غزة: بين لهيب الحر وخطر الأوبئة.. معاناة متفاقمة تلاحق النازحين في الخيام.

رشيد ياسين
1 دقيقة للقراءة

غزة: تتفاقم المعاناة الإنسانية للنازحين في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحرارة، حيث تحولت الخيام القماشية والبلاستيكية إلى بيئات خانقة تفتقر لأدنى مقومات العزل، مما يجعل البقاء داخلها نهاراً أمراً لا يُطاق، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء وشح المياه.

images 2026 07 22T015428.603 1

وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي أن سكان الخيام يواجهون ظروفاً استثنائية مقارنة بالمباني الإسمنتية؛ فبينما تمتص الجدران الخرسانية الحرارة وتطلقها تدريجياً، تفتقر الخيام للعزل تماماً، مما يسمح بنفاذ حرارة الشمس فوراً إلى الداخل. وتزداد الخطورة في المناطق الساحلية حيث تمنع الرطوبة العالية تبخر العرق، مما يعيق قدرة الجسم على التبريد الذاتي ويضاعف الشعور بالاختنـاق والإجهاد الحراري، لا سيما مع انعدام التهوية وتلاصق الخيام.

images 2026 07 22T015545.023

هذه البيئة القاسية أدت إلى كارثة صحية، حيث انتشرت الأمراض الجلدية والمعدية بشكل واسع بين آلاف النازحين. وبرز “جدري الماء” كأحد أخطر الأوبئة المتفشية، إذ سجلت منظمة الصحة العالمية نحو 9300 إصابة خلال أسبوعين فقط.

images 2026 07 22T015744.198

وأكد المختصون أن غياب النظافة العامة واكتظاظ المخيمات جراء الحرب المستمرة حولت هذه التجمعات إلى بؤر لانتشار الفيروسات والطفح الجلدي، مما يضع الأطفال وكبار السن والمرضى في مواجهة مباشرة مع خطر الموت أو الإعياء الشديد.

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *