غزة: أفاد تقرير حديث أصدرته وكالات تابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، باستمرار معاناة الأسر الفلسطينية في قطاع غزة في سبيل تأمين احتياجاتها الأساسية، محذراً من بلوغ معدلات سوء التغذية مستويات “الإنذار” في عدة مناطق بالقطاع.
أرقام مقلقة لانعدام الأمن الغذائي
صدر التقرير الذي يحمل عنوان “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” عن كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، منظمة الطفولة (يونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي. وكشف المعطيات التالية:
-
نحو 1.4 مليون شخص (ما يمثل 67% من سكان القطاع) يعانون من مستويات الأزمة أو الأسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
-
نحو 212 ألف شخص يعيشون في ظروف طوارئ قاسية.
-
توقعات ببلوغ سوء التغذية مستوى “الإنذار” في كل من شمال غزة، مدينة دير البلح، ومدينة خان يونس.

هشاشة الوضع الإنساني وشح المساعدات
وأشار التقرير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025 أسهم نسبياً في زيادة تدفق المساعدات، إلا أنها لا تزال “غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع”، فضلًا عن اضطراب استيراد المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.
وعلى صعيد الفئات الهشة، حذر التقرير من أن 74 ألف طفل سيحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، إضافة إلى حاجة 25 ألف امرأة حامل ومرضعة لدعم غذائي عاجل، سيما في ظل تعذر الوصول إلى أكثر من 70% من الأراضي الزراعية والاستفادة من 3% منها فقط.
![]()
ناقوس خطر ونفاد التمويل
حذرت الوكالات الأممية من أن التمويل المخصص لفلسطين يوشك على النفاد، مؤكدة أن غياب موارد إضافية يهدد بضياع المكاسب الإنسانية المحدودة ويعرض حياة 2.1 مليون شخص لخطر داهم. ودعت الهيئات الأممية إلى تحقيق سلام دائم، وضمان تدفق المساعدات عبر كافة الممرات، وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية من مياه وصحة ونظافة.

ويأتي هذا الوضع الإنساني الكارثي في ظل تواصل الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، مما فاقم معاناة المدنيين وسط دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع.
