شهدت مدينة الرباط، اليوم الخميس، انعقاد اجتماع للجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، وذلك تفعيلاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 الصادر في دجنبر 2023. ويندرج هذا اللقاء في سياق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز قدرة المجالات الترابية على مواجهة الظواهر المناخية القصوى، وفي مقدمتها الفيضانات.

وتكمن أهمية هذا الاجتماع في توقيته المتزامن مع بداية الموسم الصيفي الذي يشهد غالباً عواصف رعدية قوية، مما يستوجب رفع مستوى التأهب وتطوير آليات التنسيق بين كافة المتدخلين لضمان حماية الأرواح والممتلكات والبنية التحتية عبر تدابير استباقية ناجعة. كما شكل الاجتماع فرصة لتقييم التقدم المحرز في إعداد “أطلس المناطق المعرضة للفيضانات” ومخططات الوقاية، بالإضافة إلى الوقوف على وتيرة تعميم أنظمة الرصد والإنذار المبكر لما لها من دور حيوي في دعم القرار وتفادي الخسائر.

وعلى المستوى الترابي، تواصل لجان اليقظة الجهوية والإقليمية، تحت إشراف الولاة والعمال، مهامها في التنزيل الميداني لخطط الطوارئ وتنسيق عمليات التدخل والإنقاذ، مع ضمان استمرارية المرافق الحيوية وبقاء هذه اللجان في حالة انعقاد دائم خلال فترات الخطر.

ويعكس العمل المنتظم لهذه اللجنة التزام المملكة بتطوير منظومة وطنية متكاملة لتدبير المخاطر، تنتقل من منطق “رد الفعل” التقليدي إلى مقاربة استشرافية مندمجة قوامها الوقاية، الاستباقية، ودعم الصمود في وجه الكوارث الطبيعية.
