أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس سيدتين إلى غرفة الجنايات الابتدائية، حيث تم احتجازهما احتياطيًا في السجن المحلي بوركايز. يأتي ذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في جناية الاتجار بالبشر بحق طفل يقل عمره عن ثمانية عشر عامًا، وذلك ضمن جهود مستمرة لحماية القاصرين ومكافحة جرائم الاستغلال.
وبحسب المعلومات المتاحة، تقرر متابعة المتهمتين مباشرة أمام غرفة الجنايات دون الحاجة إلى التحقيق الإعدادي، بعد استكمال الأبحاث والتحريات التي اعتبرتها النيابة العامة كافية لجعل الملف جاهزًا للمحاكمة، حيث من المتوقع أن تبدأ جلسات المحاكمة في بداية الأسبوع المقبل.
تشير المعطيات إلى أن المتهمة الأولى يشتبه في استغلالها لأبنائها القاصرين في أعمال التسول وبيع الورود تحت التهديد والعنف في عدة مناطق بمدينة فاس، مثل طريق صفرو وطريق إيموزار، وهو ما تم الكشف عنه من خلال التحريات الأمنية.

كما أسفرت الأبحاث عن تحديد هوية متهمة ثانية لا تزال التحقيقات جارية بشأنها، وسط شبهات حول تورطها في استغلال قاصرين في التسول، مع احتمال ارتباط بعض الأفعال بشبكة تستغل الأطفال في وضعية هشاشة في أنشطة غير قانونية.
في نفس السياق، تم استجواب المتهمة الثانية من قبل النيابة العامة، حيث تقرر متابعتها كذلك في حالة اعتقال بتهمة الاتجار بالبشر تجاه طفل يقل سنه عن ثمانية عشر عامًا، بعد الاشتباه في استغلالها لأربعة أطفال قاصرين في التسول وتعريضهم للتهديد والعنف.
كما قدمت النيابة العامة ملتمسًا لإجراء تحقيق قضائي ضد مشتبه فيها ثالثة، تتعلق بها اتهامات مرتبطة بالاتجار بالبشر والمشاركة في التغرير بقاصرات وهتك عرضهن، حيث تم إيداعها السجن المحلي في انتظار مواصلة التحقيق التفصيلي في القضية.




