المؤسسات” لصالح تحالف الأمم المتحدة للحضارات.
وفي كلمة له، أوضح ميشيل كاباسو، الأمين العام لمنظمة “دول العالم المتحدة”، أن المنظمة تكرّم اليوم شخصيات تحمل قيماً أخلاقية ورؤية مستنيرة، وتساهم في تعزيز السلام والكرامة الإنسانية. كما أشار إلى أن هذه الدورة لها أهمية خاصة في ظل السياق التاريخي الذي يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية واستمرار التوترات الجيوسياسية وإعادة تشكيل التوازنات السياسية على مستوى العالم.
وأكد كاباسو أن مواجهة هذه المرحلة الصعبة، وما تتضمنه من نزعات القوة والأنانية، تتطلب دعم الشباب وتعزيز قيمة الالتزام الإنساني القائم على الذكاء البشري، بدلاً من الاصطناعي، باعتباره أداة وجسراً للتواصل بين الشعوب.
جدير بالذكر أن “جائزة المتوسط” أُسست عام 1995 من قبل منظمة “دول العالم المتحدة”، بالتعاون مع “المؤسسة المتوسطية” و”أكاديمية المتوسط”، وتُمنح سنوياً لشخصيات سياسية ودينية وثقافية وفنية ساهمت في تقليل التوترات وتعزيز الحوار الثقافي وترسيخ القيم المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط والعالم.





