أصدرت وزارة الداخلية المغربية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، دورية رسمية موجّهة إلى الولاة والعمال، توصلت جريدة القرب بنسخة منها، تتعلق بالإشهاد على صحة الإمضاء في الوثائق والمحررات العرفية المرتبطة بالتصرفات العقارية. الوثيقة تؤكد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة للحقوق العينية العقارية، وتمنع بشكل صارم أي ممارسة يمكن أن تُضفي المشروعية على معاملات غير قانونية أو مخالفة للنظام العام.
مضمون الوثيقة
- المنع المطلق للإشهاد على صحة الإمضاء في أي وثيقة تتضمن نقل أو ترتيب حقوق عينية عقارية خارج الإطار القانوني المحدد في القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.
- التأكيد على إلزامية التوثيق الرسمي لكل التصرفات العقارية، سواء عبر موثق أو عدل أو محامٍ مقبول لدى محكمة النقض، تحت طائلة البطلان.
- التذكير بمسؤولية الجماعات الترابية في الامتناع عن المصادقة على توقيعات وثائق تتنافى مع النظام العام أو تخالف التشريعات العقارية.
- تحميل المسؤولية الإدارية والتأديبية لكل موظف أو جهة تتهاون في تطبيق هذه المقتضيات، مع التنبيه إلى أن أي مخالفة قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية إضافية.
- دعوة الولاة والعمال إلى تعميم مضمون الدورية على رؤساء الجماعات والمقاطعات، والسهر على حسن تطبيقها، مع رفع أي صعوبات أو مستجدات إلى الوزارة.
الأبعاد القانونية والإدارية
تهدف هذه التوجيهات إلى تعزيز الأمن القانوني للعقارات، وحماية الملكية من أي تجاوزات أو معاملات عرفية غير موثقة، وهي خطوة تعكس حرص وزارة الداخلية على ضبط الممارسات الإدارية وضمان الشفافية في المعاملات العقارية. كما تمثل هذه الدورية رسالة واضحة للإدارات المحلية بضرورة الالتزام الصارم بالقانون، وتجنب أي تصرف قد يُفسر كإضفاء شرعية على معاملات غير قانونية، خاصة تلك التي تمس النظام العام أو استقرار المعاملات العقارية.
